في حكايةٍ بدأت فصولها قبل عقدٍ من الزمن، واحتفاءً بمسيرةٍ حافلةٍ بالبناء والتطوير، التقت ملامح المنجز وبهاء الأثر في يوم السبت، الخامس من شهر محرم لعام 1448هـ، الموافق للعشرين من يونيو من عام 2026م، حيث أبهرت «شركة تكامل التنموية» الحضور بإطلاق حفلها السنوي لبرنامجها «معين» تحت مسمى «فخار عشر»؛ لتلخص في كنف هذه التسمية رؤيةً عميقة تترجم رسالة الشركة في تمكين المرأة العاملة في القطاع غير الربحي والمرأة الهادفة للتأثير النوعي في المملكة.
وجاء اختيار الفخار ليعكس حقيقة الأثر التنموي في «معين»، فكما يبدأ الفخار من طينٍ بسيطٍ يُشَكّل من العدم، ليتحول بالصبر، والدقة، والتوجيه إلى آنيةٍ فريدة ذات قيمة وصلابة، فإن «معين» يأخذ بأيدي المشتركات في رحلة صقلٍ متكاملة، به تُبنى الشخصيات على قيمٍ راسخة، وتُشحذ الهمم بالمعرفة، لتتحول كل فتاة من مجرد مستفيدة إلى طاقةٍ فاعلة تُسهم في نهضة مجتمعها وتترك فيه أثراً ممتدًا لا يزول.
عشرة أعوامٍ مضت، تجلّت فيها هذه الرؤية واقعاً حياً تُترجمه لغة الأرقام الصادقة؛ حيث استقر البرنامج في وجدان (731) مستفيدة، عِشنَ تفاصيل التطوّر والنماء في أروقة «معين»، ولم يقف هذا العطاء عند حدود التأهيل القيمي، بل امتد ليثمر عن (325) مشروعًا تنمويًا نوعيًا لامس احتياجات المجتمع، وسندته ركائز معرفية متينة صاغتها الفتيات عبر (272) بحثًا رصينًا رسم مسارات جديدة للتميز والابتكار.
إن «فخار عشر» ليس مجرد احتفاءٍ بمرور الأعوام، بل هو تأكيدٌ من «شركة تكامل التنموية» على أن بناء الإنسان وتطويره بالقيم والمبادئ هو أسمى مجالات الاستثمار التنموي وأبقاها أثرًا، فبينما يتشكل الفخار بلمسات صانِعه، تتشكل في «معين» قياديات المستقبل اللواتي يحملن القيم رسالةً، والعطاء منهجًا.
ومع عتبات العقد الجديد، تواصل الشركة مسيرتها التنموية، لتظل اليد التي تُعين، والعقل الذي يبتكر، والروح التي تحول الطموحات إلى منارات ضياءٍ تُشرق في سماء الوطن.