الحركة النسائية العالمية

المجموعة: قضايا معاصرة نشر بتاريخ: الجمعة، 12 حزيران/يونيو 2015 كتب بواسطة: wdawah
 
[الحركة النسائية العالمية ]
 

 

كتبته: د. رقية المحارب

 

استطاعت الحركة النسائية العالمية التي تتزعمها وتتحكم في مسارها جماعات الشذوذ أن تصل إلى منظمات الأمم المتحدة وتفرض أفكارها عبر سلسلة من المؤتمرات الدولية التي تتحدث تارة عن السكان وأخرى عن المرأة. واستخدمت عبارات جذابة خادعة مثل المساواة بين الرجل والمرأة وحقوق المرأة وغير ذلك وسخرت الإعلام بكل أشكاله المقروء والمسموع والمرئي الذي يهيمن عليه الغرب في معظمه في بث الأفكار وحث الدول والشعوب على تبني هذا الدين الجديد الذي يمكن أن نطلق عليه "الدين النسائي العالمي".

هذا الدين الذي تباكى على وضع المرأة في الغرب التي كانت بالفعل إلى حركة تنتشلها من الاضطهاد الذي تعانيه إلى مشروع إباحي يراد له أن يسود العالم كله في محاولة للقضاء على المناعة الأخلاقية التي لازالت موجودة في كثير من بلاد العالمي الإسلامي. تبرز أهم ملامح هذا الدين الجديد في قلب الأدوار بحيث يتولى الرجل دور المرأة بينما تضطلع المرأة بدور الرجل خارج البيت، كذلك في السماح بالشذوذ بكل أشكاله دون قيود وهو بهذا لا تلغي الأديان كافة بل تلغي فطرة الإنسان وتجعله في أدنى مراتب المخلوقات. ويحق لنا أن نتساءل : لماذا يمكن الغرب لهذه الحركة ويسخر كل المنظمات الدولية لخدمة توجهاتها في الوقت الذي لم يعد لأطروحاتها مبرر في بلادهم في ظل الإباحية المحمية بقوة القانون؟ ولعل الجواب يتضح عندما ندرك أن كل الجهود التي تبذل الآن ليست موجهة للمرأة في الغرب بل إن المرأة المستهدفة هي المرأة المسلمة. وليس هذا إدعاءاً أو اجتراراً لنظرية المؤامرة بل إن هذا هو ما يثبته إقامة مؤتمر السكان في القاهرة عام 1995م، وما يعقبه من إقامة مؤتمر للمرأة أيضاً في القاهرة عام 2005م، كذلك ما يؤيد هذه التركيز الكبير على هذه القضايا في منطقتنا والمؤتمرات المتتابعة سواء على كافة المستويات. إن المؤتمرات الدولية المتخصصة في شؤون الصناعة والتجارة والتقنية المتطورة تقام أغلبها في عواصم غربية فما هو السر ياترى في إقامة مثل هذه المؤتمرات التي تعالج قضايا اجتماعية في عواصم دول العالم الإسلامي؟ نحن بحاجة ماسة إلى بث الوعي العام في أوساطنا الاجتماعية وخصوصاً في المدارس الثانوية والجامعات وفي التجمعات العائلية وعندما ينتشر الوعي تتكون حصانة داخلية لا يمكن للأفكار التي تبث من خلال هذه المؤتمرات أن تهدم بنية الأسرة أو أن تقضي على القناعات المستمدة من ديننا أو تذيب معاني العفاف والعزة والكرامة التي لا زالت بناتنا بحمد الله محافظات عليها.

المشكلة هي عندما يخرج من بيننا كاتبات يرددن أفكار هذه الحركات النسائية ويدعين إلى تبني توصيات المؤتمرات الدولية تحت شعار براق اسمه "حقوق المرأة" ويقدمن على أنهن رموز للمرأة السعودية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 24/8/1436.

 

الزيارات: 184