(مجالات) الدعوة في عيد الأضحى

ملفات موسمية
الخطوط

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
 
(مجالات) الدعوة في عيد الأضحى
 

بسم الله الرحمن الرحيم

                        الدعوة في عيد الأضحى 

بقلم الأستاذة : عائشة القحطاني

........................................

العيد :

جمع أعياد قال الإمام النووي - رحمه الله - قالوا : وسمي عيداً لعوده وتكرره , وقيل لعود السرور فيه , وقيل : تفاؤلاً بعوده على من أدركه ؛ كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلاً لقفولها سالمة , وقيل : لكثرة عوائد الله تعالى على عباده في ذلك اليوم , والمسلمون لهم ثلاثة أعياد لا رابع لها (عيد الفطر وعيد الأضحى , ويوم الجمعة ).

وسيحل علينا بإذن الله بعد أيام عيد الأضحى المبارك وعلى الداعية أن يستغل هذه الأيام المباركة بتذكير من حوله بعدة أمور :

* إظهار الفرح والسرور في ذلك اليوم :

تعبداً لله عزوجل , وذلك أن فئة من الناس غفل عن هذا الأمر حتى أصبح بعضهم يبدي تذمره وضجره , ويبحث عما يسعده , وقد يرتكب المحرم في سبيل ذلك ؛ ولا شك أن هذا جهلاً بحقيقة العيد والحكمة منه ؛ لذا على الداعية أن يجتهد في إبراز هذا الأمر , وأن يكون خير قدوة في ذلك .

* تذكير من حوله بآداب صلاة العيد وما يستحب :

ومن ذلك الاغتسال والتنظيف والتطيب , واستخدام السواك , وقد قال الإمام مالك - رحمه الله -  سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينه في كل عيد , والأفضل في عيد الأضحى أن لا يأكل حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته, عن بريدة رضي الله عنه قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم : لايخرج يوم الفطر حتى يطعم , ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي " صححه الألباني في صحيح الترمذي , ومن السنه أن يخرج إلى العيد ماشياً , ومن استحب المشي عمر بن عبد العزيز , النخعي , الثوري والشافعي وغيرهم , ذكر ذلك ابن قدامه , وعن علي رضي الله عنه قال : " من السنه أن تخرج إلى العيد ماشياً " , وقال الإمام الترمذي , والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً , وأن يأكل شيئاً قبل صلاة الفطر, ويستحب أن لا يركب إلا من عذر " .

ومن السنة أن يصلى صلاة العيدين في المصلى , ولا يصلى في المسجد إلا لحاجة , وعن السنة أن يذهب إلى المصلى من طريق ويرجع من طريق آخر, لحديث جابر رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد  خالف الطريق " رواه البخاري .

ويستحب للمأموم التبكير إلى مصلى العيد بعد صلاة الصبح , ومن السنة أن لا يُصلي  قبل صلاة العيد  ولا بعدها لحديث ابن عباس رضي الله عنهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج  يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال " متفق عليه , قال الحافظ بن حجر- رحمه الله -  " والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافاً لمن قاسها على الجمعة " , ولكن إذا احتاج الناس إلى الصلاة في المسجد لخوف أو مطر أو برد شديد أو ريح شديدة أو غير ذلك ؛ فلا يجلس المسلم حتى يصلي ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " .

قال الشيخ عبد العزيز ابن باز – رحمه الله – ويسن للنساء حضورها مع العناية بالحجاب والستر, وعدم التطيب , وفي حديث أم عطية رضي الله عنها قالت :" أمرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم أن تخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيّض أن يعتزلن مصلى المسلمين " . 

* قضاء صلاة العيد :

لمن فاتته مع الإمام , قال الإمام البخاري – رحمه الله – " بابٌ إذا فاتته العيد يصلي ركعتين , وكذلك النساء ومن كان في البيوت , والقرى لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" هذا عيدنا أهل الإسلام " , وقد اختلف أهل العلم فمنهم من قال بعدم القضاء , وقد رجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين  , ونسبه لشيخ الإسلام ابن تيمية , ومنهم من قال تقضى ثم اختلفوا . 

* التكبير أمام العيد وهو نوعان :

1- تكبير مطلق :

وهو الذي لا يتقيد بأدبار الصلوات بل يشرع في كل وقت وهو يبتدئ في عيد الأضحى من أول عشر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق في جميع الأوقات في الليل والنهار والطريق والأسواق والمساجد والمنازل وفي كل موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى .

2- تكبير مقيد :

وهو الذي يقيد بأدبار الصلوات في عيد الأضحى خاصة , ويبتدئ التكبير المقيد من عقب صلاة الفجر يوم عرفة وينتهي بعد صلاة العصر في اليوم الثالث من أيام التشريق .

صفة التكبير :

وقد جاء في صفة التكبير أنواع متعددة منها : 

أ- كان عبد الله  بن مسعود رضي الله عنه يقول :" الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله , والله أكبر الله أكبر ولله الحمد " .

ب- وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول :" الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد , الله أكبر وأجل الله أكبر على ما هدانا " .

ج- وكان سلمان رضي الله عنه يقول :" الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر  كبيرا " .

د- وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول : " الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله , والله أكبر ولله الحمد " .

وقد علق الحافظ بن حجر - رحمه الله - على حديث عائشة رضي الله عنها حين قالت دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ؛ فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه وجاء أبو بكر فانتهرني وقال مزمارة الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله فقال " دعهما " فلما غفل غمزتهما فخرجتا, وفي رواية قالت دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان مما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وذلك في يوم عيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً , وهذا عيدنا  " بقوله وفي هذا الحديث من الفوائد مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة , وفيه إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين ".

وعلى الداعية أن يحذر من المنكرات في العيد التي يفعلها كثير من الناس وهي كثيرة لا يمكن حصرها , ولكن منها ما يأتي :

1- الشرك بالله تعالى بالتقرب لأصحاب القبور ودعائهم من دون الله في بعض الأمصار والبلدان , وقد قال الله عز وجل :{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}(107) سورة يونس .

2- إسبال الثياب , والمشالح , والسراويل , وغير ذلك من أنواع ألبسة الرجال التي تنزل تحت الكعبين , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا ينظر إليهم , ولا يزكيهم , ولهم عذاب أليم " ؛ فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات – قال أبو ذر : " خابوا و خسروا , من هم يا رسول الله ؟ قال : " المسبل إزاره , والمنان , والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " رواه مسلم .

3- الكبر , بعض الناس أيام العيد يحتقر الناس ويتكبر عليهم , ويعجب بنفسه , ويختال في مشيته , وهذا محرم في جميع الأوقات , قال الله تعالى :{تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}(83) سورة القصص .

4- الغناء , والمزامير , والمعازف , بعض الناس يضيعون أوقات العيد المبارك في الاجتماع على مزامير الشيطان , وآلات اللهو المحرمة , عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه يرفعه : " ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها , يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات , يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير " رواه ابن ماجه وصححه الألباني .

5- حلق اللحى  يكثر عند أمة من البشر يوم العيد , وهو محرم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب " ذكره السيوطي في الجامع الصغير , وحسنه الألباني في صحيح الجامع .

6- مصافحة النساء من غير المحارم محرمة في كل وقت , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبراني .

7- التشبه بالكفار والمشركين , في الملابس وغيرها , فلا يجوز لمسلم أن يتشبه بأعداء الله ورسوله ؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له , وجعل رزقي تحت ظل رمحي , وجعل الذل والصغار على من خالف أمري , ومن تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد وصححه الألباني .

8- تشبه الرجال بالنساء في الملابس أو الحركات , أو الزينة أو مما هو من خصائص النساء, وتشبه النساء بالرجال كذلك , وهذا يحصل في الأعياد وفي غيرها , وهو محرم , لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء , وقال : أخرجوهم من بيوتكم " فأخرج النبي صلى الله عليه فلاناً , وأخرج عمر فلاناً . رواه البخاري .

9- الخلوة بالنساء أيام الأعياد , أو الأفراح أو غير ذلك محرمة , ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " رواه البخاري .

10- تبرج النساء وخروجهن من البيوت إلى الأسواق,يكثر أيام العيد خروج النساء متبرجات إلا من عصم الله عز وجل , وهذا حرام ؛ لقول الله تعالى :{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }(33) سورة الأحزاب .

11- التبذير والإسراف , يقول الله عز وجل : {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }(141) سورة الأنعام .

12- عدم العناية بالفقراء والمساكين , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " متفق عليه .

13- عدم صلة الأرحام بما يحتاجونه من مساعدات , أو زيارات أو إحسان , أو إدخال سرور,أو غير ذلك من أنواع الإحسان , لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه " متفق عليه.

.................................................................

تاريخ المادة: 10/5/1430.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

نموذج تسجيل الدخول

قائمة الفيديوهات الجانبية

اشترك في المجموعة البريدية الخاصة بنا لتصلك أخبارنا أولا بأول