خطاب الداعيات للفتيات في الحج

المجموعة: ملفات موسمية نشر بتاريخ: الأربعاء، 10 تشرين2/نوفمبر 2010 كتب بواسطة: wdawah
 
خطاب الداعيات للفتيات في الحج
 

بقلم/ د. حياة بنت سعيد باأخضر.

أستاذة العقيدة بجامعة أم القرى.

إن الدعوة إلى الله من النعم العظيمة على المسلم وهي فريضة على كل من يعلم مايدعو إليه؛ فالدعوة لابد أن تكون بحكمة ,وعلى بصيرة بالحكم الشرعي, وأحوال المخاطبين, وكيفية الدعوة وتمر على الداعية مناسبات وفئات تستحق التوقف؛ لبذل مزيد جهد لها وإيفائها حقها, ومن هذه المناسبات " أداء فريضة الحج " ,ومن هذه الفئات " فئة الفتيات".

الفتيات هن جزء من آمال الأمة مع فتيانها؛ فهن العنصر النسائي المتدفق حبا, وحنانا,وذكاء,وقوة ,وإقبالا على الدنيا بخيرها وشرها,والفتيات هن البسمة الرائعة, والضحكة الفاتنة,وهن شعلة العمل المتقدة,وهن قوة الإبداع المتتابعة والمحتوية؛ لجوانب الحياة,و هن الفئة التي قد يهضم حقوقها البعض في قضية الحرية الشخصية ,وهم في الحقيقة يظلمونها,وأخص هذه السن بالذكر؛ لأنه  الصنف الغالب على المجتمعات الإسلامية التي تعتبر نسبة الشباب فيها مرتفعة مقارنة بغيرها, وفترة الحج جمع الله لها شرف المكان ,والزمان ,وصارت كثير من الأسر تحرص عل أخذ بناتها لأداء هذه الفريضة ,والداعية الحصيفة لابد أن توجه خطابا خاصا لهن ليخرجن من الحج, وهن قد تغيرن قلبا وقالبا ؛لأن فترة الحج رغم قصر وقتها إلا أنها فرصة لاتعوض من نواح عدة :-

1- الجو الإيماني الذي يعبق في المكان .

2- النفوس المقبلة على الحق.

3- الصحبة, والبيئة الصالحة.

ومن خلال هذه المقالة أطرح تصورا لهذا الخطاب :-

أولا : دراسة خصائص مرحلة الفتيات " المراهقة " حتى تكون الداعية على بصيرة بحقيقة تصرفاتهن القولية, والعملية, والنفسية ,وأيضا حتى تؤدي واجبها نحوهن من غير نتائج سلبية عليها ,وعليهن ,وهذه الخصائص بصورة عامة تتميز بتقلب العواطف ,والسرعة في التفاعل والإقبال ؛بل والتعلق بمن تحبه .

ثانيا : التذكير بشرف المكان, والزمان؛ ليكون تعظيم البلد الحرام ثابتا ,ومستمرا .

ثالثا : الابتكار والإبداع في طرق التعارف بينهن منذ اللقاء الأول.

رابعا: أنواع الخطاب الدعوي :-

أ/ هناك خطاب عام : يشمل جميع النساء في الحج, وهذا يكون في أوقات عامة ,ويشمل: صفة الحج يوما بيوم ,وصفة الوضوء, والصلاة ,والمسح على الخفين, وسجود السهو ,والرقائق ,والسيرة وتصحيح التلاوة ,وحقوق الجار ,وغيرها.

ب/ خطاب خاص: تحديد أوقات في مكان معين  للفتيات خاصة مع ضرورة تلازم الدرس بعرض حاسوبي مناسب, ومتميز إن أمكن .

وتكون اللغة في كلا الخطابين بالعربية الميسرة المختلطة بقليل من اللهجة الدارجة؛ مما ييسر الوصول إلى عقولهن, وقلوبهن, ومع الحرص على ربط اللقاءات بالواقع الذي يعشنه في حياتهن سواء في المنزل أو المدرسة والجامعة أو المناسبات المختلفة.

خامسا: الخطاب الخاص:-

تنقسم الفتيات إلى أقسام:-

فتيات مستقيمات على الإسلام وطالبات علم:-

تكون دروسهن عبارة عن قراءة في كتب وشرحها ؛باختيار مواضيع محددة منها سواء في الفقه أو في العقيدة أو في الرقائق أو الحديث مع مراعاة جمع القلوب, واحترام أهل العلم المعتبرين, وحسن النقد الذي يراد به الإصلاح الحقيقي.

دروس تشمل الفئات القادمة العلاقات الاجتماعية سواء مع الوالدين, والأخوة, والأخوات والجيران, والخدم ,وطرح قصص الصحابة من الشباب رجالا ,ونساء.

فتيات من الطبقة المرفهة:-

هؤلاء يكون لهن تعامل خاص يناسب بيئتهن ,ولا ينفرهن مثل الرقائق ، والتفسير ،ورياض الصالحين, وربطهن بعلمائنا عن طريق القراءة من كتبهم,و طرح تساؤلات تتعلق بحجابهن, وملابسهن ,وحياتهن بأدلة سمعية ,وعقلية ,وطرق مواضيع التغريب ,وذكر نماذج لغربيات عرفن حقيقة حياتهن ,ولكن بهدوء شديد, وبروح الحب ,وتأليف القلوب مع عدم التنازل عن الثوابت.

فتيات من الطبقة العامة : متوسطي الدخل":-

القراءة لهن في كتب الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله - مثل : شرح رياض الصالحين،و تفسير جزء عم ، أو أيسر التفاسير للشيخ أبي بكر الجزائري- شفاه الله - دورات تطويرية مأخوذة من علماء ثقاة مثل استمتع بحياتك للشيخ العريفي ، وشبهات حول الحجاب:  كتاب أدلة الحجاب .

فتيات من الطبقة الفقيرة :-

توجه لهن نفس دروس الطبقة السابقة مع توجيههن نحو تنمية مواردهن المالية مما يحقق لهن اكتفاء ذاتيا بطريقة لبقة, وميسرة, وترك مجال الإبداع لهن .

فتيات من الطبقة المنشغلة بالدنيا:-

طرق مواضيع التغريب, والتعلق بالدنيا ,وأن التزود منها ليس حراما؛ لكن التعلق بها ممنوع وأسباب ذلك :الرقائق القلبية مهمة جدا في فتح القلوب ,وإقبالها على الله ,وطرح بعض البدع والمعاصي المنتشرة مثل: تغيير خلق الله : الحجاب المتبرج.

سادساُ: أهم صفات الداعية :-

1/ الداعية إن كانت قريبة من سنهن فعليها تفهم احتياجاتهن؛ بأن تكون أختا لهن ,وإن كانت كبيرة فتكون لهن أما .

2/ الإنصات بهدوء لآرائهن, ومشاكلهن ,وطموحاتهن مهما كانت.

3/ وضع جدول لمشاركتهن في المخيم.

4/ الرفق, والهدوء.

5/ تخير أوقات صفاء المكان ,والنفوس.

6/ عمل مسابقات دينية حركية.

7/ وضع برامج عملية لهن بعد الحج.

8/ التواصل معهن عن تيسر ذلك, ولو عن طريق البريد الالكتروني .

9/ تشجيعهن لتصميم بطاقات ,وعبارات يقدمنها لأهلهن بعد الحج .

10/ حسن المظهر من غير مبالغة.

11/ القدرة على الصبر, والتحمل لطرحهن .

12/ حسن الاستماع .

13/ القدرة على ضبط مشاعرهن نحوك .

14/ الإطلاع على كل جديد في عالمهن من أزياء, وجوالات ,ومواقع, وبرامج ,وقنوات ,وغير ذلك .

15/ المداعبة ,والفكاهة بضوابط ,وحدود.

16/ التواضع, ولين الجانب.

___________________________

تاريخ المادة: 3/12/1431.

 

 

الزيارات: 202