تحقيق [داعيات في طريقهن إلى رحلة العمر ].....غزة

المجموعة: ملفات موسمية نشر بتاريخ: الأحد، 30 تشرين1/أكتوير 2011 كتب بواسطة: wdawah
 
تحقيق [داعيات في طريقهن إلى رحلة العمر ].....غزة
 

 

أجرت التحقيق /أمينة سلامة.

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام حدث مهم في حياة الأمة الإسلامية , عبادة جليلة يتكرر كل سنة منذ ألاف السنين , فيه تتألف القلوب وتتحطم الفوارق وتذوب ,بالنسبة للمرأة المسلمة له ميزة خاصة؛فهو جهادها الذي لا قتال فيه ، نظراً للمشقة التي تتحمله المرأة أثناء الحج، ونظراً لما تحصل عليه من الثواب الجزيل والأجر العظيم إذا حجت حجا مبروراً ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد قال جهاد لا قتال فيه:(الحج والعمرة) إسناده صحيح، وإسناد ابن ماجه على شرط البخاري ومسلم, وهو كنز للمرأة الداعية يجب عليها اغتنامه, وفرصة عظيمة يجب أن تستغلها .

هنا أتساءل: ماذا أعدت المرأة الداعية القادمة للحج؟دعوتها أجابت على هذا السؤال من خلال التحقيق التالي :-

استعدادات لموسم الحج

تحدثت في البداية أ.نادية الغول رئيس شعبة الوعظ والإرشاد المكلف عن الاستعدادات التي قامت بها الدائرة لموسم الحج مبينة أن أولى الإجراءات التي قامت بها الدائرة ترشيح ستة واعظات من دائرة العمل النسائي ليرافقن النساء الحاجات في رحلة الحج ,مشيرة إلى أنه تم الاهتمام بالواعظات وإمدادهن بالمعلومات الهامة عن الحج وأموره .

على صعيد الفعاليات الخاصة بالحجاج بينت الغول أنه أقيمت العديد من الفعاليات في  مساجد القطاع بدء من مدينة رفح مروراً بمنطقة الوسطى وصولاً إلى منطقة الشمال ذلك من خلال شرح مفصل لمناسك الحج بالاستعانة بمجسم هيكلي للكعبة المشرفة, وقد حضر اللقاء جميع الحجاج المشاركين في رحلة الحج لهذا العام , حيث تم توزيع دعوات على جميع الحجاج في جميع المناطق , كما تم الحصول على اسطوانة كاملة بأسماء النساء الحاجات وتم تقسمهن على الواعظات لكي تهتم كل واعظة بقسهما وتسعى جاهدة لتذليل كل الصعوبات أمامهن .

وبينت الغول أن الجدير ذكره في هذا المقام ما قامت به الدائرة بالتعاون من دائرة الوعظ والإرشاد قسم الرجال حيث تم إقامة فعالية ضخمة في مدينة رفح  شملت تجسيد فعلي لمناسك الحج حيث تم جلب حافلات وتم نقلهم فيها وإقامة مجسم للكعبة و شرح كل مناسك الحج بصورة عملية لجميع الحجاج وهذه خطوة تعتبر الأولى من نوعها حيث تربط ذاكرة الحاج بمناسك الحج.

على الصعيد ذاته تم شرح مناسك الحج في جميع المناطق من خلال استضافة العديد من الدعاة,كما تم تعريف الحاجات بالمشرفات الواعظات لسهولة التواصل معهن وتقديم أي خدمات تحتاجها النساء خلال هذه الرحلة .

كما أكدت الغول أن الواعظ والواعظة يجب أن يلازم الحاج من نقطة الانطلاق إلى نهايتها وتعليمه جميع مناسك الحج وتعاليمه ,كما بينت أن من واجب الداعيات تعليم الحجاج الدعاء عند ركوب الحافلات وقبل الوصول إلى المعبر كذلك تعليمهم آداب السفر والاستغفار وفضله في تفريج الكروب وتسهيل الأمور إضافة إلى عقد النية وتجريدها لله عز وجل كما أنه وجب على الواعظة تقديم المساعدة للحاجة وإعطاؤها المشورة في أي أمر كان وحتى مساعدتهم في حمل أمتعتهم وتنظيم صفوفهم, وكما أنه وجب على الداعية متابعتهم وملازمتهم وحل جميع مشاكلهم .

على الصعيد ذاته بينت أنه من واجب الداعية في هذه الرحلة إعطاء الدروس الوعظية وإرشاد الناس في الحج والعمرة وتفقد الحجاج وزيارتهم في أماكن السكن, وأن يكونوا معهم في يوم عرفة وتعليمهم فضل هذا اليوم وأن يحرصوا على استغلال هذه الأوقات في الطاعة والعمل الصالح كذلك عليها تفقد المرضى من الحجاج وكبار السن ومساعدتهم وأن يكونوا معهم خطوة بخطوة, وألا تنشغل الواعظة بأمر نفسها وتذهب للأسواق أو زيارة أقارب؛ بل وجب أن تكون ملازمة للحجاج في كل وقت وعلى استعداد لكل أمر طارئ.

اهتمام ملحوظ

وأشارت الغول أن هذا العام لوحظ اهتمام بالغ بهذه الرحلة حيث تم إمداد الواعظات بكتيبات عن مناسك الحج وكذلك وحدت التعليمات على جميع الدعاة والداعيات المرشدين والمشرفين  إضافة إلى تقديم جدول تفصيلي لأعمال وعاظ بعثه الحج هذا العام كما أمدت الوزارة  جميع  الواعظ بكشف يومي ليتم رصد أعمالهم وأنشطتهم كما حثت دائرة الوعظ والإرشاد المشرفين والمرشدين من الدعاة على التعامل بكل لين ورفق مع المسافرين وتنظيمهم ومرافقتهم في زيارة الأماكن وشرح الإحرام و السير معهم خطوة بخطوة .

وتابعت الغول حديثها قائلة أن الجدير ذكره في هذا المقام أن الوزارة قامت بعقد دورة للمشاركين تضمنت عدة أمور تتعلق بالحج, كما ركزت على الأمور التي تكون محل خلاف ويمكن أن تربك الواعظ والواعظة خلال هذه الرحلة مؤكدة أن الدورة كانت قيمة ومفيدة, وقد أغنت المشاركين بكثير من المعلومات .

كما تم توزيع اسطوانة فيها شرح عملي لهذا الموسم وكتيب يشمل كل ما  تحتاجه الداعية من بداية الرحلة حتى نهايتها كذلك تم تزويد الواعظات بملف كامل لجميع الدروس التي يجب أن تركز عليها الواعظة  منوهة أن هذا كله يعطي الداعية القدرة على النجاح في مهمتها لذا سوف يكون هناك تقيم لعمل الواعظة في هذه الرحلة.

ودعت الغول الواعظة أن تسعى جاهدة لتكون متميزة بنشاطها وأن تعلم  بأنها مراقبة من الله عز وجل, ثم المسؤولين مشيرة إلى أن هذا تقييم يشجع الواعظة على الارتقاء والتعاون والالتزام .

حاجة ماسة

وعن حاجة النساء لوجود المرأة الداعية في رحلة الحج أكدت الغول أن أسئلة النساء كثيرة  ولديهم العديد منها لذلك فهم بحاجة ماسة لوجود الواعظات, وترى الغول أن في هذه الرحلة يكون هناك نساء صغيرات في السن يتحرجن من طرح أسئلتهن على الدعاة لذا نجد ضرورة وجود الداعيات حتى يتمكن الحاجات من طرح أسئلتهن عليهن دون حرج أو خوف .

وتنصح الغول الداعيات أن تقرأ بإسهاب عن الحج, وتشاهد الشرح العملي للحج وتشارك بجميع الفعاليات التي تقام عن الحج؛ لأنها وجب أن تكون على علم واسع بهذا الأمر لأنها مسؤولة ليس عن نفسها فقط بل عن الكثيرات.

وتذكر الغول الواعظة بالأمانة التي تحملها والتكليف الذي كلفت به من الله عز وجل منوهة أن هذه فرصة قيمة قد لا تتيسر في أي وقت أو لآي إنسان فهي تعد مكرمة من الله عز وجل وأمانة ستسأل عنها يوم القيامة.

خبرة سابقة

من جانبه أكد أ.يوسف فرحات مدير الإدارة العامة للوعظ والإرشاد أن الوزارة أنهت كل الاستعدادات المتعلقة ببعثة الوعظ والإرشاد , مبيناً أن هناك استعدادات قبل السفر وبعده حيث قام الوعاظ والواعظات بالتواصل مع الحجاج كل في منطقته, وتم عقد دورات ودروس في الحج .

وبين فرحات أن الإدارة العامة للوعظ والإرشاد ركزت اهتمامها على المشاركين في هذه الرحلة وأمدتهم بالمعلومات اللازمة كما زودتهم برسالة فيها جزء كبير من المسائل الفقهية التي قد تكون مدار خلاف كل عام, مؤكدا أنه وجب اختيار الواعظ والواعظة من حملة شهادات الشريعة أو أصول الدين ليكون لديهم المخزون الديني الذي يوجهون به الحجاج, مضيفا ً بقوله: يا حبذا لو كان المشرفين ممن حجوا من قبل لتكون لديهم الخبرة العلمية والعملية .

أكثر تواضعاً

في الإطار ذاته أشار فرحات أنهم دوما يسعون إلى التجديد والتطوير في جميع الإجراءات الخاصة بموسم الحج مشيراً إلى الاهتمام الذي تقوم به الوزارة لمكاتب الحج والعمرة, وحرصها على أن تقدم أفضل الخدمات والتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام .

كما وجه فرحات النصيحة لجميع الواعظين والواعظات, مؤكداً عليهم بتقوى الله لأنهم حملة رسالة وعليهم أمانة يجب أن يؤدوها على أكمل وجه وهي خدمة حجيج الله , داعيا إياهم أن يكونوا أكثر تواضعا في تعاملاتهم مع الحاج, وأن يكونوا قريبين منهم ويسعوا جاهدين لتلبية طلباتهم ومساعدتهم.

مرجع للواعظات

لنعكس تجارب الواعظات سبق وأن قمنا بهذه الرحلة, وليكن مرجع لواعظات في طريقهن لرحلة العمر كان لنا لقاء مع أ.سحر كردية مدير دائرة العمل النسائي المكلف الذي أكدت في بداية حديثها قائلة :"إن المرأة الحاجة خلال هذه الرحلة تكون بحاجة ماسة لوجود المرأة الداعية فهي تكون لديها العديد من الأسئلة الخاصة", منوهة أنه بالرغم من هذه الحاجة فأن وجود المرأة الداعية في موسم الحج ضعيف جدا .

على الصعيد ذاته بينت كردية أن هناك أمور يجب أن تقوم بها الداعية قبل ذهابها إلى موسم الحج أولها أن تتوب إلى الله عز وجل , وثانياً أن ترد المظالم إلى أهلها , والندم على كل الذنوب والإقلاع عنها والعزم بعدم العودة إليها , وإرجاع الحقوق إلى أصحابها ,ناصحة الداعية أن تختار الصحبة والرفقة الصالحة,وأن تلتزم بالذكر في تلك الرحلة طالبة وداعية الله أن يتقبلها ويستجيب دعائها . 

كما نصحت الداعية أن تلين الكلام وتطعم الطعام وأن تتكلم بأطيب الكلام وتلت قوله تعالى:(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) البقرة :197,كما دعتها إلى البعد عن الجدال والخصام ناصحة إياها بالتحلي بالصبر .

وذكرت كردية الداعية بأن تنصح كل حاجة أن تهتم بالنظافة الجسدية, وأن تؤكد أن هذه سنن الفطرة لأنها رحلة تعبدية وفريضة, وهي الركن الخامس فهناك أمور يجب أن تتبعها قبل خروجها لهذه الرحلة .

في الإطار ذاته نصحت كردية الواعظات بالكرم والسخاء وإطعام الطعام فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال ، أفلا نجاهد ؟ فقال :(لكن أفضل الجهاد حج مبرور).رواه البخاري

تذليل الصعوبات 

على الصعيد ذاته نبهت كردية الواعظة إلى قضية الإيثار ودعوة النساء في هذه الرحلة إلى الإيثار, قال الله تعالى: { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } [سورة الحشر:9]، " مشيرة إلى أن الواعظة قد تجد بعض السلوكيات السلبية في هذه الرحلة التي قد تجلب الحزن,  ومن هنا جاءت الدعوة إلى ضرورة الحرص على مساعدة الآخرين ومساندتهم؛ لأن هذه الرحلة تعرف بالأعداد الكثيرة الملبية نداء الله ويكثر فيها الازدحام, ولنتبع قول الله تعالى يقول [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ]. [المجادلة: 11]

وبينت كردية أنه من خلال الرحلات السابقة للحج اعتادت الواعظة متابعة أمور النساء الحاجات,وكذلك إعطاءهن الدروس الوعظية والإرشادات قائلة:" كنا نعطي الكثير من الندوات ونخاطب كل من يتحدث اللغة العربية, ونشرح لهن فضل الحج ونستغل كل الأوقات لإعطائهن الدروس الوعظية وندعو الجميع إلى ذكر الله وتوحيد الله عز وجل".

على الصعيد ذاته دعت كردية النساء إلى الابتعاد عن قضية النوم واستغلال هذه الرحلة العظيمة, وأن تحرص على استغلال كل الأوقات بالدعاء والذكر, وأن تحضر الداعية أدعية لهذه الرحلة .

كما نصحت الداعية استغلال كل الأوقات في وعظ الناس وخصوصا في السكن وأن تقدم خدماتها,وأن تّعرف الناس على نفسها وتتقرب منهم حتى تتوجه لها الحاجة عند الحاجة ,منوهة إلى أنه قد تواجه الواعظة صعوبات خلال هذه الرحلة  ولكن عليها أن تتغلب على كل الصعوبات التي تواجهها وتتوكل على الله وأن تخلص النية لله عز وجل حتى يكون لها معين في هذه الرحلة العظيمة وعليها أن تستغل كل الأوقات لنصح النساء وتقدم لهم المساعدات .

التقوى خير زاد

ولمعرفة كيفية الاستعداد والتحضير لرحلة العمر والزاد الذي سوف تحمله الداعية في هذه الرحلة العظيمة التقينا مع الواعظة  في وزارة الأوقاف مها الأسود التي حدثتنا عن شعورها وتحضيراتها لمهمتها في هذا الموسم فقالت:" حضرت قلبي وجوارحي لهذه الرحلة فقد غمرتني فرحة لا تقاس حين علمت أني سأكون مرشدة في هذه الرحلة وانتظرت كثيرا هذه اللحظة التي سأقف فيها أمام وأدعو الله أن يكون حجنا صواباً ".

أما فيما يتعلق بالاستعدادات فقد حضرت الأسود نفسها واطلعت على الكتب الخاصة بالحج كفقه الحج من كتاب السيد سابق كما أخبرتنا الأسود أنها توجهت إلى الأقارب ممن سبق لهم أداء هذه الفريضة لأخذ منهم التجارب والمعلومات إضافة إلى الاستعانة بالأخوات الواعظات ممن سبق لهن الحج,والتعلم منهم وتجنب الأخطاء التي وقعوا فيها ,متمنية حجاً مبروراً للجميع وذنباً مغفوراً.

وأكدت الأسود أن الداعية تحمل أمانة عظيمة مبينة أن أهم  زاد للداعية في هذه الرحلة هو الإخلاص وأن تسأل الله بكل قوة التوفيق والعون, وأن تدعو الله عز و جل وأن تعلق قلبها بالله منوهة أن خير الزاد في هذه الرحلة هي التقوى  .

حاجة ملحة

على الصعيد ذاته أكدت الأسود أنها خططت لهذه الرحلة وعزمت على أن تستغل كل الأوقات  في طاعة وعبادة كما اصطحبت معها بعض الكتب الفقهية التي تتحدث عن الحج وغيره حتى تتطلع عليه في هذه الرحلة ليكون لها خير رفيق في الطريق. 

كما أكدت على ضرورة تواجد المرأة الداعية إلى جانب النساء الحاجات مؤكدة أن حاجة النساء للداعية تبدأ من أول الرحلة منوهة أنها لمست هذه الحاجة من خلال الدروس التي أعطيت للنساء قبل الذهاب إلى رحلة الحج حيث استقبلت العديد من الأسئلة التي تظهر مدى حاجة النساء للكثير من المعلومات عن هذه الفريضة, وما يجب القيام به وما لا يجب القيام به. 

مؤكدة أن هناك الكثير من الأسئلة التي ستواجه الحاجات خلال هذه الرحلة من هنا طالبت الأسود الداعيات إلى الوقوف بجانب النساء, والإجابة عن استفساراتهن الخاصة والمتعلقة بمناسك الحج حتى يصل الجميع إلى الحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة.

من جانب آخر تمنت الأسود أن تتلقى العديد من الدورات الخاصة بمناسك الحج وخاصة أنها زيارتها الأولى للديار المقدسة , منوهة أنها قامت بمجهودها الخاص لمعرفة كل ما يتعلق بموسم الحج وكل ما تتطلبه الدعوة خلال هذه الرحلة راجية من الله أن تقضي على الكثير من السلبيات التي سبق وتحدثت عنها أخواتها الزائرات من قبل.

موصية أخواتها الواعظات أن يكن على قدر المسؤولية, وأن يقفن بجانب الأخوات الحاجات والاهتمام بكبار السن منهن والتيسير عليهن ورفع معنوياتهن وتقديم يد العون لهن في كل خطوة,ناصحة النساء بتحري هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأن يسألن في كل كبيرة وصغيرة دون خجل أو شعور بالإحراج  ,وتلت  قوله تعالى: ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. [النحل: 43]

قلب مشتاق

وشاركتنا الحديث الواعظة منال أبو وردة التي رسمت لنا خطواتها واستعداداتها  لهذه الرحلة مبينة أنها تستعد لها  بكل صدر منشرح, وقلب مشتاق إلى ضيافة البيت الحرام والطواف والصلاة بين يدي الله في هذا المكان الطاهر الذي ذكره الله في مواضع كثيرة من القرآن الكريم كقوله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا{ [آل عمران:97], وقوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }.[الحج:27]

كما بينت أبو وردة أنها على أهبة الاستعداد للقيام بمهمتها الأساسية كونها داعية في مثل هذا الموسم لتوجيه حجاج بيت الله الحرام لتأدية المناسك على أكمل وجه ,مؤكدة أنها قامت بمراجعة الكثير من الكتب التي تساعدها على إتباع الأوامر واجتناب النواهي, وأحكام الحج ومناسكه.

تجارب الآخرين

وعلى صعيد تحضيراتها للرحلة الإيمانية بينت أبو وردة أنها حضرت بعض المواضيع الفقهية والإيمانية لإعطائها الأخوات في أي مكان يتسنى لها سواء في السكن أو أي مكان من هذه الرحلة الإيمانية .

في حين أشارت إلى أن أول زاد تتزود به الداعية هو زاد التقوى؛ لأنه خير الزاد كما ورد في قوله تعالى : }وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى{ [البقرة:197],أما الزاد الثاني هو التمتع  بالخلق الحسن والروح المعنوية العالية لأنها ستكون مشرفة على الأخوات فمنهن الضعيف والقوي ومنهن صاحبة العقل اللبيب ومنهن ما دون ذلك, أما الزاد الثالث هو الحرص على التزود بالعلم الشرعي في فقه الحج ومعرفة الأحكام لتجيب على أسئلة الأخوات .

كما أكدت أبو وردة أنها اطلعت على بعض تجارب الأخوات ممن سبق لهن أداء فريضة الحج أخذت منهن بعض السلبيات لبعض المشاكل والأمور التي واجهتهن حتى يتم تفاديها .

كما تلقت أبو وردة العديد من النصائح من أخواتها الداعيات منها استغلال الوقت في موسم الحج والتواصل المستمر مع الحاجات , كما تم نصحنا على حفظ الكثير من الأدعية ورفع منسوب الإيمان عند الأخت الحاجة ,كما وجب على الداعيات تيسير الأمور على الحجاج وبث الروح المعنوية فيهم والتقرب إلى الله .

في الإطار ذاته أثنت أبو وردة على دور المسؤولين في دعمهم للداعيات, وإعطاءهم التوجيهات والإرشادات ومستلزمات هذه الرحلة, مختتمة حديثها بنصيحة تنصح بها نفسها وأخواتها الداعيات بأن يخلصن لله عز وجل ,وأن تنشر الداعية المحبة والألفة,وأن تكون قدوة بأخلاقها وأفعالها وأقوالها .

------------------------------------------

تاريخ المادة: 2/12/1432.

 

 

الزيارات: 143