يا حاجة .

ملفات موسمية
الخطوط

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
 
يا حاجة .
 

 

بقلم/ أ. مشاعل العيسى .

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا حاجة كيف حالك؟

حينما يقولون لكِ يا حاجة؛ فهم لا يعنون أنكِ كبيرة في العمر, إنه لقب تشريف لكِ حيث كنتِ ممن اصطفاهم الله وناداهم فلبوا النداء محبين مشتاقين وكنتِ ممن قصدوا بيته المعظم.

حاجة: تعني أنكِ امرأة خرجت للجهاد في سبيل الله فجهاد المرأة هو الحج والعمرة لذا؛ توقعي أن تكون المشقة عليكِ كبيرة, ويسيرة إذا استعنتِ بالله ويسرها لكِ.

واعلمي أنه بدون استعانة لا توجد عبادة؛ فاحرصي على طلب المعونة من الله, وعليكِ بالكنز (لاحول ولا قوة إلا بالله) حتى يمنحكِ الله الحول والقوة على الحج المبرور, وادعي الله أن توفقي لاتباع سنة الحبيب.

الناس يظنون أنهم في هذه الأيام  في إجازة بينما هم في الواقع  دخلوا (اختبار) كيف يغتنموا أفضل عشرة أيام في عمرهم؟ والتي هي أعظم الأيام عند الله, وأنتِ في الحج في اختبار أشد, اختبار لقلبكِ ومدى تعظيمكِ لربكِ وللزمان وللمكان, وفي اختبار مع أطباعكِ التي طبعتِ عليها وعاداتكِ, وفي اختبار مع الآخرين الذين يفتنكِ الله بهم ليختبر صبركِ وحلمكِ, وفي اختبار مع استثماركِ لوقتكِ وأنفاسكِ.

من حج إلى الله اختبر, وأنتِ أمام اختبارات متنوعة, سترد عليكِ أموراً تغضبكِ وتستفزكِ وستجدي عكس ماترغبين وما أنتِ معتادة عليه, وتذكري أنكِ لم تذهبي لمطعم فاخر ولا استراحة ولم ترحلي للسياحة ولن تنامي في فندق خمسة نجوم.

الحج: هو القصد لمعظم بنية العبادة, والمعظم: "هو الله عز وجل والبيت الحرام والمشاعر المقدسة, والشهر الحرام" ومنه يندرج:

1/ يظن كثير من الناس أن الحج مجرد أداء فرض, ويأتوا لمجرد إسقاطه, ويظنون أن المطلوب منهم هو التنقل بأبدانهم عبر الأماكن المقدسة والوقوف بعرفه وانتهى الأمر, وينسون أن أعظم عبادة في كل مناسك الحج هو (الذكر) وأن الله ما ترك لنا أوقاتاً طويلة في منى, وعرفة, ومزدلفة بلا عمل حتى أن الصلوات على عظم شأنها قصرت وجمعت؛ إلا ليبقي اليوم بكامله للذكر والتسبيح والتهليل.

2/ احرصي على الإكثار من ذكر الله وتذكري أن أهم ما جئتِ لأجله ليس الدعاء وطلب الحاجات فقط كما يتوهم الكثير؛ بل هي فريضة أهم ما فيها شيئين: التعظيم والذكر, وإن أتيتِ بهذه النية تأكدي بأن حاجاتكِ كلها ستقضى من رب شكور غفور.

3/ إن أجر الحج عظيم فليس للحج المبرور جزاء إلا الجنة, ويخرج الحاج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فهل بالله يتناسب هذا الأجر العظيم مع عبادة فيها راحة ورفاهية ؟ إذن لابد من المشقة والتعب ومجاهدة النفس ومغالبة الكسل وترك الخلق واعتزالهم واشغال الوقت بالذكر والتعظيم.

4/ توقعي أن كل شيء سيختلف عليكِ وستمرين بأوضاع قد لا تلائمكِ ولن تجدي ماكنتِ تجديه في البيت, وإنما  الحج اختبار لصدق تعظيمكِ لله وتجردكِ من الدنيا وملذاتها؛ لذا لا تنتقدي أي شيء واعلمي أن كل ما يأتيكِ إنما هو رزق وأن ما يمنع عنكِ اختبار لصبركِ وصدقكِ.

5/ الحج يجردكِ من رفاهية الحياة واستقرارها ويعمل على انتزاعكِ منها وهذا مقصد من مقاصد الحج حتى ترتقي همتكِ للآخرة, وإن الترف الذي نراه في الحملات عكس مقصود الحج, فالمفترض أن نتجرد من الدنيا وزينتها, فلا نتطلب ولا نتشرط ولا ننتقد بل ننقاد مستسلمين, راضين بما يعطينا ربنا لاهين عن الدنيا كلها طالبين رضا الله.

6/ ستفقدين بعض أغراضكِ فلا تبالغي في الحزن والسخط, فلا تفقدي صبركِ وتفسدي حجكِ على أغراض دنيوية, وثقي أن عند ربكِ العوض.

7/ الأكل في الحج عبارة عن زاد يبلغكِ الطريق ويقويكِ على الطاعة فاتركي انتقاد الطعام والحديث عنه أو الخدمات التي تقدم لكِ وارتقي وترفعي عن التشهي ما أمكن.

8/ احذري من الجدل حول الحملة, فالبعض يمن على أصحاب الحملات وهو يتحدث عن المال الذي دفعه وينتقدهم إن لم يوفروا له ما وعدوه به, وربما وقع في كبيرة المن على الله, وينسى أن الله امتن عليه أولاً وآخراً بأن أتى به.

9/ وفي المقابل لا تعلقي قلبكِ بالحملة وتبالغي في الثناء والمديح لها, فإذا نجح حجكِ وتيسر فلا تنسبيه للحملة وأصحابها, اشكريهم بلسانكِ وقلبكِ معلق بحمد الله, وتيقني أن حجكِ ما تيسر إلا بالله وحده, وما الحملات إلا أسباب سخرها الله واختبركِ فيها.

10/ (فاذكروني أذكركم) قال خالد بن معدان: (قف عند هذه الآية ولا تعجل فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك) فقوي إحساسك بأنك كلما ذكرت الله ذكرك الله .

11/ احملي مشاعر التعظيم لله بالإجلال والخوف والرهبة وتعظيماً للمكان والزمان, واعلمي أنكِ ستذهبين لأحب أرض عند الله, اذهبي وأنتِ تمتلئين إحساساً بهذا التعظيم والإجلال والسكينة والطمأنينة.

12/ الحجاج هم ضيوف الله عز وجل, و والله لو أن ضيوفاً حضروا لبيتكِ لأحسنتِ إليهم وأكرمتهم وراعيتِ مشاعرهم؛ فاستشعري أن الحجاج ضيوف الله ويستحقون احتراماً أشد وتكريماً أكبر, فلا تؤذيهم ولا تتكبري عليهم.

13/ قد يؤذيكِ أحدهم ويعتدي عليكِ فتذكري على الفور أنكِ في مكان معظم وله حقوق, فلا جدل ولا فسوق ولا رفع للصوت, ومهما استفزكِ كل شيء للانتصار لكرامتكِ؛ فالتعظيم أهم, فالجاهليون على شركهم كان أحدهم يرى قاتل أبيه ولا يمسه بسوء, فمهما اعتدي عليكِ أو أوذيتِ فلن يصل لحد أن أحدهم قتل والدكِ.

14/ لقد تركتِ بيتكِ وأهلكِ وأولادكِ وتحملتِ مشاق الرحلة فاحرصي على اتباع السنة حتى تحظي بحج مبرور موافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وانتبهي من الحرص على الرخص وترك للواجبات والتوكيل في الرمي.

15/ ادفعي عنكِ قطاع الطريق الذين يسرقون رأس مالكِ الثمين وهو الوقت, كلها خمسة أيام, فادفعي فيها كل ما يقطعكِ عن الله.

مواطن استجابة الدعاء في الحج ثلاثة مواطن:

1/ الوقوف على جبلي الصفا والمروة في السعي وبعد الذكر المأثور.

2/ وبعد الفجر عند المشعر الحرام في مزدلفة حتى يسفر الصبح جدا .

3/ بعد رمي الجمرة العقبة الصغرى والوسطى.

16/ (لبيك اللهم لبيك) شعار الحج وهي عبارة تصف المشاعر ولابد من الإحساس بأن الله ناداكِ للحج وأنتِ تقبلين عليه بحب وتقولين: (لبيك اللهم مستجيبة لك استجابة المحب ومقبلة عليك ومنقادة إليك مستسلمة وأعدك لن أجادل ولن أبحث عن الحكمة من الأفعال بل سأستلم لكل أمر, وسوف أقيم على طاعتك ما حييت وسأبقى مخلصة لك ومستجيبة لأمرك لا أعصيك أبداً) .

17/ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية) وقال (من أفضل الحج: العج و الثج) أي التلبية والذبح حديث صحيح ,ولقد كان الصحابة لا يبلغوا الروحاء حتى تبح أصواتهم من التلبية؛ لذا حرضي زوجكِ أو محرمكِ على رفع الصوت بالتلبية والتكبير وذكريه كلما سهى, وانتبهي أن تحرضيه وتثيريه على أصحاب الحملة أو سائق الحافلة أو أي شخص حتى لا يرفث ويفسق ويذهب عنكِ وعنه لقب (المبرور) .

18/ يعامل الكثير يوم عرفة معاملتهم ليوم الجمعة فينشطون في الدعاء بعد العصر وينشطون أكثر قبيل الغروب وقت الجلبة والاستعداد للنفرة, والصحيح أن وقت مباهاة الله للخلق يكون بعد الظهر أي حوالي الساعة الواحدة ظهراً فاحرصي على أن تدعي وقت نزول الرب جل وعلا للسماء الدنيا ومباهاته بالحجيج, بمعنى أنه عليكِ الأكل بسرعة وترك كل شيء والانفراد للدعاء والذكر ويفضل استقبال القبلة على استقبال الجبل.

19/ عند الدعاء أجملي في الطلب واعرضي شكواكِ على ربكِ فقط دون ذكر التفاصيل, فلربما ترهقين نفسكِ بتذكر كل الحاجات وقد تسيئين الأدب في الدعاء وتقترحين على الله بعض الأمنيات وقد تدعين على نفسكِ بالشر, اسمعي نصيحتي واقتصري في يوم عرفة على ترديد الذكر الذي ورد عن النبي أنه خير الدعاء (خير الدعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) حديث صحيح ,لقد وحدت فيه الله وتخلصت فيه من الشرك, وما تريديه كله واقع في ملكه سبحانه ولا يصعب على من هو على كل شيء قدير إن كل أمانينا ورغباتنا عرضنا بها في هذا الذكر العظيم, ولا يمنع أن تدعي بخيري الدنيا والآخرة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتلبية.

20/ احرصي في الدعاء على أدعية القرآن فيكفي ورودها في القرآن لأهميتها وتذكري أن مجرد الألفاظ لها بركة تفضلها على غيرها من الأدعية وكذلك من دعاء النبي صلى الله عليه, ودعي عنك الأدعية التي ترد لكِ من كل مكان ومن رسائل الجوال, فخير الكلام كلام الله وكلام نبيه, يقول ابن تيمية: (من أشد الناس عيباً من يتخذ حزباً ليس بمأثور عن النبي ويدع الأحزاب النبوية التي كان يقولها سيد الخلق) ,انتبهي من ابتداع البدع و الدعاء الجماعي في عرفة, أو تخصيص كل شوط في الطواف بدعاء مخصوص, تمسكي بالسنة واعلمي أن دين الله قد كمل ولا يحتاج  لزياداتنا.

21/ اجمعي أغراضكِ واحرصي عليها في يوم عرفة فوقت النفرة ضيق ولا يسمح لكِ بالبحث والتفتيش, يظن الكثير من الحجاج  أن الحج عرفة, وإذا انتهى عرفه عاملوا بقية الأيام ببرود.

22/ الحج عرفة: يقصد به أن الحج يبدأ من يوم عرفة وهو أهم ركن فيه, ولكن بعده اليوم العاشر يوم النحر, وهو خير أيام الدينا وأعظمها عند الله يقول صلى الله عليه وسلم: (أعظم أيام الدنيا يوم النحر ثم يوم القر) حديث صحيح ,يوم الحادي عشر يوم القر "الاستقرار في منى" وهما أعظم عند الله فلا تضيعيها.

23/ في مزدلفة: اتركي جمع الحصى ساعة الوصول فهو لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم, ومن متابعة السنة فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء وأكل طعام العشاء ونام مباشرة, إذن عبادة هذه الليلة العظيمة هي "النوم" وهي قربة وسنة, فاحرصي على عدم السهر والتحدث والمرور على المخيمات.

24/ احرصي على أداء صلاة الفجر في أول وقتها وحاولي الوضوء مسبقاً حتى لا تشرق عليكِ الشمس وأنتِ لم تصلي, وتذكري أن وضعكِ في الحج يختلف فلستِ وحدكِ في المخيم.

25/ بعد الفجر في مزدلفة سيدخل عليكِ وقت هو موطن استجابة الدعاء, فالنبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة وحاذى المشعر الحرام ودعا, وهو وقت ازدحام واضطراب ومدافعة ومشي الأفواج فادعي وأنت سائرة بعد صلاة الفجر وألزمي التلبية والتهليل والتكبير, القول الراجح أن يوم العاشر أفضل من يوم عرفة لاجتماع عبادة النحر وإراقة الدم والطواف ورمي جمرة العقبة.

26/ في اليوم العاشر: يظن بعض الحجاج أنهم في عيد؛ فينشغلون بالمسابقات والمعايدات والزينة واللبس والضحك, وفي ظنهم أن هذه فرحة يؤجرون عليها, وفي الواقع أنهم لازالوا في النسك حتى أن صلاة العيد -على عظمها- تسقط, وما ذاك إلا لأجل أن يتفرغ الحاج للذكر والتكبير وأداء المناسك, وليس للعب واللهو والغفلة عن ذكره.

27/ قد يجامل أصحاب الحملة والمشرفين الحجاج لأجل تجميل حملتهم فينظمون المسابقات والملهيات في يوم العيد, وهم في الواقع يرتكبون منكراً وربما يتحملون ذنب إدخال الناس في لهو الدنيا وهم لازالوا في النسك, ولابد من إعادة النظر في هذا الأمر وإقامة ذكر الله وتبصير الحجاج بما ينفعهم. 

28/ في يوم العيد مارسي عبادة الفرح لا أحد يمنعكِ من الفرحة بل إن الله أمرنا بالفرح {فَلْيَفْرَحُوا}, والتعبير عن هذا الفرح بكثرة الذكر والحمد, ولتكن مشاعر الفرحة منصبة على وجودكِ في هذا المكان وبلوغكِ يوم العيد, وليس الشعور بالقبول انتبهي.

29/ في يوم العيد وبعد الوقوف بعرفات ستبتلين بمن يرتكب كبيرة و يتألى على الله ويهنئكِ بالقبول وبأنكِ مغفورة الذنب وأنكِ مولودة جديدة, احذري, فأنتِ لازلتِ في النسك, ولاتزال أركان الحج لم تكمل, فتخلصي من مشاعر الرضا ولتشعري بالخوف والرجاء راجية أن يقبل منكِ حجكِ ليزداد نشاطكِ للطاعة.

30/ منى: لا جمع فيها للصلوات؛ فالصلاة في منى قصراً, ولا تجمع الصلاة إلا في عرفة ومزلفة واحرصي في منى على مجالس العلم أو فالانفراد والذكر أولى.

31/ يظن كثير من الناس أن الطواف موطن استجابة دعاء؛ فيكثرون الدعاء فقط , رغم أن الأولى التكبير والتعظيم والتهليل, واستشعار وجود ملائكة يطوفون حول البيت المعمور يسبحون الله ولا يفترون, ينبغي مشابهتهم, تذكري هذه العبارة جيداً: (الطواف عبارة عن صلاة غير أنه أذن فيه بالكلام) ,فهل يتناسب في مثل هذا العمل العظيم الضحك والكلام في الدنيا والرد على الهاتف والتصوير؟ تذكري أنكِ لم تذهبي سياحة ,لقد قصدتِ معظماً يتطلب منكِ (التعظيم) .

32/ يظن البعض أن الصلاة خلف مقام إبراهيم بعد الطواف موطن استجابة  فيطيل في السجود, والصواب أن سنة الطواف ركعتين خفيفتين يُقرأ فيها في الركعة الأولى سورة الكافرون للبراءة من الشرك ثم سورة الإخلاص للتأكيد على التوحيد .

33/ سنة الطواف خلف المقام في الزحام قد لا تحصل للرجال الأشداء الأقوياء, وقد تفقد المرأة حيائها وتزاحم الرجال وتؤذي ضيوف بيت الله, فلا ترتكبي محرماً من أجل أداء سنة وصلي في أي مكان, واعلمي أن المهم هو خشوع قلبكِ. 

34/ بعد الطواف وصلاة سنة الطواف عاد النبي صلى الله عليه وسلم واستلم الحجر متوجهاً للصفا للسعي, وهو في طريقه للصفا تلا الآية من قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة158] ,و مع كل صعود للجبل كان يقول الذكر: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو كل شيء قدير, لا إله إلا الله وحده, نصر عبده, وأعز جنده, وهزم الأحزاب وحده) مع استقبال القبلة, وليس بالضرورة مشاهدة الكعبة, فاحرصي فوق جبل الصفا والمروة على الدعاء بعد هذا الذكر لأنه موطن استجابة.

35/ في الطواف: التسمية عند استلام الحجر الأسود أو الإشارة إليه تكون في أول شوط في الطواف, ولاتعاد التسمية في كل شوط ويكتفى بالتكبير فقط.

36/ منى ومزدلفة مثلها مثل الحرم تماماً, كلها أماكن محرمة ومعظمة عند الله فلا ينفر فيها الصيد ولا يكسر فيها غصن الشجر, ومالا تفعليه في الحرم فلا تفعليه في منى ,ولو دخلت الحرم ووجدت النساء يتزين ويسرحن شعرهن يوم العيد فستعجبين, لابد أن تدركي أن حرمة مني تقابلها حرمة الحرم في تلك الأيام.

37/ رمي جمرة العقبة تحية منى, وهي من أول الأعمال التي تعمليها إذا وصلت من مزدلفة, وهناك تنقطع التلبية وترمي جمرة العقبة سبع حصيات تكبرين مع كل حصاة وإن لم تتمكني من التقاطها من مزدلفة فالتقطيها من منى.

38/ ارمي الصغرى سبع حصيات "بمقدار حبة الفول" ثم انحازي يميناً, وادعي في ساعة ونصف بخيري الدنيا والآخرة (حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث يدعو قدر قراءة سورة البقرة: أي قرابة الساعة ونصف ظل يدعو بعد رمي الجمرة الصغرى ومثلها في الوسطى) ثم ارمي الوسطى, ثم انحازي يساراً وادعي بمقدار زمن الأولى, و احرصي على ألا توكلي أحداً للرمي عنكِ فتخسري أعظم وأطول موطن استجابة. ثم ارمي الكبرى سبع حصيات مع التكبير وانصرفي بدون دعاء, وهذه الأعمال تقومي بها في اليوم الذي يليه, احرصي في المرجم على أن تكوني في الأدوار العليا بعيداً عن الزحام .

39/ في اليوم الثاني عشر: إن لم تكوني متعجلة لا تخرجي للرمي أول الوقت أو وسطه لأنه وقت رمي المتعجلين وفيه زحام شديد فاخرجي قبل الغروب بقليل.

40/ أيام التشريق: هي أيام أكل وشرب وذكر لله, يستعان بالأكل والشرب على ذكر الله وعدم ذكر غيره, كل أعمال الحج الشيء المشترك فيها هو "الذكر" فلا ينبغي فيها إلا ذكر الله وحده بل أشد من ذكر أمكِ وأبيكِ وأبناءكِ, إذا تأخرتِ ولم تتعجلي فلا تظني أنكِ خير من الذين تعجلوا فلا يدخلكِ العجب بالطاعة واعلمي أن الميزان إنما على القلب, والله أعلم من المقبول.

41/ احرصي على السنن المطلقة وهي صلاة الضحى والوتر ويجوز أن تصليها وأنتِ في الحافلة لأنها ليست راتبة .

42/ إذا رجعتِ بالسلامة احمدي الله كثيراً على إتمام الحج ولا تفسدي إخلاصكِ بالتحدث برياء وعجب وثناء على أعمالكِ, بل ليصاحبكِ شعورين : "الخوف من عدم القبول والرجاء في القبول" .

أسأل الله لكِ ولجميع المسلمين بالقبول والحج المبرور والسعي المشكور, وجزى الله شيختي التي علمتني خير ما جزى معلم عن تلاميذه اللهم آمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تاريخ المادة: 6/12/1433.

 
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

نموذج تسجيل الدخول

قائمة الفيديوهات الجانبية

اشترك في المجموعة البريدية الخاصة بنا لتصلك أخبارنا أولا بأول