أعيادنا ..لماذا فقدت بريقها ؟!

المجموعة: ملفات موسمية نشر بتاريخ: الأربعاء، 23 أيلول/سبتمبر 2009 كتب بواسطة: wdawah
 
أعيادنا ..لماذا فقدت بريقها ؟!
 

 

بقلم . أ. آمال المغامسي .

لماذا انحسر العيد عند بعضنا في الثوب الجديد ،والولائم الفاخرة ،وفقد معناه الحقيقي الذي أراده الشارع الحكيم؟ لماذا غاب عنا أن يوم العيد هو يوم الجائزة،ويوم الرحمة، والمغفرة بعد أيام الجد ، والعمل ، والمثابرة على الطاعة التي نسأل الله العلي القدير أن يكون قد ختمها لنا بالمغفرة، والرضوان ، والعتق من النيران،فنتعبد الله بإبداء الفرح والسرور،مستشعرين أننا نؤدي بذلك شعيرة من شعائر الإسلام ، وأننا نجتمع جميعاً أمة الإسلام على فرحة واحدة ،هي فرحة العيد كما اجتمعنا قبل على الصيام والقيام ؟

لماذا ينسى البعض أنه قد خرج تواً من أيام الرحمة والمغفرة والعتق من النار ،وليالي الأنس بالقيام والقرآن والصدقات ،وينجرف إلى اللهو غير المباح بشتى صنوفه ، ويطلق العنان للسمع، والبصر، والفؤاد ليرتع فيما حرم الله ؟

لماذا تفقد بعض القلوب سريعاً لذة الطاعة ، وحلاوة العبادة ، وسعادة القرب من الله وتنزلق في متاهات الدنيا من جديد؟

لماذا يغفل البعض في العيد وما بعد العيد عن متابعة إصلاح وتيرة حياته ،ومحاسبة ذاته وتصحيح مساراته،ويفقد مكاسبه التي خرج بها من الشهر الفضيل ،واجتهد وتعب في الوصول إليها بسهولة بالغة ؟

أسئلة بحاجة إلى إجابات ، وجلسة مصارحة مع النفس نعيد فيها صياغة أعيادنا ،وإحياء المفهوم الشرعي الصحيح للعيد ،واستعادة الفرحة الحقيقة به،وليست فرحة المظاهر التي تجعل بعض النساء – والحديث هنا للنساء خاصة – في حالة توتر دائم ؛خوفاً من فساد مظهر طفل أو طفلة، أو لباس، أو أثاث ؛ حتى صار العيد وبالاً على الأسرة كلها ، بدلاً من أن يكون سروراً وبهجة .

وهاكِ أخيتي  مجموعة من الوصايا التي أوصيك بها ونفسي في العيد :-

أولاً: تذكري أن العيد عبادة ، يسن فيه إظهار الفرح والسرور ،ولبس الجديد – وليس بالضرورة الثمين – من الثياب ،وصلة الأرحام ،والتصدق على الفقراء والمحتاجين وإغناؤهم في هذه الأيام المباركة ،ومواصلة الذكر والدعاء .

ثانياً: كوني مصدر سعادة لأسرتك- أياً كان موقعك من الأسرة - اضحكي ، وابتسمي، ومازحي،واحتسبي الأجر في ذلك كله .

ثالثاً: اخرجي قليلاً عن عاداتك المألوفة في أيامك العادية ؛ بل وعن أعيادك السابقة ،وحاولي أن تفكري في شيء جديد تضيفينه إلى عيد هذا العام ؛حتى تشعري بتميز هذه الأيام عن غيرها .

رابعاً: الترفيه عن النفس مطلب في العيد ، ولذلك عندما استنكر أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – غناء جاريتين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد قال له رسول الله عليه الصلاة والسلام :{ دعهما يا أبا بكر ،إن لكل قوم عيداً،وهذا عيدنا } متفق عليه ،ولكن هذا الترفيه ينبغي أن يكون منضبطا بضوابط الشرع ؛ فلا يكون العيد مدعاة للاختلاط والتبرج ،واقتراف ما حرم الله .

خامساً: العيد فرصة ثمينة للدعوة إلى الله ،وابتكار الوسائل الدعوية المناسبة ،من برامج ترفيهية وثقافية ونحوها، تحمل بين طياتها الإرشاد ، والتذكير بأسلوب محبب قريب من النفوس .

سادساً: صفّي خلافاتك – إن لم تكوني فعلت ذلك في رمضان – وتواصلي مع الجميع،واستعلي على الإساءات،وتذكري أنك الأفضل – إن شاء الله – فكوني أنت المبادرة { وخيرهما الذي يبدأ بالسلام }.متفق عليه

وكل عام وأمة الإسلام بخير ،وتقبل الله طاعاتكم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 3/10/1430.

 

 

الزيارات: 163