أخطاء تقع في العيد

المجموعة: ملفات موسمية نشر بتاريخ: الإثنين، 29 آب/أغسطس 2011 كتب بواسطة: wdawah
 
أخطاء تقع في العيد
 

بقلم /الشيخ.جودت عبد طه المظلوم.

رئيس قسم متابعة الخطباء بوزارة الأوقاف-عضو رابطة علماء فلسطين.

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

أحببت في هذا المقال أن أوضح لكم أمورا ينبغي لكل مسلم أن يعلم بها؛ ليكون على بينة من أمر دينه ،ولتكون عبادته مقبولة بإذن الله؛لأن من شروط قبول العبادة أن تكون خالصة لله أولاً ، وأن تكون موافقة لما جاءت به الشريعة الإسلامية, ولنبدأ الحديث عن الأخطاء التي يجب تجنبها في العيد ومن ذلك :-

 

1- اعتقاد البعض مشروعية إحياء ليلة العيد:

يعتقد بعض الناس مشروعية إحياء ليلة العيد بالعبادة ، وهذا من البدع المُحدثة التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما روي في ذلك حديث ضعيف: ( من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب )وهذا حديث لا يصحانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني (520 ، 521)؛فلا يشرع تخصيص ليلة العيد بالقيام من بين سائر الليالي ، بخلاف من كان عادته القيام في غيرها فلا حرج أن يقوم ليلة العيد .

2- زيارة المقابر في يومي العيدين :

وهذا مع مناقضته لمقصود العيد وشعاره من البشر والفرح والسرور ، ومخالفته هديه صلى الله عليه وسلم وفعل السلف ، والأصل فيه زيارة الأحياء وتهنئتهم بالعيد وصلة الأرحام .

3- تضييع الجماعة والنوم عن الصلوات :

إن مما يؤسف له أن ترى بعض المسلمين وقد أضاع صلاته ، وترك الجماعة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :(العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )رواه الترمذي 2621؛فنرى العديد من المسلمين إذا انقضى رمضان أو كان يوم العيد ترك الجماعات متعذراً أنا في عبادة,وهذا مخالف للشريعة الغراء.

4- اختلاط النساء بالرجال في المصلى والشوارع وغيرها ، ومزاحمتهن الرجال فيها :

وفي ذلك فتنة عظيمة وخطر كبير، والواجب تحذير النساء والرجال من ذلك ، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع ذلك ما أمكن ، كما ينبغي على الرجال والشباب عدم الانصراف من المصلى أو المسجد إلا بعد تمام انصرافهن .

5- خروج بعض النساء متعطرات متجملات سافرات, وخاصة عند الذهاب لمصلى العيد :

وهذا مما عمت به البلوى ، وتهاون به الناس والله المستعان ، حتى إن بعض النساء هداهن الله إذا خرجن للمساجد للتروايح أو صلاة العيد أو غير ذلك فإنها تتجمل بأبهى الثياب ، وأجمل الأطياب، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ ). رواه النسائي

فاتقي الله أختي الكريمة في نفسك, وأنت أيها الولي (ولي أمر النساء) يلزمك أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر, وتوجههن وتأخذ بأيديهن إلى ما فيه نجاتهن ، وسلامتهن في الدنيا والآخرة بالابتعاد عما حرم الله ، والترغيب فيما يقرب إلى الله .

6- الاستماع إلى الغناء المحرم :

إن من المنكرات التي عمت وطمت في هذا الزمن الموسيقى والطرب ، وقد انتشرت انتشاراً كبيراً وتهاون الناس في أمرها؛ فهي في التلفاز والإذاعة والسيارة والبيت والأسواق؛ بل إن الجوالات لم تسلم من هذا الشر والمنكر فعلى المسلم أن يتقي الله ، وأن يعلم بأن نعمة الله عليه تستلزم شكرها ، وليس من الشكر أن يعصي المسلم ربه ، وهو الذي أمده بالنعم .

مر أحد الصالحين بقوم يلهون ويلغون يوم ا لعيد فقال لهم : "إن كنتم أحسنتم في رمضان فليس هذا شكر الإحسان ، وإن كنتم أسأتم فما هكذا يفعل من أساء مع الرحمن" .

7- تهاون بعض الناس في أداء صلاة العيد:

بسبب السهر طوال الليل ؛ فيحرم نفسه من الأجر المترتب على شهود الصلاة ودعاء المسلمين .

8- ترك سنة التكبير:

ترك سنة التكبير في ليلة العيد ويومه قبل الصلاة مع الأمر به في القرآن قال تعالى:{ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون }. (البقرة:185)

9- تفريط بعض الآباء في إخراج أهله وأولاده لصلاة العيد:

مع ترغيب النبي - صلى الله عليه وسلم- الرجال والنساء على حضور هذه الصلاة حتى الحُيَّض وذوات الخدور ، ليشهدن الخير ودعوة المسلمين؛فعن أم عطية قالت: ( كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ؛ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ ).رواه البخاري ( الجمعة/918 )

10- التوسع في المباحات:

من لبس وأكل وشرب حتى يتجاوز الأمر إلى الإسراف في ذلك ، والله جل وعلا يقول: { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين }. (الأعراف:31)

11- تحريم المصافحة بين المرأة والرجل الأجنبي:

وهي عادة قبيحة مذمومة, وإذا كان النظر إلى الأجنبية محرماً فالمصافحة أعظم فتنة, ولما طلبت النساء المؤمنات من النبي صلى الله عليه وسلم في المبايعة على الإسلام أن يصافحهن امتنع وقال : ( إني لا أصافح النساء ). أخرجه مالك وأحمد والنسائي والترمذي بنحوه

12- قطع الرحم بسبب خلافات عائلية أو غير ذلك:

فصلة الرحم فريضة وأمر حتم , وقطيعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب , قال صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل الجنة قاطع رحم ) متفق عليه,ويوم العيد فرصة لصلة الرحم وزيارة الأقارب وإدخال السرور عليهم, وهذا من جلائل الأعمال وسبب في بسط الرزق وتأخير الأجل, قال صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) متفق عليه, ولا تكن صلتك لأقاربك مكافأة لهم على قيامهم بحقك؛ بل صلهم ولو قطعوك , قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ليس الواصل بالمكافىء, ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)رواه البخاري, واعلم أن من صلة الرحم الاتصال الهاتفي على الأقارب عند تعذر المقابلة, والاطمئنان على صحتهم, وسؤالهم عن أحوالهم, وتهنئتهم عند المحاب , ومواساتهم عند الشدائد والمكاره .

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام آمين. وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

---------------------------------------



تاريخ المادة: 29/9/1432.

 

 

الزيارات: 179