مسؤوليات الداعية بعد رمضان

المجموعة: ملفات موسمية نشر بتاريخ: الأربعاء، 22 آب/أغسطس 2012 كتب بواسطة: wdawah

 

 
مسؤوليات الداعية بعد رمضان .
 

 

بقلم/ أ. حسناء العتيبي .

 

 

قال تعالى: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة184] ,حلت على الأمة الإسلامية عاش أبناؤها أجواء روحانية، اطمأنت النفوس بلقاء بارئها في ليال رمضانية، لهجت الألسن بالدعاء وزاد في قلوب الموحدين الرجاء، وقد لاح في الأفق هلال مودع لشهر رمضان وهاهي أيام وحل علينا عيد الفطر السعيد بآمال وأفراح انتظرها أبناء الإسلام وذلك مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم: (للصائم  فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه) . حديث صحيح

ياعيدنا عدت والأرواح مشرقة             نرجو من الباري تدوم أفراحي

ومن المؤمل في دور الداعية المسلمة أن تسعى خلال الأيام المقبلة في محاور دعوتها إلى بث روح الأمل والتفاؤل في أفئدة البشر, وحسن الثقة بالله في صلاح الحال والأحوال

وليس كما ينعق المتشائم دوما ويستدل بقول الشاعر

بأي حال عدت يا عيد                       بما مضى أم لأمر فيك تجديد

على الداعية المسلمة تسخر قلمها, وتكرس جهودها في حث المسلمات على الحفاظ على ممتلكات رمضان, ويتساءل البعض ما هي ممتلكات شهر رمضان ؟

بدخول شهر رمضان اتسعت دائرة الأخلاقيات, وتدرب الجنان على سلوكيات المحبة؛ التي دفعت القوى الجسدية للعمل الصالح الدؤوب زادت الحسنات, وتطايرت السيئات "الإرث الأعظم" ينبغي الثبات على ما أسس له في شهر الرضا، على الداعية المسلمة توجيه وتذكير بقول الله تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل92],مابني بفضل من الله من صيام, وصلاة, وصدقة, وصلة رحم ينبغي المحافظة عليه, وعدم نقض عراه بتنمية العلاقة مع الله كثيراً، ومحاولة تعويد النفس على اغتنام الأوقات الفضيلة . 

ليالي بكينا فيها حباً لله, واشتياقاً له {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} . [آل عمران31]

ليالي بكينا فيها خوفا من الله وعذابه {إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} . [ابراهيم7]

بعد انقضاء الشهر حث الخطى نحو الفجر المضئ بأمل تحقيق الأماني,والرضى من رب السموات العلى؛ هي مسؤوليات جسيمة تجب علي الداعية في علاقتها مع الاخرين في تحفيز الأنفس وتهيئتها للأجواء بعد رمضان من خلال:

١/ الدعوة إلى مراقبة الله في السر والعلن لقوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه110], {أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} . [البقرة77]

٢/ الدعوة إلى تقوى الله وهي الحكمة التي من أجلها فرض الصيام كما قال تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة183], {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} . [طه111]

٣/ الدعوة إلى المحافظة على الأعمال الصالحة, والمسارعة في صيام ست من شوال؛ فقد قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} . [طه112]

٤/ تفعيل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عامنا كله؛ لأن بصلاح الأفراد تصلح المجتمعات وتنهض الأمم .

اللهم إن عيدك قد حل على أمة الاسلام وفيها نزف وفيها جرح وفيها ضعف؛ فيا ربنا بفطرك قد ابتهجنا ورضينا بقضائك وهللنا؛فأعده علينا ونحن نرفل بصحة وأمن وسلامة في العقيدة .

أزف التهاني إلي فريق الدعوة إلى الله فريق "دعوتها" بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد جعل الله جهدكم مباركاً وعملكم مقبولاً وذنبكم مغفوراً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تاريخ المادة: 4/10/1433.

 
الزيارات: 236