أتاكم رمضان

المجموعة: ملفات موسمية نشر بتاريخ: الخميس، 09 تموز/يوليو 2015 كتب بواسطة: wdawah
 
أتاكم رمضان.
 

بقلم الأستاذ الدكتور: نعيم أسعد الصفدي.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان، فهو فرصة ذهبية ومنحة ربانية ينبغي علينا أن لا نفوتها ونضيعها بل أن نحرص كل الحرص على الاستفادة منها.

 

فشهر رمضان شهر مبارك [أتاكُم رَمضانُ شَهرٌ مبارَك، فرَضَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ عليكُم صيامَه، تُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ، وتغَلَّقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيهِ مَرَدَةُ الشَّياطينِ، للَّهِ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ](صحيح النسائي).

وفي صحيح البخاري عن هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إذا دخل شهرُ رمضانَ فُتِّحَتْ أبوابُ السماءِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ جَهنمَ، وسُلْسِلَتِ الشياطينُ](صحيح البخاري)، وهو كفارة لصغائر الذنوب، حيث روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله كان يقول: [الصَّلواتُ الخمسُ والجمُعةُ إلى الجمعةِ ورمضانُ إلى رمضانَ مُكفِّراتٌ ما بينَهنَّ إذا اجتنَبَ الْكبائرَ](صحيح مسلم).

وهو من أسباب دخول الجنة كما في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من آمن باللهِ وبرسولِه ، وأقام الصَّلاةَ ، وصام رمضانَ ، كان حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ ، جاهِدْ في سبيلِ اللهِ ، أو جلس في أرضِه الَّتي وُلِد فيها . فقالوا : يا رسولَ اللهِ ، أفلا نُبشِّرُ النَّاسَ ؟ قال : إنَّ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ ، أعدَّها اللهُ للمجاهدين في سبيلِ اللهِ ، ما بين الدَّرجتَيْن كما بين السَّماءِ والأرضِ ، فإذا سألتم اللهَ فاسألوه الفردوسَ ، فإنَّه أوسَطُ الجنَّةِ ، وأعلَى الجنَّةِ - أراه - فوقه عرشُ الرَّحمنِ](صحيح البخاري)؛ ولأنه تضاعف فيه الأجور حيث إن عمرة فيه تعدل حجة في الأجر والثواب روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: [لمَّا رجَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حَجَّتِهِ ، قال لأمِّ سِنَانٍ الأنصاريَّةِ : ما منَعَكِ من الحجِّ . قالت : أبو فلانٍ ، تَعني زوجَها ، كان لهُ ناضِحَان حجَّ على أحَدِهِما ، والآخرُ يسقي أرضًا لنَا . قالَ : فإنَّ عمرةً في رمضانَ تَقْضي حجةً معي](صحيح البخاري)، ولذلك يقول ابن الجوزى: فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وخلوص المقصد.

ويحكى عن السلف أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم، وقال يحيي بن أبي كثير: كان من دعائهم: (اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً).

فنسأل الله تعالى أن يعيننا على صيامه وقيامه وأن يتسلمه منا متقبلاً، وأن نكون ممن أعتق الله تعالى رقابهم من النار حيث قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إنَّ للهِ تعالى عتقاءَ في كل يومٍ و ليلةٍ ، لكل عبدٍ منهم دعوةٌ مُستجابةٌ](صحيح الجامع)، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 22/9/1436.

 
الزيارات: 405