(مجالات) محاسبة النفس مع العام الهجري الجديد

ملفات موسمية
الخطوط

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

 
(مجالات) محاسبة النفس مع العام الهجري الجديد
 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم .

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم ينشق فجره إلا ينادي ويقول يا بن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمي بعمل صالح فإني لن أعود إلى يوم القيامة ).

قال ابن مسعود رضي الله عنه : " ما ندمت على شيء كندمي على يوم مضى فيه عمري ولم يزدد فيه عملي " .

ما أسرع مرور الأيام وتعاقب الأعوام , وها نحن نودع عاماً ونستقبل آخر فسبحان من خلق الليالي والأيام وجعلها خزائن للأعمال نعمة لمن اغتنمها وحسرة وندامة لمن فرط فيها وضيعها.

إن من العمر النفيس ما ودعناه ونودعه بنهاية هذا الشهر عام من أعمارنا , ولن يعود إلى يوم القيامة ودونت أعماله فإما أن يكون قد ملىء بالخير وإما أن يكون قد ملىء بالشرعياذاً بالله , إما أن نكون فيه من السابقين إلى الخيرات أو من المقتصرين أم الظالمين أنفسهم أو المفلسين .

ونحن نودع هذا العام نحن مطالبون بأمور:

1- أن نحمد الله ونشكره على مهلة العمر والاستزادة من العمل الصالح فإن خير الناس من طال عمره وحسن عمله وشر الناس من طال عمره وساء عمله .

وتأمل قصة الإخوة الثلاثة الذين أسلموا وأدخلهم أبو طلحة على الرسول صلى الله عليه وسلم وطلبوا الجهاد فجاهدوا , واستشهد أحدهم ثم بقوا سنة , وخرج الأخوان للجهاد فجاهدوا فاستشهد الثاني ثم بقي بعدهم الثالث سنة ومات على فراشه فرأى أبو طلحة أن الذي مات على فراشه دخل الجنة قبل أخويه , فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ( أليس أنه بقي بعدهم سنة صلى كذا وكذا صلاة وسجد كذا سجدة ,وأدرك رمضان فصامه ,فما بينهم مثل ما بين السماء والأرض ) ؛ فالواجب أن نثني على الله بما هو أهله أن منّ علينا بالحياة إلى هذا العام ونسأله أن يوفقنا للعمل الصالح .

2- المحاسبة للنفس :

فالمحاسبة الصادقة هي ما أورثت عملاً صالحاً , واعلمي أن من أصلحت ما بقي غفر لها ما مضى , والمؤمن بين مخافتين بين عام قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه , وآجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه , والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت , والفاجر من أتبع نفسه هواها وتمنى من الله الأماني .

3- الإكثار من الأعمال الصالحة والاستغفار :

 

قال تعالى :{ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [ 33: سورة الأنفال] ,والاستغفار خير ما تختم به الأعمال؛ فإن كانت صالحة كان كالطابع لها يحفظها , وإن كانت سيئة كفرها ومحاها .

وقد ختم الله به التوحيد والاستقامة والوضوء والصلاة والحج وقيام الليل والمجالس , ومن العمل الصالح الذي يبتغي أن تحرص عليه  " صيام يوم عاشوراء " فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء ) رواه البخاري .

أما عن فضله فعن أبي قتاده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال : ( يكفر السنة الماضية ) رواه مسلم .

                           **        **         **

وفي الختام أسأل المولى القدير بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يختم لنا بخير وأن يوفقنا إلى كل خير إنه  ولي ذلك والقادرعليه .

...................................................

تاريخ المادة: 16/5/1430.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

نموذج تسجيل الدخول

قائمة الفيديوهات الجانبية

اشترك في المجموعة البريدية الخاصة بنا لتصلك أخبارنا أولا بأول