مهمتكِ الثانية بانتظاركِ فاستعديّ لها !؟

المجموعة: فقه الدعوة نشر بتاريخ: الإثنين، 09 آذار/مارس 2015 كتب بواسطة: wdawah
 
[ مهمتكِ الثانية بانتظاركِ فاستعديّ لها !؟]
 

الكاتبة : الدكتورة وفاء العجمي .

أختي .. أنتِ ذو نسب عريق ضارب في عمق الزمن .. أنتِ من موكب الدعوة المبارك الذي يقوده الركب الطيب من أنبياء الله ورسله نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد :{ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}.

فما بالكِ أربحتِ نفسك الحسنات بأعمالكِ الصالحة، ونسيتِ مهمتكِ الثانية، فتركتِ غيركِ يملأ دلوه بالسيئات ليفيض على من حوله ؟؟

أختي إنهما مهمتان متلازمتان إذن على كل مسلم يكمل كل منهما الآخر:

التعلم والتعليم ؛ أو الدراسة والتدريس، وهو ما وضح جلياً في أهم ما نتعلمه في حياتنا: كتاب ربنا، لذا جاءت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم : [خيرُكم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ]. (المصدر  شرح البخاري).

 

لتتسلمي عندها الجائزة الرائعة والمكافأة منقطعة النظير على لسان نبيك: [من علمَ آيةً من كتابِ اللهِ عز وجل، كانَ لهُ ثوابُها ما تليتْ ]( المصدر : السلسلة الصحيحة) ،

 

لتعيشي أكثر من مرة، وتٌحِيّي أعماراً كثيرة غير عمركِ في عصركِ، وبعد موتكِ، بل كلما مر الزمن عليكِ في القبر كلما غنمت من الأعمال أكثر، وغرفتِ من الأجور أكثر وأكثر.

إن في الدعوة كذلك توسيع دائرة الإيمان والمهتدين، لأنه إذا كثر الخبث هلك الصالحون كما أخبر النبي r، فالمانع والحائل من نزول العذاب بالأمة هو الإصلاح لا مجرد الصلاح، ولكي ننجو من الهلاك الحقيقي في الدنيا والعذاب المهين في الآخرة علينا أن نسعى لتضييق الخناق على الفساد بتوسيع دائرة الإصلاح، وهذا هو الطريق الحي الذي بين الله تبارك وتعالى أن دائرة الفساد تنتهي به في الأرض. قال عز وجل:{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُوالأرض هنا أرض الكفر، ومعنى ننقصها من أطرافها أي نأخذ منها طرفاَ يضاف إلى أرض الإسلام ونفتحه على المسلمين ، فكلما انضم من معسكر الضلال فرد وانضم إلى معسكر الإيمان ، كلما ضاقت الدائرة على المفسدين، والتالي فلو اهتدى على يديكِ رجل واحد أو التزمت على يديكِ فتاة واحدة فأنتِ بذلكِ تكونيّ قد شاركتِ في توسيع دائرة الهداية والتضييق على الغاوين ، فتنجو الأمة بفضل الله ثم بفضلكِ من الهلاك في الدنيا ومن العذاب الآخرة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 18/5/1436.

 

 

الزيارات: 156