إضـاءات للدعـاة والداعيات

المجموعة: فقه الدعوة نشر بتاريخ: الثلاثاء، 12 نيسان/أبريل 2016 كتب بواسطة: wdawah

 

 
[ إضـاءات للدعـاة والداعيات ]
 

كتبه : أ. عبد الرحمن بن عبد الله السحيم.


• إذا بلغ بك الجهد مبلغه فتذكّر خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الطائف ، وما قُوبِل به عليه الصلاة والسلام في الطائف من سَفَـهٍ ثم رجوعه إلى مكة ومبيته بوادي نخلة ، وكلّ ذلك كان وحيداً راجلاً .

• وإذا طالك الأذى من الأقربين ، فاقرأ :
{تَبَّتْ يَدَا} يهون عندك كل أذى .

• وإذا أُوذِيت في الله فتذكّر " سلا الجزور " حينما وُضِع على أشرف وأطهر كَتِف .
حتى على كتفيك الطاهرين رَمَوا   سلا الجزور بكفِّ المشركِ القزمِ

 

• إذا آذاك السفهاء ، فتذكّر :{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} .
• وإن طالك الأذى فاقرأ :
{وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا}.


• تذكّر أن موسى خرج خائفاً يترقّب ، وفي اللوح المحفوظ أنه نبيّ 
قال ابن عباس :
لقد قال موسى رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير وهو أكرم خلقه عليه ، ولقد كان افتقر إلى شِقِّ تَمْرة ولقد أصابه الجوع حتى لزق بطنه بظهره .

• إذا الدلهمة الخطوب ، وضاقت بك السُّبـُل ، ولم تَـرَ لانبلاج الصبح وجهاً ، فتذكّر يونس بن متى عليه الصلاة والسلام إذ نادى في الظلمات :
{لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.

• وإذا أوذِيت فتأمل
قول سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام : لقد أوذِيت في الله وما يؤذى أحد ، ولقد أُخِفْتُ في الله وما يَخَاف أحد ، ولقد أتت عليّ ثلاث من بين يوم وليلة وما لي طعام إلا ما وَارَاه إبط بلال .

• إذا أتاك الأذى ممن شاركوك الطريق فتذكّر
قول أبي الحسن عليّ رضي الله عنه : إلى الله أشكو عُجَرِي وبُجَرِي .


قال الشعبي : رأى عليٌّ طلحة في وادٍ مُلقى ، فنـزل فمسح التراب عن وجهه ، وقال : عزيز عليَّ أبا محمد بأن أراك مُجدلا في الأودية تحت نجوم السماء ، إلى الله أشكو عجري وبجري . قال الأصمعي : معناه سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي .

• وإذا ضاقت بك الأرض بما رحُبت ، فتذكّر الثلاثة الذين خُلِّفوا ، وقد هُجِروا قرابة خمسين ليلة ، فلا أحد يُكلّمهم ، وقد اعتزلهم الناس حتى
قال كعب بن مالك رضي الله عنه : فاجتنبنا الناس ، وتغيَّروا لنا حتى تَنَكّرَتْ لي في نفسي الأرض ، فما هي بالأرض التي أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة . 

• إذا رأيت غَلَبَة الباطل ، فتذكّر :
{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ}.
فهذا مثل ضَرَبَه رب العزّة سبحانه وتعالى فقال في آخر الآية
{كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ}. والأمثال لا يفهمها ولا يَعِيَها كل أحد {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} .
وتذكّر قول الْمُحَدَّث الْمُلْهَم
عمر رضي الله عنه : اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة .

• إذا رأيت صولة الباطل ، وانتفاش النفاق ، فتذكّر أن ألـدّ أعداء الدعوة وقفوا صاغرين بين يدي من عادَوه وآذوه ، فقال لهم : اذهبوا فأنتم الطلقاء !
فصولة الباطل ساعة ، ودولة الحق إلى قيام الساعة .

فلا تحزن .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 4/7/1437.

 
الزيارات: 506