إلى-أولياء-الأمور

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الخميس، 31 آذار/مارس 2016 كتب بواسطة: wdawah
 
[ إلى أولياء الأمور ]
الكاتب:
 

كتبه : أ. سلطان بن معجب آل فلاح.

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرة عين الوالدين، ومن المؤسف خُلُو مساجدنا من أبناء المسلمين؛ فَقَلَّ أن تجد بين المصلين اليوم من هم في ريعان الشباب!! وهذا والله ينذر بِشرٍ مستطير، وفساد في التربية، وضعف لأمة الإسلام؛ إذا شب هؤلاء المتخلفون عن الطوق! وإذا لم يصلوا اليوم فمتى يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين.

 

 

ولما كان الإثم الأكبر، والمسؤولية العظمى على الوالدين؛ فإني أُذكر نفسي، وأرباب الأسر ممن حُمِّلوا الأمانة بحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم: [ألا كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِه ، فالإمامُ الذي على الناسِ راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيتِه ، والرجلُ راعٍ على أهلِ بيتِه وهو مسؤولٌ عن رعيتِه ، والمرأةُ راعيةٌ على أهلِ بيتِ زوجِها وولدِه وهي مسؤولةٌ عنهم ، وعبدُ الرجلِ راعٍ على مالِ سيدِه وهو مسؤولٌ عنه ، ألا فكلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِه]،( المصدر : صحيح البخاري).

والله تعالى يقول في محكم التنزيل:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }.

 

 

وفي حديث صريح واضح من نبي هذه الأمة للآباء، والأمهات:[ مروا أولادكم بًالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ]،( المصدر : سنن أبي داود).

 

 

وفي هذا التوجيه النبوي الكريم من حسن التدرج، واللطف بالصغير الشيء الكثير؛ فهو يُدعى إلى الصلاة وهو ابن سبع سنين، ولا يُضرب عليها إلا عند العاشرة من عمره، ويكون خلال فترة الثلاث سنوات هذه قد نُودِيَ إلى الصلاة أكثر من 5000 مرة ! فمن واظب عليها خلال ثلاث سنوات بشكل متواصل متتالٍ هل يحتاج  بعد خمسة آلاف صلاة أن يُضْرَب.

 

 

قلَّ أن تجد من الآباء من طبق هذا الحديث، واحتاج إلى الضرب بعد العاشرة؛ فإن مجموع الصلوات كبير، واعتياد الصغير على الصلاة، والمسجد جرى في دمه، وأصبح جزءًا من جدوله، ومن أعظم أعماله

 

 

والكثير اليوم يضرب أبناءه، ولكن على أمور تافهة، وصغيرة لا ترقى إلى درجة أهمية الصلاة، ومن تأمل في حال صلاة الفجر، ومن يحضرها من الأولاد ليحزن على أمة الإسلام، وندر أن تجد في المساجد أولئك الفتية الذين كان لأمثالهم شأن في صدر الأمة الإسلامية .

 

 

أيها الأب، وأيتها الأم لا يخرج من تحت أيديكم غدًا مَن لا يصلي؛ فتأثمان بإخراجه إلى الأمة بعيدًا عن أبوَين مسلمَين وذلك بالتفريط، والرحمة المنكوسة .

 

.

اسمع معي للكلام القيم من ابن القيم - رحمه الله - قال: "فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وترَكَه سدى؛ فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء    فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين، وسننه؛ فأضاعوهم صغارًا فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كبارًا".

 

"  فاللهم أصلح لنا نياتنا، وذرياتنا، واجعل الصلاة قرة لعيوننا، آمين  "

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 20/6/1437.

 
الزيارات: 273