كيف أخدم هذا الدين؟

التربية والتعليم
الخطوط

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
 
كيف أخدم هذا الدين؟
 

الشيخ: مازن عبد الكريم الفريح.

 

السؤال:

لقد منَّ الله عليَّ بالالتزام حديثًا --والحمد لله-- وأريد أن أعمل لديني فكيف الطريق إلى ذلك ولا سيما وأنا ليس لديَّ علم كافٍ لنشر الدعوة؟

الجواب:

لا شك أنكِ معنيةٌ بالعمل لهذا الدين تمامًا كالرجال من حيث المبدأ وإن اختلفتِ عنه في وسائل العمل، ومجالاته؛ فإن الله عز وجل قد أمر الجميع بالعمل فقال:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}( الحج-77)، وقال:{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (النحل-97).

 

وإذا كان التقصير في العمل لهذا الدين قد شمل الرجال والنساء إلا أنه في النساء أكثر وذلك لأسباب كثيرة لسنا الآن بصدد الحديث عنها وعلى أية حال فإنكِ تُشكَرين على إحساسك بضرورة العمل لهذا الدين الذي أنعم الله علينا به وجعلنا من أتباعه، وهذه النعمة لا يعرف قدرها الكثير من المنتسبين له.

 

ولعلني أذكر صورًا وطرقًا يمكن لكِ ولغيرك أن تخدم الدين من خلالها مع العلم أن العمل لهذا الدين ليس

محصورًا على العلماء:

طاعتك لزوجك، وحرصك على هدايته، ونصحه، والسعي لإدخال السرور والسعادة إلى قلبه، ونيل رضاه، تتقربين بها إلى خالقك عز وجل.

تربية الأولاد.

بناء البيت المسلم.

 

من أعظم الأعمال التي تخدمين بها هذا الدين أن تجعلي بيتك بيتًا مسلمًا في أفراده، ومسلمًا في أساسه ومسلمًا في معداته وأجهزته تنشرين فيه الفضائل، وتحاربين الرذائل.

 

مشاركة أخواتك الصالحات في نشاطهن في الدعوة ولا سيما وأن هناك مجموعات نسائية ناشطة تدعو إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة؛ فيمكنك الاتصال بهن، والعمل معهن؛ فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه.

الإسهام في نشر الخير عبر كلمة نصح تسدينها إلى امرأة غافلة أو شريط تهدينه إلى امرأة مخطئة أو كتاب أعجبك تعطينه إلى جارتك وتطلبي منها قراءته بعد أن تثيري فضولها بذكر ما أعجبك في هذا الكتاب.

 

إن كنتِ تحسنين الطبخ فيمكنك أن تصنعي طبقًا خيريًا وتعرضيه على جاراتك ليشترينه ثم تصدقي بثمنه للمجاهدين أو إخواننا المسلمين المستضعفين، وكذلك بنفس الطريقة لو كنتِ تحسنين الخياطة، وقد كانت زينب --رضي الله عنها-- تحسن الخياطة؛ فكانت تخيط الثياب ثم تبيعها وتتصدق بثمنها.

 

هذه بعض الوسائل والطرق  - وهي كثيرة - وما ينقصنا في كثير من الأحيان هو النية الصادقة، والهمة العالية، والعمل الجاد لنشر الخير بين الناس.

 

ويحضرني قصة تلك المرأة النصرانية التي حضرت أحد المؤتمرات التي أُقيمت للتعريف بالدين الإسلامي وبعد سماعها لتعريف مختصر لخصائص هذا الدين، ومميزاته قالت: لإن كان ما ذكرتموه عن دينكم صحيحًا إنكم لظالمون! فقيل لها: ولماذا؟ قالت: إنكم لم تعملوا على نشره بين الناس، والدعوة إليه!

.

بل حدثني أحد الدعاة وكان منتدبًا مع مجموعة من الدعاة من قبل جامعة الإمام محمد بن سعود للدعوة في بعض دول أفريقيا قال: وفي رحلة شاقة إلى قرية من القرى وكانت السيارة تسير وسط غابة كثيفة وكان الطريق وعرًا وعورة يستحيل معها أن تسرع السيارة أكثر من 20كم في الساعة وقد بلغ منا الإرهاق مبلغه وكأن البعض قد ضاق صدره من طول الرحلة وبدأ يتأفف من شدة الحر، وكثرة الذباب، والغبار الذي ملأ جو السيارة، وفجأة شاهدنا على قارعة الطريق امرأة أوربية قد امتطت حمارًا وعلقت صليبًا كبيرًا على صدرها، وبيدها منظار، ودربيل وعند سؤالها عن سبب وجودها في هذه الغابة تبيَّن أنها تدعو للصليب في كنيسة داخل القرية، ولها سنتان قال صاحبي: فقلنا: "اللهم إنا نعوذ بك من جلد الفاجر، وعجز الثقة".

 

أقوال مهمة:

إن المرأة معنيةٌ بالدعوة لهذا الدين تمامًا كالرجل من حيث المبدأ وإن اختلفت عنه في بعض وسائل العمل ومجالاته.

 

المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه؛ فشاركي أخواتك الصالحات في الدعوة إلى الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 13/6/1437.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

نموذج تسجيل الدخول

قائمة الفيديوهات الجانبية

اشترك في المجموعة البريدية الخاصة بنا لتصلك أخبارنا أولا بأول