أعيدوا للمرأة المجتمع النبوي

دعوة وثقافة
الخطوط

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
 
أعيدوا للمرأة المجتمع النبوي "

بقلم/ د. نوال العيد

أن تكون امرأة في مجتمع ما هذا ما يعني أن كثيرا من حقوقك سينالها المصادرة لأنك الطرف الأضعف، مالم يكن لدى المقابل لك تقوى وعدل ينصفك، أو يكون لدى المجتمع شرعة وقانون تحتمي به، وقد قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة كما أخرج ابن ماجه بسند حسن من حديث أبي هريرة:[اللَّهمَّ إنِّي أحرِّجُ حقَّ الضَّعيفينِ اليتيمِ والمرأةِ] (صحيح الإسناد)

وقد شرفت بتقديم بحث في مؤتمر جامعة القاهرة( السيرة النبوية بين القديم والحديث) بعنوان(مكانة المرأة في المجتمع النبوي) فأسفت لم آلت إليه تلك المكانة،ومن المسئول عن تغييب كثير من النصوص الشرعية في التعامل مع المرأة في حياتنا؟ ولم لا يستدل بالنص الشرعي إلا لتعيير المرأة والحط من قدرها فما بين(ناقصة عقل ودين) و(خلقت من ضلع أعوج) و(النساء أكثر أهل النار)....و ..و إلى آخره، ومع أنها نصوص شرعية ثابتة لكنها توظف توظيف سلبي؟ دعني أضرب لك الأمثلة لمكانة المرأة في المجتمع النبوي وأجعل المقارنة مفتوحة بين يديك:

ـ أن يزوج الأب ابنته بغير رضاها، ويقرر مصير حياتها مع من لا ترغب، ومع ذلك لا تسمع من ينصفها أو على أقل حالات التقدير من لا يتهمها بالعقوق وعدم البر إن هي أبدت الاستياء هذا ما نراه من البعض، مع أن المرأة في المجتمع النبوي كانت امرأة حقوقية لا يمنعها هيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفيع مقامه من المطالبة بحقوق النساء من خلفها

ـ بلغت مطالبة المرأة بحقها أن تشتكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضعف زوجها الجنسي وتطالب بفسخ النكاح في حضرة أبي بكر، ولم يمنعها الحياء وهن المتربعات على عرشه أن يسألن عن حقهن في ذلك، وفي البخاري عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:قَالَتْ [جاءت امرأةُ رفاعةَ القُرَظِيِّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنَا جالسةٌ ، وعندَهُ أبو بكرٍ ، فقالتْ : يا رسولَ اللهِ ، إنِّي كنتُ تحتَ رفاعةَ فطَلَّقَني فَبَتَّ طلاقِي ، فَتَزوجتُ بعدهُ عبدَ الرحمنِ بنَ الزبيرِ ، وإنهُ واللهِ ما مَعَهُ يا رسولَ الله إلا مثلُ هذه الهُدْبَةِ ، وأخَذَتْ هُدْبَةً من جِلْبَابِها ، فَسَمِعَ خالدُ بنُ سعيدٍ قولَهَا وهوَ بالبابِ لمْ يُؤْذَنْ لهُ ، قالتْ : فقالَ خالدٌ : يا أبا بكْرٍ ، ألا تَنْهَى هذهِ عمَّا تَجْهَرُ بهِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ فَلا واللهِ ما يزيدُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على التَّبَسُّمِ ، فقالَ لهَا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( لَعَلَّكِ تريدِينَ أنْ تَرْجِعي إلى رفاعةَ ، لا ، حتى يذوقَ عُسَيْلَتِكِ وتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ] . فصَار سنَّةً بعْدُ . (صحيح البخاري)

ولو أن امرأة طرحت هذه المشكلة في حضرة من هو أقل شأنا من رسول الله  لاتهمت بقلة الحياء وسوء الأدب، هذا إن أعطيت فرصة لتكمل حديثها، أو كانت تثق في سعة صدر من أمامها لتبث له همها.

ـ  إن المرأة اليوم تسمع كثيراً عن واجباتها وأن عليها أن تسمع لزوجها وتطيع، لأنه جنتها ونارها، وأن النساء من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها ؛ التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذق غمضا حتى ترضى، وكل ما تقدم معنى حق صحت به الأحاديث النبوية، لكنها قل أن تسمع رسائل توصي الرجل بتحمل النساء ومداراتهن، لأن رسول الله سيد الخلق كثير الأعباء والمشاغل تحمل من أمهات المؤمنين وهن الصالحات القانتات ما قل أن يتحمله رجل . أرى أن مساحة المقال ضاقت، وما في المجتمع النبوي لم يضق بنا معاشر النساء.


تاريخ المادة: 21/7/1436.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

نموذج تسجيل الدخول

قائمة الفيديوهات الجانبية

اشترك في المجموعة البريدية الخاصة بنا لتصلك أخبارنا أولا بأول