[ رسالتي إلى ابنة الإسلام ]

المجموعة: قضايا معاصرة نشر بتاريخ: الأربعاء، 29 تشرين2/نوفمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
[ رسالتي إلى ابنة الإسلام ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

 

للكاتبة : أ. لبنى شرف

 

 

 

 

 

يا درةً حفظت بالأمسِ غاليةً        واليوم يبغونها للهـوِ واللعبِ
يا حرةً قد أرادوا جعلها أمةً            غريبةَ العقلِ لكنَّ اسمها عربي
هل يستوي من رسول الله قائده          دوماً وآخر هاديه أبو لهبِ ؟!
وأين من كانت الزهراءُ أسوتها         ممن تقفت خطى حمالةَ الحطبِ ؟!
أختاه .. لست ببنتٍ لا جذورَ لها        ولست مقطوعةً مجهولةَ النسبِ
أنتِ ابنة العرب والإسلام عشتِ به        فى حضن أطهر أمٍ من أعز أبِ
فلا تبالي بما يلقون من شبهٍ        وعندكِ العقل إن تدعيه يستجبِ
سليه: من أنا؟ ما أهلي؟ لمن نسبي؟       للغربِ أم أنا للإسلام والعربِ ؟
لـمن ولائي ؟ لمن حبي؟ لمن عملي      لله أم لدعاة الإثمِ والكذبِ ؟
سبـيل ربك والقـرآن منهجه         نورٌ من الله لم يُحجب ولم يغبِ
فاستمسكي بعرى الإيمان وارتفعي       بالنفسِ عن حمأة الفجار واجتنبي

 

 

 

 

 

حال المسلمات اليوم يُدمي القلب، ويدمع العين؛ فهذا التبرج، وهذه الميوعة، وهذا الخروج والاختلاط بالرجال بغير حاجة شرعية، وهذا الحجاب المتبرج ـ إن جاز التعبير ـ، وهذه الأفكار المسمومة من حق الحرية والمساواة بالرجل، ومن أن المرأة تصلح للعمل في كل مكان، هذا كله وغيره يجعل من المرأة المسلمة معْول هدمٍ في صرح الأمة.

 

 

 

 

 

أبُنيَّتي ليس التبرجُ والخروج هو الفضيلة

 

هذا ادعاء العابثين ليقتلوا الأخلاق غيلة

 

جاءوا به من عالم قد ضل في الدنيا سبيله

 

لا تَخدعنَّك دعوة هي بين أظهرنا دخيلة

 

أنا لا أقول تمرغي في ظلمة الجهل الثقيلة

 

شرفُ الفتاة وحِصنُها ألا تميل مع الرذيلة

 

 

 

 

 

يا ابنة الإسلام، لا يخدعنك من يقول بأن جلوس المرأة في بيتها لتربية أولادها يجعلها عالة على المجتمع، وهي بهذا امرأة تقليدية تعيش في عصر الجهالة والظلمات، فلا بد من أن تخرج لتعمل كالرجل، وفي كل مجال، فهي ليست أقل منه في شيء، فهذه دعاوي باطلة؛ فكثرة الخروج والاختلاط بالرجال يذهب بحياء المرأة المسلمة، وإن أجمل ما في المرأة حياؤها.

 

 

 

 

 

ويا لقبح فتاة لا حياء لها     وإن تحلت بغالي الماس والذهب

 

نريد منها احتشاما، عفة، أدباً      وهم يريدون منها قلة الأدب

 

 

 

 

 

أنه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول وهو خارجٌ من المسجدِ فاختلطَ الرجالُ مع النساءِ في الطريقِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للنساءِ :[استأخِرْن فإنه ليس لكنَّ أن تَحْقُقْنَ الطريقَ عليكنَّ بحافَّاتِ الطريقِ فكانت المرأةُ تَلتصقُ بالجدارِ حتى إنَّ ثوبَها ليتعلَّقُ من لصوقِها به ]، (المصدر : السلسلة الصحيحة).

 

 

 

 

 

ولا يخفى على عاقل ما لكثرة الاختلاط بين الرجال والنساء من فتن وأضرار، فقد قال عليه الصلاة والسلام: [ما ترَكتُ بعدي في النَّاسِ فتنةً أضرَّ على الرِّجالِ منَ النِّساءِ(المصدر : صحيح الترمذي).

 

 

 

ويقول تعالى: {وإذا سألتُموهُنَّ مَتٰعاً فاسْألَوهُنَّ مِن وراء حِجابٍ ذٰلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلوبِكُمْ وقُلوبِهِنَّ}، ( سورةالأحزاب:53).

 

 

 

وأقرئوا قول هذه الصحفية الأمريكية بعد زيارتها لمصر في عام 1962م: " إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتم تقييد المرأة، وتحتم عدم الإباحية..، ولذلك فإن القيود التي يفرضها مجتمعكم على الفتاة صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية ومجون وانطلاق أوروبا وأمريكا".

 

 

 

 

 

وخلطة النساء بالرجالِ     في شرعنا من أقبح الخصالِ

 

وسمة الفساق والجهالِ     في كل وقت وبكل حالِ

 

 

 

 

 

ثم من قال أن المرأة كالرجل، وأنها تصلح للعمل في كل مجال يعمل فيه الرجل؟ إن الله تعالى خلق المرأة والرجل ليعمرا الكون، كلُّ يعمل في مجاله الذي خُلق له، فلا ينبغي أن تختلط الأدوار، وإلا شاعت الفوضى، فإقحام المرأة نفسها في خارج ما اختُصت به هو خروج على طبيعتها، وحتى على مستوى اللباس فقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، لعَن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُخَنَّثينَ من الرجالِ، والمُتَرَجِّلاتِ من النساءِ، وقال : ( أَخرِجوهم من بُيوتِكم ) . قال : فأَخرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلانًا، وأَخرَج عُمَرُ فلانًا ،( المصدر : صحيح البخاري).

 

 

 

 

 

يقول الأديب الرافعي: (ويا ويل المرأة حين تتفجر أنوثتها بالمبالغة العقلية فتتفجر بالدواهي على الفضيلة.. إنها بذلك حرة مساوية للرجل، ولكنها ليست بذلك الأنثى المحدودة بفضيلتها، إنها خلقت لتحبيب الدنيا إلى الرجل، فكانت بمساواتها مادة تبغيض).

 

 

 

 

 

لا تحسبي أن الاسترجال مفخرة   فهو الهزيمة أو لون من الهرب

 

ما بالأنوثة من عار لتنسلخي     منها، وتسعي وراء الوهم في سرب

 

ولست قادرة أن تصبحي رجلاً     ففطرة الله أولى منك بالغلب

 

 

 

 

 

ولكن الغريب أننا نرى المرأة تزاحم الرجل في عمله، وهذا مما زاد في نسبة البطالة عند الرجال، ولكننا لا نراها ـ مثلاً ـ في محلات بيع الملابس النسائية!! ونراها (وللأسف) رضيت بأن تُستغل بشخصها أو بصوتها في الدعايات والإعلانات في الفضائيات والإذاعات (وحتى الملتزمة منها)، وعلى واجهات المحلات التجارية، وفي أجهزة الرد الآلي وغيرها، والمرأة بطبيعتها فيها نعومة، وفي صوتها رقة، فكيف يكون هذا؟!

 

 

 

 

 

يا ابنة الإسلام، إن المهمة الأولى لك هي رعاية شئون زوجك وأولادك، ثم بعد ذلك إن أردت الخروج، فيكون خروجك من باب المسابقة في الخيرات، ولِتنهضي بأُمتك، لا من أجل مزاحمة الرجال بحجة أنك لا تقلين عنهم بشيء.

 

 

 

 

 

تقول امرأة ألمانية أسلمت: (الإسلام وأنظمة الأسرة هو الذي يوافق المرأة، لأن من طبيعتها أن تستقر في البيت، لأن الله خلق الرجل أقوى من المرأة في تحمله وعقله وقوته الجسدية، وخلق المرأة عاطفية، جياشة الشعور، لا تملك الطاقة الجسدية التي هي للرجل، وهي إلى حد ما متقلبة المزاج عنه، لذلك فالمنزل سكن لها ولنفسها، والمرأة المحبة لزوجها وأولادها لا تترك منزلها من غير سبب، ولا تختلط بالرجال إطلاقا).

 

 

 

 

 

 

 

وختاماً أقول لك..

 

 

 

 

 

يا ابنة الإسلام يا نَسْل الأُوَل   سطَّروا الأمجاد بالفتح المبين

 

فتحوا الأقفال في وجه الضحى    أسعدوا الإنسان في دنيا ودين

 

 

 

 

 

..فهل أسعدت الإنسان اليوم في دنياه ودينه؟!

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الزيارات: 10