(ربانية الصوم)

المجموعة: رمضان نشر بتاريخ: الأربعاء، 30 أيار 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

 

(ربانية الصوم)

 

الصوم مدرسة ربانية، يتلقى فيها المسلم دروس الأخلاق، ويتربى فيها على جميل الطباع، وحميد السلوك، وما

أطيب أن يتعهّد المسلم نفسه في هذا الشهر، ويحملها على جميل الأخلاق، ومحاسن العادات.

 

وربانية الصوم تستدعي من الصائم أن يتصف بجميل الصفات، ويسلك أقوم السلوكيات.

 

وتستلزم منه أيضًا إخلاص العبادة والعمل لله سبحانه، بحيث تكون عباداته كافة خالصة لوجهه تعالى، وليس لأحد

فيها شيء؛ مصداقًا لقوله سبحانه: (قل إن صلاتي ونُسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين) الأنعام: 162، كما

تتطلب منه أن يغض بصره عن كل ما حرم الله؛ إذ الصوم ليس صومًا عن الطعام والشراب فحسب، بل هو أيضًا

صوم عن كل ما حرّم الله، وكذا حفظ اللسان عن الغيبة، والنميمة، والكلام فيما لا يعني، بحيث يكون شعاره قوله

صلى الله عليه وسلم: (مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليصمت). متفق عليه، وأيضًا عدم تضييع

الأوقات، وهدرها فيما لا طائل منه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن

عمره فيما أفناه). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، كما تستدعي منه أن يحب لإخوانه ما يحب لنفسه،

وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). متفق عليه، وأن يدَع قول الزور

والعمل به، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (مَن لم يدَع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه

وشرابه). رواه البخاري.

 

وينبغي على الصائم أن يأخذ نفسه بهذه المعاني والصفات وغيرها من السلوكيات والأعمال في أيامه كافة، وأحواله

كلها، خصوصًا في شهر رمضان؛ كي يكون صيامه ربانيًّا.

 

المصدر: صحيفة اليوم.

الزيارات: 55