(نعم نريد من مشايخنا)

المجموعة: فقه الدعوة نشر بتاريخ: الثلاثاء، 11 كانون1/ديسمبر 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

(نعم نريد من مشايخنا)

الكاتب: مهنا نعيم نجم.

 

نعم نريد من المجتمع أن يأخذنا بين أحضانه المترامية؛ فندخل جميع مدخلاته، ونرقب كل أحداثه، فيتخصص بعضنا في بعض مجالاته، والبعض الآخر في باقي أقسامه ، فيكون الشاب المسلم بين العلم والثقافة، لا يسأم من طلب العلم، أو بذل المعروف لإخوانه.

ولكن كيف لنا أن نقتحم أبواب المعرفة -إذا ما ظل الشباب عاكفًا على الملهيات والمهلكات- فالذي نريده من أئمة الهدى، وعلماء الأمة أن يتقوا الله فينا -نحن شباب الأمة- فعالم يُحلل وآخر يبرهن، وآخر لا يرى مانعًا، ورابعًا ليس الأمر بحرام!!!

ولعمري -إن هذا الأمر جعل الشباب في حيرة- فتمزقت أحوالهم بين منفر ومكفر،  قال تعالى: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) سبأ: 13.

فأملي بعلمائنا ومشايخنا أن يبسِّطوا الأمور لأبنائنا الشباب، وأن يخاطبوهم على قدر عقولهم وثقافتهم؛ ليرتقوا بهم لمستوى ثقافة المجتمع المسلم المحافظ الذي عاش به الصحابة وأولي النهى.

فما عايشه الآباء يحتاج لحكمة لإيصاله للأبناء، وما يعيشه الأبناء اليوم من تطور علمي وحضاري يريد صبر لإيصاله للآباء، وليس التقدم العلمي بالضرورة أن يكون له تأثير في تغيير مبادئنا ومجتمعنا للأسوأ!! بل يجب أن نستفيد من ذلك لما فيه الخير والفائدة لمجتمعنا!

أم أن الحضارة التي يعيشها شبابنا فقط -هاتف نقال وسيارة فارهة ومنتزه باهر- أين ثقافة الإعجاز العلمي، والصناعات، والاكتفاء الذاتي؟

ومن هنا أدعو علماء الأمة ومشايخنا الأكارم أن يخاطبوا الآباء والأبناء، ويحددوا وقتًا كافيًا للشباب، فبقدر الملهيات يجب أن تكون الأوقات والجهود الموجهة للشباب أكبر، ومنوعة تتناسب مع تطلعاتهم بما لا يتنافى مع الشريعة، وأخلاقنا، ومبادئنا كوننا مجتمع مسلم عربي.

وفي الختامْ أسأل الله أن يسددكم على الخير.

الزيارات: 163