(عين أم شيء آخر؟)

المجموعة: الفكر و الثقافة نشر بتاريخ: الثلاثاء، 01 كانون2/يناير 2019 كتب بواسطة: محرر 1

(عين أم شيء آخر؟)



الكاتبة :هناء الصنيع.


قد يشعر الإنسان أحيانًا بضيقة الصدر والكتمة، فيظن مباشرة أنه مصاب بالعين..!
ولو قلب صفحات أيامه لوجد أن المعاصي جزء أساسي من يومه، فهو يقضي أوقاتًا طويلة يغتاب، وينم، أو يشاهد ويسمع المحرمات، أو بينه وبين الناس خصومة ومشاحنات تزيد من غضبه وقلقه، فتؤثر عليه، وتشعره بضيق في صدره، وتنهدات متكررة.. ثم يقول: أصابتني عين!!!. 
بينما هي عقوبات معاصٍ؛ لأن المعصية لها أثر ونتيجة، منها هذا الضيق، الذي يشعر به، قال الله تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا
((طه-124)، لقد توعد الله من يبعد إلى دروب التيه بضيق وضنك في معيشته من الهموم والغموم والآلام، وقد تتنكد معيشة الإنسان، ويعاني فيظن مباشرة أنه مصاب بمرض روحي.
وحقيقة أمره أنه مصاب بدعوة من شخص أو أشخاص ظلمهم ونسيهم، لكنهم لم ينسوه، فهم يرسلون عليه سهامهم كل ليلة.
كما أن هناك ما يحدث للإنسان من أمور كثيرة مقدرة لا علاقة لها بالعين، ولكن الله كتبها عليه ابتلاء منه -عز وجل- ليرفع منازل عبده الضعيف، ويكفر سيئاته في الدنيا؛ ليلقاه في الآخرة خفيف الأحمال، يسير الحساب، سريع إلى الجنة بإذن الله. 
نحن لا ننكر العين بل نؤمن بها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يحب فليبرك فإن العين حق)، ولكننا ننكر على الذين ينسون عقوبات معاصيهم، ويربطون جميع ما يحدث لهم بالعين ويبالغون في ذلك. 
وهذا يمنحنا إضاءة براقة تقول: إن التوبة من المعاصي، ورد الحقوق إلى أهلها ضمان لصدر منشرح، ونفس راضية، تحلق في سماء السعادة.

 

الزيارات: 152