دعوة مع الأذان

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الثلاثاء، 14 تشرين2/نوفمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
 
 

 

                                   

أ.فوزية سليمان الشايع .

 

 منيرة صديقة عزيزة وأخت غالية عرفتها منذ زمن بعيد ..جميلة .. أنيقة في بساطة .. من عادتها إلا يمر لقاء أو جلسة أو اجتماع إلا وتطرح فيه فائدة ....

ترى كم من المرات التقينا ؟ وكم كسبت في ميزانها من حسنات ..؟؟

 

ذات يوم رن جرس هاتفي رفعت السماعة ..

السلام عليكم ورحمة الله .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا منيرة حياك الله كيف الحال ؟

الحمد لله بنعمة وفضل من الله ...وبدأت بالسؤال عن الحال والأحوال ثم توقفت قليلاً وقالت :

- غاليتي المؤذن الآن يؤذن للصلاة دعينا نردد ثم نكمل المكالمة ..

توقفنا ورددنا مع المؤذن ثم اتبعناه  بالدعاء الوارد.. اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ..أكملنا المكالمة وودعتني على أمل لقاء قريب..

 

قد يحدث الموقف مرات ومرات مع الكثير من الناس ولكن هل من الممكن أن يتكرر موقف منيرة ؟

بالطبع قد يتكرر مع من يحمل هذا الشعور المرهف بأن نداء الله يردد وأنه من السنة  امتثال قول الرسول صلى الله عليه وسلم :( إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.‏

كانت مكالمة منيرة منبه يعمل تلقائياً كلما سمعت الأذان توقفت ورددت ثم أكمل ما كنت أعمله

مرت  الأيام وسافرت إلى كندا حيث دراسة زوجي ..هناك ...لا أذان  يرفع ..ولا دعاء يردد..

فقط تقويم أو ساعة مؤقتة ..

في إحدى زياراتي للرياض كنت أجلس مع مجموعة من قريباتي ,وحان موعد الصلاة وارتفع صوت المؤذن رفعت يدي إشارة إلى أن شيئاً مهماً قد حدث ,وأن على الجميع الهدوء قالت من تجلس بجانبي :

ماذا حدث ؟

- قلت الأذان ..

- طيب!

- آه كم أفتقد هذا الكنز الثمين ..

- ربما لأننا تعودنا سماعه لم نعد نستشعر هذه النعمة العظيمة ..التي قد حرم منها الكثير والكثير ..

توجهت لمن معي بالسؤال  لماذا نحرص على متابعة المؤذن والدعاء بعده ؟

- طبعاً لأنه سنه ..

- أنت محقة وإتباعنا للسنة في جميع جوانبها تحيطنا بسوار حماية من الشيطان وتقلل مداخله علينا .

- نعم وماذا بعد الأذان؟

- أرجو أن يكون هذا الجواب  في لقاء قريب لأنه يحتاج إلى وسيلة عملية لإيصال الهدف منه

- التقينا  في مناسبة قريبة  وأحضرت معي صندوقا خشبيا وأخبرت الحاضرات بأن هذا الصندوق مليء بالكنز والذهب والمجوهرات وسوف يفتح لك الصندوق فترة من الزمن فماذا ستختارين ؟ولمن سيكون اختيارك ؟

عندما فتح الصندوق وظهرت المجوهرات وسطعت ألوان الذهب ( مجوهرات غير حقيقية )

تفاوتت الإجابات بين من اختارت المجوهرات لنفسها أو من اختارت بناتها أو والديها أو صديقة عزيزة أو أو .. ,وعندما انتهت جميع الأمنيات كانت المفاجأة أن هذا الصندوق يمثل الوقت بين الأذان والإقامة وأن ما تمنته  كل واحدة كان دعاؤها للشخص الذي اختارته .

 

كانت وسيلة بسيطة لإيصال هذا المفهوم الذي يغيب عن أذهان الكثير و فرصة مناسبة لتبادل القصص والعبر عن أثر الدعاء .

وجاءت فرصة استغلال المناسبات العائلية في نشر السنن المندثرة بطرق جذابة بنتائج مبهرة  في تثبيت هذه السنن وقيمتها والحرص على أدائها .

 

وهذا من  فضل الله علينا أن يهيئ لنا من يذكرنا بين فترة وأخرى بشيء من الفضائل والواجبات التي نغفل عنها وتكون سبب في زيادة أعمالنا الصالحة .

...............................................................

 

تاريخ المادة: 19/11/1429.

 

الزيارات: 6