المرأة والدعوة

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الثلاثاء، 14 تشرين2/نوفمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
                     

 

بقلم : أ. فوزية الهجرس.

............................

                                      

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , واشهد أن لاإله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله .

                         أما بعد :

 هكذا حياة المؤمنة جهاد في سبيل الله فهي لا تكاد تفرغ من عمل صالح حتى تدخل في عمل آخر , ومن أجّل الأعمال الصالحة ( الدعوة إلى الله ) .

قال تعالى : (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ )(15) سورة الشورى.

 

فيا أختي الكريمة:

 

أنتِ مأمورة بالدعوة إلى الله بقدر استطاعتك , وحسب قدراتك , ومأمورة بتكميل نفسك بلزوم الطاعة , والاستقامة , والدعوة إلى الدين , والصراط المستقيم .

 

أختي ..

 

أن كل واحدة منا على ثغرة في الإسلام عظيمة ؛ فاحذري أن تؤتى هذه الثغرة من قبلكِ .

فاحذري أن يصيبك العجز والخور, ألا ترين أهل الباطل يتسابقون إلى باطلهم ويتنافسون فيه ؛ فهؤلاء الراقصات العاريات يتفانين في عملهن , وهؤلاء الممثلات والمغنيات يبذلن الغالي والرخيص في أعمالهن , ولا يستحين من الله , ولا من خلقه ؛ فلماذا نستحي نحن أهل الحق قال تعالى :(وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ)(53) سورة الأحزاب ؛ فلماذا الحياء والصمت نعم الحياء لا يأتي إلا بخير , ولكن ليس هاهنا وليس معنى الحياء ألا تشارك الداعية في كلمة طيبة تلقيها على أخواتها المسلمات .

 

إذن ..

 

لابد أن تتميزي نعم لابد من التميز , ولكن ... عند رب العالمين لابد أن يراكِ تحملين هم الإسلام والدعوة إليه , وإلا فما هذه الحياة التي تحيينها إذا كنتِ لا تصنعين شيئاً ؛ فاسعي .. حفظكِ الله واعملي واصبري, واحتسبي الأجر ؛لأن ما تقدمينه هو أصلاً عبادة لرب العالمين تجنين منها حسنات عظيمة , وأجوراً جارية , ومراتب عالية .

ثم إنكِ لم تأتِ بشيء تدعينه بنفسكِ إنما أنتِ ناقلة لكلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم , وكلام العلماء , والصالحين ؛ فكلامكِ إنما هو من باب التذكير عسى الله أن ينفع به , لقوله تعالى : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)(55) سورة الذاريات .

انطلقي بكل ثقة وطمأنينة ولا ترضي أن يسبقكِ غيركِ في الخير , وعليكِ حلو الحديث وابذلي الخدمات , ووزعي الابتسامات ؛ فهي صدقات فالقلوب مجبولة على حب من أحسن إليها .

احترمي الكبير ووقريه , وارحمي الصغير ولاطفيه , ولا تتحدثي في شيء تجهلينه ؛ فانطلقي يأخيه على بركة الله , وانشري الخير بين أهلكِ , وصديقاتكِ , وجيرانكِ  بكل عزيمة وهمة, وقوة إرادة , والله معكِ .

              وكفى بالله ناصراً ..

.................................................................

 

تاريخ المادة: 19/11/1429.

 

الزيارات: 5