في بناء الدعوة النسائية

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الثلاثاء، 14 تشرين2/نوفمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
 
 

 

 

 أ.  أسماء الرويشد 
 ______________________


                                           

  في بناء الدعوة النسائية       

الدعوة ليست مجرد حفظ وكتابة وإلقاء ،وإنما هي مشروع يحتاج إلى استيعاب وإعداد وتخطيط وعمل دءوب لتحقيق أهداف واضحة، فمن كان يريد أن يكون للإسلام حضور وسيادة فعليه أن يبدأ ويسارع,وإلا فتداعيات الأحداث لا تمهل ، مما يستلزم أن نكون جميعاً ورشة عمل كلاً في مكانه بحسب إمكانياته وقدراته. 

فينبغي التركيز في هذه الفترة على أحكام بناء الدعوة النسائية وذلك لأن المرأة المسلمة تواجه مخطط إفسادي كبير، مما يستلزم التواصل والتواصي .

لذلك جمعت هذه الوصايا للأخوة والأخوات في ميدان الدعوة:- 

1- ينبغي الاعتناء بترسيخ القيم وتعزيز البناء العقائدي في مضمون الخطاب الدعوي .

2- التركيز على بث الوعي بأن هناك مؤامرة للمرأة المسلمة وأنها مستهدفة.

3- الوقوف في وجه التغريب بتكثيف المشاريع الإصلاحية والبرامج الثقافية،والمشاركة العملية في تقديم حلول ومشاريع واقعية لحل مشاكل المرأة والأسرة، وإقامة المؤسسات المتخصصة في شؤون المرأة والأسرة، وأن نسبق الزمن ونواجه ما  نتوقعه ونحتمله بإنشاء برامج لمواجهة الامتداد التغريبي، وذلك بإعمال الفكر في الواقع والمستقبل ثم العمل الذي لا يعرف الراحة والذي يوحد ولا يفرق.

  
4- العناية والمحافظة على كينونة الأسرة وترابطها ببث الوعي والمفاهيم الشرعية التي تكفل ذلك ، ومواجهة خطر الثقافة المعادية التي تهدف إلى تفتيت الأسرة .

5- الحذر من الرضا بواقع ( الحد الأدنى ) في الدعوة ، فتسترخي العزائم وتُستطاب الدنيا، ولا يكون هناك مـــكان للــطموحات الــكبيرة والأعمال المؤثرة المطلوبة في هذا العصر بالذات ، في الوقت الذي انتهى فيه الآخرون من التخطيط للمشروعات الكبيرة وهم الآن في التنفيذ والمتابعة.

6- نحتاج كثيراً في العمل الدعوي إلى إنكار الذات ، إذ هو العقبة الكؤود في العمل الدعوي.

7- لا بد من أن نزيد مساحة الانتشار بدل أن تبقى الدعوة محصورة في أوساط الصالحات.

8- الاعتناء بقيام المؤسسات على مفهوم التخطيط الاستراتيجي المبني على الأهداف القريبة والبعيدة.

9- لا بد من إيجاد مراكز تدريبية ودورات متخصصة في التخطيط الدعوي لإيجاد الكفاءات النسائية الدعوية .

10 - علينا أن نزيد من أسلوب الإقناع في خطابنا لأن المجتمع ينفتح على ثقافات وأفكار مختلفة ، ونحن بحاجة إلى خطاب يتناسب مع تفكير المجتمع المتلقي ،فلا بد أن نرتقي بمضمون خطابنا الدعوي، وأن نقلل من أسلوب الأمر والنهي.

11- أهمية التواصل والتنسيق بين المؤسسات الدعوية النسائية وتكثيف الاجتماعات لتنشيط وتطوير البرامج العملية للمرأة والأسرة ، فهاهم أهل الباطل يمكرون ويعملون بالليل والنهار لا يملون ولا يفترون من كثرة الاجتماعات والمؤتمرات وتقليب وجهات النظر للاستقرار والاجتماع على ما يريدونه .
 
12- إن وحدة العمل الإسلامي تعني تجمع أصحاب المنهج الواحد ، منهج خير القرون ، وليس تجمعاً يرضي الجميع مع التساهل فيما جاءت به الشريعة ،فهذه من مداخل الشيطان التي داخلها الخير وتأليف القلوب, وباطنها تجمعاً هشاً لا يصمد في وجه التحديات الداخلية والخارجية . 

13- إن من أشد الأمور فتكاً بالدعوة أن تصاب من الداخل ، بتقطيع شبكة العلاقات فيما بين أفرادها، بالتدابر والتحاسد والتغالب على التصدر،مع حمل الأمور على غير محاملها وغياب الإعذار والمسامحة فيما بين أفرادها، ومحاربة ظاهرة التشرذم والتفتت الذي يضر بالعمل الدعوي ،وهو خلاف منهج الكتاب والسنة ، المبني على الاجتماع والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.


.....................................................

 

تاريخ المادة: 19/11/1429.

 

الزيارات: 5