تقرير : مشروع [ تفعيل مجتمع القيم النبوية ] .. ( مكة المكرمة )

المجموعة: منارات دعوية
نشر بتاريخ: الخميس، 21 كانون1/ديسمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
تقرير : مشروع [ تفعيل مجتمع القيم النبوية ] .. ( مكة المكرمة )
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

 

أ. سامية السالك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نظم القسم النسائي بالندوة العالمية للشباب الإسلامي بالعاصمة المقدسة، برنامجاً وورش عمل لتفعيل مشروع مجتمع القيم النبوية ، والذي كانت أطلقته الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة مؤخراً.

وحظي البرنامج الذي أقيم في (روضة مكة المطورة) التابعة للقسم، بحضور مميز من أعضاء هيئة التدريس بجامعة أم القرى ومشرفات, وتربويات, ومعلمات, بالإضافة إلى منسوبات المؤسسات الخيرية في العاصمة المقدسة.

وقدم البرنامج الدكتور حسن يحيى الفيلالي, عرّف خلاله القيم الجوهرية التي يرتكز عليها المشروع، وهي : كسب مرضاة الله, والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم, وغرس حب الوطن والمشاركة في استقراره وبنائه.

في حين عدّد الأهداف بعيدة المدى، وهي : بناء قدوات من التربويين والمعلمين وتقديمها للطلبة, تخريج مواطنين يتحلّون بالمسؤولية والإيجابية, وغرس الاعتزاز بالدين والتمسك بالقيم النبوية فكراً, وسلوكاً, ووجداناً, لدى الأجيال.

وأضاف أن البرنامج يقوم على منظومة قيم أساسية, وضمنية منها إقام الصلاة, وبر الوالدين, وصلة الرحم, يتم تفعيلها على مستوى المدرسة في جدول زمني محدد خلال الفصول الدراسية، ويتم تكليف الطلاب والطالبات بتنفيذ أنشطة مدرسية وأسرية لتعزيز هذه القيم وتفعيلها في الجانب العملي.

ويهدف القسم من إقامة هذا البرنامج إلى تفعيل الشراكة بينه وبين إدارة التربية والتعليم، ولاسيما كونها جهة راعية للشباب والفتيات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تاريخ المادة: 28/6/1433.

تقرير : [ مركز الرسالة يختتم فعاليته ] .. ( الرياض )

المجموعة: منارات دعوية
نشر بتاريخ: الخميس، 21 كانون1/ديسمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
تقرير : [ مركز الرسالة يختتم فعاليته ] .. ( الرياض )
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

الرياض : هياء الدكان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نظم مركز الرسالة للفتيات بتشريف من صاحبة السمو الملكي : أضواء بنت فهد بن سعود بن عبد العزيز حفل بمناسبة تخريج الخاتمات، واختتام النشاط الثقافي الذي يتميز به مركز الرسالة، وذلك في قاعة الخضير بمدارس التربية النموذجية حيث كان عدد الحضور ٥٠٠ مدعوة من زوجات الداعمين ووجهاء الرياض وأكاديميات.

وابتدأ الحفل بافتتاحية ترحيبية لضيفة الشرف والحضور من براعم مركز الرسالة (شعري وإنشادي) بلهجات متعددة الخليجي والمصري والمغربي والشامي ثم نماذج من التلاوات المباركة.

ثم قدمت المديرة فاطمة باعارمة كلمتها التي رحبت فيها بالحاضرات، ثم عرضت مخرجات هذا العام حيث كان عدد الخاتمات والحافظات وعرض خطة البرنامج ( وجهي بوصلتك ) التي ركزت على غرس الهوية الإسلامية، وتعزيز مفهوم المبادرة وتنمية الشعور بالمسؤولية وذلك خلال عام ماضي، ويليه الحديث عن الأثر التربوي الملموس لهذه البرامج على الفتيات اللاتي يصل عددهن أكثر من ١٠٠ فتاة من مرحلة المتوسط إلى الجامعي ، وأكثر من ١٢٠ فتاة من المرحلة الابتدائية، ثم بدأت المشاهد والحوارات المسرحية، والتي تحدث فيه الفتيات عن أثر البرنامج من خلال الفقرات : هوية عز وفخر - أنيقة بمسؤوليتي -  للخير أبادر بتأليف وكتابة من الأخت هند بنت عبد الكريم الخميس.

ثم اختتم الحفل بتكريم الخاتمات والمشرفات المتعاونات والمعلمات، ونشيد وطني (يا مملكتنا الحبيبة ) في جو من التفاعل والحماس من المشاركات والحاضرات، أعقبه شكر خاص من الإدارة للقائمات على الحفل الأستاذات : رشا المصري ، فايزة باعارمة ، نورة الناصر ، بعد التكريم أعربت سموها عن إعجابها وانبهارها بالمخرجات من خاتمات، ومشرفات في مقتبل العمر، وتفعيلهن لأدوار متميزة في النشاط الثقافي ، وذكرت أنهن مثال رائع للفتاة السعودية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تقرير : [ الأميرة سميرة الفيصل ترعى الحفل الختامي لأنشطة مركز الغرب لتحفيظ القرآن الكريم ] .. ( الرياض )

المجموعة: منارات دعوية
نشر بتاريخ: الخميس، 21 كانون1/ديسمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
تقرير : [ الأميرة سميرة الفيصل ترعى الحفل الختامي لأنشطة مركز الغرب لتحفيظ القرآن الكريم ] .. ( الرياض )
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

الرياض: هياء الدكان.

 

تحت رعاية صاحبة السمو الأميرة سميرة الفيصل آل سعود - رئيسة جمعية ُأسر التوحد الخيرية والجمعية السعودية لمرضى الفصام - لترعى مسيرة التقدم والإنجاز حصاد للعطاءات المتميزة في الحفل الختامي لقسم الإشراف النسائي بمركز الغرب - نماء وانتماء - يوم الثلاثاء بتاريخ : 1433/6/24 هـ الموافق : 2012/5/15 م ، وذلك في مقر قسم الإشراف النسائي - مركز الغرب - الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.

كما شرف الحفل صاحبة السمو الملكي والدة صاحب السمو الملكي تركي بن عبد الرحمن بن عبد العزيز ، واكتظ المركز بالحاضرات من مديرات ومعلمات وطالبات متميزات وفائزات في مسابقة فتيات القرآن، ومديرات ومشرفات المراكز والجمعية وكبار الشخصيات، حيث بلغ عدد الحضور 270، وتميز إعداد الحفل، وتقديمه بطالبات الموهبة و العطاء مجموعة طالبات مشروع بناء.

حيث بدأن بمقدمة الحفل أعقبها - تلاوة لآيات الكتاب الكريم للقارئة : بثينة الكثيري - المشاركة في مشروع بناء لرعاية الموهوبات-.

أعقبها كلمة لمديرة قسم إشراف الغرب أ/مها بنت محمد العيد , بدأتها بحمد الله تعالى أن يسر لهذا اللقاء الإنجاز بعد توفيقه سبحانه ، كما عبرت فيها عن فرحتها بتشريف صاحبات السمو لهذا الحفل.

ثم شكرت منسوبات القسم لجهودهن المبذولة لإنجاح سلسلة التكاتف والتكامل لتحقيق مبدأ الانتماء ووحدة الصف حيث العطاء والبذل بمتابعة المدارس، والحرص على كل ما من شأنه رفع الهمة لتعليم القرآن الكريم حفظا وتلاوة وتجويداً، والمساعدة لتطبيق الأهداف المرجوة منها، كما أثنت على المشاركات في المسابقة التي أقامتها الجمعية وشكرت مديرات مدارسهن على دعمهن وتشجيعهن للطالبات في ذلك.

تلا تلكم الكلمة عرضٌ مرئي لمسيرة ( نماء وانتماء) وهو فيلم وثائقي يتحدث فيه عن مسيرة انجاز مركز الغرب النسائي.

أعقبه كلمة لسمو الأميرة سميرة الفيصل آل سعود -رئيسة جمعية أسر التوحد الخيرية والجمعية السعودية لمرضى الفصام -, وباركت تلكم الخطوات التي تنتهجها مدارس التحفيظ النسائية ، واعتبرت مشاركتها في هذا الحفل وسام تفخر به, وتحدثت عن التطوع في الجمعيات الخيرية خاصة جمعية أسر التوحد، ورغبت فيه لما فيه من الأجر والمثوبة التي وعدها الرب سبحانه فيمن سعى للخير للناس .

أعقب ذلك تلاوة كريمة للقارئة : شريفة الدكان - المشاركة في مشروع بناء لرعاية الموهوبات- ، ثم تم عرض فيديو لإنجازات مشروع بناء للموهوبات بالغرب على مدى مدة الدراسة لرؤية تسلسل الإنتاجية والهمم العالية وأيضا عرض لإنجازات المدارس وتميزها والرقي الذي تتنافس به للعلا.

ثم بعد ذلك شكرن بعد شكر الله الداعمات من يبذلن ويتفانين في العطاء للمركز :

أ/منيرة الحسين - أ/ هدى الراجحي - أ/ منيرة الجدوع.

وتكريم المدارس المشاركة في معرض إنجاز .   

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تاريخ المادة: 27/6/1433.

تغطية : [ اللقاء التفاعلي الإعلام الجديد في خدمة الاحتساب ] .. ( الرياض )

المجموعة: منارات دعوية
نشر بتاريخ: الخميس، 21 كانون1/ديسمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
تغطية : [ اللقاء التفاعلي الإعلام الجديد في خدمة الاحتساب ] .. ( الرياض )
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

 

أقيم مساء يوم الأحد بتاريخ : 1433/6/22 هـ 2012/5/13 م لقاء تفاعلي بعنوان : [ الإعلام الجديد في خدمة الاحتساب] وذلك بمكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بحي النسيم في الرياض، أقامتها : د.أسماء الرويشد، د. مها الجريس. وكان عدد الحضور 75 امرأة.

 

المحور الأول: مفهوم الإعلام الجديد ومزاياه:

•هو الإعلام التفاعلي اللامركزي، الذي فتح المجال أمام الجميع ليشارك ويتفاعل بلا قيود سياسية أو اجتماعية أو مادية. مثل:

•اليوتيوب.

•التويتر.

•الفيس بوك.

•الواتس أب، الماسنجر.

•رسائل sms ,mms

•المدونات الشخصية.

•المجموعات البريدية.

•شريط القنوات الفضائية التفاعلي ونحوها.

خصائصه و مميزاته:

•تفاعلي: يتيح للشخص أن يشارك فيه وليس فقط متلقي.

•جاذب: يركز على كل مداخل التأثير السمعية والبصرية واللفظية.

•حر: لا يمكن التحكم فيه أو منعه أو تقييده بسهولة.

•سهل: لا يتطلب علم متخصص ولا صعوبة في التعامل معه من كل الفئات العمرية.

•مباشر وسريع: وهذه أهم ميزة؛ فالزمن المتحرك فيه هو عامل جذب كبير ولا يمكن أن يملّ لأنه متجدد.

•متنقل: لأنه ارتبط بالهواتف الشخصية المحمولة والأجهزة الذكية خفيفة الحمل سهلة التنقل.

•خصوصي: يمكن حفظ الخصوصية فيه إلى حدّ كبير وليس من السهل اختراق الخصوصية إلا من محترفين في البرمجيات.

•قليل التكلفة المادية: وفي بعض من دول العالم يكون مجاني أيضا.

 

المحور الثاني: مفهوم الاحتساب في الإعلام الجديد له محوران:

•محور التأصيل والأمر والتذكير.

•محور الإنكار والمدافعة والتغيير.

وسيأتي تفصيل لهذه المحاور في فقرة قادمة.

المحور الثالث: خصوصية الاحتساب في الإعلام الجديد وما يتبعها من أحكام وأخلاقيات، وخصوصيته نابعة من خصوصية هذا النوع من الإعلام و هي:

•جماهيرية الإعلام الجديد؛  فهو منبر جماهيري لا يمكن اعتباره خاصاً بأي حال من الأحوال.

•عالميته؛ فالإعلام الجديد أذاب الحواجز واضمحلت فيه الخصوصيات بكافة أشكالها.

 

وهذه الخصوصية تؤكد الضوابط التالية:

أهمية فقه السيادة:  وقد كان عبد الملك بن مروان خليفة المسلمين في زمن بني أمية، يخطب بالناس فما مضى شهران حتى رؤى في رأسه الشيب، فقال له أصحابه: من أين لك هذا؟ فقال: شيبتني المنابر، أعرض عقلي في كل أسبوع على الناس يقصد بذلك خطبة الجمعة، وكان العرف أن الخليفة هو إمام وخطيب الجمعة في ذلك الزمن، وهي قصة تدل على أن لسان المرء صورة ومرآة عقله، وإنما المرء بأصغريه، قلبه ولسانه والقلم أحد اللسانين؛ فلينظر كل منا حين يكتب في مثل هذه المنابر لما يقول.

•مراعاة أحكام وآداب النصيحة والتشهير لأن هذه الصفحات جماهيرية.

•إدراك أهمية هذه الوسائل في توجيهها للرأي العام وخطر ذلك.

ورغم انتشارها بين الناس واستعمالهم للمواقع الاجتماعية في الإعلام الجديد إلا أن مفهوم الدهماء مازال موجوداً، والكثير من الناس متابع ومتلقي، والناس بحاجة لقائد في الرأي والعلم والتوجيه، والبعض أيضاً لا يقرأ ولذلك في الدراسات الإعلامية لا يقاس انتشار الرأي بكثرة المتابعين، وإنما بعدد الريتويت - إعادة إرسال التغريدة - ، ويقاس التفاعل بشكل أدق عند وصول ذلك إلى مرحلة الهاشتاق وهو إنشاء حساب خاص لمناقشة قضية ما.

•فهم أن الإعلام الجديد معقد ومتشابك:

والتثبت واجب بقدر هذا التعقيد والتشابك، ولا مجال للارتجالية والعشوائية.

•البعد عن الظلم والفجور في الخصومة.

وهذا أمر شاع وانتشر في ظل ما يسمى بحرية التعبير في مثل هذه المواقع الجديدة، وهو آخذ في الازدياد بصورة مؤسفة؛ بل أصبح التويتر مثلاً أشبه ما يكون بحلبة صراع للتشفي والانتقام؛ بل وأحيانا السخرية والاستهزاء ويظهر ذلك في تصريحات المشاركين؛ بل أصبح عمل الهاشتاق بحد ذاته يعد وسيلة تشهير وسخرية، والأدب الإسلامي غائب في مثل هذه المواقع؛ لأنها بلا قوانين ولا سياسات ولهذا فالحاجة ماسة إلى مربين يشيعون أدب الإسلام ويأخذون فيها على يد السفيه بالحكمة والموعظة الحسنة، ومراعاة أن مثل هذه المواقع أصبحت متنفساً حراً لشعوب مقهورة ومغلوبة على أمرها تعاني من صراع فكري وسياسي وتحتاج إلى ترشيد بالقدوة لا بالقوة.

الوضوح والشفافية:

في الإعلام الجديد لا مجال للرموز والاختباء خلف أسماء مستعارة للحاجة للمصداقية عند طلب التأثير في الناس، ولم يعد هناك خصوصية أو حرج من التصريح بالأسماء أو الهويات كما كان في السابق، الأمر الذي يوجب على أهل الخير أن يكونوا بمستوى المسؤولية والوضوح والشفافية، مهما كلف الأمر.

•التنظيم والإتقان :

فالإتقان مهم لبراءة الذمة، وهو أمر ينقص الكثير من الأعمال الاحتسابية، والاحتساب في الإعلام الجديد يحتاج عمل مؤسسي.

•أحكام المدافعة والتغيير:

إن حاجة الإعلام الجديد لعلماء الشريعة شديدة، وإذا كانت العلوم الطبية والاجتماعية قد نالت حظها من التأصيل الشرعي بشكل جيد؛ فإن العلوم الإعلامية المتخصصة تشكو فقراً في الدراسات الشرعية الإعلامية، وتحتاج إلى توصيف فقهي لبعض ممارساتها ومنها على سبيل المثال:

1- الإنكار العلني الذي تنازعه نظرتان، نظرة شرعيه قد تحجمه أو تمنعه، ونظرة أخرى إعلامية بحته تقيس التأثير بأدوات علمية وتؤكد أن ما يطفو على السطح هو ما يؤثر في القرارات المتخذة حياله؛ فهل يمكن من خلال هذا الاعتبار الإعلامي توصيف المسألة من جديد؟ وهل تدخل في المصالح والمفاسد المعتبرة؟ وما حجمها وما اعتبارها شرعاً؟

2- مثال آخر: القرصنة، ما حكمه وما توصيفه الفقهي، القرصنة مصنف في الجريمة الإلكترونية، لكن هل هو شرعاً سرقة، أو إتلاف؟ أو تجسس؟ وماذا لو ترتب عليه النكاية في العدو مثل قرصنة مواقع اليهود ونحوها، وهل يمكن اعتبار تجاوز أخلاقيات العمل الإلكتروني سبباً لتشويه الصورة الحضارية للدين؟ وكل هذه التساؤلات وغيرها كثير تحتاج إلى متخصصين في الإعلام والتقنية والبرمجيات ومتخصصين في الفقه والشريعة وهو ميدان يحتاج إلى فرسان.

•مراعاة فقه المآلات واعتبار العالمية: 3 مليار مستخدم حول العالم يتواصلون بالإعلام الجديد وفي الإعلام الجديد لم يعد هناك مجال للخصوصية المحلية والإقليمية؛ بل أصبح الإسلام أوسع من المناطق ومن الجزيرة العربية ومن المذاهب الأربعة كلها أحياناً وفوضى الفتاوى أسقطت هيبتها ، وليس المراد هنا هو اختلاف الفتاوى إلى حدّ التعارض أحياناً؛ فذلك أمر لا يمكن منعه بل ولا التثريب عليه؛ فالخلاف الفقهي موجود منذ القدم، وليس كل خلاف معتبر إلا ما كان له حظ من النظر، على وفق ما قرره أهل العلم في أصول الاستدلال وقواعده، غير أن ما يراد بهذا العنوان هو غياب الحكمة والنظر في مآلات الفتوى، واختيار الزمان والمكان والحال المناسب؛ فمع الانفتاح الإعلامي وتعدد القنوات الفضائية، شاعت برامج الفتاوى على الهواء والتي لا يتم فيها الاستفصال عن الأحوال بشكل كاف من قبل بعض المفتين، وظهرت فتاوى ذات تأثير سلبي، وإن كانت تحمل فقهاً يسعه الاجتهاد، ولكن ينقصها تحرير المصالح والمفاسد، خصوصاً حين تناولت موضوعات حساسة ذات طابع اجتماعي وممارسات لا تنضبط، ولقد كان لبعض الفتاوى المتأخرة والشاذة دور كبير في التنفير من الفتوى والدين؛ بل والاستهزاء بالعلم وأهله وساهم في استنكار بعض الفتاوى جهل الكثيرين من العامة ببعض الأقوال الفقهية، بسبب توحيد الفتوى والمرجعية في عقد التسعينات في كثير من دول العالم، والتي لم تكن قد تعرضت للانفتاح التكنولوجي وثورة الاتصالات، كما ساهم في تشويه الفتوى وإسقاط هيبتها عدد من وسائل الإعلام المغرضة، التي تجتزئ بعض الكلام لبعض طلاب العلم وتبرزه في غير سياقاته ويطير بها الناس شرقاً وغرباً دون تثبت أو روية ، وإن سقوط هيبة الفتاوى، والاضطراب الفكري الناتج عنها أعظم سبب لضعف المرجعية الدينية في نفوس الكثير من أبناء هذا الزمان.

معرفة مفاتيح النفوس ومداخل التأثير وملامسة حاجات الناس وهمومهم :

وهذا مطلب ضروري لمن يتصدر للناس، والدخول في مثل هذه المواقع هو تصدرحقيقي، ولا بد فيه من مسالك الحكمة لتحقيق التأثير والتغيير، وهو منهج الرسل والأنبياء فنوح عليه السلام مع قومه جذب الناس للاستغفار بالمال والرزق والبنون والمطر، ولهذا يجب أن يشعر الناس من خلال الإعلام الجديد أن أهل العلم يشعرون بهم ويقدرون معاناتهم ويساهمون في إيجاد حلول شرعية لمشاكلهم ولا يكون دور العالم هو الفتوى الفقهية فقط؛ لأن الفتوى أحياناً في سياق معين تصنف على أنها تأييد للباطل وعدم براءة منه وهذا هو منطق الدهماء وهو منطق يجب الانتباه إليه إعلامياً وتربويا ولنأخذ على هذا مثال من أقرب ما تمت مناقشته في التويتر مثلا قضية الأراضي البيضاء؛ فالناس محتقنون من الممارسات الظالمة لاحتكار الأراضي البيضاء وكانوا يريدون التدخل السياسي والقضائي، بفرض الزكاة عليها لكن أهل العلم وحسب الشريعة السمحة ردوا هذا المقترح بالحكم بأنها لا تجب فيها الزكاة ولا يجوز الإلزام بها، وهذا الأمر لا غبار عليه؛ فهو حق الفتيا الشرعية وهو البيان الذي لا مداراة فيه لأحد، لكن الخلل هو أن يأتي هذا الحكم مجرداً من خطوات إصلاحية يتبناها التيارالديني في هذا المجال، ولست بصدد نفي هذا الهمّ عن الفضلاء من أهل العلم، ولكن قد يوجد أمور لا تظهر للإعلام وهنا في الإعلام الجماهيري يصعب توجيهه بسهولة، ولست هنا بصدد تهوين دور أهل الخير ولكني أصف الواقع كما هو بغض النظر عن صحته أو فساده وهو بالنهاية واقع يفرض نفسه علينا ويحتاج إلى الحكمة في التعامل معه؛ مثال آخر: في الاحتساب النسائي مثلاً بين الفتيات عن اللباس، يتم مصادرة بعض الرغبات الفطرية بحجة أنها غير مشروعة ولهذا نجد أن النصيحة لا تؤثر وربما تعتقد الفتاة أن الدين ضد الجمال! بينما ينبغي أن نستخدم مدخل أقرب لطبيعة الإنسان؛ فنعترف مثلاً بحلاوة بعض المنكرات لكن حلاوة الترك لله أحلى منه؛ القصير مثلا والضيق والشفاف من الثياب فيه جمال أحياناً، ولكن جماله لا يكون في غير مرضاة الله؛ بل هو مقصور على ما أباح الله له هذا الجمال، وأما عند الآخرين فتأتي حلاوة الترك لله.

هنا نموذج جميل لتصميم احتسابي يستخدم هذا المدخل :

 

في هذا المثال رسالة ضمنية بأن مقياس الشرع في الجمال هو الأجمل، كما أن فيه لفت انتباه إلى ملمح تربية النفس في الكف عن المحرمات وأن الكف ليس فعلاً مجرداً من الثمرة التربوية للمؤمن. الأمثلة كثيرة والاحتساب يحتاج قراءة نفسية اجتماعية لمعرفة أدوات التغيير والتأثير، إذا حملنا الاحتساب كأمانه فهو يحتاج تأهل وإعداد ولا تبرأ الذمة بمجرد إلقاء الكلام بالأمر أو النهي بلا حكمة ولا أسلوب حسن؛ بل أحيانا بطريقة تنفر وتجعل صاحب الباطل يكره الخير وأهله، ولهذا علينا أن نعيد النظر في كلمة براءة الذمة التي يرددها البعض عندما يتعامل مع المنكر بأسلوب فظ وغليظ وحينما يعاتبه، أحد يقول: المهم أني برأت ذمتي! فبراءة الذمة لا تكون إلا بأداء ما أمر الله كما أمر الله وليس كما اتفق!

 

•التركيز على القيم بدل الأحكام الحدّية للخروج من الاعتذار بالخلاف، وفخّ التجزيء في النظر:

لست أدعو إلى ترك إصدار الأحكام؛ فهو دور الفتيا ومقصودها، لكن الدور الإعلامي مع الفتاوى هو التركيز على ما فيها من القيم بغض النظر عن التوصيف الفقهي للمسألة؛ فالاختلاط مثلاً من الأمور التي كثر حولها الجدل، ونجح أعداء الفضيلة بجرّ أهل الخير إلى صراعات تأصيلية لفظية وتراشق فكري حول أمور ليست من صميم القضية، لم ينل موضوع حظه من التخبط كما نال موضوع الاختلاط! فالموضوع لا ينفك عن هوى، أو سوء فهم، أو قياس على غير مثال، حتى سمعنا من يؤصل للاختلاط وكأنه شيء غيرموجود، أو أننا نعيش في كواكب منفصلة! والأمر يحتاج إلى تحرير مصطلح قبل البحث عن قبوله أو رفضه؛ فاجتماع الرجال والنساء في مكان عام بشكل عارض لا يدوم، أمر لا يخلو منه مجتمع من المجتمعات في كل العصور، وهو أمر ملازم لتكامل الخليقة في نوعيها وارتباطهما الوثيق، في الشارع والمسجد والسوق والمستشفى والأماكن العامة، كل الناس يختلطون بمقتضى الحاجة والمعيشة وقضاء المنافع؛ أما الاختلاط الذي ينادى به اليوم فهو تحديد اً : منع مظاهر الفصل بين الجنسين في أماكن العمل والتعليم والحدائق الترفيهية ومدن الألعاب ونحوها مما يقصد لذاته، وتقنين ذلك المنع بجعله هو الأصل وما عداه استثناء! وهذا المفهوم نابع من الحياة الغربية حين أقامت مجتمعاتها على حق المساواة التامة بين الجنسين، وهو ما بدأت أيضاً تتخلى عنه بعض تلك الدول وخصوصاً في مجال التعليم كما هو معلوم.

سجال آخر في قضية الاختلاط : وهو التفريق بين السفور والحجاب قالوا ليس الاختلاط هو سبب الفساد بل التبرج والسفور! ولو أن النساء في حجابهن الصحيح محل فتنة، لأمرن بالاحتجاب لا بالحجاب ! إن قضية التبرج والسفور وكونها سببا للفتنة ليست محل جدال، غير أنه من المعلوم أنه لا تبرج ولا سفور بلا اختلاط ؛ فالسفور المنهي عنه هو ما يكون أمام الرجال وإلا لم يكن تبرجاً ولا سفوراً وبالتالي فهما متلازمان في الوجود حين الفتنة!

ولعل السؤال الأدق هو: هل الاختلاط حين يخلو من التبرج محل فتنة؟

إن المتأمل لنصوص الشريعة يستنبط بلا أدنى شك أن الاحتشام كان مفهوماً أوسع من مجرد الحجاب، والحشمة قيمة من القيم العالية التي تتلبس كل ألوان السلوك.

•فالحشمة في الصوت هي عدم الخضوع في القول المنهي عنه بنص القرآن الكريم والمعلل منعه بكونه سببا لطمع الذي في قلبه مرض!

•والحشمة في المشية هو ألا يضربن بأرجلهن لاستثارة انتباه الرجال لوجودهن أيا كان نوع الاستثارة بالخلخال أو بغيره، والحشمة أيضا في المشية أن لا تتمايل وتتكسر للإغراء وهو ما وصفه الحديث بقول  مائلات مميلات أي يملن إليهن قلوب الرجال بمشيتهن المائلة والمتغنجه.

•والحشمة في الوجود في الأماكن العامة هي ابتعادهن عن أماكن الرجال ما أمكن حتى ولو في المساجد، وحديث خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها  يشير إلى هذا ، ومثله حديث عليكن بحافات الطرق حين رأى الرسول صلى الله عليه وسلم اختلاط الرجال والنساء في الطريق حين الخروج من المسجد، وهكذا نلاحظ أن الحشمة وصف عام ينتظم عدة مظاهر، وليس مجرد لباس ساتر أو غطاء للوجه أو الرأس فالحجاب حجابان:

•حجاب الجوارح وهو واجب على الرجال والنساء على حد سواء وليس للمرأة فقط، وإليه يشير قوله تعالى { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } (سورة النور:30)؛ فالخطاب متكافئ في الأمر بصيغة قل المتكررة لكل واحد من الجنسين.

•وحجاب للبدن وهو واجب على المرأة فقط لكونها محل الجمال والرغبة، ومن الخطأ الواضح والتسطيح الساذج أن نظن أن حجاب البدن هو كل شيء! أو أن ننفيه على أنه لا شيء! الحجاب والاحتشام كلاهما مطلوب متى وجد الرجل والمرأة معاً وهو أدب الله تعالى للبشرية، وهو ما يجب أن ننادي به بدلاً من الجدل العقيم حول ألفاظ ومصطلحات أبعدتنا عن صميم القضية وصمام الأمان، إن استغلال الإعلام الجديد المفتوح في إشاعة مثل هذه القيم والحوارات كفيل بحل الكثير من المشكلات التي لا تحلها مجرد إصدار الفتاوى بلا نقاش تربوي وقيمي.

•جماهيرية الإعلام الجديد تفتح آفاق رحبة وسهله للباحثين في مستوى دراسة الجمهور والرأي العام، وحاجة طلاب العلم لهذه الدراسات ماسة :

وهذه النقطة أؤكد على استغلالها من قبل الباحثين؛ فالناس الآن متواجدون في الشبكة بشكل كبير والحصول على رأي استفتاء أو موقف ما لا يكلف إلا ضغطة زر، وأصبح إنشاء هاشتاق في تويتر أو صفحة استبيان جاهزة إلكترونية في متناول الجميع، وهذه غنيمة باردة للباحثين وطلاب العلم والمهتمين بقياس الرأي العام وتوجيه العامة، وهي مما يجب استغلاله في الخير ودعمه ومدافعة الباطل وأهله، ولغة الأرقام والإحصائيات مهمة في اتخاذ القرارات؛ فلا ينبغي لأهل الاحتساب أن يغفلوا عنها.

كيفية توظيف الإعلام الجديد في خدمة الاحتساب:

•محور التأصيل والأمر والتذكير، أمثله وتطبيقات:

التربية الإيمانية تبدأ من الأفراد وهي سنة ربانية، وهذا منهج الرسل، والأمر بالمعروف ينبغي أن يستغرق حياة الناصح وألا يقتصر على ردود الأفعال، والأصل أن الأمر بالمعروف مطلوب لذاته لا ليزيل المنكر فقط.

أدوات ذكية في التعامل مع الرسالة الاحتسابية في الإعلام الجديد:

في مضمون الرسالة:

1- اختيار العنوان.

2- تحرير النص وقلة مفرداته - الاختصار - : ولهذا فإن تويتر سحب البساط نسبياً من الفيس بوك؛ لأنه يعتمد على السرعة والاختصار بشكل أكبر.

3- إدماج الصور المتحركة والمشاهد الصامتة وأغلى الأجور في الرسامين الكاريكاتيريين هم من يرسمون الكاريكتير الصامت؛ لأنه يعتمد على الخيال ويترك مجال للتأمل وتعدد القراءات وهناك مصطلح جديد يشيع في الأوساط الإعلامية وهو الفيديولوجيا في إشارة إلى قوة للفيديو مماثلة لقوة الأيديولوجيا والتي تعني  الدين أو الفكر والعقيدة.

4- المؤثرات الجاذبة الصوتية والحركية.

5- الإبداع وعدم التقليدية في الطرح.

•في وسيلة وتوقيت الرسالة:

1- توقيت النشر فكثير من الأحيان يكون تأخير بعض الطرح حتى تهدأ انتفاشة الباطل أكثر ثمرة من نشره في خضم المعمعة، وربما أكثر عمقاً لسبر المشهد كاملاً وتأمل تداعياته.

2- تعدد قنوات النشر واليوم الإعلام الجديد يتيح التعددية في النشر بسبب ارتباطاته التقنية بعضه ببعض؛ فالنشر في تويتر والفيسبوك واليوتيوب مرتبط عند أغلب المواقع ولا يكلف سوى اختيار بضغطة زر.

محور الإنكار والمدافعة والتغيير. أمثلة وتطبيقات :

دور الإعلام الجديد في إنكار المنكر لا يخرج عن أحد هذه النتائج:

1- تغييره وهذا متوقف على تحقق شروط كثيرة منها الكثرة والقوة في الحجة وتوازن الطرح والوصول لصاحب الشأن والحكمة بمفهومها العام.

2- نشر الوعي وهذا حاصل بكل حال ولو لم يتغير المنكر وهو خطوة أولى للتغيير ولو بعد حين وهو ما يزعج الليبراليين كثيرا.

3- تحقق واجب البيان والنصيحة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين وهذا هو مفهوم المعذرة إلى الله، وبراءة الذمة.

أدوات ذكية في تغيير المنكر في الإعلام الجديد:

كل ما سبق في الأدوات السابقة يأتي هنا ويضاف إليه التالي:

1- بعض المنكرات إنكارها لا يكون إلا بإماتة ذكرها وقد ورد في الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: [ إن لله عبادا يميتون الباطل بهجره، ويحيون الحد بذكره ]. (أخرجه أبو نعيم في الحلية )

2- بعض مواقع التصويت تستغل المسلمين لرفع الزيارات والحصول على أموال من الشركات الإعلانية وهذه خدمة مجانية لهم.

3- سهلت التقنيات الحديثة وبرامج التصميم جرائم الاختراق والابتزاز والتزوير والانتحال وحماية العمل الإحتسابي من هذه الأمور تحتاج تخصص تقني وتعامل احترافي عالي.

4- التخصص في الاحتساب لأجل الرسوخ في العمل الاحتسابي هناك أفراد متخصصين في الاحتساب على الملحدين العرب، الشيعة، العصرانية، الليبراليين، قضايا المرأة، التعليم.

أمثلة وتطبيقات:

1- المساهمة في التذكير في غرف الدردشة تقنياً وليس حضورياً ولا يتساهل بها؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح، وهو الآن موجود في صورتين: التذكير بالصلاة، والتذكير بأمانة اللسان ومراقبة الله، والإعلان عن منتديات دعوية، ويحتاج الوضع إلى إبداع وابتكار؛ لأن غرف الدردشة حصدت أكبر النسب في العالم في عدد الحضور.

2- الإعلانات التبادلية في المواقع التفاعلية.

3- البرودكاست المتضمن روابط مختصرة ومركزة في موضوع متخصص، وقد اطلعت على نموذج رائع راعى فيه من احتسبوا على بعض من غرقوا في الفلسفة والإلحاد مداخل تأثيرية عديدة حيث عمدوا إلى دروس الدكتور محمد العوضي حفظه الله ، وهو شخصية لها قبولها لدى الشباب واقتطعوا من محاضراته في اليوتيوب وهي كثيرة ومتنوعة أبرز الآراء الفلسفية ومناقشتها بشكل مختصر جداً لا يزيد على الدقيقتين لكل مقطع وجمعت في برودكاست واحد تم نشره بعد حادثة ساب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو جهد مشكور يحتاج إلى تطبيق آخر في مجال آخر أيضا.

نتائج إيجابية لخدمة الإعلام الجديد للاحتساب :

•الإعلام الجديد نقل الاحتساب من مجرد التذكير إلى التغيير،الجنادرية، معرض الكتاب، ملتقى النهضة، حملة قيادة المرأة.

•الإعلام الجديد صحح الصورة الذهنية للاحتساب بشكل كبير.

•ساهم في صناعة الوعي.

•وضع المسؤولين تحت المجهر وأصبح وسيلة ضغط.

•استطاع ربط الناس بقيادات فاعلة بلا مشقة.

سلبيات في بعض الممارسات في الإعلام الجديد:

•أظهرت نتائج دراسة أولية بعنوان: تأثير الشبكات الاجتماعية على الصورة الذهنية للنخب أن نسبة 56 % من الشباب اهتزت لديهم إلى الأضعف الصورة الذهنية لبعض النخب بعد متابعتهم في الصفحات الاجتماعية وأحالت الاستبانة هذه النتائج إلى أسباب من أهمها: توكيل بعض النخب لغيرهم في إدارة صفحاتهم لعدم تفرغهم لها، وضعف الحضور، وسطحية الطرح وغيرها.

•الفجور في الخصومة بين بعض المختلفين فكرياً سجالات ملتقى النهضة، سجالات سيادة الأمة وسيادة الشريعة ونحوها.

•عدم التفاعل وبذل الوقت  فكرة الغذامي في تخصيص أيام لمناقشة كتبه فكرة جميلة تستحق المبادرة من قبل الدعاة وطلاب العلم أيضا.سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تاريخ المادة: 27/6/1433.

تقرير : [ حفل تكريم حافظات القرآن ] .. ( الرياض )

المجموعة: منارات دعوية
نشر بتاريخ: الخميس، 21 كانون1/ديسمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
تقرير : [ حفل تكريم حافظات القرآن ] .. ( الرياض )
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

الرياض : هياء الدكان

 

بحضور كثيف لصاحبات السمو الملكي والأميرات والأكاديميات والتربويات وأمهات الطالبات، كرمت صاحبة السمو الأميرة / منيرة بنت سعود الكبير، وصاحبة السمو الملكي الأميرة / منال بنت مساعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود - حفظهما الله - ( ١٠٩ ) طالبة خاتمة لكتاب الله، وخريجات الصف الثالث ثانوي بمدارس دور الذكر لتحفيظ القرآن الكريم مساء يوم الخميس بتاريخ : 1433/6/26 هـ بتاريخ : 17/5/2012 م ، بمركز الملك فهد الثقافي .

ابتدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلتها الطالبة / أروى الغامدي ، ومن ثم أنشودة ترحيبية للخاتمات الخريجات، بعد ذلك كلمة مديرة المدرسة / منى الغامدي ، حيث رحبت بالحضور ، وأعربت عن اعتزازها لتتويج الخاتمات وقالت : فمشاعري متناقضة ما بين الفرح الشديد والحزن العميق؛ فالفرحة بتخرج بناتي بالصف ثالث ثانوي وخاتمات كتاب الله من الصف ثالث متوسط لا يمكن أن تصفه أية كلمات أو مشاعر،  وقدمت أ. منى الغامدي تهنئتها للأمهات وللآباء حيث سيتوجهن بناتهن بإذن الله بتيجان في الجنة، وشكرت جميع الحاضرات والمشاركين.

بعد ذلك كلمة والدة الطالبة نجلاء الرشيد أ / شيخة الدوسري نيابة عن الأمهات ، ووصفت شعورها وشعور الأمهات وفرحتهن بإنجاز بناتهن وما تميزت به هذه الأمة من حفظ لكتاب الله ، حيث أصبح لها هوية تعرف بها، جاء فيها : تميزت أمتنا الإسلامية عن سائر الأمم بحفظ كتاب الله؛ فلا يوجد على هذه البسيطة من يحفظ أفرادها قديما أو حديثاً، صغاراً أو كباراً، ذكور أو إناثاً، كتاب ربها ، كما أنزل سوى أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وبهذا أصبحت لها هوية تختص بها عن سواها وتحقق في حفظها لكتاب ربها العمل بما جاء فيه من العبودية وهي الخضوع والتذلل والانقياد لله تعالى بطاعة أوامره وترك نواهيه، والوقوف عند حدوده؛ تقرباً إليه سبحانه، ورغبة في ثوابه، وحذراً من غضبه وعقابه؛ فهذه هي العبودية الحقة ولا تكون إلا لله.

وأشارت الدوسري إلى معنى الهوية فهي : تعريف الإنسان نفسه فكرًا وثقافة وأسلوب حياة، أو هي مجموعة الأوصاف والسلوكيات التي تميز الشخص عن غيره.

هوية أي أمة هي ذاتها ووجودها، وقد تحددت هوية الأمة الإسلامية منذ بدأت آيات القرآن الكريم تتنزل على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من قوله تعالى: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } (العلق:1) ، إلى قوله تعالى:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } (المائدة:3) ، تحددت هذه الهوية بالأسوة التي كان يقدمها الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة، وأضافت مؤكدة على أن استقلالية الهوية أمر مهم وخطير ينبغي أن نغرسها في نفوس أبنائنا وبناتنا مع حليب أمهاتهم ؛ بل قبل ذلك نغرسها في نفوس الآباء والأمهات لينقلوها إلى الأبناء.

كما لا يمكن المحافظة على استقلالية الهوية دون معرفة هذه الهوية بالتفصيل من أصغر سلوك إلى أكبر قضية في الأمة وأصغر الأشياء التي لا تبدو مهمة ، ولكنها جزء من الهوية كأن يبدأ الإنسان ارتداء النعلين باليمين وعندما يخلعهما يبدأ بالشمال، وفي دخول المسجد وفي الخروج منه، وعندما يطفئ المصباح في الليل أو يبقي باب بيت الخلاء مغلقاً.

وشددت الدوسري على أن بعد المعرفة يأتي الاعتزاز، والاعتزاز يقود إلى المحافظة والاستقلال، بل إن ذلك يقود إلى دعوة الآخرين إلى هذه الهوية، قال تعالى : { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ } (المنافقون:8)، وقوله سبحانه : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً } (فاطر:10)، وقوله : { أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً } (النساء:139) ، وقال عمر رضي الله عنه: إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العز في غيره أذلنا الله .  

وأوصت الدوسري بضرورة تثبيت وغرس الهوية الإسلامية في نفوس أبنائنا وتربيتهم على أسسها ، وهذه مسؤولية الجميع فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته .

بعدها قدمت الطالبات  أنشودة "أيا أمي وأنت أبي هنيئاً " ، تلا ذلك أوبريت " لكي لا يتناثر العقد "، بعدها كلمة الخريجات ألقتها بالنيابة عنهن الطالبة / عهود الراشد أعقب ذلك مشهد "لغة القران " .

ثم اختتم الحفل بمسيرة للخريجات ألقت خلالها المعلمة / نوره البرناوي كلمة المعلمات بالنيابة عن زميلاتها ، ومن ثم كرمت الأميرة / منيرة بنت سعود الكبير الخريجات الحافظات للقرآن وسط فرحة وتشجيع الحاضرات وسعادتهن بما قدم وبتميز الخريجات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تاريخ المادة: 27/6/1433.