دعوة

المجموعة: قضايا معاصرة
نشر بتاريخ: الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017
كتب بواسطة: محرر 1

الآثار المترتبة على قيام المرأة بالدعوة:

المجموعة: قضايا معاصرة
نشر بتاريخ: الخميس، 30 تشرين2/نوفمبر 2017
كتب بواسطة: محرر 1

الآثار المترتبة على قيام المرأة بالدعوة:

 

 

[ الدعوة النسائية.. درجة ثانية! ]

المجموعة: قضايا معاصرة
نشر بتاريخ: الأربعاء، 29 تشرين2/نوفمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
[ الدعوة النسائية.. درجة ثانية! ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

كتبه : السيد شحتة

 

 

دور مؤثر في الدعوة إلى الله عز وجل، ذلك الذي تقوم العديد من الداعيات المسلمات المنتشرات في الوقت الراهن في طول العالم العربي وعرضه، ولكن يبقى اللافت للنظر أن حضورهن وقدرتهن على التأثير وتوصيل رسالتهن إلى الناس تظل في أحيان كثيرة أقل من قدرة اقرانهن من الرجال وهوما يثير تساؤلات واسعة حول واقع الدعوة النسائية ومستقبلها.

 

 

الحاجة ماسة في الوقت الراهن لجيل متكامل من الداعيات المسلمات اللاتي يستخدمن لغة العصر في الوصول إلى الملايين من أقرانهن في كافة المراحل العمرية والمستويات الوظيفية والاجتماعية، وهو ما يمكن إذا تحقق أن يضاعف بصورة كبيرة من رصيد الصحوة الإسلامية، في ظل حقيقة أن المرأة تبقى في كل الأحوال هي الأكثر قدرة على التواصل مع بنت جنسها والتأثير فيها.

 

 

الدعوة النسائية ـ طبقا لعلماء الاجتماع والتربية ـ هي الأكثر قدرة على إصلاح المجتمع وإعادة بنائه من جديد؛ فالمرأة هي الأساس الأول الذي تقوم عليه حركة الأسرة وتطورها، حيث تزرع في أبنائها منذ سنوات عمرهم الأولى المفاهيم والأفكار التي تدير حياتهم فيما بعد، وهو ما يعنى أن الطريق لتكوين جيل مسلم يفهم إسلامه جيدا لا يمكن أن يتم سوى عبر أم مسلمة، تسهر على بناء ورعاية هذا الجيل.

 

 

كثيرون هم الذين ظلموا و مازالوا يظلمون المرأة حتى الآن، من خلال إصرارهم على التعامل معها على أنها كيان تابع حتى في الدعوة إلى الله عز وجل، حيث يبدو اهتمام المؤسسات الرسمية الإسلامية الآن بإعداد وتكوين الداعيات أقل كثيرا مما يجب، ولا يتم سوى في أماكن محدودة وبإمكانيات ضئيلة للغاية، على طريقة التمثيل المشرف التي ترفع شعارا للعديد من الأمور في عالمنا العربي!

 

 

السبب الرئيسي :

العجيب أن الحركات الإسلامية الوسطية مازالت هي الأخرى تتعامل مع الدعوة النسائية من منطق الترف، حيث تقوم بإعداد أعداد رمزية من الداعيات النساء، واللاتي يظل خطابهن في أحيان كثيرة نخبويا وموجها لمن هن داخل الإطار التنظيمي، في حين لا تجد ملايين الأخريات من يعلمهن فرائض الوضوء.

 

 

وعلاوة على هذا كله، فإن هناك الكثير من الصعوبات والعراقيل والأشواك، تلك التي تفترش دائما طريق الداعية إلى الله عز وجل، وإذا كان هذا الأمر بالنسبة للرجل، فإن المشقة فيما يتصل بالمرأة التي تحمل على كاهلها مهمة الدعوة إلى الله عز وجل تكون مضاعفة، في ظل مجتمعات ما زالت تجهل الكثير من حقائق دينها الحنيف.

 

 

الانشغال بأمور الحياة ومتاعبها التي لا تتوقف عند حد معين، هو السبب الرئيسي في محدودية عدد الداعيات من النساء مقارنة بالرجال، فالمرأة عادة تجد نفسها غارقة بصورة كاملة في شؤون المنزل المختلفة والوفاء باحتياجات الأبناء ومطالب الزوج، وذلك في ظل عدم إدراك الكثير من الأزواج لضرورة أن يقوموا ـ اقتداء بنيهم الكريم ـ بمساعدة أزواجهن، وأن يكونوا في مهنة أهلهن، وهو ما سيؤدي إذا ما تحقق إلى إعطاء المرأة مساحة من الوقت التي يمكن أن تحمل خلالها راية الدعوة إلى الله عز وجل.

 

 

" قليل من المعلومات كثير من الحركة " هو الشعار الذي يجب على كافة النساء الآن رفعه للخروج من المأزق الراهن، والذي أدى لانسلاخ الكثير من الفتيات عن قيمهن الإسلامية، وهو الأمر الذي يدفع المجتمع الآن ثمنه فادحا، في صورة انحلال وفساد أخلاقي بالغ مرحلة مسبوقة من التدمير، ويهدد باقتلاع وجودنا في طريقه.

 

 

فعلى كل مسلمة تغار على دينها أن تقوم بالدعوة إلى الله، حتى ولو بقليل من المعلومات، كما ينبغي أن تدرك أنه لا يشترط في الداعية أن تكون كاملة وعلى قدر كبير جداً من المعلومات، فكل إنسان لديه العديد من القدرات والمعلومات التي يمكن أن يستفيد منها الآخرين، فكل سيدة تدعو من حولها بما تعرفه أو بما عرفته، وعملت به أو بما تعرفه ولم تعمل به، حتى تشجع نفسها والأخريات معها.

 

 

عدم وجود خلفية إسلامية كاملة هو السبب الذى تتوقف بسببه الكثير من النساء عن الدعوة إلى الله عز وجل، وهو ما لا يمكن قبوله في ظل ثورة المعلومات التي تميز العالم في الوقت الراهن، والتي يمكن للمرأة في ظلها أن تقوم بتثقيف نفسها، مستفيدة في الوقت نفسه من خبرات علماء الدين والداعيات الأخريات، وحضور الندوات والمحاضرات، وذلك حتى تسطيع أن تقوم بدورها الدعوي على أكمل وجه.

 

 

المؤسف أن الكثير من الداعيات المسلمات يؤكدن أن بنات جنسهن هن السبب الرئيسي في عدم نجاحهن بصورة كاملة، حيث يتشككون في الحصول على المعلومة وتلقي النصيحة من النساء، وهو الأمر الذي يجب على الداعيات أنفسهن أن يسعين إلى القضاء عليه وتغييره من خلال عملهن المتواصل في أوساط النساء، وهو ما سيؤدي لثقتهن في قدرة المرأة على العمل كداعية.

 

 

وهناك أيضا فساد البيئة التي تعمل فيها المرأة مثلاً، سواء كانت هذه البيئة: مدرسة، أو مؤسسة، أو مستشفى ، أو معهدًا.. أو غير ذلك، فإن البيئة إذا كانت بيئة فاسدة فإنها تؤثر في نفسية المرأة، وتضغط عليها ضغطاً شديدًا.

 

 

كبار السن :

 

يجب أن تراعي المرأة التي تقوم بمهمة الدعوة إلى الله كبار السن وصعوبة التأثير عليهن، فكثيرًا ما تشتكي الفتيات من المرأة الكبيرة السن، قد تكون أمها، أو أم زوجها، أو خالتها، أو قريبتها، وأن هؤلاء النسوة لا يقبلن التوجيه، وإذا قيل لإحداهن شيء؛ قالت: أنتم تحرمون كل شيء! أنتم دينكم جديد! وهي يجب أن تدرك أن لهؤلاء ظروف تكوينهن المختلفة والخاصة بهن، والتي يجب أن يتعاملن معها جيدا دون أن يعيقهن هذا عن الدعوة إلى الله عز وجل.

 

 

وأهم شيء لكي تصل الداعية إلى قلوب الآخرين أن تتحلى بصفات المؤمنين، وأن تكون قبل كل شيء قدوة في تصرفاتها قبل أقوالها، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن تصل إلى قلوبهن، ومن أهم هذه الصفات هي الإخلاص وابتغاء الأجر والثواب من الله عز وجل، وحسن الخلق، والصبر؛ فالداعية الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لا بد أن يواجه عقبات؛ لأنه سينازل الباطل ، والعقبات سنة من سنن الدعوات.

 

 

 

ما يجب أن تدركينه أختي المسلمة جيداً، هو أن الدعوة إلى الله عز وجل هي فريضة إسلامية على كل مسلمة كما هي على كل مسلم، وذلك بإجماع علماء الأمة، وبالتالي فإنه ليس هناك مجال للاختيار، وليس عليكِ سوى الامتثال لحكم الله عز وجل الذي يدعوكِ لنصرة دينك، وتذكري جيدا أختي الكريمة أنك مسؤولة عن كل أخت مسلمة مازالت بعيدة عن طريق الله، فمتى تتحركين وتقومين بمد يديك إليها حتى تكونا معا في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ عقبات العمل الدعوي للمرأة ]

المجموعة: قضايا معاصرة
نشر بتاريخ: الأربعاء، 29 تشرين2/نوفمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
[ عقبات العمل الدعوي للمرأة ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:
 
 
 

كتبه : د. فالح الصغير

 

 

إن الدعوة إلى الله تعالى هي رسالة كل مسلم في هذه الحياة، وبخاصة طالب العلم الشرعي، وهو موكل بتبليغ هذه الرسالة للناس كافة، دون اعتبار لجنس أو عرق أو إقليم أو لون أو منصب أو جاه، وهذه ميزة عالمية تميزت بها رسالة الإسلام عن سائر الرسائل السماوية، والنظم الوضعية والبشرية، التي لا تخرج من بوتقة اللغة أو الجنس أو الإقليم، يقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}فهو خليفة الله تعالى في أرضه لقوله جل وعلا: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً..}.

 

 

وهذا التوكيل في الدعوة والخلافة في الأرض ليس مقتصرا على الرجل فحسب، وإنما هو قاسم مشترك بينه وبين المرأة التي تشاطره في جميع مجالات الحياة، فلا وجود للرجل من غير المرأة ولا وجود لها من غير الرجل، فالاثنان يكمل بعضهما بعضا، وهذه سنة الله تعالى في البشر يوم خلقهم الخلقة الأولى، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء}.

 

 

وبقيت مسألة المرأة الدعوية منذ قرون بين مد وجذر، ما بين التأييد أو الإقصاء، ولم يظهر الاعتدال إلا في فترات قصيرة في مسيرتها الدعوية، وكان السبب في ذلك هو الاختلاف في مفهوم التكليف المناط بالمرأة، فبعضهم كان يرى أن عليها تكاليف شرعية لا تخرج إلى غيرها وهو أداء ما فرض الله عليها من أركان الإسلام الخمسة، وبعضهم توسع في هذا التكليف ليشمل مجالات الحياة كافة، إضافة إلى ما افترض عليها من الفرائض والواجبات المفروضة عليها.

 

 

ولكننا في عصر يعج بالفساد من كل الأطراف، وبغزو فكري جامح يحرق الأخضر واليابس، وبحرب شعواء بأعتى العتاد وأشرس النفوس، وبحرب إعلامية رهيبة عبر الفضائيات وشبكات الإنترنت والصحف والمجلات وغيرها، لا سيما من بوابة المرأة؛ لأنها أسهل عبوراً ومسيراً إلى الخراب والدماء لأبناء الأمة المسلمة، فوضعوها في كل شيء هابط، وجعلوها بضاعة رخيصة على صفحات الشبكات الإلكترونية وعلى شاشات الفضائيات، من أجل إفلاس الأمة روحياً، وإضعافها مادياً وتقنياً ومعرفياً.

 

 

وبالإضافة إلى التكليف الشرعي لقيام المرأة بواجبها الدعوي فإن هذه الأوضاع تفرض علينا أن نقرر ضرورة العمل الدعوي للمرأة وتشجعيه ودعمه بكل الطاقات وشتى السبل، للوقوف في وجه هذا التيار المدمر الذي اجتاح العالم الإسلامي عبر بوابة المرأة، ويجب ألا يقتصر عمل المرأة الدعوي في بيتها فحسب، بل يجب أن يتجاوزه ليشمل الحي والمدرسة والمستشفى والمؤسسة والشارع والسوق والحديقة وغيرها، ويجب أن تؤدي المرأة رسالتها الدعوية بأكمل وجه وبكل ما أوتيت من قوة وطاقة، ولا يقتصر هذا العمل أيضاً على بيان الخطوط العريضة للدين، وإنما يتجاوزه إلى جميع جزئياته وتفاصيله، لبيان الحق وإحقاقه وبيان الباطل وإبطاله؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} .

 

 

ولا شك أن المرأة في مسيرتها الدعوية تتعرض لعقبات حقيقية ووهمية، تحول دون القيام بالعمل الدعوي في مجتمعاتنا وواقعنا، مع الإشادة والإعجاب ما تقوم به جملة الداعيات وفَّقهن الله في السنوات الأخيرة، وهذا مما يزيد الطلب لمعرفة العقبات. ونشير هنا إلى بعض هذه العقبات لوضع علاج لها وإزالتها من طريق المرأة وتخفيفها، ونختم بعض التوصيات التي أرى ذكرها مساعدة لتجاوز هذه العقبات.

 

 

وقبل ذكر هذه العقبات أشير إلى ما يلي:

1- أن الدعوة، ولله الحمد، في هذه البلاد خطت خطوات حميدة في السنوات الأخيرة، وليس ذكر هذه العوائق تحجيما أو غضا منه، فبارك الله فيها.

2- أن هذه الدعوة مبنية على الابتلاءات ووجود العوائق والعقبات، وهذه سنة الله تعالى فيها، وما من رسول أرسل إلا ويجد من هذه الابتلاءات ما يجد، ونبي هذه الأمة محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام، ابتلي وابتلى، ووضعت في طريقه العقبات تلو العقبات، فلم تثنه عن الدعوة، بل تجاوزها حتى أتم الله تعالى هذا الدين.

3- أن المقصود من ذكر هذه العوائق والعقبات معرفتها، ومن ثم محاولة معالجتها بالتخفيف أو الإزالة، وبخاصة ما يكون منها من عمل الداعية نفسه.

4- أن هذه العقبات والعوائق مختلفة، منها ما هو في التصورات والرؤى، ومنها ما هو في الوسائل، ومنها ما هو متعلق بالبعض دون الآخر، ومنها ما هو متعلق بمكان دون الآخر، ومنها ما هو متعلق بزمان دون آخر، فلا يلزم من ذكرها وجودها جميعاً عند كل الداعيات وفي جميع الأزمنة والأمكنة.

 

 

أما العقبات فهي:

 

1- أولى العقبات: ضيق مفهوم الدعوة عند بعض النساء، ويتجلى هذا الضيق في حصر مفهوم الدعوة بأنه تصحيح لبعض الأخطاء السلوكية، أو حصر الخطاب في دائرة الوعظ العاطفي، وأن المرأة إذا لم تستطع القيام بهذه الأمور فلا تكن داعية. ولا شك أن هذا قصور بيّن، فمفهوم الدعوة واسع كما هو معلوم، فهو يشمل:

أ – الدعوة من الكفر إلى الإسلام.

ب- الدعوة من المعصية إلى الطاعة .

ج – الدعوة من العمل المفضول إلى الفاضل.

وعليه فالمرأة تستطيع أن تقوم بالدعوة ابتداءً من محضنها الأساس (البيت) إلى أفسح المجالات وأوسعها، بحسب الضوابط الشرعية.

2- عدم وضوح منهجية الدعوة، ووجود غبش في الرؤية، ومن هنا تجد العاطفة هي المحرك الأساس عند كثيرات، بينما تجد أخريات لديهن اهتمام بالعلم الشرعي، ولكن لم يتحركن، فلا تكاد تجد رؤية واضحة تكوّن فيه الداعية نفسها، وتحدد أهدافها.

والطريق إن لم تكن واضحة المعالم، بينة الأهداف، يفشل صاحبها في ثنايا الطريق. وهذا يحتم على أهل العلم والدعاة رسم هذه المنهجية.

 

3- اعتقاد بعض النساء والرجال أن الدعوة بالنسبة للمرأة لا تتم إلا وفق إطارها الاجتماعي الضيق، أو مجتمعها النسائي المحدود، فلا تتجاوز هذا الإطار إلى غيره، وهذا قصور كبير لهذه الدعوة؛ لأن هذا الضيق يحرم الكثيرات من النساء من هدي الدعوة وحقيقة الإسلام، فيجب أن توسع المرأة الداعية من مجالاتها الدعوية لتشمل جميع زوايا المجتمع وشرائحه وأطيافه، فلا تقتصر على نساء دون أخريات، أو تنشط في مجال وتضعف في آخر، فالساحة مفتوحة أمامها وعليها أن تستغل الفرص ولا تستهن بالوقت وتضيعه فيستفيد منه الطرف المعادي لتحقيق المفاسد والانحلال داخل الأمة.

 

ومن هذه المجالات والميادين: مدارس البنات الحكومية والأهلية، ومدارس تحفيظ القرآن النسائية، والمنشآت الصحية الحكومية والأهلية، وفي المساجد في الجناح الخاص بالنساء، وفي الجمعيات النسائية، وفي حملات الحج، وكذلك المشاركة في العمل الدعوي في وسائل الإعلام المختلفة ضمن الضوابط الشرعية المسموح بها.

 

4- رؤية بعض النساء أن الدعوة خاصة بالرجال دون النساء، وأن على النساء أن تحصر مهمتها في خدمة الزوج والأسرة داخل البيت فحسب، وليس عليها مهمة تبليغ الرسالة إلى الناس، لما يترتب على ذلك من المفاسد والإحراجات لها. وكان من أهم نتائج هذه الرؤية: قلة عدد الداعيات إلى الله في المجالات الأخرى وقلة علمهن وخوضهن في مجال الدعوة مما أضعف مسيرة الدعوة عندهن.

 

وهذه الرؤية غير صائبة، مع تقديرنا أن مسؤولية الرجل الدعوية أكبر حملاً وأكثر تفرعاً من مسؤولية المرأة، إلا أن ذلك لا يعفي المرأة من العمل الدعوي، والآيات القرآنية صريحة بذلك، يقول الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} ويقول أيضاً: {مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ}.

 

وغيرها من الآيات التي لا تميز في التكليف بين الرجل والمرأة في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيام بالأعمال الصالحة التي تدخل فيها كل ما أمر به الشرع العمل به، وكل ما نهى الشرع عنه، وهذا واضح من صريح الآيات القرآنية.

ليس هذا فحسب، بل ذكر الله تعالى في كتابه العزيز عدداً من النساء القدوات، كامرأة فرعون ومريم ابنة عمران في قوله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }، { وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}.

5- الحجاب، الذي يعده البعض عقبة أمام عمل المرأة الدعوي، وهذا محض وهم لا أساس له في الشرع، وهذه حجة تغلق باب الدعوة وتقوض عمل المرأة الدعوي، وبالتالي تفتح المجال للسافرات والمتبرجات أن يعملن بحرية ونشاط، دون أن يجدن في الساحة من يقف أمامهن ويدحض ادعاءاتهن وأباطيلهن.

ويدرك أصحاب الألباب أن الحجاب لم يكن في يوم من الأيام عقبة أمام عمل المرأة الدعوي ما دامت هذه المرأة تتحرك ضمن الحدود التي رسمها الإسلام لها، من غض البصر، وعدم الاختلاط بالرجال إلا للضرورة، والمحافظة على سترها، وعدم السفر من غير محرم، وعدم الاختلاء بالأجانب، وغيرها من المحظورات التي أمر الشرع تجنبها، فضمن هذه الحدود تستطيع المرأة أن تسهم في العمل الدعوي بسهولة ويسر وتمارس نشاطاتها الدعوية على أكمل وجه.

6- وجود الفرقة والاختلاف بين النساء الداعيات، وعدم وجود تنسيق وتنظيم بينهن، ولا سيما الاختلاف الناتج عن الرأي الواحد وعدم الاكتراث بآراء الأخريات من الداعيات، وهذا التعصب في الرأي وفرض وجهة النظر الواحدة يعطب مسيرة المرأة الدعوية، ويشتت جهودها وطاقاتها، وإن كانت كثيرة وجبارة؛ لأن الاختلاف والتنازع يؤدي إلى الفشل كما قال تعالى: { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ..} سورة الأنفال آية: 46 .

 

بل يجب أن تكون كل حركة وسكنة للمرأة في خدمة الدعوة إلى الله وهداية الناس، وتعريفهم بالإسلام وأحكامه وتشريعاته، لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}سورة الأنعام آية: 161-162.

 

ومن المناسب أن تقوم الداعيات بالتنسيق بينهن والاستفادة بعضهن من بعض، وتكامل جهودهن، فإن الاختلاف المذموم من أشد العقبات للدعوة، وأعظم الفرص للأعداء للولوج إلى تلك المرأة وإفساد دعوتها. وهذا لا يعني عدم وجود خلاف في وجهة النظر، ولكن مثل هذا الخلاف يتعامل معه بآداب الخلاف، ولا يفسد للود قضية.

 

7- عدم وجود جهات رسمية نسوية تدير العمل الدعوي عند النساء وتنسق وتنظم بين الأعمال الدعوية، المختلفة، وترسم منهجية الدعوة، وهذا يجعلنا نقترح على وزارة الشؤون الإسلامية إنشاء مؤسسات نسائية دعوية خاصة تشرف على العمل الدعوي عند المرأة وتدعمها من جميع النواحي، وتنظم مسيرتها الدعوية لتكون قادرة على مواجهة التحديات الكثيرة التي تستهدف الأمة بأسرها .

 

8- قلة العلم الشرعي لدى كثير من النساء الداعيات، وهذه عقبة كبيرة في طريقها الدعوي، فكيف تستطيع أن تدعو الناس إلى دين الله تعالى دون أن يكون لها رصيد من العلم والمعرفة بهذا الدين وأحكامه؟ وهذه العقبة موجودة على نطاق واسع في مجتمعاتنا النسوي، وهذا – أعني قلة العلم – سبب لتعطل كثير من الأعمال الدعوية أو فتور كثير من الداعيات، أو عدم وجود رؤى واضحة ومنهجية سليمة؛ لأن هذه الدعوة مبنية على العلم وكتابه ورسوله – صلى الله عليه وسلم - .

 

وهذه العقبة الأساس لا بد من معالجتها من خلال التركيز على تعليم المرأة الداعية العلوم الشرعية المختلفة، وقراءة أمهات الكتب والمصادر الشرعية، وإنشاء مكتبات خاصة للنساء للمطالعة والتعليم والتفقه والتعرف على أساليب الدعوة ومقتضياتها؛ لتصل إلى مستوى المطلوب للقيام بالعمل الدعوي.

 

9- صعوبة التوفيق بين العمل الدعوي والعمل المنزلي عند بعض النساء، وهذه العقبة توجد عند بعض الأسر التي لا ترتب أوقاتها، ولا تنسق جهودها، أما الأسرة التي تنظم وقتها، وتوزع أدوار أفرادها، يستطيع جميعهم الإسهام في العمل الدعوي الرجل والمرأة والأولاد؛ لأن أعمال المنزل لا يعذر أصحابها من تبليغ هذا الدين للناس، فهذه أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها - رغم مشاغلها الكثيرة داخل البيت وخارجه، إلا أنها كانت المرأة الداعية والزوجة الأصيلة الصالحة، تقف مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – في دعوته، وتؤازره وتعينه في تبليغها للناس، وتعضده في الشدائد والخطوب.

 

10- ومن العوائق: عدم وجود محاضن كافية للمرأة تتدرب فيها الداعية، وتطور نفسها من خلال هذه المحاضن العلمية أو الدعوية، وإن وجد بصيص في المدن الكبرى، فيكاد ينعدم ستائرها، وهذا مما يجعل العبء ثقيلاً على المؤسسات الدعوية بالتفكير الجاد لإيجاد خطة تسير على منوالها لفتح محاضن عملية ودعوية للمرأة المسلمة بطريقة أو بأخرى.

 

11- ومن العوائق وجود بعض الأزواج أو الأولياء الذين لم يتفهموا قدرات نسائهن الدعوية، أو قد يفهمون الولاية والقوامة فهماً جزئياً قاصراً، ومن ثمّ لا يأذنون لموليتهم القيام بشرف هذه المهمة الجليلة، فتقف تلك الداعية وظيفتها في حدود ضيقة لا تتجاوز.. ومع الزمن تفتر، ولا يستفاد من تلك القدرة، وهذا يوجد نشر الوعي بين الأولياء بعظم أهمية هذا الأمر، مع ضرورة مشاركة الداعية نفسها في نشر هذا الوعي.

 

12- قلة المواصلات وصعوبتها، ومثلها الإمكانات المادية لدى كثيرات مما يعوق مسيرتهن الدعوية.

 

13- وهناك عوائق ذاتية: كالفتور السريع، أو العجلة، أو عدم تفهم الواقع، وعدم الصبر، أو استعجال النتيجة، وعدم تزويد الداعية نفسها إيماناً، أو العجب عند البعض، أو دخول الشيطان على النفوس. ونحو ذلك.

 

 

هذه بعض العوائق والعقبات في العمل الدعوي للمرأة، ولعلّي أختم ببعض المقترحات ملخصة – مع علمي الجازم – أن تفصيلاتها سترد في المحور القادم (رؤية مستقبلية للعمل الدعوي).

 

 

وهذه المقترحات منها ما هو متعلق بالمؤسسات، ومنها ما هو متعلق بالعلماء والدعاة والداعيات:

 

 

أولاً: ما يتعلق بالمؤسسات:

 

1- أرى أن تفتح وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد قسماً لدعوة المرأة، ويكون له فروع في المناطق والمحافظات ومكاتب توعية الجاليات.

2- أرى أن تفتح الوزارات التي فيها عناصر نسائية كالصحة والعمل مكاتب توعية نسائية على غرار مكاتب توعية الرجال.

3- ومثل ذلك يقال للمؤسسات الخيرية، وتركز عملها على رفع مستوى الداعيات بعقد دورات منهجية ترفع فيها من علم الداعية وقدراتها على غرار هذه الحلقة العلمية.

4- أن تقوم المؤسسات بعمل برامج مشتركة تستفيد بعضها من تجارب بعض، ويكون ذلك في ضوء لجان مشتركة.

5- أن تعنى مراكز التدريب والمهارات بعمل دورات تدريبية للداعيات لرفع مستوى مهاراتهن وقدراتهن.

6- أن تقوم المؤسسات الخيرية وأهل الخير بإنشاء مكتبات نسائية عامة، فمن المعلوم أثر ذلك.

7- إنشاء أقسام نسائية في هيئة الأمر بالمعروف لتقوم الداعية بدورها في الإنكار.

8- إعطاء إدارات المناشط في الجامعات هذه المعاني الدعوية اهتماماً خاصاً، بالإضافة إلى ما تقوم به من جود مشكورة.

9- إيجاد وسائل معينة من قبل المؤسسات الخيرية ومكاتب توعية الجاليات كوسائل الاتصالات، وتهيئة أماكن الدورات العلمية وغيرها.

 

 

ثانياً: ما يتعلق بالعلماء والعالمات، والدعاة والداعيات:

 

1- إعطاء جانب العمل الدعوي الاهتمام الكافي ليأخذ خطه كما هو عند الرجال.

2- الاعتناء بالتأليف للكتب والنشرات في مختلف الموضوعات الخاصة بالمرأة، وبعملها الدعوي على وجه الخصوص، وبمنهجية الدعوة.

3- حصر القضايا المتعلقة بالمرأة وعملها الدعوي لتصدر الفتاوى المناسبة فيها وبخاصة ما استجدت قضايا تحتاج إلى مراجعة وتأمل وإعادة نظر.

4- تكريس الجهود لتوعية أولياء النساء، والمرأة ذاتها، لضرورة الوعي في أهمية العمل الدعوي، وبخاصة في هذه الأوقات التي اشتدت فيها الخطوب والصعاب، وتنوعت فيها الأزمات والمحن.

5- عمل برامج مشتركة بين الداعيات أنفسهن للإفادة بعضهن من تجارب بعض.

6- إعداد المرأة نفسها، ووضع برنامج علمي إيماني لها تنمي قيمة نفسها، وتعالجها من آفات النفوس.

 

[ رسالتي إلى ابنة الإسلام ]

المجموعة: قضايا معاصرة
نشر بتاريخ: الأربعاء، 29 تشرين2/نوفمبر 2017
كتب بواسطة: wdawah
[ رسالتي إلى ابنة الإسلام ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

 

للكاتبة : أ. لبنى شرف

 

 

 

 

 

يا درةً حفظت بالأمسِ غاليةً        واليوم يبغونها للهـوِ واللعبِ
يا حرةً قد أرادوا جعلها أمةً            غريبةَ العقلِ لكنَّ اسمها عربي
هل يستوي من رسول الله قائده          دوماً وآخر هاديه أبو لهبِ ؟!
وأين من كانت الزهراءُ أسوتها         ممن تقفت خطى حمالةَ الحطبِ ؟!
أختاه .. لست ببنتٍ لا جذورَ لها        ولست مقطوعةً مجهولةَ النسبِ
أنتِ ابنة العرب والإسلام عشتِ به        فى حضن أطهر أمٍ من أعز أبِ
فلا تبالي بما يلقون من شبهٍ        وعندكِ العقل إن تدعيه يستجبِ
سليه: من أنا؟ ما أهلي؟ لمن نسبي؟       للغربِ أم أنا للإسلام والعربِ ؟
لـمن ولائي ؟ لمن حبي؟ لمن عملي      لله أم لدعاة الإثمِ والكذبِ ؟
سبـيل ربك والقـرآن منهجه         نورٌ من الله لم يُحجب ولم يغبِ
فاستمسكي بعرى الإيمان وارتفعي       بالنفسِ عن حمأة الفجار واجتنبي

 

 

 

 

 

حال المسلمات اليوم يُدمي القلب، ويدمع العين؛ فهذا التبرج، وهذه الميوعة، وهذا الخروج والاختلاط بالرجال بغير حاجة شرعية، وهذا الحجاب المتبرج ـ إن جاز التعبير ـ، وهذه الأفكار المسمومة من حق الحرية والمساواة بالرجل، ومن أن المرأة تصلح للعمل في كل مكان، هذا كله وغيره يجعل من المرأة المسلمة معْول هدمٍ في صرح الأمة.

 

 

 

 

 

أبُنيَّتي ليس التبرجُ والخروج هو الفضيلة

 

هذا ادعاء العابثين ليقتلوا الأخلاق غيلة

 

جاءوا به من عالم قد ضل في الدنيا سبيله

 

لا تَخدعنَّك دعوة هي بين أظهرنا دخيلة

 

أنا لا أقول تمرغي في ظلمة الجهل الثقيلة

 

شرفُ الفتاة وحِصنُها ألا تميل مع الرذيلة

 

 

 

 

 

يا ابنة الإسلام، لا يخدعنك من يقول بأن جلوس المرأة في بيتها لتربية أولادها يجعلها عالة على المجتمع، وهي بهذا امرأة تقليدية تعيش في عصر الجهالة والظلمات، فلا بد من أن تخرج لتعمل كالرجل، وفي كل مجال، فهي ليست أقل منه في شيء، فهذه دعاوي باطلة؛ فكثرة الخروج والاختلاط بالرجال يذهب بحياء المرأة المسلمة، وإن أجمل ما في المرأة حياؤها.

 

 

 

 

 

ويا لقبح فتاة لا حياء لها     وإن تحلت بغالي الماس والذهب

 

نريد منها احتشاما، عفة، أدباً      وهم يريدون منها قلة الأدب

 

 

 

 

 

أنه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول وهو خارجٌ من المسجدِ فاختلطَ الرجالُ مع النساءِ في الطريقِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للنساءِ :[استأخِرْن فإنه ليس لكنَّ أن تَحْقُقْنَ الطريقَ عليكنَّ بحافَّاتِ الطريقِ فكانت المرأةُ تَلتصقُ بالجدارِ حتى إنَّ ثوبَها ليتعلَّقُ من لصوقِها به ]، (المصدر : السلسلة الصحيحة).

 

 

 

 

 

ولا يخفى على عاقل ما لكثرة الاختلاط بين الرجال والنساء من فتن وأضرار، فقد قال عليه الصلاة والسلام: [ما ترَكتُ بعدي في النَّاسِ فتنةً أضرَّ على الرِّجالِ منَ النِّساءِ(المصدر : صحيح الترمذي).

 

 

 

ويقول تعالى: {وإذا سألتُموهُنَّ مَتٰعاً فاسْألَوهُنَّ مِن وراء حِجابٍ ذٰلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلوبِكُمْ وقُلوبِهِنَّ}، ( سورةالأحزاب:53).

 

 

 

وأقرئوا قول هذه الصحفية الأمريكية بعد زيارتها لمصر في عام 1962م: " إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتم تقييد المرأة، وتحتم عدم الإباحية..، ولذلك فإن القيود التي يفرضها مجتمعكم على الفتاة صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية ومجون وانطلاق أوروبا وأمريكا".

 

 

 

 

 

وخلطة النساء بالرجالِ     في شرعنا من أقبح الخصالِ

 

وسمة الفساق والجهالِ     في كل وقت وبكل حالِ

 

 

 

 

 

ثم من قال أن المرأة كالرجل، وأنها تصلح للعمل في كل مجال يعمل فيه الرجل؟ إن الله تعالى خلق المرأة والرجل ليعمرا الكون، كلُّ يعمل في مجاله الذي خُلق له، فلا ينبغي أن تختلط الأدوار، وإلا شاعت الفوضى، فإقحام المرأة نفسها في خارج ما اختُصت به هو خروج على طبيعتها، وحتى على مستوى اللباس فقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، لعَن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُخَنَّثينَ من الرجالِ، والمُتَرَجِّلاتِ من النساءِ، وقال : ( أَخرِجوهم من بُيوتِكم ) . قال : فأَخرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلانًا، وأَخرَج عُمَرُ فلانًا ،( المصدر : صحيح البخاري).

 

 

 

 

 

يقول الأديب الرافعي: (ويا ويل المرأة حين تتفجر أنوثتها بالمبالغة العقلية فتتفجر بالدواهي على الفضيلة.. إنها بذلك حرة مساوية للرجل، ولكنها ليست بذلك الأنثى المحدودة بفضيلتها، إنها خلقت لتحبيب الدنيا إلى الرجل، فكانت بمساواتها مادة تبغيض).

 

 

 

 

 

لا تحسبي أن الاسترجال مفخرة   فهو الهزيمة أو لون من الهرب

 

ما بالأنوثة من عار لتنسلخي     منها، وتسعي وراء الوهم في سرب

 

ولست قادرة أن تصبحي رجلاً     ففطرة الله أولى منك بالغلب

 

 

 

 

 

ولكن الغريب أننا نرى المرأة تزاحم الرجل في عمله، وهذا مما زاد في نسبة البطالة عند الرجال، ولكننا لا نراها ـ مثلاً ـ في محلات بيع الملابس النسائية!! ونراها (وللأسف) رضيت بأن تُستغل بشخصها أو بصوتها في الدعايات والإعلانات في الفضائيات والإذاعات (وحتى الملتزمة منها)، وعلى واجهات المحلات التجارية، وفي أجهزة الرد الآلي وغيرها، والمرأة بطبيعتها فيها نعومة، وفي صوتها رقة، فكيف يكون هذا؟!

 

 

 

 

 

يا ابنة الإسلام، إن المهمة الأولى لك هي رعاية شئون زوجك وأولادك، ثم بعد ذلك إن أردت الخروج، فيكون خروجك من باب المسابقة في الخيرات، ولِتنهضي بأُمتك، لا من أجل مزاحمة الرجال بحجة أنك لا تقلين عنهم بشيء.

 

 

 

 

 

تقول امرأة ألمانية أسلمت: (الإسلام وأنظمة الأسرة هو الذي يوافق المرأة، لأن من طبيعتها أن تستقر في البيت، لأن الله خلق الرجل أقوى من المرأة في تحمله وعقله وقوته الجسدية، وخلق المرأة عاطفية، جياشة الشعور، لا تملك الطاقة الجسدية التي هي للرجل، وهي إلى حد ما متقلبة المزاج عنه، لذلك فالمنزل سكن لها ولنفسها، والمرأة المحبة لزوجها وأولادها لا تترك منزلها من غير سبب، ولا تختلط بالرجال إطلاقا).

 

 

 

 

 

 

 

وختاماً أقول لك..

 

 

 

 

 

يا ابنة الإسلام يا نَسْل الأُوَل   سطَّروا الأمجاد بالفتح المبين

 

فتحوا الأقفال في وجه الضحى    أسعدوا الإنسان في دنيا ودين

 

 

 

 

 

..فهل أسعدت الإنسان اليوم في دنياه ودينه؟!

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ