(حجابكِ سترٌ للزينة لا إظهارها!)

المجموعة: فقه الدعوة
نشر بتاريخ: الثلاثاء، 17 نيسان/أبريل 2018
كتب بواسطة: محرر 1

 

(حجابكِ سترٌ للزينة لا إظهارها!)

 

كتبته: بدرية حمد المحيميد

 

إن المرأة السعودية كانت ولا زالت ولله الحمد والمنة تعيش بعزة وكرامة في ظل سيادة دولة رشيدة أعطتها حقوقها ووفرت لها سبل العيش الرغيد بعيدًا عن كل ما يخدش حياءها أو يعرضها للفتن، وهي في ظل تطبيق شريعة الله (ملكة) مصانة كما شبهها بذلك من رأى حياة المرأة المسلمة في غير بلادنا أو حتى المرأة الكافرة في بلادها.

 وقد نالت المرأة السعودية حقها في التعليم والوظيفة وساهمت بشكل فاعل في إنماء الوطن ودفع عجلة التقدم وهي بكامل حجابها وحشمتها وهذا ما أثبتناه لأنفسنا ‏والعالم أجمع، وإن كان كثيرا من العقلاء والمحبين ينظرون لنا نظرة إعجاب وإكبار فهناك من ينظر لنا نظرة حقد وحسد وبغض ‏ولن يرضى لنا إلا أن نكون كنساء يرزحن تحت الظلم والجور بحكم البشر الذي لم يحكم شريعة الله التي تصلح لكل زمان ومكان وتشمل كل نواحي الحياة مهما حاولوا جاهدين البحث عن أعذار واهية للتملص من تطبيقها، ‏وما نراه اليوم من إبراز بعض النماذج الفاتنة الكاشفة عن وجهها باسم المرأة السعودية ليدمي القلوب ويؤلم كل غيور خشية أن يفتح باب شر يصعب بعد ذلك إغلاقه كما هو واقع غيرنا من الدول.

 إن السماح للمرأة بكشف وجهها أو إجبارها على ذلك والزج بها في كل مكان لا يليق بها ظلم لها وسحق لأنوثتها وتجاوز لحدود الله التي تربينا عليها ونشأنا منذ نعومة أظفارنا وظلم لمجتمعها  قال تعالى :(وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ). الأحزاب 53.

 

إن من الحماقة أن نرى طريقًا مليئًا بالوحوش والسباع والأشواك والأحجار ثم لا نرى غضاضة في عبوره رغم المحذرين، وسلاحنا الوحيد الذي نملكه أوهن من بيت العنكبوت ( تصفيق وتصفير وتشجيع حثالة من الناس ).

 

أذكر نفسي وأذكرك أخيتي بقول ربنا تعالى :(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) الأحزاب 59. ألست أنا وأنت ‏من نساء المؤمنين اللاتي ذكرهن الله في الآية؟! أليس ‏المؤمن هو من يطيع  خالقه ؟؟

 

الحذر الحذر يا مسلمة من غواية الشيطان ومن هوى النفس ومن العدو المتربص الذي يزين لك الخروج على تعاليم ربك وأوامره فالله أعلم بك من نفسك وأعلم بما ينفعك وما يضرك وإياك أن تكون سبب فتنة لأخواتك وإخوانك المسلمين.

 

وأذكرك غاليتي بالرعيل الأول كما قالت عائشة رضي الله عنها :(رحم الله نساء الأنصار لما نزلت :  (يا أيها النبي قل لأزواجك وبَنَاتِك .....) شققن مروطهن فاعتجرن بها _والاعتجار أي الاختمار:  أي غطين وجوههن _فصلين خلف رسول الله  استجبن لأمر الله بسرعة ودون تردد ودون نقاش لم يقلن صعبة، أو لا نستطيع ، أو لا نملك الآن حجابًا ولم يوجدن حيلًا على الحجاب فيضعنه على الأكتاف بحجة أنه أريح ولم يعبثن به فيضعن له أكمامًا وجيوبًا و...و....و...الخ. أتعلمين لماذا ؟ لأنهن  ‏يثقن بأن الخير كل الخير فيما أراده الله لهن لا ما يريده أهل الشهوات والأهواء ولأنهن فهمنّ المغزى الحقيقي من فرض الحجاب، وهو ستر الزينة لا إظهارها، وحينما رخص الله لكبيرات السن في كشف وجوههن اشترط عليهن ترك الزينة، وهل هذا الشرط سيقنع من أرادوا خروجك كاشفة وأنت لست من القواعد ؟! أم أن لهم رأيًا آخر يحقق أهدافهم، كما أن الله في نهاية الآية أخبرنا بأن الخير في الاستعفاف وعدم التبرج حتى وإن كانت المرأة كبيرة فهل بعد كلام الله كلام؟! قال تعالى :(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ النور 60.

وإن كان خروج إحدى رموز التعليم والمحسوبات عليه في بلادنا كاشفة أمام الملأ مسوغ  للبعض لسن فعلها وتعميمه على مدارسنا، فأقول ولله الحمد والمنة بين جنبات مدارسنا وخلف أسوارها من نذرن أنفسهن لخدمة دينهن والدفاع عنه و التمسك بحجابهن والإصرار عليه مقتديات بخير النساء زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وبناته والصحابيات جميعًا ولن نعدم الخير في بُنياتنا اللاتي لم ولن تخفى عليهن المؤامرات التي تُحاك ضدهن ليلاً ونهارًا ولن يؤتى الإسلام من قبلهن بحول الله وقوته والحق باق ما بقيت السموات والأرض، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. 

 

(وسائل وتوجيهات للمرأة لاستغلال الإجازة الصيفية)

المجموعة: فقه الدعوة
نشر بتاريخ: الإثنين، 16 نيسان/أبريل 2018
كتب بواسطة: محرر 1

 

(وسائل وتوجيهات للمرأة لاستغلال الإجازة الصيفية)

 

الكاتب: د. إبراهيم الدويش.

 

  المرأة صنو الرجل وشريكته في صنع الحياة، وهي المحضن الذي يترعرع فيه رجال الغد، ومنه تنبت فسيلة الأسرة الصالحة؛ فإليها وهي البنت والأخت، والأم.. إليها أقدم هذه التوجيهات:

1- لا تخلو مدينة من دور أو مراكز صيفية لتحفيظ القرآن فلتحرصي أيتها الأخت على المشاركة، ولتحرصي أيتها الأم، ويا أيها الأب على مشاركة بناتكم في هذه المراكز.

وإننا -أيضًا- نطالبك أيتها الأخت بتوجيه وتشجيع أخواتك للالتحاق بهذه المراكز لاستثمار الإجازة، ولو لم يكن إلا أن تتعرف تلك الأخت على أخوات صالحات يتعاون على الخير وفعله، لكفى.

2- تكثر مناسبات الزواج والأفراح والاجتماعات في الإجازة الصيفية، وتجتمع أعداد كثيرة من النساء، ولو حبست هذه الساعات التي تقضيها المرأة في هذه المناسبات والاجتماعات لربما وصلت إلى نصف الإجازة بدون مبالغة، فلماذا لا تستغل هذه المناسبات والاجتماعات من قبل بعض الصالحات في إلقاء بعض النصائح والتوجيهات، وإن لم تكوني أنت المتحدثة، فلماذا لا تكوني مفتاح خير للناس، فتكونين أنت الداعية لإحدى الأخوات القادرات؟ وإن لم تجدي فاتصلي بمركز الدعوة في مدينتك لعله أن يوفر لك مثل هذه المتحدثة، لماذا تتصور بعض النساء أن مثل هذه الأمور وهذه الأنشطة الدعوية خاصة بالرجال؟ أو أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص أيضًا بالرجال؟ ربما رأت المرأة في مثل هذه المناسبات عشرات المنكرات من غناء ماجن أو لباس فاضح أو تصوير أو غير ذلك من المنكرات، ومع ذلك لا تحرك ساكنًا ولا تتفوه بكلمة، إن كلمة خفاء بينك وبين إحدى الأخوات المخالفات لترفعك عند الله مقامًا عظيمًا، فلماذا تحرم المرأة نفسها من هذا الخير العظيم؟! ثم إن السكوت عن الخطأ والمجاملة في الحق هو المرض وهو الداء "العضال" الذي بليت به كثير من النساء خاصة الصالحات منهن، اسمعي وعي حتى تعلمي أن الأمر واجب عليك كما هو واجب على الرجال قال الحق عز وجل: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(72) (التوبة).  إذن فأنت مكلفة بهذه الأمور كما أن الرجل مكلف بها سواء بسواء، فما هو عذرك إذن أمام الله عز وجل يوم تسألين وأنت ترين بعينيك المنكرات في المناسبات فلا تحركين ساكنًا؟ إنه ما من مسلمة إلا تحب الخير وتحب انتشاره ولكني أسألك -أنت بالذات- أيتها المسلمة كيف تريدين للخير أن ينتشر بين النساء وأنت لم تعملي الأسباب، بل كيف نريد للخير أن يعم النساء ونحن نسمع عن الفتيات اللاتي يحرصن على إيصال الروايات والأفلام الهابطة إلى صويحباتهن بكل مناسبة، وفي المقابل تجد الصالحة تستحيي بل قد لا يخطر على بالها أن تُحضر معها أشرطة وكتيبات تقوم بتوزيعها، هذه المناسبات فرصة عظيمة لتعليم الأخوات كيف تستثمر الأوقات، أيتها الأخت الغالية:

إننا نطالب بحمل الهم لنشر الخير بين النساء وفي المناسبات خاصة، ولا أقول بمقدار الهم للتزين والتجمل ولكني أقول بعشر معشار ذلك.

3- نتمنى أن تحرص دور تحفيظ القرآن ومساجد الأحياء أيضًا على تخصيص دورات خاصة للنساء في الموضوعات التي تخص المرأة وذلك مثل: أحكام الحيض والنفاس، الطلاق، معاملة الزوج، تربية الأبناء، واجب المرأة نحو قضايا المسلمين، وتتخلل هذه الدورات إقامة مسابقات خاصة بهن، وتلخيص بعض الكتب والبحوث الهامة، ومشروع الطبق الخيري، وغيرها مما يخص المرأة، فإن في ذلك استثمارًا لوقت المرأة في هذه الإجازة.

4- أيضًا للمرأة:

الحرص على المشاركة في الدورات العلمية المقامة بمدينتك ومتابعة هذه الدروس وتقييدها والاستفادة منها وإن لم تستطيعي المشاركة كلية فإنك -على الأقل- تختارين من الدروس ما يناسبك فتحرصين على متابعتها والإفادة منها.

5- يجب على الأخت ألا تأتي وحدها لهذه الدورات بل تحرص على مشاركة أخواتهن فتشجعهن وتحثهن من خلال الاتصال المتكرر بهن، وما أكثر الأوقات التي تقضيها المرأة بالمهاتفات! فلماذا لا تستغل هذه المكالمات في التوجيه والإرشاد والدلالة على الخير في كل مكان؟ فكوني مشجعة وحاثة لأخواتك على المشاركة وإن لم تتمكني أنت من المشاركة لظروف خاصة فإنك تنالين الأجر وإن لم تحضري؛ والدال على الخير كفاعلة.

   وسائل وتوجيهات للصغار:

 على الآباء والأمهات حث الصغار على حفظ بعض أجزاء القرآن في الإجازة، وتشجيعهم بكل وسيلة مشروعة؛ مثل تحديد جائزة مالية لكل من يحفظ من الأبناء جزءاً من القرآن في هذه الإجازة ولكل من حفظ ولدك أو بنتك جزءاً كاملاً من القرآن أو حديثًا فإن ذلك كنز عظيم في الدنيا والآخرة، وإن مقدار الجائزة الصيفية وستجد في ختامها نتائج عظيمة، إن حرصت على ذلك واعتنيت به.

1- كم نفرط في صغارنا وأولادنا، وكم نفرط في أوقاتهم، وكم ينشغل عنهم أمهاتهم وآباؤهم في مثل هذه الإجازة خاصة، ويظن بعض الآباء أنه بمجرد قيامهم برحلة أنه قد أدى ما عليه دون وضع برنامج خاص لهذه الرحلة، فإذا كان الصغار مع أبيهم أو أسرهم لماذا لا ترسم لهم البرامج المتنوعة: من مسابقات وألعاب وتدريب وقل مثل ذلك داخل المنزل، فلو أن كل أسرة جمعت صغارها في مكان ما، وتقاسم الكبار الإشراف والتوجيه لبرامجهم لكان أجدى ولن يكلف ذلك الآباء والكبار شيئًا إذا تعاونوا وتقاسموا الأوقات بينهم فإن من الخطأ أن يترك الصغار مجتمعين دون حسيب أو رقيب ولو توسع الأمر إلى قيام الآباء بالحي الواحد بمثل هذه الفكرة لكان حسنًا، فلو أن الآباء في حي واحد اتفقوا على أن يجعلوا برنامجًا منظمًا في مكان أو استراحة في وسط الحي لأبنائهم وجاؤوا بمن يرعى هذا الأمر لما كان ذلك كثيرًا على أولادهم لحفظهم من الشوارع ومن لصوص الأغراض، ولحفظ أوقاته، في مثل هذه الأيام.

2- من المؤسف أن كثيرًا من الشباب يمتد نفعه إلى كل أحد إلا أهل بيته وعشيرته، فلماذا لا يفكر الشاب في جمع أفراد أسرته وكذلك تفكر الفتاة في جمع أفراد أسرتها وأقربائهم في مخيم صيفي في أي مكان، أو في استراحة، حتى ولو في بعض الليالي، أو حتى في ليلة واحدة، حتى وإن كان ذلك في المنزل وينظم برامج ومسابقات وألعاب يتخللها بعض التوجيهات والكلمات وتوزيع الأشرطة والرسائل وفي ذلك منافع شتى، وقد جرب هذا فأعطى ثمارًا يانعة، وهو صلة وبر ودعوة وإصلاح.

 

 

المصدر: أربعون وسيلة لاستغلال الإجازة الصيفية للشيخ إبراهيم الدويش.

 

(الأخت الداعية كوني واعية)

المجموعة: فقه الدعوة
نشر بتاريخ: الإثنين، 19 آذار/مارس 2018
كتب بواسطة: محرر 1

 

(الأخت الداعية كوني واعية)

 

كتبه: نبيل جلهوم.

 

نقاط إلى الأخوات الداعيات فاقرأنها وتدبرنها واعملن بها، فالقراءة والتدبر والعمل هي ثلاثية الفلاح لكن في الدنيا والآخرة.

¤ نزهة في بُستان ثلاثيَّة الفلاح..

1) هل تعلمين أنَّك حجرُ الزاوية في تبصير النساء بالإسلام العظيم المُعتدل، للأخْذ بأيديهنَّ بسلامٍ نحو جنات النعيم؟

2) هل تُدركين أنَّكِ ممن شرَّفكِ الله بالاختيار والاصطفاء، بأنْ علَّمك بعِلمه وسخَّرك لدينه والدعوة إليه؟

3) هل تعتقدين أنَّكِ ممن اختارَه الله، ووَكَلَ إليه مهمَّة عظيمة، هي مهمَّة الأنبياء والمُرسلين: البلاغ؟

4) هل تعلمين أنَّ لكِ عند الله شأنًا عظيمًا، فالعلماء والدعاة من ورَثة الأنبياء؟

5) هل تَشكِّين أنَّكِ ممَّن جعَله الله على ثغرة عظيمة من ثغور الإسلام، فلا يَختار الله لدعوته إلاَّ المُؤهَّلين لها، والجديرين بحقِّها؟

6) هل تُؤمنين أنَّكِ إذا تأثَّرت أنتِ أولاً بما تَدعين إليه، وعَمِلتِ به، لكان أكثر تأثيرًا في مَن تَدعينهنَّ، وأنَّ ذلك الأسلوب هو الأمثل دائمًا، فهو ذو أثرٍ عظيم وملموس، وأعماله لها المردود التربوي والروحي في نفوس النساء من حولكِ؟

7) هل نسيتِ أنَّكِ من الأُمَّة التي قال الله عنها {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]؟

8) هل تعلمين أنَّكِ يجب أن تكوني صمام الأمان للنساء من الزَّعزعة والقلاقل، ومُضِلاَّت الفتن، وبواعث الخلاف؟

9) هل تعلمين أنَّك في حقيقة أمر دعوتك وعملك لها، تُعتبرين بمثابة زيت المصباح الذي يُضيء للنساء من حولك، بل لنساء الأُمة ظُلمة المفاهيم واعوجاج القِيَم، وشذوذ الأفكار وسطحيَّتها؟

10) هل تعلمين أنَّك حقًّا تُمثِّلين أداة النجاة وسبيل الهداية، ورمز الإسلام والحضارة، ومحضن الفقه والعلم في الدين لنساء أُمَّتك اللاتي إليكِ يَحتَجْنَ؟

 

11) هل تعلمين أنَّ ما يُريده الإسلام منك، هو أن تكوني في دعوتك وسطيَّة معتدلة، غير مُنفِّرة للنساء في دينهنَّ، ولا مُتشدِّدة؟

12) هل تعلمين أنَّ الإسلام يُطالبكِ بأن تكوني مصدرًا للأمن والأمان، كما أنتِ في العلم والإيمان، داعية النساءَ إلى العمل المُنتِج الحَسن البنَّاء، المُثمر النافع لهنَّ وللناس والأوطان، وعدم التجريح والإساءة، ودعوة الناس لحبِّ الله وحبِّ الأوطان، وآخِذة بأيديهنَّ نحو بيوت يكون سَمْتها ورَوْحُها السكنَ والمودَّة، والسكينة والهداية؟

 

لهذا ولغيره، كوني واعية.

·        حَرِيٌّ بكِ أن تكوني ربانيَّة.

·        وأن تكوني على قدر مهمَّتكِ وعِظَم مسؤوليَّتكِ أمام الله وأمام الناس.

·        لا تُقصِّري في حقِّ جاراتكِ من النساء، إن لَم تستطيعي إن تُسعديهنَّ، فلا تكوني لهنَّ مصدرَ شقاءٍ وتعاسةٍ وبلاءٍ.

·        لا تتكبَّري، لا تتعظَّمي، لا تَفضحي، لا تُقصِّري في السؤال عن النساء المريضات.

·        إن علمتِ أنَّ أحد أبناء صُويحباتك مريض أو معاقٌ، أو مكلوم، فأسرعي بالعون والسؤال والخدمة، فالأيام دُوَلٌ.

·        كوني نموذجًا في الأخلاق والسلوك أكثر من الكلام والمحاضرات، فالتربية بالقدوة هي المؤثِّرة والفاعلة.

·        اعلمي أنَّكِ إذا كنتِ اليوم داعية صغيرة، فأنتِ لستِ صغيرة، ولكنَّكِ كبيرة بعِلمك وبدينك وبإخلاصكِ، وبسلوكيَّاتك وبحبِّك لله ورسوله، ودعوة الإسلام الخالدة.

 

 واللهَ أسأل أن يَفتح عليكنَّ بفتْحه، ويَهدينا وإيَّاكنَّ بهدايته، ويَرزقنا وإياكنَّ جنةً عرْضُها السموات والأرض.

وصلَّى الله على نبيِّنا وحبيبنا محمدٍ عليه من الله أفضلُ الصلاة وأزكى التسليم.

(أبناؤنا سائرون إلى أين؟)

المجموعة: فقه الدعوة
نشر بتاريخ: الإثنين، 26 آذار/مارس 2018
كتب بواسطة: محرر 1

 

(أبناؤنا سائرون إلى أين؟)

 

كتبته: أ. سحر عبد القادر اللبان.

 

أبناؤنا فلذات أكبادنا يسيرون إلى الهاوية، كيف لا وكل شيء حولهم يدفعهم ويجرهم جرًا إلى الانحراف والفساد.

ماذا نقول وقد سلّمنا مقاليد التربية برضا أو بغصب لأجهزة مدمرة شأنها تضليل القيم وتشويهها، وجرف أبنائنا إلى متاهات الضياع.

فالأنترنت والفضائيات وغيرهما من الأشياء صارت مصدر التربية وحلّت محل الأهل والمدرسة للولد، ولن أحكي عن جرعات الفساد وكمياتها التي تدخل عقول أبنائنا وتلهو بعواطفهم، وتعبث بمعتقداتهم وتلوث أفئدتهم، فكلنا بتنا نعرف أضرار الحاسوب وما فيه من جرعات مدمرة يزرعها العدو فيقبل عليها أبناء المستقبل ويتجرعونها بمعرفة الأهل وأحيانًا بموافقتهم، وكلنا أصبحنا ندرك مدى الخطر الذي صار يحيق بنا دون أن نجد له رادعًا أو مهلكًا، فما العمل؟ وكيف الطريقة للنجاة بأبناء الأمة والخلاص بهم مما هم مقبلون عليه؟

سؤال كثيرًا ما يتردّد في صدري، وفي صدور كل الغيورين على هذا الدين وعلى أبنائه، ولكن، هلا وقفنا وتكاتفنا وفكرنا بصوت عالٍ وبطريقة جماعية لتحويل مسار الأولاد ووضعهم على الطريق الصحيح؟

قد يتساءل البعض كيف لنا ذلك؟ وكيف نجتمع والأمة الإسلامية مفرّقة وممزّعة؟

أقول، تربية أبنائنا واجتماعنا على منهج واحد قويم سليم سيكون سببًا في وحدتنا وإعادة لحمتنا.

والمنهج الذي علينا اتباعه في التربية والتعليم وإنشاء الجيل الصاعد نشأة نتمناها ونحلم بها، هو منهج وشرع رسول العالمين محمد صلى الله عليه وسلم.

فهلا إخوتي الكرام، هلا اتحدنا وعملنا معًا على وضع خطة تعديل في أساليب التربية وطرقها لنحيد أبناءنا عن رذائل الغرب وقيمهم المنحلة، تلك التي يتعرفون عليها ويتعلمونها ويتبعونها عبر الإنترنت والفضائيات؟

هلا إخوتي صحونا من غفلتنا وتعمقنا في قيمة الرسالة التي تنوء بها عواتقنا؟ تلك الرسالة التي حمّلنا إياها الله تعالى، وجعلها أمانة في أعناقنا، ألا وهي أبناؤنا، نعم، أبناؤنا هم أمانة في الأعناق سنحاسب عليها يوم القيامة، فهلا أحسنا إلى هذه الأمانة وأعددناها الإعداد الصحيح لتحمل عنا رسالة الإسلام؟

ما علينا -إخوتي المربين- إلا اتباع خطّة جماعيّة نتخلّص بها من خناق الغرب، ونعمل بها على مساعدة أولادنا ومعالجتهم من الجرعات التي سرت في دمائهم بطرق لا تقل حضارة عن الطرق التي يزعم الغرب أنه يقوم بها، وهذا الأمر ليس بالأمر السهل، لكنّه ليس بالمستحيل، فما زال أمامنا فرصة لإنقاذ جيلنا الصاعد، ولنفكر معًا بكيفية الإنقاذ.

علينا وقبل أيّ شيء أن نعرف أنّ جيل أولادنا يختلف عن جيلنا، لذا لا يمكننا أن نعاملهم وأن نربيهم كما تربينا، فهم جيل الحاسوب والفضائيات والإنترنت، جيل يفهم بالتكنولوجيا أكثر مما نفهم.

لذا، وللتقرب منه واستقطابه علينا أن نخاطبه بما يفهم، ونتعامل معه بالعقل والحجج، ونعمل على إقناعه بما نريد بأن نقرب له المفاهيم.

وهذا يتطلّب جهدًا وعناية ودراسة، وعلينا جميعًا أن نجنّد كل طاقاتنا لذلك، فالأمر ما عاد يحتمل التأجيل والتراخي والتأخير، الأمر خطير إن تركناه، فكيف يمكننا تجنيد طاقاتنا، ومن المعون بذلك؟

كلنا، كلنا مسؤولون لإنقاذ أبنائنا، كلنا، كل أم وكل أب، كل أستاذ وكل قريب، كلنا علينا أن نتفق بأن نجعل نصب أعيننا أولادنا، فعلى الأمّ أن تكون قريبة من ابنتها، أمًا وأختًا وصديقة، تعمل على استقطاب ثقة البنت وتصبح مخزن أسرارها، دون أن تشعرها أنها أمّ كأمهاتنا التقليديين، وبهذا تكون على مقربة من ابنتها وابنها وتعرف ماذا يفعلون، ويمكنها أن تسوق لهما النصيحة بطريقة لا تشعرهما بأنها مقصودة، وهذا طبعًا يتطلب على الأم الكثير من ضبط النفس

قد تخطئ الأم التي تظن أنها تستطيع أن تمسك زمام أمر ابنتها أو ابنها دون أن الخطة هي مسؤولية علمائنا الذين يقع عليهم عاتق وضع الخطط وتنقيتها ونشرها، وعليهم توعية الأهل بشتى السبل وتجنيدهم جميعًا مع كافة الوسائل للذود بجيل الإسلام الصاعد من الهلاك، ولتنشئتهم تنشئة ترفع الهامات وتنصر الإسلام.

(المرأة في الإعلام)

المجموعة: فقه الدعوة
نشر بتاريخ: الإثنين، 12 آذار/مارس 2018
كتب بواسطة: محرر 1

 

(المرأة في الإعلام)

 

بقلم: أ.د. عبد الحليم عويس.

 

من المعروف بداهة أن هدم المرأة أو بناءها هو الطريق لهدم الأسرة أو بنائها، فالأم قبل الأب، وبالتكامل معه تنشأ المدرسة التي إذا أعددناها إعدادًا صالحًا ضمنّا إعداد أسرة قوية، بل وضمنَّا كما يقول الشاعر: (إعداد شعب طيب الأعراق).

وقد عرف الإعلام العالمي الهدام أهمية المرأة، فركز على تخريبها وتشويهها ليضمن القضاء على محضن الأسرة، وهدم الأجيال القادمة، وإخراج أبناء ضائعين مستهلكين لا منتجين!!

 وفي مواجهة نظرة الإسلام الكريمة للمرأة ومساواتها الإنسانية مع الرجل مساواة تكاملية: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة:71[، {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ} [آل عمران:195]،  وفي مواجهة تكريم الإسلام للمرأة والإشادة بدور خديجة وأم سلمة وأسماء بنت أبي بكر والمهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة والمشاركات في معارك الإسلام. في مواجهة هذه الصورة التي تجعل من المرأة جوهرة ثمينة لا يجوز لها أن تعرض جسدها لغير المحارم، جاء الإعلام اللا ديني المضلّ والمفسد للحياة ليعرض جسد المرأة في الإعلانات وأكثر الأفلام، مستثمرًا هذا الجسد استثمارًا تجاريًا بشعًا، فهي لا تعدو في هذا الإعلام أربعة نماذج هي:

المرأة التقليدية (الساذجة المتخلّفة)، والمرأة الجسد (الأنثى)، والمرأة (الشيء) الذي يباع ويشترى، والمرأة (السطحية)، وهي النماذج التي تشوه صورة المرأة وتنتقص من كرامتها وقيمتها الإنسانية التي لا تقلّ بحال عن قيمة الرجل، وبالطبع فإن هذه النماذج تقدم قدوة سيئة للمراهقات في المجتمع، وتكرس مفاهيم خاطئة عن الأعمال المميزة التي يمكن أن تمارسها المرأة وتكسب من ورائها المال الكثير، خاصة أن العاملات في الإعلان يحققن ثروات طائلة من هذا العمل.

فإذا جئنا لمستوى ظهورها في أجهزة الإعلام المختلفة وجدنا هذا الظهور - شكلًا ومضمونًا - خاضعًا لتقاليد الثقافة الغربية، فالمعايير التي يتم بموجبها اختيار المرأة للعمل في مجال الإعلام لا تقوم على قيم ومبادئ المجتمع العربي ولا المسلم، وليست مستوحاة من البيئة العربية؛ بل خاضعة للمعايير الغربية؛ حيث يبرز نساءٌ يرتدين أزياء أنيقة ولا يتقيدن بالزي الإسلامي المحتشم، ولا بأسلوب المخاطبة الوقور الذي يلائم المرأة المسلمة، حتى المواضيع المطروحة تهمل القطاع الأعظم من النساء العربيات والمسلمات في الريف والبادية.

 

أما المرأة في الأفلام السينمائية فقد ظهرت في صورة سلبية للغاية مقابل مرات قليلة أظهرتها فيها بصورة إيجابية.

كما أن أفلام الشباب الجديدة حاولت تجسيد دور المرأة العصرية دون التطرق للقضايا الأساسية وأظهرتها بصورة سلبية للغاية، وكأَنَّ اهتماماتها تتركز في الشكل الخارجي لها من تسريحة شعر وموضة وماكياج دون أن تعتني بالجوهر أو المكانة الاجتماعية والوظيفية، فضلًا عن إبراز الدور الحقيقي للمرأة الكادحة والفلاحة والعاملة التي تسهم بصورة فعلية وأساسية في تربية أولادها أو تنمية المجتمع؛ بل على العكس يتم استخدامها لمداعبة شباك التذاكر من خلال توظيفها في الإغراء والجنس والإثارة لجذب الجمهور.

وتؤكد إحدى الدراسات الميدانية أن الحكومات ووسائل الإعلام الحالية تسعى بشكل مستمر ودؤوب لنشر الثقافة المنحلة وثقافة التعري وقلة الحياء، ونشر ثقافة السفور والتبرج بدل ثقافة الحجاب والالتزام والحياء والأخلاق الإسلامية التي تعكس الواقع الصحيح للمرأة العربية في مجتمعاتنا، وهي حرب شرسة على الثقافة الإسلامية وعلى النساء المسلمات بشكل خاص لأنهن يحملن ثقافة عظيمة يخاف منها الكثيرون.

وفي ضوء هذه الصورة الظالمة للمرأة يجب أن يكون لإعلامنا مع المرأة المسلمة هدف رئيسي ننشد تحقيقه؛ بحيث لا يكون جل نتاجه ردود أفعال لأطروحات الآخر أو تفنيدًا لآرائه وهجماته وحسب؛ فالأصل تقديم مادة ذات مهمة وقائية بنائية معًا؛ بحيث تبنى شخصية المرأة المتلقية المتزنة والمستقلة القادرة فيما بعد على تفنيد ما تسمعه أو تراه أو تقرؤه.

وهذا يملي على إعلامنا الإسلامي والقادرين- ضرورة صناعة البدائل الإسلامية في مجال الإعلام بمختلف فنونه – لا سيما في قضايا المرأة والأسرة - على أن تكون هذه البدائل ملتزمة بالرؤية الإسلامية ومؤطرة بالمرجعية الشرعية، مع تذكير المتلقي المعاصر أن صياغة هذه البدائل صياغة إسلامية إنما هو صورة من صور التحدي الحضاري الذي يواجه الأمة في الحاضر والمستقبل، ويتطلب من أبنائها مزيدًا من سعة الأفق والمرونة والإنصاف.