(طفل واثق .. مجتمع ناجح)

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الثلاثاء، 22 كانون2/يناير 2019 كتب بواسطة: محرر 1

(طفل واثق .. مجتمع ناجح)

هيا إبراهيم البديّع.

 

يميل الوالدان بغريزة الأمومة والأبوة لتدليل أطفالهم، وقد يبالغ البعض في الاهتمام في تلبية جميع رغبات أطفالهم، وعدم تكليفهم بأي مهام، حيث يتحول هذا الاهتمام بأن يجعل الطفل غير واثق لا يستطيع الاعتماد على نفسه.

قد يصل الأمر إلى أن الطفل لا يقوم بأداء مهامه بنفسه ابتداءً من المأكل والملبس، وأيضًا يصل إلى إلغاء حقه في الاختيار؛ ظنًا منهم أنها مساعدة له، جاهلين أو متهاونين في ضرر هذا الأمر، وأنه "من شب على شيء شاب عليه".

حينما يكبر الطفل بهذه الشخصية قد تنشأ لديه الكثير من الصفات السلبية منها: الانطوائية، والأنانية، وغيرها من الصفات.

أما على مستوى المجتمع فقد يتعذر عليه استغلال الفرص المطورة لذاته، والمساهمة في تنمية المجتِمع؛ مما يتطور الأمر مستقبلاً فيصبح ينسب لنفسه أعمال وجهد الآخرين لتحقيق نجاحاته الشخصية، وهنا سيكون سبب في عطل تنشئة المجتمع.

وأختم بالقول أن آثار الدلال ستظل تلاحقهم، وتلحق الضرر بهم وبالمجتمع، فلا بد أن نتذكر دائمًا أن أطفالنا اليوم هم المستقبل، وبناء المستقبل عائد لهم، فلا يمكن بناء مجتمع قوي ومتماسك بشخصيات ضعيفة اتكالية.

 

المصدر: صحيفة إنماء الإلكترونية.

الزيارات: 89