(كيف تدعو إلى الله في مناسبات الزواج)

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الثلاثاء، 20 تشرين2/نوفمبر 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

(كيف تدعو إلى الله في مناسبات الزواج)

الكاتب: عبد اللطيف هاجس الغامدي.

 

أيها الأخ المبارك يا داعية الخير اعلم -وفقك الله- أن هناك مسائل لا بد لنا من الوقوف معها قبل أن نبدأ المسير نحو علاج ناجح لتصحيح ما نراه ونسمعه من انحرافات كبيرة احتوتها أفراحنا.

 

وهذه المسائل أجملها هنا طلبًا للاختصار فيما يلي:

 

أولاً- القدوة:

فعليك أن تكون ذلك الرجل الذي وافق قوله فعله، فليس من المعقول أن تنهى الناس عن خلق وأنت متلبس به، عار عليك إذا فعلت عظيم، فعليك بنفسك فهيئها لهذا المضمار لعلك أن تنال القبول فيجمع لك الله الحسنيين.

 

ثانيًا- العلم:

يجب أن يكون شعارك في طريق دعوتك العلم قبل القول والعمل، فبالعلم الشرعي تأمن على نفسك من أن تنكر معروفًا أو تأمر بمنكر، فاعرض أمورك على ميزان الشرع فما وافقه فهو المعروف وما خالفه فهو المنكر، وإياك ثم إياك أن تتسرع بحكمك على الأشياء بلا علم فتعرض نفسك للوعيد ودعوتك للرد، جاء في الحديث (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)، واعلم أن العلم رفعة في الدنيا والآخرة، وأجر مستمر إلى يوم القيامة، واسمع لقول ربنا جل وعلا: (‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏) سورة المجادلة.

 

ثالثًا- الإخلاص:

فاحذر -رعاك الله- من طلب السمعة والشهرة، وحب التصدر، والظهور؛ فإنه شراك إبليس الذي ينصبه للدعاة ليفسد عليهم دعوتهم؛ فبالإخلاص تبلغ ما لا يبلغه عملك، ويورثك الله علم ما لا تعلم، ويجعل لك القبول في قلوب المدعوين، فعليك باستحضار الإخلاص في كل حين وألا يكون ذلك مانعًا للعمل داعيًا للكسل .

 

رابعًا- العمل:

فنحن نتعبد الله -جل في علاه- بالعمل على نشر الدعوة بين أقوامنا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأما نتائج تلك الدعوة فبيد الله، ولسنا مطالبين بها،

فبالعمل نوصل أعظم الخير للناس، من هدايتهم وإرشادهم وتوجيههم، وخيرية أُمتنا قائمة على أساس العمل، قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) سورة آل عمران.

 

خامسًا- رجل المواقف:

الداعية حكيم في تعامله يعطي الأمور قدرها فهو مجيد في ترتيب الأولويات، لين عندما يتطلب الموقف اللين، وحازم عند الحاجة للحزم، قال الله تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) سورة البقرة.

 

سادسًا- التحمل:

إن من نافلة القول تذكيرك -أخي الداعية- بأن طريق الدعوة مليء بالأشواك والمعوقات، وأنها سنة كونية جارية ولولا ذلك لطرق هذا الباب من هو ليس أهل له، فأكرم الخلق وجد من قومه الآمرين في سبيل الدعوة، والله تعالى يقول: (( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)) سورة العنكبوت ، فما عليك إلا أن تستعين بالله، وتعمل، وتصبر على ما يصيبك حتى يظهر الله دعوتك، قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس رضي الله عنهما: (واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا) رواه الإمام أحمد 1/307

 

وإليك بعضًا من المقترحات المعينة على تنقية الأعراس من المنكرات أو التخفيف منها:

أولاً- تكوين فريق للعمل يقوم بتنظيم وتطبيق وتطوير الوسائل الدعوية، ويتميز ذلك الفريق بما يلي:

أ- أن يكون تحت مضلة هيئة دعوية رسمية نشطة.

ب- أن يكون اختيار المجموعة بعناية فائقة ويراعى حصول التجانس والتقارب بينهم حتى تكون الدعوة ناجحة، والأفكار سليمة من التناقضات.

ج- قيام العمل على مبدأ التشاور وتبادل الرأي.

وعمل هذا الفريق تحقيق محاربة منكرات الأفراح من خلال تطبيق الوسائل الدعوية لإزالة ذلك المنكر.

ملاحظة: يجب أن تراعي أيها الأخ الحبيب ما يلي:

1- أن العمل بما سيأتي من مقترحات ليس مقصورًا فقط على فريق العمل المقترح، وإنما وجود هذا الفريق يجعل العمل أضبط وأنجح، والله أعلم.

2- أن ما سيأتي يمكنك تطبيقه على الأسرة والقبيلة وأهل الحي الواحد مع مراعاة الفوارق الاجتماعية بين البيئات المختلفة.

 

ثانيًا- الوسائل الدعوية المعينة لفريق العمل أو للفرد:

علمًا أن منها ما يكون قبل وقوع المنكر ومنها ما يكون وقت وقوعه ومنها ما يأتي بعد ذلك فإليك بعضًا منها:

* التعامل الأولي مع موسم الأعراس:

أ- قم بتحديد مناسبات الأعراس قبل وقت كافٍ لها مع ترتيبها حسب حجم المنكر المتوقع حدوثه.

ب- احرص على زيارة أصحاب العرس قبل الزواج بوقت كافٍ مع مراعاة الوقت المناسب للزيارة.

ج- اصطحب معك في زيارتك شخص صاحب مكانة عالية وكلمة مسموعة.

د- بيّن ما لوحظ من انتشار للمنكرات في الأفراح مع بيان مدى خطورة ذلك على الفرد والجماعة وأن المقيم لمثل تلك المنكرات مشارك في الإثم متوعد بالعقوبة وأنه من أسباب الشقاء للزوجين في الدنيا ولا تنسى أن تعرض خدماتك لأهل العرس.

ه- ليكن معك بعض الكتيبات والأشرطة التي تناولت هذا الموضوع.

و- احرص على اصطحاب فتاوى أهل العلم المبينة لتلك المنكرات.

* كلمات الأفراح:

استثمار الأفراح بإلقاء كلمات وعظية من الأساليب الناجحة لبتر الكثير من المنكرات أو لمنعها قبل ظهورها ولكن علينا ابتداء مراعاة الأمور التالية:

1- عدم التصدر وتغشي الناس في أفراحهم إلا بإذن من أهل الزواج.

2- الحرص على غرس خشية الله وتقواه في قلوب الحاضرين.

3- البعد عن التشعب في عرض المواضيع لأن الحديث ينسي أوله آخره.

4- الإيجاز في العرض والبعد عن التطويل الذي يدخل الملل على النفوس.

5- اختيار الشخص المناسب للكلمة على أن يكون يتمتع بالقبول عند السواد الأعظم منهم.

6- احتواء الكلمة على أسلوب الترغيب؛ لأنه يناسب مقام الأفراح فيذكر بما أعد الله لعباده المتقين في الجنة من نعيم مقيم ويتكلم عن أخبار الحور فإنها من الموضوعات المشوقة.

7- احتواء الكلمة على قصة معبرة لما في القصص من شد للمستمع.

8- الحرص على الدعاء للعروسين بالمأثور.

9- وأنا اقترح عليك أن يكون وقتها بعد صلاة المغرب أو العشاء أن كان الحضور مبكرًا والحفل يبدأ في العصر مثلاً أو خلال البرنامج المعد إن كان الحضور متأخر.

 

ثالثًا- المجلة السنوية:

إصدار مجلة سنوية أو نصف سنوية على مستوى القبيلة أو العائلة ويتم فيها عرض أهم قضايا أفراد هذا التجمع ومن تلك القضايا منكرات الأفراح مع إيجاد حلول مناسبة وناجحة لعلاج تلك السلبيات

وهنا أدعوك أيها الأخ الكريم لمراعاة ما يلي:

1- الموضوعية والأسلوب الحواري في علاجك لأي خلل والبعد عن الانفعالات التي تفقد الكلمة دورها.

2- اختيار موضوعات شيقة وممتعة لتكون محفزة للقارئ على قراءتها.

3- استقبال كل المشاركات التي تصل إلى القائمين على المجلة مع التعامل مع كل رسالة باهتمام وحرص حتى ينجذب المتابع لها.

4- احرص على وضع مسابقة دورية للمجلة على أن تكون المسابقة تحقق المعالجة لبعض تلك المنكرات.

5- مع رصد جوائز قيمة للمسابقة من خلال الوسائل التالية:

أ- الدعم المباشر من بعض التجار الباذلين.

ب- وضع رسم رمزي للاشتراك في المجلة.

ج- بالاتصال ببعض الموزعين المشهورين لبعض الماركات العالمية ليقدموا الجوائز كدعاية لمنتوجاتهم المباحة.

 

رابعًا- المسابقة السنوية:

مما لا يخفى عليك -أخي الداعية الموفق- ما للمسابقات من دور كبير في إيصال الخير إلى المدعوين بأيسر السبل وأحبها للمتلقي ولأجل ذلك نقترح وضع مسابقة موسمية تكون قبل الأفراح بوقت كاف حتى يمكنك الحصول على الثمرة المرجوة من مثل هذه المسابقات وذلك لا يتسنى لك فعله إلى من خلال التخطيط السليم والتحرك المدروس.

 

طريقة المسابقة:

ويمكن أن تكون المسابقة بأحد الطريقين التاليين:

أ- إما عن طريق مجموعة من الأسئلة تتعلق ببعض المنكرات في الأفراح وغيرها وتقدم مع كتيب وشريط على أن تكون الإجابة موجودة في الكتيب والشريط.

ب- وإما أن تكون مقالية على هيئة أسئلة يطلب من المشارك الإجابة عليها.

سؤال للنساء وآخر للرجال وليكن:

سؤال مقترح للرجال "ما الذي تتمنى أن ترى عليه أفراحنا في المستقبل"

سؤال مقترح للنساء "ما واقع حال النساء في أفراحنا؟ وما دور كل واحدة منكن".

ملاحظة: مع إمكانية أن تكون الإجابة على سؤال واحد فقط.

 

شروط المسابقة:

1- الاشتراك مفتوح للجميع.

2- يحق للبيت الواحد الاشتراك بأكثر من متسابق.

3- تحديد وسيلة معينة لاستقبال الإجابات مثل:

بإيصال الإجابات لشخص معين قريب من الجميع، أو عبر صندوق بريد معين.

أو من خلال الاتصال بالهاتف لمن لا يمكنه إيصال الإجابة بأحد الوسائل السابقة.

ملاحظة:

لا تستقبل الإجابات من خلال الهاتف إلا في حال كون المسابقة على هيئة أسئلة موضوعية دون المقالية.

4- تحديد وقت معين كآخر موعد لاستقبال الإجابات.

5- يتم الإعلان عن الفائزين في أول زواج مع بداية موسم الأفراح.

ملاحظة:

ما ذكر في مسابقة المجلة من وسائل الدعم يمكنك أن تستفيد منه هنا"

خامسا- احرص على كسب أعيان من توجه إليهم مجهوداتك الدعوية من خلال الطرق التالية:

 

أ- التكريم المباشر عند تسليم جوائز المسابقة الدورية وخصوصًا لمن كانت له أيادي بيضاء وليكن التكريم على يد بعض الدعاة المرموقين الذين يدعون لهذه المناسبة حتى يكون محفزًا لهم على استمرارية دعمهم.

ب- من خلال خطابات شكر توجه إليهم باسم جهة دعوية مرموقة.

 

سادسًا- حث الجهات الدعوية المعنية بتكثيف نشاطها مع بداية مواسم الإجازات؛ لما لذلك من دور في نبذ الكثير من المنكرات.

 

سابعًا- التواصل مع أصحاب قصور الأفراح وتذكيرهم بالله عز وجل مع إحياء مخافته سبحانه في قلوبهم مع بيان مدى خطورة منكرات الأفراح عليهم دينيًا ودورهم في الحد منها.

 

ثامنًا- الدعوة لإقامة الزواجات الجماعية لاشتمالها على فوائد عظيمة تعود على الأفراد وكذا الجماعات ومما يلاحظ في الساحة حرص الكثير من الفرق الضالة على إقامة مثل هذه الأعراس وأهل العقيدة الصافية أولى بهذا الفضل والخير من غيرهم.

 

الزواجات الجماعية لها فوائد منها:

1- الحد من التباهي الذي يؤدي بالأعراس للوقوع في الإسراف والتبذير الممقوت شرعًا وعقلا.

2- التخفيف على المتزوج ماديًا حتى لا تكون المادة معوقًا لشبابنا عن الإقدام على الزواج.

 

وهنا أحث الدعاة أن يكونوا سباقين لإقامة مثل هذه الأعراس الجماعية من خلال ما يلي:

أ- السعي بكل ثقلهم لتفعيل دور الوجهاء لضمان إقامتها في مجتمعنا.

ب- التنسيق مع الجمعيات الخيرية والجهات الدعوية لتقديم دعم مادي ومعنوي لمثل تلك الأعراس.

ج- السعي لنشرها إعلاميًا من خلال القنوات المتاحة لهم ونشر أخبار تلك الأفراح في الصحف المحلية.

د- الاتصال بكبار التجار لتحمل أعباء مثل هذه الأعراس.

 

تاسعًا-  المرأة الداعية:

إن إعداد المرأة الداعية أصبح ضرورة يحتمها واقع النساء في مجتمعات المسلمين؛ فبيئة النساء أضحت مرتعًا خصبًا لكل أفاك أثيم، فلعل أئمة الهدى ودعاة الخير يشمروا عن ساعد الجد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مجتمعات النساء، وتهيئة النساء لهذا الدور يحتاج لتحضير مناسب لهن فلا يكون ذلك بين عشية وضحاها وإنما يحتاج لوقت ليس بالقصير، وهذا التحضير وتلك التهيئة لا تكون إلا من خلال البيوت، ولعلي في هذا المقام أعرج على بعض الأمور المهمة:

أ- نحتاج لإقامة دروس علمية لنسائنا في مسائل متعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تعرف المرأة كيف تتعامل مع المنكرات العامة في مجتمعها أو الخاصة بالأفراح، وبيان أمثل الطرق المناسبة لها في دعوتها.

ب- إقامة لقاءات دورية بين النساء اللائي يردن العمل لمعالجة منكرات مجتمعهن ويحصل من ذلك فوائد جمة منها:

 

1- حتى لا تشعر بأنها في الميدان وحدها ولتعيش روح الجماعية في العمل؛ لأن المرأة بطبعها حساسة وتأثرها سريع فهي ضعيفة بنفسها قوية بالله ثم بأخواتها الصالحات.

 

2- تعويد حاملات العلم الشرعي على الإلقاء والوعظ لحاجة المجتمع النسائي لذلك.

3- ترتيب الجهود بينهن وتوزيع الأدوار لمواجهة ما أصاب مجتمعاتهن من منكرات.

4- ننصح بإقامة محاضرة نسائية عامة قبل بداية موسم المناسبات إذا كان الواقع يساعد لإقامتها كما هو الحال في القرى والأحياء المتقاربة المترابطة.

5- توجيه الأخوات المشهود لهن بالفضل وعندهن القدرة على الإنكار بإحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في داخل الأعراس لما في ذلك من ردع لكثير من النفوس الضعيفة وتوجيه من تجهل الحكم الشرعي لتلك المنكرات.

6- المناصحة الفردية من قبل النساء لمن تجاهر بمثل ذلك من خلال الوسائل المختلفة ومنها الهاتف أو الزيارة لصاحبة المنكر في بيتها؛ لأنه أبلغ من أي وسيلة أخرى.

7- اعتزال الأعراس: وهنا أقول إذا كانت المرأة ممن لا تملك القدرة على الإنكار على صاحبة المنكر ولم يترتب على غيابها منكر أعظم فينبغي أن تهجر الأعراس التي فيها منكرات أما من كانت تملك القدرة على الإنكار فنقول عليك بالحضور مع إنكارك لذلك المنكر بشرط ألا يترتب على الإنكار مفسدة أعظم.

8- القرارات الرسمية: على من يواجه المنكرات في أفراحنا أن يكون ملمًا بالتعليمات الرسمية فإن الكثير من المنكرات سبق وصدر نظام رسمي يحد منها فمثلاً: التأخر في الأعراس قد يمنع بقرار رسمي فينبغي حينئذ العمل على تذكير أصحاب القصور بذلك فإلم يُرى منهم تجاوب يمكنك مخاطبة الجهة الرسمية مباشرة لحثها على تطبيق ما في تلك القرارات وهذا ينطبق على غيرها من المنكرات وهي كثيرة منها على سبيل المثال: التصوير، دخول الرجال على النساء، وغيرها.

9- التنسيق المباشر مع الجمعيات الخيرية المختصة باستقبال الفائض من طعام المناسبات حتى تستفيد تلك الجمعيات من ذلك الفائض.

10- تمييز الأفراح التي تنعدم فيها المنكرات أو تقل من خلال ما يلي:

أ- الدعم المالي بالتنسيق مع بعض التجار والهيئات الخيرية.

ب- إهداء العريس هدية قيمة لتكون محفزة لغيره ليسير على نهجه.

ج- لا يمنع من إنزال ذلك الزواج في بعض الجرائد المحلية.

11- إيجاد البدائل للمنكرات:

إن أصحاب المنكرات تجدهم يرددون عبارة "ما البدائل لتلك المنكرات" وهنا يجب على كل داعية للخير أن يغرس في نفوس المدعوين أهمية التسليم لأمر الله والله يقول (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)، ثم بعد ذلك يقيني أن فكرك الناضج وعزيمتك الوقادة مع الإخلاص لله جل في علاه ستهديك بإذن الله لبدائل عن تلك المنكرات المبثوثة في أعراسنا مع أهمية عرض تلك البدائل على علماء لهم باعهم في الدعوة ليميزوا البدعة من السنة.

ولعلي أذكرك هنا ببعض منها إضافة لما سبق:

1- مساعدة أهل العرس للوصول إلى ضاربات على الدفوف بحيث يسلمن من المحاذير الشرعية.

2- إقامة ملتقى شعري لعرض أبرز القصائد الشعرية مراعية ما قصد الجنة المنضمة -سلامة القصائد من المحاذير الشرعية.

3- حث الشباب المتميز في هذا الضرب من ضروب الشعر الشعبي بالمشاركة وتجريد تلك العرضات من المحاذير الشرعية.

4- إقامة مسابقة ثقافية متنوعة تضفي على الحفل المتعة والسرور مع رصد جوائز قيمة لهذا الحفل.

 

هذا والله أعلم ونسبة العلم إليه أسلم وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

الزيارات: 224