(التكامل التربوي وأثره على المجتمع)

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الخميس، 30 آب/أغسطس 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

(التكامل التربوي وأثره على المجتمع)

 

الكاتب: سعيد بن جمعان الزهراني

لا يشك مسلم مؤمن أن الهداية من الله -جل وعلا-وهذا أمر مفروغ منه، وحتى الأنبياء -عليهم السلام-لم يكلفوا بهداية الناس، وما تم تكليفهم به هو تبليغ رسالة الله للناس، من أقوامهم التي أرسلوا إليهم.

وكانت رسالة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-هي الوحيدة التي شملت جميع الناس، ولا شك أن تبليغ الأنبياء والرسل هي أحد وسائل التربية، التي ثبتت أتباعهم على الصفات الحميدة التي كانوا عليها، وغيرت الصفات الذميمة التي نشؤا وتربوا عليها في ضلالهم.

ولا شك أن تربية الأبناء هي أحد مهام ولاة الأمر، بل إنها أعلاها فتنشئة الأبناء على الصفات الحميدة، وعلى العادات الطيبة، وعلى ما يصلح لهم دينهم ودنياهم، كل حسب جنسه وتوجهه.

وتعتبر هذه المهمة أمانة دينية، غير أمانتها ومسؤوليتها أمام المجتمع، فالفرد جزء من المجتمع والأسرة لبنة من لبناته، فلو حرص كل رب أسرة على تربية وتوجيه أبنائه، وأهل بيته وتوجيههم التوجيه السليم، المبنى على العقيدة الصحيحة، والخلق والعادات الحميدة، لتكون المجتمع نشأ نشأةً تجعل منه مجتمعاً راقٍ مفيد، مجتمع بنّاء يبنى ويعمر الأرض.

والتربية واقعة لا محالة وليس هناك صحة لمقولة: "غير متربي". لأنه وببساطة إذا لم يجد التربية السليمة في بيته، وبيئته الصغيرة، ومدرسته سيجدها في الشوارع، أو في الصحبة السيئة وسيصبح عالة على مجتمعه، بل تصل إلى أن تكون تربيته الغير سليمة إلى ضرر يلحقه بمجتمعه وأهله.

وكذلك فإن التربية بناء متكامل بين البيت والمدرسة، ولا يستغنى عن التنسيق بين البيئتين حتى لا يحدث الخلل الذي أثبتته كثير من الدراسات والاستطلاعات، التي أفادت بأن التباين بين البيئات المختلفة تؤثر تأثيراً سلبيا على التربية السليمة.

وهذا ما نلمسه في واقعنا من حيث النشأة السليمة في المنزل، ومن ثم التغير السلبي بعد المدرسة، أو خلال الدراسة والعكس أيضاً صحيح.

والتوصية أن يتم تلافي مثل هذه السلبيات، وإيجاد البرامج، والملتقيات، والورش التي توعي المجتمع وتثقفه وتنبهه، فالفرد بنفسه ضعيف وبمجتمعه قوي.

 

المصدر: صحيفة إنماء الالكترونية

 

الزيارات: 211