(المرأة وحمى الشراء)

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الأحد، 29 نيسان/أبريل 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

(المرأة وحمى الشراء)

 

كتبته: هيا الرشيد

 

الحديث عن جديد الأسواق موضوع مفضل لمجالس النساء اللاتي يشجعن بعضهن على ارتيادها، ولن نقول بأن هذا عملاً سيئا على كل حال، ولكن المبالغة هي السوء بعينه .

التجار فطنوا إلى ولع النساء بالتسوق ، ونشطوا للترويح لبضائعهم باستغلال ضعف النساء أمام المعروضات، واستغلال المناسبات في المجتمع النسائي ، وكما نعرف جميعاً فالعام الواحد فيه الكثير من المناسبات ، وكل مناسبة يكثر فيها الشراء بشكل مختلف، ولأشياء مختلفة.

في بداية العام الدراسي ، تكون المستلزمات المكتبية بأشكال وألوان مختلفة هي أساس تلك الفترة، وبعدها يكون شهر رمضان المبارك، حيث تتفنن ربات البيوت في شراء الآلات والأدوات التي تحتاج إليها في المطبخ، ولا نبالغ عندما نقول بأن بعض النساء قد شغفن حباً في اقتناء أدوات المطبخ وتجميعها إلى درجة شراء ما لا يحتجن إليه في كثير من الأحيان، بعد ذلك يأتي موسم عيد الفطر لتزدحم الأسواق لشراء الملابس والزينات وأنواع الحلوى، وبعد فترة عيد الأضحى وفرصة ذهبية أخرى لتجار الملابس للاستيلاء على ما تحتويه محافظ النساء بأسلوب مؤدب .

وتأتي خاتمة المطاف للعام الدراسي بشراء ألعاب الأطفال كهدايا للنجاح، ومستلزمات الحفلات التي لا تخلو غالباً من المبالغة  والإسراف، وبعد أن يأخذ الجميع قسطاً من الراحة، تبدأ جولة جديدة للنساء في عالم المشتريات وهي شراء الملبوسات الخاصة بالمناسبات الاجتماعية.

• همسة

خلق الله سبحانه وتعالى الناس وبينهم تفاوت في كل شيء، وعلى رأس هذه الاختلافات المستوى المادي، ومن حق أي إنسان التصرف في ماله كيفما شاء دون التعدي على تعاليم الشرع المطهر، ولكننا نهمس في أذن كل أخت مسلمة مهما كان مستواها المادي والاجتماعي:

عندما تبالغين في اقتناء الأشياء، وتكثرين المشتريات أياً كان نوعها وقيمتها، تذكري بأن لك أخوات مسلمات في شتى بقاع العالم، يفتقدن للقمة يضعنها في أفواه صغارهن، ويتمنين الكساء لستر أطفالهن، وكذلك لأبسط الأدوات المكتبية لتعليم أولادهن...

تذكري بأن المال نعم من الله – عز وجل – وأنك محاسبة عليه، والإسراف صفة ذميمة نهانا عنها ديننا الإسلامي الحنيف في قوله تعالى: (ولا تبذر تبذيرا ، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا )

 

• دعوة

لا نقول لك احرمي نفسك، ولا ننادي بالتقتير على الأولاد، ولكن التوسط صفة حميدة، والمساهمة في رفع معاناة إخواننا وأخواتنا في شتى بقاع العالم واجب علينا، فقليل منك مع قليل منها، بمثابة القطرات التي تسيل بإذن الله أودية وشعاباً، فمثلما تحرصين على رصيدك الدنيوي بمال أوحلي أو ملبوسات ، فلا تبخلي أخيتي على نفسك بتأمين رصيدك الأخروي.

الزيارات: 86