[ المنهج النبوي في التعامل مع النساء]

المجموعة: فقه الاحتساب نشر بتاريخ: الأحد، 26 تشرين2/نوفمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
[ المنهج النبوي في التعامل مع النساء]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:
 

 

الكاتب: د. محمد علي الغامدي

 


لقد أمر الله تعالى بأن يُعاشر النساء بالمعروف فقال جل ذكره:
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، والمعروف كلمة جامعة لكل فعل وقول وخلق نبيل يقول الحافظ بن كثير رحمه الله في التفسير: أي طيبوا أقوالكم لهن وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها فافعل أنت بها مثله كما قال تعالى: {مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأهلِهِ وأنا خَيْرُكُمْ لأهلِي]( المصدر : سنن الترمذيوكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة دائم البشر يداعب أهله ويتلطف بهم ويوسعهم نفقته ويضاحك نساءه''.



لقد كان عليه الصلاة والسلام القدوة الحسنة لأمته، والنموذج البشري الكامل قال جلّ ذكره:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، والحديث عن هديه عليه الصلاة والسلام مع النساء حديث طويل متشعب ولا غرو فقد أوضح لأمته: (أنهن شقائق الرجال)، ولعلي أقصر حديثي عن هديه الشريف مع نسائه، أو بعبارة أخرى: كيف عاش عليه الصلاة والسلام زوجا؟ وكيف تعامل مع نسائه؟ وكيف راعى نفسياتهن؟ وماهي وصاياه وإرشاداته للرجال بضرورة رعاية حقهن زوجات، وأمهات لأولادهم؟ وحسبي أن أسوق بعض الأحاديث دون شرح أو تعليق فهي كافية في إيضاح المراد مكتفيا بالإشارة إلى بعض ما تدل عليه تلك الأحاديث الشريفة:


* فقد أوصى بهن خيرا في نصوص كثيرة: منها حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
[إِنَّي أُحَرِّجُ عليكم حقَّ الضعيفينِ : اليتيمُ ، والمرأةُ( المصدر : صحيح الجامعوحديث أبي ذر عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إِنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقامَةَ الضِلَعِ تكْسِرُهَا ، فدارِها تَعِشْ بِها]. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا . وخيارُكم خيارُكم لنسائهم( المصدر : سنن الترمذي)

 



* وخوّف ورهّب من تزوج بأكثر من واحدة ثم لم يعدل بينهن: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
[من كان له امرأتانِ ، يميلُ لإحداهُما على الأُخرى ، جاء يومَ القيامةِ ، أحدُ شقيْهِ مائلٌ(المصدر : صحيح النسائي)


* وكان وفيا لبعض نسائه غاية الوفاء حتى بعد وفاتهن: فعن عائشة قالت:
(ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها قالت وتزوجني بعدها بثلاث سنين).




* وكان يراعي فيهن حالهن والسن التي كان عليها بعضهن: فعن عائشة قالت:
(كنت ألعب بالبنات فربما دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصويحباتي عندي فإذا رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم فررن فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنت وكما أنتن).


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الزيارات: 9