[ مسؤولية المرأة المسلمة ]

المجموعة: فقه الاحتساب نشر بتاريخ: الأحد، 26 تشرين2/نوفمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
[ مسؤولية المرأة المسلمة ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق الأمين -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد :

 

فإن الإسلام يوجب على المسلم أن يحب لإخوانه المسلمين من الخيـر ما يحبه لنفسه ، وأن يكره لهم من الشر ما يكره لنفسه ، وبناء على ما أوجبه الله من التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والتواصي بالصبر والأمر بالمعروف الذي أمر الله به ورسوله والنهي عن المنكر - الذي نهى الله عنه ورسوله - بناء على ذلك كتبنا هذه التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة وهي مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومما كتبه العلماء المحققون ، ونسأل الله تعالى أن ينفع بها من قرأها أو سمعها وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم .

 

مقدمة في بيان رعاية الإسلام للمرأة:

 

1- جاء الإسلام وأهل الجاهلية يكرهون الأنثى ويبغضونها قال تعالى: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ}، (النحل:58) ويهينونها فيدفنونها وهي حية ، فحرّم الإسلام ذلك ، ودعا إلى رفع شأنها وتحقيق كرامتها قال تعالى :{وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}،(التكوير:8-9) وقال -صلى الله عليه وسلم- [من عال جاريتين - بنتين - حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين - وضم أصابعه]،( رواه مسلم).

 

2- جاء الإسلام وأهل الجاهلية لا يورثون المرأة ، فأعطاها حقها في الميراث قليلاً كان أو كثيراً قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً}، (النساء:7) .

 

3- جاء الإسلام وأهل الجاهلية يرثون النساء كرهاً فكانت المرأة إذا مات زوجها يجيء أحد الورثة فيلقي عليها ثوباً ويقول ورثتها كما ورثت ماله فيكون أحق بها من نفسها ، فحرم الإسلام ذلك ، قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً }(النساء: من الآية19) .

 

4- جاء الإسلام والعرب في جاهليتهم يعضلون المرأة ويمنعونها حقها : فيمنع الرجل مطلقته من الزواج حتى ترد عليه جميع ما أنفق عليها ، ويمنع الأب ابنته والأخ أخته من الزواج إن شاء ويسيء الرجل عشرة امرأته فلا يطلقها إلاّ بفدية ؛ فحارب الإسلام ذلك وقضى عليه قال تعالى: { وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}،(النساء: من الآية19) . وقال تعالى : { فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}،(البقرة: من الآية232) .

 

5- جاء الإسلام والمرأة تقاسي الأمرين من ظلم الزوج وسوء خلقه وقبح معاملته ؛ فحرم الإسلام ذلك ، وأمره أن يعاملها بما يحب أن تعامله به قال تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(النساء: من الآية19)، وقال تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ }،(البقرة: من الآية228) .

 

6- جاء الإسلام وعدة المتوفى عنها زوجها عام كامل فخففها إلى ثلث المدة قال تعالى : {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً }،(البقرة: من الآية234).

 

7- أوصى الإسلام بالمرأة خيراً فقال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح المتفق عليه : [ واستوصوا بالنساء خيراً] .

 

وقال ابن عبد القوي في منظومة الآداب :

 

وخير النساء من سرت الزوج منظراً" ومن حفظته في مغيب ومشهد

قصيـرة ألفاظ قصيـرة بيتــها " قصيرة طرف العيـن عن كـل أبعـد

عَليْكَ بذات الدين تظفر بالمنى الـ ودود الولود الأصل ذات التعبد

تاريخ المادة: 19/2/1437.
الزيارات: 8