[ من تواضع لله رفعه ]

المجموعة: دعوة وثقافة
نشر بتاريخ: الثلاثاء، 07 آذار/مارس 2017
كتب بواسطة: الأدمن الرئيسي

بقلم د. نعيم أسعد الصفدي 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: 

فإننا بحاجة ماسة إلى خلق التواضع ، وعدم التكبر والتعالي على الآخرين، فقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الخلق العظيم حيث روى مسلم في صحيحه عن عياض بن حمار أخي بني مجاشع رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا فقال: ]... وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ [

والمتواضع يرفع الله سبحانه قدره ومكانته حيث روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «من تواضع لله رفعه الله» صححه الألباني. 

ولذلك نجد حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم يتصف بهذا الخلق العظيم وينهى أصحابه عن تعظيمه وتمجيده وإخراجه عن كونه عبدا لله تعالى حيث قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ]لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ[

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترفع عن أصحابه أو يميز نفسه عنهم بشيء، بل كان يمتزج بهم، حتى لا يُعرف من بينهم فقد روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:]بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ .فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ [، وروى البخاري أيضاً في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ] إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ [.  

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشارك أصحابه في العمل الجماعي حتى يشعرهم بأنه واحد منهم مما يجعله قريبا منهم، ويجعل لكلامه أثراً في نفوسهم، فقد شارك النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في حفر الخندق حيث روى البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:]رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ [

يا أحبابي ويا إخواني الكرام ، ما أحوجنا إلى هذا الخلق العظيم، ما أحوجنا إلى أن نطبق الهدي النبوي في حياتنا ، فلنعيش مع الناس ولا نتكبر ولا نتعالى عليهم لعلنا بذلك نرتفع عند الله تعالى .

أسأل الله تعالى أن يرفع درجاتنا في الجنان. 

والحمد لله رب العالمين 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ القرآن الكريم والسنة النبوية "الكتلوج الرباني لجهازك الخلوي"]

المجموعة: دعوة وثقافة
نشر بتاريخ: الخميس، 23 شباط/فبراير 2017
كتب بواسطة: الأدمن الرئيسي

كتبه : أ. نادرة هاشم أبو حامدة.

   أثبتت التجارب والأبحاث العديدة أن سماع القرآن يحدث معالجة أكيدة عجيبة للأمراض وخاصة الفتاكة منها كالسرطان، حيث يصدر عن القرآن ذبذبات صوتية تدخل لجسمك عبر الأذن وتؤثر على خلايا القلب ثم الدماغ وتعيد برمجتها للبرمجة الأولية الفطرية التي خلقها الله عليها.

  والسؤال ما الذي غير هذه البرمجة أصلا، وما خطورة هذا التغير؟

  إن التغيير الطارئ على خلاياك إنما هو بفعل ما أدخلته عليها من ذبذبات اخترقت جسمك تتعارض هذه الذبذبات والفطرة السليمة الربانية كالذبذبات التي تخترق الأذن مثلا من ذبذبات الغيبة والنميمة والكذب والسب والشتم والفجور وشهادة الزور والظلم والجور والفحش والتفحش والبذاءة وكل ما نهانا عنه إسلامنا والتي قد تكون أنت مصدرها بلسانك أو عن طريق ما تسمعه من غيرك عبر الأشخاص أو الأجهزة، هذا عن طريق حاسة السمع فقط فكيف المحترقة لجسمك عن طريق الحواس الأخرى.

  ولك أن تتخيل، فتكون النتيجة ذبذبات مضادة معارضة لطبيعة خلاياك السليمة الربانية الخلقة والطبيعة، فماذا يحدث الآن؟

تحاول خلاياك أن تحافظ على نظامها الطبيعي لتتمكن من القيام بوظائفها على أكمل وجه ولكن للأسف أنت لا تساعدها.

  فأنت لم تراعِ الكتلوج الرباني الخاص بالحفاظ عليها والمتوفر لديك من القرآن والسنة، تحاول الخلايا وتحاول جاهدة أن تظل على خلقتها ولكن للأسف تأبى أنت ذلك بما تدخله إليها وبإدراكك من الذبذبات الدخيلة المضادة المفسدة للنظام الخلوي الرباني المكون لجسمك دون تراجع في توبة وإنابة ورجوع إلى ما يأمرك به دينك، فيحدث الخلل:

- تغير شكل الخلايا وخاصة خلايا القلب ومن ثم خلايا الدماغ التي ترسل الأوامر للأعضاء الأخرى فيختل الإرسال.

- يتغير أيضًا ترتيب هذه الخلايا بحيث تخضع الآن لترتيب مغاير للخلقه الطبيعية فينتج ترتيب عشوائي مجنون، ومخيف.

وشيء طبيعي تبعًا لتغير شكل وترتيب وحجم الخلايا سيحدث الخلل في الوظيفة فتحدث الأمراض العديدة، وخاصة السرطان الشره فكيف العمل والصحة تاج على رؤوس الأصحاء فلماذا نفرط بالتاج ونعيش بأدنى استثمار للآخرة ننتظر الموت بأيدينا نظلم أنفسنا، فلنرجع إلى قرآننا دستورنا، نقرأه، نسمعه، نديره، نعمل بكل ما فيه.

  من المؤسف جدًا أن يكون جسمك هو أرخص ما تملك، أرخص من أي جهاز تقتنيه حين تحرص عليه بتطبيق طريقة استخدامه المرفقة معه بحذافيرها وفق كل المسموحات والممنوعات، وتنسى للأسف الكتلوج خاصتك المرفق بك أنت من قرآن وسنة متمثلة بالأوامر والنواهي.

  هدانا الله لقرآنه وحفظنا بسنة نبيه.