"بيرزاده".. من أفلام بوليوود إلى الدعوة إلى الله.

المجموعة: تجارب دعوية نشر بتاريخ: الأحد، 31 أيار 2015 كتب بواسطة: wdawah
 
"بيرزاده".. من أفلام بوليوود إلى الدعوة إلى الله.
 

ترجمة: مي عباس.

http://woman.islammessage.com/article.aspx?id=10079

 

اعتادت على قضاء أيامها في متابعة وشراء الماركات العالمية باهظة الثمن، من ملابس وماكياج، فقد كانت "مهووسة بالتسوق" كما تصف نفسها، وكانت دبي هي وجهتها المفضلة للتسوق، ولكن هذا كان حتى عام 2012.

إنها الشابة الهندية "مورسيلين بيرزاداه"، 23 عامًا، التي نشأت في مدينة "مومباي"، مركز صناعة الأفلام في الهند، وعملت مساعدة مخرج عندما كانت في السنة الأخيرة في دراستها الجامعية.

والدها "فيروز بيرزاده" رجل أعمال ثري كشميري، كان على معرفة وثيقة بالمخرج والمنتج الهندي الشهير "ياش شوبرا" لمدة 3 عقود، مما ساعده على تقديم ابنته له للدخول في عالم "بوليوود" حيث كانت تتمنى أن تكون وجهاً بارزاً على الشاشة الفضية، وفي عالم السينما، ولكن حياتها وأهدافها تغيرت تماماً فقد تبرعت "مورسيلين" بكل ملابسها وإكسسواراتها الثمينة لدار أيتام، حيث تغيرت نظرتها للحياة بعد وفاة المخرج "شوبرا".

نقطة التحول:

وتحكي "مورسيلين" قصة تحولها لصحيفة "كشمير ريدر" قائلة:" كنت قريبة جدا لـ" ياش شوبرا"، لذا فإن موته هزني جدا، وبدأت أفكر في الحياة والمصير، سيطرت علي الأفكار وهجم علي الاكتئاب لمدة 3 أشهر، لم أكن قادرة خلالها على ممارسة حياتي بشكل طبيعي لم أكن أعمل أي شيء.

وتستطرد: "كان عمري 19 عامًا عندما بدأت في العمل مع شركة "ياش شوبرا"، بدأت كمخرج مساع في فيلم شهير هو "إيك ذا تايجر" والذي كان نقطة انطلاق، وكان هدفي أن أصبح ممثلة، وبالفعل في الفيلم التالي للشركة ظهرت على الشاشة، وكان مخرج الفيلم معروفاً بسعيه لإظهار وجوه شابة وجديدة، حيث أعد لي اختبار الكاميرا الأول، ولكنني شعرت فجأة بأنني مكشوفة جداً وضعيفة وكأن كل العيون تركز علي عندها خرجت من الاختبار وقلت: لا أريد القيام بهذا الأمر.

ولكن المخرج "ياش شوبرا" والذي كان بمثابة جدي، هاجم قراري، وتحدث معي لأكثر من ساعة، وتوصلنا في النهاية إلى أن ألتحق بمجال تصميم الأزياء، وبالفعل أوصلني بواحدة من أشهر وأنجح مصممات الأزياء في الهند، وهي "مانيش مالهوترا"، ولكنني لم أنضم لها لأن وفاة شوبرا في أكتوبر 2012 قلبت حياتي.

وتضيف:" بدأت أبحث عن إجابات على الأسئلة التي تدور في رأسي على شبكة الإنترنت، وصلت إلى فيديوهات لدعاة مشهورين، مثل: "نعمان علي خان"، و"ياسمين مجاهد".

وتصف الممثلة الشابة مشاعرها عندما سمعت الداعية خان بقولها: "عندما سمعت خان لأول مرة، قلت في نفسي يا إلهي إنه يتحدث إليّ بالتحديد، شعرت عندها أنني لم أكن مسلمة إلا بالاسم فقط، أما سلوكي فكان بعيدا جدا عن الإسلام.. ما حدث لي بعدما استمعت لمجاهد وخان يشبه الصحوة، بعدها بدأت أصلي، وأدعو الله كثيرا أن يهديني ويرشدني للطريق الصحيح".

الدعوة وطلب العلم:

واليوم "مورسيلين" هي إحدى الداعيات في مؤسسة "ذاكر نايك للبحوث الإسلامية (IRF) في مومباي" وساهمت مؤخراً في مؤتمر السلام الإسلامي النسائي.

أثناء تصفحي للإنترنت بحثًا عن فهم الإسلام ومعرفته، وجدت موادًا كثيرة نافعة، منها محاضرة للداعية "ذاكر نايك" يتحدث فيها عن (المرأة في الإسلام)، بعدما سمعتها شعرت أنني وجدت الهدف من حياتي، كانت مضيئة جدًا وملهمة بالنسبة لي، حتى إنني استمعت للسلسلة بكاملها في ليلة واحدة.. وفي تلك الليلة قررت مستقبلي، واشتركت في منظمة المعرفة الإسلامية IRF لتعلم الإسلام بإرشاد الداعية فرح نايك زوجة ذاكر.

وتحصل "مورسيلين" الآن على دورة متقدمة في مؤسسة المعرفة الإسلامية حتى تصبح خطيبة وداعية مؤهلة، وفي الوقت نفسه تحضر ماجيستير في الدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية بقطر عن طريق المراسلة.

وتنوي "مورسيلين" تنظيم ندوات إسلامية للنساء في كشمير في المستقبل القريب، وتقول: المرأة الكشميرية منجذبة بقوة إلى التغريب، أنا أدرك هذا الأمر فقد كنت كذلك قبل سنوات، وأفهم بالتحديد مشاعرهن، وأعرف كيف يستقبل جيلي المعاني الإسلامية بشكل صحيح، فهو جيل لا يمكن الوصول إليه عن طريق الخطاب الغاضب أو العنيف، لذا فإنني أريد التواصل مع جيلي عبر المزيد من ندوات السلام، والتي يتحدث فيها العلماء بطريقة ذكية ولا يلغون شخصية المتلقي.

ارتداء الحجاب:

وأشارت "مورسيلين" إلى أنه رغم اعتقاد البعض بأن تعاليم الإسلام صارمة جدًا، إلا أنها وجدت فيه معاني الحرية، ففي خلال الأشهر الأولى من التحاقها بمؤسسة المعرفة الإسلامية لم تلبس الحجاب، ولم يجبرها أو يطالبها أحد بذلك، حتى أدركت هي أهمية الحجاب بالنسبة للمرأة فاتخذت قرار ارتدائه والالتزام به.

وأعربت الممثلة السابقة عن سعادتها العميقة بالتحول الذي حدث في حياتها، وأنها تتمنى أن يتحول المزيد والمزيد من الناس إلى الله؛ لأنه "الحقيقة الوحيدة في هذا العالم".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 13/8/1436.

 

 

الزيارات: 206