الداعية مقاط: "النصيحة أبرز معالم الأخوة الإسلامية وثمارها عظيمة"

المجموعة: حوار الافكار نشر بتاريخ: الخميس، 07 حزيران/يونيو 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

 

الداعية مقاط: "النصيحة أبرز معالم الأخوة الإسلامية وثمارها عظيمة"

 

ضيف الحوار: الشيخ الداعية عبد الله مقاط.

أجرت الحوار: الصحفية أمينة سعيد

 

الإسلام لم يكن دين عبادات داخل المساجد وفقط، بل هو منهج متكامل، يشمل كل مناحي حياة المسلم، ومن هذه الجوانب التي أقرها الإسلام ضمانًا لخلق بيئة صالحة للجميع، ينعم فيها المسلمون بالألفة ونشر الفضيلة والتحذير من الرذيلة، "النصيحة"، هذا السلوك القويم، الذي أقرته الشريعة الغرّاء؛ ليكون إلزامًا وحقًا للمسلم على أخيه.

وقد أقر رسولنا الكريم هذا الخلق السديد حين قال عليه الصلاة السلام: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) "مُسلم"، وجعلها من حقوق المسلمين فيما بينهم، وبايع بعض صحابته على النُّصح لكل مسلم، فَعَنْ جَرِير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: (بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم) "البخاري"، هذا ما أكده الشيخ الداعية عبد الله مقاط أستاذ الحديث الشريف وعلومه بفلسطين، مشيرًا إلى أنه قلة الاتباع، وندرة العلم، أفرزت تجاوزات من قبل البعض باسم النصيحة، وحيث يُشاهد فظاظةً، وغلظةً، وشططًا دونما مراعاة لأحكام النصيحة، مع العلم بأن للنصيحة أحكامًا وآدابًا تُعرف عند أهل العلم، وإلى نص الحوار.

* بداية كيف يكون النصح للمسلم؟

** النصيحة بذاتها معلم بارز ومهم من معالم الأخوة الإسلامية، وهي من كمال الإيمان وتمامه، وتمام الإحسان وكماله، إذ لا يكمل إيمان المسلم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وحتى يكره لأخيه ما يكره لنفسه، وهذا هو دافع النصح، فقد روى البخاري ومسلم، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: (بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)، وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ)، قُلْنَا لِمَنْ؟، قال: (لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) "مسلم".

 

* متى تكون النصيحة سرًا ومتى تكون علنًا؟

** الأصل في النصيحة أن تكون في السر، فلا يجهر بها أمام الناس إلا للمصلحة الراجحة، قال ابن حزم رحمه الله: "إِذا نصحت فانصح سرًا لَا جَهرًا، وبتعريض لَا تَصْرِيح، إِلَّا أَن لَا يفهم المنصوح تعريضك، فَلَا بُد من التَّصْرِيح .... فَإِن تعديت هَذِه الْوُجُوه فَأَنت ظَالِم لَا نَاصح". "كتاب الأخلاق والسير"

فإذا توصلنا إلى أن في الجهر بالنصح مصلحة راجحة: فلا حرج على الناصح أن يجهر بنصحه، كأن يرد على من أخطأ في مسائل الاعتقاد أمام الناس؛ لئلا يأخذوا بقوله ويتبعوه على خطئه، وكمن ينكر على رؤوس أهل البدع بدعهم، وكمن ينكر على من أباح الربا، أو ينشر الفجور بين الناس، فهؤلاء نصحه علانية مشروع، بل قد يكون واجبًا، للمصلحة الراجحة، ودرء المفسدة الغالبة.

* ما الفرق بين النصيحة والتدخل في شؤون الآخرين؟

** مفاهيم الناس لم تُقلب ولن تُقلب؛ لأن الإنسان منفطر على حب النصيحة؛ وهذا واقع لا ريب فيه؛ وإنما فقدنا عنصرًا مهمًا من قِبل الناصحين وهو: "الرفق واللين"؛ فينبغي للناصح أن يتحلَّى بالرفق واللِّين كما يقول النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (ما كان الرِّفقُ في شيء إلا زانة، وما نزع من شيء إلا شانة) "مسلم"، وقد نفى الله عن نبيِّه الغلظةَ والشِّدة، فقال: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) آل عمران: 159، وقال عبد العزيز بن أبي روَّاد: "كان مَن كان قبلكم إذا رأى الرَّجلُ مِن أخيه شيئًا يأمره في رفق، فيُؤجَر في أمره ونَهيِه، وإنَّ أحدَ هؤلاء يخرق بصاحبه، فيستغضب أخاه، ويَهتك سِتره". "جامع العلوم والحكم" (1/ 225).

وقد ذهب بعضُ العلماء إلى وجوب الرفق في النَّصيحة قال الغزاليُّ -رحمه الله-: "ويدلُّك على وجوب الرفق ما استَدلَّ به المأمونُ إذ وعظه واعظٌ، وعنَّف له في القول، فقال: يا رجل! ارفق؛ فقد بعَث اللهُ مَن هو خيرٌ منك إلى من هو شَرٌّ منِّي، وأمره بالرفق؛ قال تعالى: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) طه: 44، فلْيَكن اقتداءُ المُحتسب في الرفق بالأنبياء -عليهم الصَّلاة والسلام.

 

* هل فرّط الناس بالنصيحة؟

** السواد الأعظم من المسلمين قد فرّط في النصيحة بتركها، إما خجلاً أو كبرًا، ولقد عد العلماء النصيحة من فرائض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اتفق العلماء على أنها واجبة؛ واختلفوا في نوع فرضيتها؛ فذهب بعضهم إلى أنها فرض عين، وذهب البعض الآخر إلى أنها فرض كفاية، "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (1/224) "عبد العزيز المسعود".

والدليل على وجوب النصِيحَة قوله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي سبق ذكره (الدين النَّصِيحَة)، وما ورد في حديث جرير رضي الله عنه حيث قال: (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة...)) رواه البخاري ومسلم، وغيره من الأحاديث.

قال ابن مفلح: "ظاهر كلام أحمد والأصحاب وجوب النصح للمسلم، وإن لم يسأله ذلك كما هو ظاهر الأخبار). "الآداب الشرعية ج1/ص291".

وقال ابن بطال: "النَّصِيحَة فرض يجزئ فيه من قام به، ويسقط عن الباقين، قال: والنَّصِيحَة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه، ويطاع أمره، وأمن على نفسه المكروه، فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة" "شرح صحيح البخاري ج1/ص129".

أما عن اعتبار النصيحة من الغيبة فقد اختصر ابن القيم هذا العنوان بقوله: "والفرق بين النصيحة والغيبة أن النصيحة يكون القصد فيها تحذير المسلم من مبتدع أو غاش أو مفسد فتذكر ما فيه إذا استشارك في صحبته ومعاملته والتعلق به كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس وقد استشارته في نكاح معاوية وأبي جهم فقال: أما معاوية فصعلوك، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وقال بعض أصحابه لمن سافر معه إذا هبطت عن بلاد قومه فاحذره". "الروح لابن القيم ص357".

فإذا وقعت الغيبة على وجه النصيحة لله ورسوله وعباده المسلمين فهي قربة إلى الله من جملة الحسنات، وإذا وقعت على وجه ذم أخيك وتمزيق عرضه والتفكه بلحمه والغض منه لتصنع منزلته من قلوب الناس فهي الداء العضال ونار الحسنات التي تأكل كما تأكل النار الحطب.

 

* برأيكم ما هو سبب عدم قبول الناس النصيحة في بعض الأحوال؟

** إن بعض المسلمين لا يقبلون النصيحة لهوى في نفوسهم، وبعضهم يدعي الحرية الشخصية، وهذا كلام غير صحيح، ومخالف للقرآن الكريم والسنة النبوية، والحقيقة أن هناك أسبابًا كثيرة منها: أن الناصح لم يحسن في عرض النصيحة، فيمس كبرياء الناس ويواجههم مواجهة عنيفة بأسلوبه الحاد، فيسبب عدم قبول النصيحة، فإذًا النصيحة تعتمد على شخصية الناصح، وعلى الأسلوب والطريقة التي ينتهجها لإيصال النصيحة.

فنصيحتي لمن لا يقبل النصيحة:

أولاً- أن يتخلوا عن أهوائهم ويتبعوا الحق.

ثانيًا- يجب أن يكون الحق عندهم أغلى من الأسلوب، قد يكون الأسلوب التي عرضت به القضية غير صحيح، لكن هنا نقول: أنت تتبع الحق أم تتأثر بالأسلوب؟ هل عندك الأغلى الأسلوب أم الحق؟ الحق أغلى، فلو كان الأسلوب خاطئًا فعليك أن تتبع الحق.

 

* بعض الناس يمنعه الخجل من نصيحة الآخرين، ما تعليقك؟

** هذا المرض العضال من الأمراض التي أبليت فيه الأمة؛ فإن النصيحة شعيرة من شعائر الدين، وهي تجارة رابحة مع الله -عز وجل-، وسبب دخول الجنان بإذن الكريم المنان شعيرة بُشر القائم بها بزيادة الإيمان، والمهمل فيها بنقص إيمانه، والتارك لها بنفي الإيمان عنه؛ لأنها أمر بمعروف ونهي عن منكر.

فالبعض يتحرج أو يعجز من تقديم النصيحة أو يصعب عليه فالحمد لله أن في الأمر سعة فتارة يكون الأسلوب تعريضًا غير مباشر، أو يكون بالتذكير بالسؤال عن الحكم؟ أو سرعة الانتقال بهم إلى حديث غيره يكون جاذبًا لأسماعهم حتى يضمن إقلاعهم عن المعصية.

وتارة يكون بالكتابة لصاحب المنكر أو للمسؤولين على اختلاف مراتبهم، أو للعلماء، أو لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو للمشايخ المحتسبين.

أو بالزيارة له والملاطفة أو بالاتصال الهاتفي له، وتكون النصيحة مكتوبة بين يديه، أو الاستعانة بطالب علم أو صديق على قدر من الحكمة والعلم في تغيير منكر ما بالنصيحة.

 

* كيف تشكل قسوة القلب عاملاً مانعًا من الاستماع إلى النصيحة؟

** لا بد وأن تعلم أن الخطوة التي تلي النصيحة هي الأدب، والأدب مرحلة أشد من النصيحة؛ لأنه يتضمن بعض الأساليب التي تحمل نوعًا من الاستجابة وعدمها للمنصوح له.

والمانع من تأثير النصيحة هو قسوة القلب، ولقسوة القلب أسباب عديدة ومن هذه الأسباب الأعراض عن الذكر، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كالحي والميت") "البخاري"، والتفريط في الفرائض، أكل الحرام، فعل المعاصي، المجاهرة بالمعاصي، الرضا بالجهل وترك التفقه بالدين، اتباع الهوى وعدم قبول الحق والعمل به، النظر في كتب أهل البدع والتأثر بمذهبهم، الكبر وسوء الخلق، الاغترار بالدنيا والتوسع في المباحات، كثرة الضحك والانشغال باللهو، مخالطة الناس وفضول النظر والطعام والنكاح.

 

* ما أثر التطور التكنولوجي ومواقع التواصل الاجتماعي على النصيحة؟

** التطور التكنولوجي أثره ذو حدين، حد إيجابي وحد سلبي، فالذي يسيره خدمة لدين الله عز وجل فهذا حده الإيجابي، والذي يسيره للمجون والفجور وخدمة للدنيا وشهواتها فذا حده السلبي؛ لأن أركان هذا الموضوع ثلاثة: ناصح، ومنصوح، ونصيحة، فالنصيحة من الإيمان كما مر معنا وحده التكنولوجي حد إيجابي، ولكن الطريقة للناصح يمكن أن تغير هذا الحد، فلو استخدمنا أسلوب التشهير قبل أسلوب التستر بالنصيحة فيصبح حده سلبي، وكم من شحناء وبغضاء كان سببه التطور التكنولوجي، وكم من تدمير للأمة سببه هذا التطور، وفي المقابل كم من المسلمين أصبح عندهم الاستقامة في الدين والهداية بسبب هذا التطور، أما بالنسبة لمساهمة التكنولوجيا في النصيحة فالأسلوب هو الذي يحدد هذه المساهمة، فعلينا بالأدب والاحترام للمنصوح كما لو كنت أمامه مباشرة، أسأل الله السلامة.

 

* هل النصائح فقط في الأمور الشرعية، أم أنها تتعدى إلى أكثر من هذا؟

** الحقيقة أن النصيحة تتعدى إلى أكثر من الأمور الشرعية، فمن النصيحة للمسلم بالإضافة إلى ما ذُكِرَ سابقًا، نصيحة المسلم بالأخطار التي تحيط به، إذا أحسست بأن أخاك المسلم في خطر فعليك أن تنصحه فورًا، وتنبهه على هذه الأخطار المحدقة به، وكيف السبيل إلى النجاة منها؟ الدليل: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى) القصص: 20، أي: من آخر المدينة مع طول المسافة (يسعى) يشتد بالمشي (قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) القصص: 20، فالنصيحة هنا ماذا ترتب عليها؟ وماذا تطلبت من هذا المؤمن الذي كان يخفي إيمانه لما علم بالمؤامرة وبالتخطيط لقتل موسى؟ ماذا استشعر هذا المسلم الذي يخفي إيمانه من واجب النصيحة؟ أن يأتي من أقصى المدينة مع طول المسافة ويشتد ويسعى في المشي حتى يأتي إلى موسى وينبهه إلى الخطر، يقول له: انتبه احذر.. (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ) القصص: 20، دله أولاً على الخطر، ثم دله على السبيل، فاخرج من هذه المدينة ولا تختبئ؛ لأنهم سوف يبحثون عنك ويمسكوك: (فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) القصص:20-21، وخرج إلى مدين.. إلخ آخر القصة.. فانظر رحمك الله إلى الفقه العظيم الذي فقهه أولئك المؤمنون الأوائل من هذه القضية.

كذلك يدخل في مسألة النصيحة نصيحتك لأخيك المسلم في جميع الأمور الدنيوية، كأن يريد أن يشتري سيارة ويستشيرك فتشير عليه بالصواب، أو يريد أن يشتري بيتًا في أي موقع فتشير عليه بالصواب، هل هذا الثمن معقول أو غير معقول؟ تنصحه، أو أنه قال لك: أريد الزواج من فلانة بنت فلان، كيف بيت فلان؟ تنصحه، وهل أدخل في هذه الوظيفة أم لا أدخل؟ أشتري السلعة الفلانية أم لا أشتريها؟

* ماذا عن أثر النصيحة في المجتمع الإسلامي؟

** لها أثر عظيم جدًا، وهي كالتالي:

أولاً- تسقط الواجب عن القائم بالنصيحة؛ فإن النصيحة واجبة، فإذا قام الإنسان بها فقد سقط الواجب عنه.

ثانيًا- فيها تحقيق معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جزء من النصيحة.

ثالثًا- تنظيف المجتمع من المحرمات والمنكرات والسلبيات والموبقات، هذه كلها من نتائج النصيحة.

رابعًا- القيام بحقوق الأخوة الإسلامية لا يتحقق إلا إذا قمنا بواجب النصيحة.

خامسًا- النصيحة تعبر عن تكامل المجتمع المسلم.

النصيحة لا تنطلق إلا بشعور بالمسؤولية، أي: متى فرّط المسلمون بالنصيحة؟ لما فقدوا الشعور بالمسؤولية، وعندما تشعر بالمسؤولية عن أفراد المجتمع، وتشعر بالمسؤولية عن حقوق الله التي فرضها عليك، عندئذ تقوم وتنصح، لكن إذا لم يكن عندك شعور بالمسؤولية فلن تنصح، ولذلك الناس الذين لا يشتغلون بالدعوة ولا بالنصح، مسؤوليتهم وشعورهم بالمسؤولية ميت، لذلك لا يقومون بحقوق النصيحة.

 

* ما الثمرة التي يجنيها الناصح والمنصوح من النصيحة؟

** لا يخفى على كثير من الناس فوائد وثمرات النصيحة لذا دونت بعض الثمرات وكل نقطة لها دليلها من الكتاب أو السنة؛ ولكن سأكتفي بذكر النقاط تجنبًا من الوقوع في الإطالة، أما الثمرات فهي على النحو التالي:

 امتثال أمر الله، امتثال السنة القولية والفعلية، الاقتداء بالأنبياء، الاتصاف بصفة الأنبياء، البراءة من صفة أهل النفاق، التمكين في الأرض، إجابة الدعوة، نيل الخيرية، أداء حق الولد بنصحه له، أداء حقوق المسلمين بنصحهم، أن النصيحة حق من حقوق الطريق، حق من حقوق المجالس، الأمن من الهلاك والعذاب، السلامة من اللعنة، النجاة من الوقوع في أحوال الرذيلة والوقوع في المعاصي، الربح في الدنيا، الربح في الآخرة، الأمن من مقت الله، السلامة من النار، إصلاح المجتمع: "التالف، التعاون، التعارف، التآخي في الدين".

 

الزيارات: 207