أهمية صناعة العلاقات العامة للداعية .

المجموعة: حوار الافكار نشر بتاريخ: الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017 كتب بواسطة: dawah33
أهمية صناعة العلاقات العامة للداعية .
الكاتب:
 

 

 

ضيفة الحوار/ أ. ندى عبد الله سعد الدوسري.

أجرت الحوار /المحررة /أمينة سلامة .

 

 

 

وجهت الداعية/ "ندى عبدالله الدوسري" رسالة إلى كل داعية أن تبني علاقتها بالحب الصادق والتعاون مع من يعينها ويزيدها علم من الأخوات الصالحات والداعيات لله,وقالت "أ.ندى الدوسري" في حوار مع "دعوتها" لابد من الاهتمام  بالصحبة الصالحة وإدراك أهميتها فهي التي تدفع إلى فعل الخير,كما نصحت بمد جسور التعارف لأنها أول مرحلة من مراحل بناء الحب في العلاقة الجيدة التي تقود بإذن الله تعالى للدعوة إلى الله، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[الحجرات13],وذكرت "الدوسري" تجربتها كداعية وانطلاقتها في تطوير ذاتها, وقدمت مجموعة من النصائح المهمة والوصايا لأخواتها الداعيات؛ فإلى نص الحوار :ــ

 

 

س1/ لنتعرف على ضيفتنا وسيرتها العطرة ؟

الاسم: ندى عبدالله سعد الدوسري .

الجنسية: سعودية .

المؤهلات الأكاديمية: حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص دعوة واحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية الدعوة والإعلام ١٤٣٣هـ .

حاصلة على عدة دورات :

* دورة مهارات الحوار الذي نظمه مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات .

* دورة فن التعامل الراقي في التربية والتعليم والدعوة .

* دورة تطبيقات خصائص النمو في مهارة جذب انتباه طالبات المرحلة المتوسطة والثانوية.

* دورة مهارات العمل التطوعي .

* دورة مهارات الاحتساب.

* حاصلة على شهادات شكر وتقدير من جامعة الإمام للمساهمة في الأنشطة الطلابية .

مهمته بالأعمال التطوعية,نشرت مقالين في مجلة المتميزة الإلكترونية,متعاونة في دورة الشيخ عبدالله الراجحي العلمية الصيفية منذ أن بدأت ١٤٢٨هـ - ١٤٢٩هـ وإلى الآن .

معلمة للمرحلة الابتدائية الفصل الأول ١٤٣٣هـ,ملتحقه بإحدى الدور لتحفيظ القران .

 

 

س2/ ما مدى تأثير سيرة الداعية على علاقاتها بالآخرين ؟

بالرغم من التطور الملحوظ في وسائل الاتصال, وسرعة وصول المعلومات إلا أن كثير من الناس لا يتقبل أي رسالة ترد لهم إلا بعد أن يعلم من مصدرها؛ لذا ظهرت الداعيات بأسمائهن الصريحة في مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأنهن يعلمون أن طالباتهن يعلمون بسيرتهن العلمية وتقبلون منهن مالا يتقبلون من غيرهم,وينشرون عنهن كذلك.

 

 

س3/ تُشكّل العلاقات الجيدة حماية للداعية كيف يكون ذلك؟

لا أحد يجهل أهمية العلاقات الجيدة بالناس ولو كان على غير دينه فلنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة,الحماية والنصرة؛ حيث تُشكّل العلاقات الجيدة حماية للداعية تمكّنه من نشر دعوته الإصلاحية، وتبليغ رسالته، ولو بشكل محدود فقد قال تعالى: {وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} . [هود: 91]

قال "العلاَّمة السعدي" رحمه الله في معنى الآية: (أي: ليس لك قَدْر في صدورنا ولا احترام في أنفسنا، وإنما احترمنا قبيلتك بتركنا إياك)،ومما يزيد هذا الجانب وضوحاً ذلك الدور الفعال الذي لعبته علاقة النسب بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عمه أبي طالب؛ حيث أحاطته صلى الله عليه وسلم بنوع من الطمأنينة وأنه استطاع من خلاله أن ينشر دعوته المباركة، وأن يبذر نواة الخير في مكة وما حولها .

وكذلك زيادة الإنتاج الدعوي؛ لأن جهد الواحد ليس كجهد الاثنين، وجهد الأفراد ليس كجهد المؤسسـات؛ ولأن ما يُنـجز من الأعـمال الـدعوية في سـاعة ليـس كـما ينـجـز مـن الأعـمـال فـي سـاعتـين.

 

 

س4/ كيف يجب على الداعية أن تبني علاقاتها؟

تبني علاقتها بالحب الصادق بمن يزيدها علم من أخوات لها صالحات داعيات لله, والصحبة الصالحة تدفع دائماً إلى فعل الخير والتمسك به, والصحبة الصالحة يكونوا شفعاء لنا في الدنيا والآخرة؛ كما عليها أن تمد جسور التعارف, وهو أول مرحلة من مراحل بناء الحب؛ حيث يجدر بالحريص على بناء العلاقات أن تتعرف على من حولها، وأن تمد معهم جسوراً من العلاقة الجيدة التي تقود بإذن الله تعالى للدعوة إلى الله، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[الحجرات13]

 

 

س5/ ما أهمية دراسة الداعية للناس والمجتمع من حوله في نجاح العلاقة معهم؟

الداعية الناجح لابد عليه أن يعلم أحوال المدعوين الذي يدعوهم سواء كان في المجتمع الذي حوله من أهل بيته أو خارج بيته؛ فليس دعوة الصغير كدعوة الكبير، وليس دعوة الجاهل كدعوة المتعلم، وهذا لاتجهله من تتصدى للدعوة فنجاح دعوتها تكون بعون الله وبالحكمة والموعظة الحسنة .

 

 

س6/ الخجل هو المشكلة الأولى التي قد تمنعنا من الاندماج مع الناس؟هل تتسم بعض من داعياتنا بهذه الصفة ؟وما تأثير الخجل إن اتصفت به الداعية على دعوتها ؟

الخجل نعمة ولكنها تكون نقمة إذا كان في كتمان الحق, وغيرها أهل الباطل ينشرون الفساد فكم واحده سكتت عن الحق وهي تعلم أن الذي أمامها منكر عظيم, ولكن منعها من ذلك الخجل وخوفها من ردة الفعل؛فالداعيات لا أتوقع أنهن يخجلن من قول الحق أبداً نحسبهن كذلك, وإن كان في البعض الخجل فسوف يكون في بداية ظهورها أمام الناس,ولي موقف أذكره حينما كنت في المرحلة المتوسطة كان أول ظهور لي طلبت من مشرفة المصلى أن تكون الكلمة لي يوم السبت وحين مسكت مكبر الصوت ارتجفت وضاع مني كل ما أردت أن أقوله,وقرأت لهم أذكار الصباح بصوت منخفض .

والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [رواه الترمذي، وصححه الألباني],كيف تنظر الداعية إلى هذا الحديث وماهي الوصايا التي تتعلمها الداعية من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1/ ضرورة الاختلاط بالناس, ولزوم الجماعة, شريطة ألا يؤدي ذلك إلى ضرر في الدين, أو في النفس, أو العِرْض, أو المال, أو النسل, سواء كان ذلك الضرر واقعاً عليه أو واقعاً منه, ويعين على الاختلاط:

* معرفة الفوائد والمنافع التي تعود عليه من وراء الاختلاط ولزوم الجماعة.

* وأنه أمر الله ورسوله, ومنهج السلف, وما عليه إلا أن يمتثل ويقتدي.

2/ حمل النفس وتعويدها الصبر على أذى الناس {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} . [لقمان17]

3/ جواز العزلة والبعد عن الناس إذا كثرت الفتن, وانتشر الشر والفساد, وعجز عن الإصلاح؛ بل وخاف على دينه, وعلى نفسه.

 

 

س7/ ما هي الأمور التي يجب أن تنتبه لها الداعية في دعوتها؟

إن الدعوة إلى الله هي من أفضل الأعمال والواجبات، وهي مهمة الأنبياء والرسل، وهي من أفضل مقامات العبودية كما قال ابن القيم، ولا يقوم بها إلا من وفقه الله تعالى لذلك؛ فحري بالداعية إلى الله أن يتصف بالأخلاق الحسنة حتى يقبل الناس دعوته، ويسمعون لما يقول، إن يتصف بها: كالإخلاص، والعلم الشرعي، والصدق، والعدل، والحكمة، والصبر.

 

 

س8/ كثير من الدعاة يتكدرون طويلاً عندما لا يرون استجابة لدعوتهم ما رأيكم بهذه الفئة وكيف يمكن الرد عليهم؟

لم يشترط الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استجابة الناس؛ بل أوجب الله تعالى على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى أمته تبليغ الناس أوامره ونواهيه سواء استجابوا أم لم يستجيبوا قال تعالى: {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ}.[المائدة92]

 

 

س9/ في الختام نود منكم وصايا مهمة لأخواتنا الداعيات؟

* لا تنسى الإخلاص لله في كل عمل, واستشعار أجر الدعوة إلى الله بين الفترة والأخرى .

* علّقي الناس بالله, ولا تعلقيهم بكِ .

* راحة المدعو للداعي واقتناعه بشخصيته؛ من أعظم أسباب القبول له .

* لا تتكلفي في الظهور بشخصيةٍ ليست شخصيتك؛ فإن الناس يحبون من يتعامل معهم على طبيعته، ويكرهون من يلبس ثوباً غير ثوبه .

* القراءة و الاستشارة، لاغنى عنهما للداعية, وكذلك تصفّح المواقع الدعوية على الانترنت .

* أن تتعلمي وتتقني الوسائل الدعوية التي تعينكِ على إيصال رسالتكِ الدعوية للناس.

* اعملي واجتهدي لدعوتكِ, وكوني مخلصةً لها, ولا تنتظري النتيجة, وتذكري أن بعض الأنبياء يأتي يوم القيامة وليس معه أحد .

* كوني قدوة للجميع؛ فنحن في زمن يفتقر إلى القدوات, واعلمي أنكِ: (إذا كنتِ تقولين ما لا تفعلي؛ فسترين في الشخص الجديد ما لم تقولي) .

* في زخم العمل لهذا الدين لا تنسي نفسكِ وبناءها, ولا تنسي نفسكِ ودراستكِ, واهتمّي بالجانب

الشرعي؛ كسماع الأشرطة ,وقراءة الكتب, وحضور الدورات والمحاضرات, وهكذا.

* عليكِ بالصبر في مجال الدعوة, ولا تنتظري مجيء أحد إليكِ بل بادري إلى الناس .

* أعطي الدعوة وقتكِ ,ولا تعطيها فضلة وقتكِ .

* عليكِ بالابتسامة, والبدء بالسلام والسؤال عن الشخص؛ فهي مفتاح للقلوب .

* أكسبي الناس احترامكِ قبل دعوتهم, وأشعريهم باهتمامكِ بهم .

* استعملي الألفاظ الجميلة في جلب الناس, في السؤال عنهم, وفي تفقدهم؛ لأن مداعبة المشاعر

والقلوب يلين الناس بشكل رهيب .

* لا تكثري من الاهتمام بشخص معيّن حتى وإن كان يستحق ذلك .

* الحرص ثم الحرص ثم الحرص على الدعوة؛ فهي مجال نجاحها, والكيف أهمّ من الكم, فعشرون عاملون صالحون مصلحون خير من خمسين خاملين لا يقدمون أي شيء .

[معدّ هذه الوصايا قد استفاد من كتاب للداعية الفاضل الشيخ عادل العبد العالي]

الزيارات: 136