("فاز مَن في حياتُه إنجاز".. إلى العمل يا فتيات!)

المجموعة: قطوف ريم الباني نشر بتاريخ: الثلاثاء، 11 أيلول/سبتمبر 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

 

("فاز مَن في حياتُه إنجاز".. إلى العمل يا فتيات!)

للدكتورة: ريم الباني

 

كل مسلم ومسلمة يؤدي فرائض الله عز وجل فقد وصل إلى مرحلة عالية من الإنجاز وأن الطريق الأمثل للإنجاز هو العمل في عمر الشباب، قالت حفصة بنت سرين رحمها الله :

(يا معشر الشباب اعملوا فإني رأيتُ العمل في الشباب هو القوة، فالشمس لا تملأ النهار في آخره كما تملؤه في أوله)..

إن الإنجاز لا يقف عند عمر محدد أو مستوى معين، وإنما الإنجاز هو ما يستطيع الإنسان أن يتقنه وينفع به أمته، وأعظم إنجاز هو الإنجاز الذي يقربك من مرضاة الله تعالى يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين)  البخاري ومسلم.

وتوجه "الباني" دعوتها إلى الفتيات قائلة: الأمة تنتظر أمثالك وتنتظر إنجازك وتنتظر أن تكوني في مصاف الناجحين، ولو أن كل واحدة منّا قدمت طاقتها في نفع أمتها لتجدين في الأمة كثير من الناجحين والناجحات، لكن المشكلة أننا ننظر لأنفسنا نظرة نقص ونظرة دونية وماذا يمكن أن نقدم لهذه الأمة.

وهناك نماذج رائعة لفتيات منجزات يستحققن أن يكن قدوة تقول: استوقفتني سيرة مضاوي الغيث وهي فتاة أصيبت بالإعاقة منذ الصغر، والإعاقة بدأت تدريجياً حتى انتهت إلى أنها لا تستطيع أن تحرك أي جزء من جسمها إلا إصبع الإبهام.. ماذا يمكن أن تقدم مضاوي للأمة؟.. مضاوي حصلت على أرقام مجموعة من الداعيات ثم قامت بمراسلتهن فأرسلت رسالة تطلب المساعدة في إعانتها على خدمة الإسلام.. وقالت أريد أن أخدم الإسلام بأي طريقة.. ولا أريد أن أكون عالة على الإسلام.

والشيء الوحيد الذي تتمناه مضاوي أن تذهب إلى دورة المياه لتتوضأ وتصلي دون أن تزعج أحد خاصة في قيام الليل حيث تقول: أنظر فإن رأيت أمي نائمة صمت فأنا أتعبها طيلة النهار وأبقى على تسبيحي واستغفاري فإن اقترب وقت الفجر علا صوتي بالتسبيح فإن تنبهت أمي عرفت ما أريد.. فوضأتني لأصلي.

مثال آخر تسوقه الباني تقول: من النماذج الرائعة حصة حمّاد التي أصيبت بحادث مروري سبب لها إعاقة شديدة وحروق قضت على شيء من أطرافها.. فلا يتحرك منها إلا رقبتها، وعندما تم سؤالها عن حياتها وكيف تقضي وقتها قالت: أني لا أجد وقت للنوم أكثر من أربع ساعات في اليوم، حيث أني أقوم بتفريغ أشرطة الدعاة وإعطائها لبعض المواقع لنشرها مكتوبة، كما أقوم بعمل برنامج لأطفال أسرتنا، وعن النصيحة التي توجهها للفتيات تقول حصة: يا بنات استغلوا زمن الشباب فإنه إن ذهب لا يعود، واستغلوا الصحة فإنها إن ذهبت لا تعود..

 

وتابعت "الباني حديثها عن النماذج المبدعة الموجودة في مجتمعنا تقول: منيرة طالبة دراسات عليا قسم الشريعة حملت هم الدعوة إلى الله منذ كان عمرها 15 عاماً ورغم أنها معاقة ولم تستطع قدماها أن تحملها، وكانت هي السبب في انطلاق نواة مدارس لتحفيظ القرآن الكريم في حيها وبدأت من دار "نهر العلم" وعمر الدار الآن عشر سنوات وفيها مئات الدارسات.

كما ذكرت " الباني" قصة مجموعة من الفتيات  اللواتي بدأن في حفظ القرآن وهن في مرحلة الثانوي وكيف استطعن حفظ كتاب الله وحققن بذات الوقت درجات عالية في الدراسة، والأغرب أن الوقت الذي خصصنه للحفظ هو الوقت الصباحي من الساعة السابعة إلا ربع إلى الساعة السابعة ووقت الفسحة الصباحية ..هؤلاء الفتيات عندما كرمتهن المدرسة تبرعن بمكافآتهن لبناء مسجد فكانت المفاجأة أن وصلت التبرعات إلى 150 ألف ريال.. وهكذا بني المسجد بأسماء هؤلاء الفتيات.

وأشارت "الباني " بعد ذلك إلى  قضية هامة تشكو منها كثير من الفتيات حيث يقلن: لدينا سلوكيات سلبية تمنعنا من الوصول إلى ما نريده.. وترد الباني على ذلك قائلة: إذا حرصتن على إيجاد سلوك إيجابي يزاحم السلوك السلبي سيخرج السلوك الإيجابي السلوك السلبي خارج نطاق شخصيتك.

 

منقول بتصرف من موقع لها أون لاين

الزيارات: 95