من التجارب في دعوة الجاليات .

تجارب دعوية
الخطوط

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
 
من التجارب في دعوة الجاليات .
 

 

 

 

أحمد بن حامد العمري / داعية بوزارة الشئون الإسلامية.

كانت مادة دعوة غير المسلمين ثقيلة على طلاب الكلية بسبب أسلوب أستاذ المادة ، شعر الأستاذ بتذمر الطلاب من مادته فقرر بعد مضي نصف الفصل الدراسي أن يطرح على طلابه بحثا ميدانيا في دعوة غير المسلمين يتضمن أن ينزل للميدان ، ويقوم بدعوة شخص غير مسلم ويحاول إقناعه بالإسلام ويكتب تجربته في ذلك سواء نجحت أم فشلت ، لا يشترط إسلام المدعو وإنما المحاولة ويعطى الطالب على ضوء تجربته أيا كانت النتيجة 50% من درجة المادة.

 

حصل الاعتراض  والمنازعة من الطلاب محتجين بصعوبة ذلك ، لكن إصرار الأستاذ جعلهم أمام الأمر الواقع إما المغامرة وكسب الدرجة وإما الإهمال والترك ثم الرسوب في المادة.

يقول أحدهم : قررت المغامرة والمحاولة فهذه فرصة لتطبيق الدعوة في الميدان، ذهبت لمجمع شركة يعمل فيها عمال من الفلبين غير مسلمين ، ولما قابلت أحدهم أريد دعوته وجدت الصعوبة الأولى وهي اللغة ، فقررت البحث عن مترجم، وبعد البحث وجدت المترجم ، ولكن جاءت العقبة الثانية ، وهي أن المترجم عنده أعمال مرتبط بها ، وفترة الدعوة في المساء، فقررت أن أعطيه مبلغا ماليا مقابل التفرغ معي لزيارة المدعو ، ووافق على ذلك .

بعد اللقاء الأول مع المدعو في سكن الشركة وعرض الإسلام عليه أثار علينا بعض الشبهات ، والعقبات ، ومنها:

أن الإسلام يعجبه ، ولكن المسلمين أناس سيئين ، فقد تعرض لابتزاز وتحرش من أناس مسلمين ، أدى لكرهه للإسلام وأهله ،  وبعد محاولات وزيارات له وبيان أن هؤلاء لا يمثلون الإسلام اقتنع ، وفجأة قرر أن يدخل في الإسلام ، تم التنسيق مع المكتب التعاوني والذهاب به إلى الموقع وهناك أعلن دخوله في الإسلام والحمد لله.

شعرت بأن كثيراً من هؤلاء العمالة غير المسلمة يحتاجون من يذهب إليهم ليعرض عليهم الإسلام فقط يذهب إليهم ، فهم يقدرون مجيء من يهتم لأمرهم جدا ، وسرعان ما يقبلون على الحق.

فأين نحن من هذا الميدان الدعوي الخصب وقد جاؤوا من بلادهم إلينا ؟!

وفي الختام أطرح مقترحا على مكاتب الدعوة : وهو أن تقيم دورات للعاملين في دعوة الجاليات لتطوير أسلوب دعوة غير المسلمين ، مع تحفيزهم في الدعوة ، وذكر حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : [لأَن يهديَ اللهُ بك رجلاً واحداً ، خيرٌ لك من أن يكونَ لك حُمْرُ النَّعَمِ](صحيح البخاري) .

وتطرح في مثل هذه الدورات أبرز الشبهات والعقبات التي تعترض المترددين في الدخول في الإسلام ، وكيفية التعامل معها ، والرد عليها ، وكذلك دورات في المناقشات العقلية التي فيها إثبات بطلان الأديان والمذاهب الباطلة .. وتوزع في نهاية هذه الدورات والبرامج جوائز نقدية لمن يقوم بدعوة غير المسلمين ، وينزل الميدان بنفسه ، ويقوم ببحث ميداني  ويكتب تجربته لينتفع بها غيره ، كما فعل صاحبنا ؛ ففي هذا تشجيع لكل أفراد المجتمع على حمل هم تبليغ رسالة الإسلام ، والنزول لميدان الدعوة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 14/3/1436.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

نموذج تسجيل الدخول

قائمة الفيديوهات الجانبية

اشترك في المجموعة البريدية الخاصة بنا لتصلك أخبارنا أولا بأول