حوار: [ "الشيخ خله : الإسلام لم يخص رجب بعبادة دون غيره من الشهور"]

حوار داعية
الخطوط

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
حوار: [ "الشيخ خله : الإسلام لم يخص رجب بعبادة دون غيره من الشهور"]

 

 

ضيف الحوار/ الداعية: الشيخ عبد الباري خله.

أجرت الحوار/ الصحفية: أمينة سعيد.


لشهر رجب مكانة عظيمة عند الله --تبارك وتعالى-- فهو أحد الأشهر الحرم التي كرمها الله جل ذكره في كتابه، ونهى الناس عن الظلم فيها فقال: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}، (التوبة: 36)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: [إنَّ الزَّمانَ قدِ استدارَ كهيئتِهِ يومَ خلقَ اللَّهُ السَّمواتِ والأرضَ ، السَّنةُ اثنا عشرَ شهرًا ، منها أربعَةٌ حُرُمٌ ، ثلاثٌ متوالِياتٌ : ذو القِعدةِ ، وذو الحجَّةِ ، والمحرَّمُ ، ورجَبُ مضرَ الَّذي بينَ جُمادى وشعبانَ]،(المصدر :صحيح البخاري).


وقال عنه بعض السلف: رجب شهر الغرس، وشعبان شهر السقي، ورمضان شهر جني الثمار، فإذا أردت جني الثمار في رمضان؛ فلا بد من الغرس في رجب وسقي ذلك الغرس في شعبان, ومع حلول هذا الشهر يثار الجدل حول كثير من البدع التي يفعلها بعض الناس وتخصيص رجب بعبادة معينة ما أنزل الله بها من سلطان مما يجعل تسليط الضوء عليها أمر في غاية الأهمية فضلاً عن رسالة للدعاة والعلماء بضرورة مراعاة ذلك في رسائلهم الدعوية وهذا ما أكد عليه الشيخ الداعية عبد الباري خله إمام وخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة- فلسطين.


وأضاف خله في حواره مع "دعوتها" أنه لا بد للمسلم أن يكون وقافًا عند أوامر الشرع ونواهيه وأن يتبع ولا يبتدع ,مبينًا أن الله تعالى قد شرع شرائع وحدّ حدودًا، وأمرنا باتباع شرعه وتجنب البدع في الدين، فالأمر لله وحده والطاعة له سبحانه والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم.


- بداية لم سمي شهر رجب بهذا الاسم؟

سمي رجب بهذا الاسم لأنه كان مُعظم في الجاهلية وفي الإسلام وكلمة رجب جاءت من الرجوب بمعنى التعظيم وكان يطلق عليه رجب "مضر" لأن قبيلة مضر كانت لا تغيره بل توقعه في وقته بخلاف باقي العرب الذين كانوا يغيّرون ويبدلون في الشهور بحسب حالة الحرب عندهم .


-هل له فضل على غيره من الشهور؟

يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}، (سورة التوبة: 36).

 

والأشهر الحرم هي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الذي بين جمادى وشعبان كما بينه النبي --صلى الله عليه وسلم-- بقوله: رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، لأن بعض العرب كانوا يحرمون شهر رمضان ويسمونه رجبًا، فعن أبي بكرة --رضي الله عنه-- أن النبي --صلى الله عليه وسلم-- قال: [إنَّ الزَّمانَ قدِ استدارَ كهيئتِهِ يومَ خلقَ اللَّهُ السَّمواتِ والأرضَ ، السَّنةُ اثنا عشرَ شهرًا ، منها أربعَةٌ حُرُمٌ ، ثلاثٌ متوالِياتٌ : ذو القِعدةِ ، وذو الحجَّةِ ، والمحرَّمُ ، ورجَبُ مضرَ الَّذي بينَ جُمادى وشعبانَ]،(المصدر :صحيح البخاري).

 

وللأشهر الحرم فضل عظيم عند الله فقد فضلها على سائر الأشهر.


قال ابن عباس رضي الله عنهما: خص الله من شهور العام أربعة أشهر فجعلهن حرمًا وعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن والعمل الصالح والأجر أعظم.


وعن قتادة قال: "الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا من الظلم فيما سواها وإن كان الظلم في كل حال عظيمًا ولكن الله يعظم من أمره إن شاء فإن الله تعالى اصطفى صفايا من خلقه اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً واصطفى من الكلام ذكره - جل وعلا - واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر؛ فعظموا ما عظم الله إنما تعظم الأمور بما عظمها الله عند أهل الفهم والعقل.


- لقد اختصَّ بعضُ الناس شهرَ رجب ببعضِ الخصائص والعبادات وهناك العديد من الأحاديث المتداولة بين الناس عن فضل هذا الشهر الكريم .. ما تعليقكم؟

ما قيل في فضائل شهر رجب وبدعه وردت أحاديث كثيرة في فضل هذا الشهر، ضعيفة أو موضوعة!

قال الحافظ ابن حجر رحمة الله عليه: "لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة".


وقال أيضًا: "الأحاديث الصريحة الواردة في فضل رجب أو فضل صيامه أو صيام شيء منه تنقسم إلى قسمين: قسم ضعيف، وقسم موضوع"!


من البِدع المشهورة في شهر رجب الاحتفالُ بليلة السابع والعشرين مِن هذا الشهر ما ردكم على ذلك؟-

من البدع في شهر رجب أنه يعتقد الكثيرون أن الإسراء وقع في شهر رجب وهذا غير دقيق حيث ذكر أكثر من واحد من المحققين أن الإسراء لم يكن في رجب كالعلامة أبي شامة - رحمه الله-  حيث قال: "ذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب؛ وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب.

قال الإمام أبو إسحاق الحربي: أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم لسلة سبع وعشرين من شهر ربيع الأول".

 

وقال ابن حجر: "أن الخلاف في تحديد وقته يزيد على عشرة أقوال! منها أنه وقع في رمضان، أو في شوال، أو في رجب، أو في ربيع الأول أو في ربيع الآخر.

 

وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن ليلة الإسراء والمعراج لم يقم دليل معلوم على تحديد شهرها أو عشرها --أي في العشر التي وقعت فيه-- أو عينها، يعنى نفس الليلة".. ومما لا شك فيه أنها ليلة عظيمة القدر مجهولة العين!

ومن البدع أيضًا اختراع صلاة في أول ليلة جمعة من رجب يسمونها صلاة الرغائب وهذه صلاة باطلة مبتدعة, وتخصيص أيام من رجب بالصيام.

 

وقد ثبت أن عمر رضي الله عنه، كان يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتى يضعوها في الطعام، ويقول: ما رجب؟ إن رجبًا كان يعظمه أهل الجاهلية، فلما كان الإسلام ترك. مصنف ابن أبي شيبة (2 / 345 ).

 

وما فعله عمر هو بمن يعتقد أن لصيامه ميزة أو خشية أن يعتقد الناس سنيته عن رسول الله أما من أراد صيام أيام منه على أنه من الأشهر الحرم فلا بأس به.

 

وقال الإمام النوويُ رحمه الله: " وَلَمْ يَثْبُت فِي صَوْمِ رَجَبٍ نَهْيٌ وَلا نَدْبٌ لِعَيْنِهِ، وَلَكِنَّ أَصْلَ الصومِ مَنْدُوبٌ إِلَيْه" النّوويُّ شرح صحيح مسلم (8/39).

إضافة إلى تخصيص رجب بالصدقة لاعتقاد فضله، والصدقة مشروعة في كل السنة.

وتخصيصه بعمرة يسمونها (العمرة الرجبية)، والعمرة مشروعة في أيام العام كلها، ولم يثبت أن النبي اعتمر في رجب ولا أنه حث على العمرة فيه.

-ما هو الواجب على المسلمين والدعاة في هذا الشهر؟

لا بد للمسلم أن يكون وقافًا عند أوامر الشرع ونواهيه وأن يتبع ولا يبتدع؛ قال الله تعالى: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } ،( سورة آل عمران: 31 - 32 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 10/7/1437.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

نموذج تسجيل الدخول

قائمة الفيديوهات الجانبية

اشترك في المجموعة البريدية الخاصة بنا لتصلك أخبارنا أولا بأول