حوار[ مقومات الداعية الناجح]

المجموعة: حوار الافكار نشر بتاريخ: الأربعاء، 28 تشرين1/أكتوير 2015 كتب بواسطة: wdawah
حوار[ مقومات الداعية الناجح]

 

ضيف الحوار/ الداعية :صالح كمال أبو طه

أجرت الحوار/ الصحفية: أمينة سعيد .

 


تعد الدعوة أشرف مهنة على وجه الأرض، فهي وظيفة الأنبياء ومن بعدهم العلماء والدعاة، شرًف الله بها من استحق أن يبلغ عن ربه ورسوله صلى الله عليه وسلم، لذا كان الخطاب الدعوي من أهم الموضوعات التي تفرض نفسها  بين الحين والآخر، ضماناً لتحقيق الهدف المنشود من وراء الدعوة.

وقد تطور الخطاب الدعوي على مر العصور، مرات ومرات، بما يتماشى مع التطورات العصرية الراهنة، التي تشهدها المجتمعات، وبما يتناسب مع خصائصهم، وهو ما أشار إليه  صالح كمال أبو طه عضو رابطة علماء فلسطين والخبير في التنمية البشرية.

وأضاف أبو طه خلال حوار له، أن الخطب والمواعظ والدروس من أعظم وسائل الدعوة إلى الله، فلها مكانة عالية في الإسلام  فهي  جزء من  شعائر بعض العبادات، ذات المكانة العظيمة في ديننا، كخطبة  يوم  الجمعة، ويوم عرفة،  والعيدين، والاستسقاء، مشيراً إلى أن أهميتها تكمن في بيان  حقيقة  الدعوة  ومحاسنها، وكشف عوار الباطل  ومفاسده،  فهي  سلاح فعال  للدفاع  عن  الدعوة  ..وإلى تفاصيل الحوار.

* بداية ما المقصود بـ " فن الإلقاء "؟

* هو المهارة في إعداد وإخراج الكلام، غايته إحداث التأثير في الآخرين، أو هو فن نقل الأفكار إلى السامعين أو المشاهدين، بطريقة المشافهة على نحو مقنع ومؤثر, بطريقة واقعية حديثة، وغير تقليدية وروتينية، بغرض إيصال هذه الأفكار إليهم وحثهم على التفاعل معها، وإقناعهم واستمالتهم إليه.

* الخطابة وسيلة دعوية تهدف إلى نشر الدعوة.. فهل لفضيلتكم أن تلقوا الضوء على مفهوم  الإلقاء الخطابي في الدعوة إلى الله ؟

* الإلقاء  الخطابي  مصطلح  يتكون  من  لفظين،  وهما: الأول : الإلقاء، يقال

(  ألقيت  )  الشيء،  أي  طرحته،  و(ألقيت)  إليه  القول،  وبالقول،  أي  أبلغته،  و(ألقيته)  عليه  بمعنى:  أمليته،  وهو  كالتعليم.  والرجل  يلقى  الكلام،  أي  يلقنه.  وقوله  تعإلى:{ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}(النور:15)

أي  يأخذ  بعض  عن  بعض،  وقوله  تعإلى: {فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات} (البقرة:37)،  أي  أخذها  عنه  .

ثانيا :الخطابي :مصدر من  خطب وخطب الناس،  وفيهم،  وعليهم،  خطابة،  وخطبة:  ألقى  عليهم  خطبة،  وهي: الكلام  المنثور  يخاطب به  المتكلم  جمعا  من  الناس  لإقناعهم.  وقيل:  هي  اسم  للكلام  الذي  يتكلم  به  الخطيب.

وهناك  بعض  التعريفات  الاصطلاحية  للخطابة  كعلم مستقل،  وهي كثيرة وسبق الإشارة اليها وهي في الجملة نستطيع أن نعرفه بأنها : أصول  وقواعد  ترشد  الإنسان  إلى  فن  مخاطبة  الجماهير  بطريقة  إلقائية،  تشتمل  على  الإقناع  والاستمالة، أو هي فن  مخاطبة  الجماهير  للتأثير  عليهم  واستمالتهم.  ومن  التعريفين  السابقين،  يظهر  لنا  أن  الخطابة  فن،  له  قواعد  وأصول،  إذا  حافظ  عليها  الخطيب  وسعى  على  اكتسابها  وتحصيلها،  أرشدته  إلى  الكيفية  الصحيحة  التي  يكون  بها  الإلقاء  مقنعا  ومؤثرا،  يحرك  العواطف  ويستثير  الهمم،  ويرفع  من  العزائم.  وهكذا  نجد  أن  الإلقاء  الخطابي  الناجح  لا  بد  من  وجود  شرطين  أساسين  فيه،  وهما: الإقناع،  والاستمالة،  فالإلقاء  الخطابي، أوسع  من  ذلك  وأشمل،  فكل  إلقاء  يخاطب  به  الداعية  جمعا  من  الناس  بقصد  التأثير  فيهم،  واستمالتهم  إلى  ما  يقول،  هو  داخل  فيه .  

* ما أهمية الإلقاء الخطابي في الدعوة ؟

** إن  إلقاء  الخطب  والمواعظ  والدروس  والمحاضرات،  من  أعظم  وسائل  الدعوة  إلى  الله  سبحانه  وتعالى، إذ  أن  الكلمة  الملقاة،  كانت  الوسيلة  الأولى  والرئيسة  للرسل صلوات  ربي  وسلامه  عليهم  أجمعين، صدعوا  بها  في  أقوامهم  بأبلغ  عبارة،  وأجمل  أسلوب،  وأوضح  حرف،  وأجمل  كلمة،  وأصدق  منطق. ولأهمية  الكلمة  الملقاة،  ومكانتها  العالية  في  الإسلام،  جعلت  جزءا  من  شعائر  المناسبات  الكبرى:  كخطبة  يوم  الجمعة،  ويوم  عرفة،  والعيدين،  والاستسقاء..  هذا  وقد  استعان  رسول  الله  صلى  الله  عليه  وسلم،  بالكلمة  منذ  أن  أرسل  بالرسالة،  فخطب  بها،  وحاور،  وجادل..  وهذا هو فن الإلقاء الخطابي وأهميته التي نسعى إلى تحقيقها، بل إن من  دواعي  الإلقاء  الخطابي  الجيد،  بيان  حقيقة  الدعوة  ومحاسنها،  وكشف  عوار  الباطل  ومفاسده،  كون  الخطابة  سلاحا  للدفاع  عن  الدعوة،  أما عن أهميته في الحياة  المعاصرة،  فإن  الناظر  في  عصرنا  الحاضر،  باحثا  عن  أهمية  الإلقاء،  لابد  أن  يصل  إلى  نتيجة  مهمة،  وخطيرة،  وهي:  أن  علماء  الإسلام  ودعاته،  بحاجة  ماسة  وشديدة  إلى  إتقان  هذا  الفن  وإجادته،  لمواجهة  أعداء  الدين  من  العلمانيين  والمنافقين  الذين  أجادوا  فن  الإلقاء،  وكيفية  الوصول  إلى  قلوب  المستمعين،  وهؤلاء  المضلين  المخادعين  أصبحوا  يتحدثون  إلى  الناس  في  كل  مكان،  وفي  كل  وقت،  من  خلال  أجهزة  الإعلام  المتنوعة،  والنوادي  والمسارح  المتعددة،  فلذا  يصبح  من  الأهمية  بمكان،  أن  يأخذ  العلماء  والدعاة  إلى  الله  تعالى  في  نظرهم،  أهمية  إجادة  الإلقاء  الخطابي،  وإتقان  موضوعاته،  لإحياء  الأمة  وردها  إلى  ما  كانت  عليه،  من  عز  ورفعة  وسيادة  بين  الأمم، وحسبها شرفاً، أنها وظيفة قــادة الأمـم مـن الأنبيـاء والمرسلين، ومـن شاكلهم من العلماء والعاملين، وعظماء الملوك، وكبار الساسة.

* من خلال خبراتكم الطويلة. ما أبرز عوامل نجاح الإلقاء الخطابي بما يحقق الهدف المنشود منه؟

** إن  عوامل  نجاح  الإلقاء  الخطابي التي لابد للخطيب أن يتنبه اليها منها  ما  يتعلق  بالخطيب،  أو  الموضوع، أو الوسائل  والأساليب، أو المدعوين  و ينبغي  أن  تتكامل  فيما  بينها،  وذلك  لأنه  لا  يمكن  للخطيب  أن  ينجح  في  خطبته،  ويحقق  ما  يهدف  إليه،  إلا  إذا  تحققت  هذه  العوامل  الأربعة  السابقة،  وسعى  في  تحصيلها،  أو  تحصيل  أكثرها،  واجتهد  في  أن  يصل  فيها  إلى  أعلى  درجة  من  الإتقان،  والمراعاة  لما  يجب  أن  يكون  عليه  حال  إلقائه. وفي  هذا  المبحث  نبدأ  بالحديث  عن  أولها، والذي يهمنا هنا هي  العوامل  التي  تتعلق  بالخطيب،  وهي  على  النحو  الآتي:

الأول :   الإخلاص  لله  سبحانه  وتعإلى: فالإخلاص هو قمة الطاقة الايجابية في التنمية البشرية المعاصرة  للاستجابة والقبول بين الداعي والجمهور و لقد  قيل:  إن  الكلام  إذا  خرج  من  القلب، وقع  في  القلب،  وإذا  خرج  من  اللسان  لم  يجاوز  الآذان  .  فلذا  ينبغي  للخطيب    الداعية 

إلى  الله  سبحانه  وتعإلى   الحرص  على  تصحيح  نيته  قبل  إلقاء  خطبته،  حتى  إذا  خرجت  من  قلبه؛  وقعت  في  قلب  المستمع.

الثاني :   حسن  الهيئة  والسمت: إن  الاهتمام بمظهر  الخطيب  المتميز،  وهيئته  الحسنة،  وسمته  الجميل،  من  العوامل  التي  تؤثر  في  نجاح  الإلقاء والتأثير،  وتحقيق  أهدافه،  وذلك  لما  يزرعه  من  التمكين  في  قلوب  المستمعين  له،  والثقة  به،  فالمستمع  يرى  الخطيب  بعينيه،  قبل  أن  يسمعه  بأذنيه، والمظهر هو جزء من لغة الجسد في التنمية البشرية .

الثالث:  الوقوف  المناسب  أثناء  الإلقاء: إن الوقوف الجيد للخطيب هو على رأس لغة الجسد والتنمية البشرية المعاصرة والقديمة، ويقصد  به  أن  يقف  الخطيب  أثناء  إلقائه  في  مكان  بارز  لجميع  الحاضرين،  وأن  يقف  في  مسقط  الضوء،  كما  ينبغي  للخطيب  أن  يكون  في  وقفته  مستقيم  الجسد،  فلا  انحناء،  ولا  تقوس،  وأن  يبرز  بصدره  إلى  الأمام، وأن يكون صاحب كاريزما عالية تشد الجمهور اليه،  وذلك  أن  الوقف  الصحيح  يدل  على  اهتمام  الخطيب  بموضوعه  أثناء  الإلقاء،  واحترامه  للجمهور  المستمع  له،  فلا  يقف  متقوس،  أو  منحني،  أو  متمايل  بجسده .

الرابع  :  رباطة  الجأش،  والاستعداد  النفسي  الجيد: تعتبر  هذه  الصفة  والحالة  النفسية  الجيدة  للخطيب  من  العوامل  المؤثرة  في  نجاح  إلقائه،  وتأثيره  في  السامعين،  وذلك  لأنها  تمكنه  من  الهيمنة  على  الموقف،  والقدرة  على  الإلقاء،  فتجده  يتحدث  بقوة  وشجاعة،  مطمئن  النفس،  غير  مضطرب  ولا  وجل،  عالي  الهمة.  فبمثل  هذه  الصفة  سيضفي  من  نفسه  على  السامعين،  ومن  روحه  إلى  روحهم،  الثبات  والثقة  بالنفس  والقوة  2والنشاط ، وعليه بأن يحافظ على الثبات النفسي والتفريغ الانفعالي من خلال الاستفادة من التنمية البشرية المعاصرة في ذلك من عمل بعض التمارين التي تفرغ التوتر وتزيل الخوف من التنفس العميق وشد اليدين والمعدة وكيفية الوقوف.

الخامس  :  قوة  الملاحظة،  وحضور  البديهة: إن  الخطيب  وهو  يلقي  خطبته،  ينبغي  أن  يكون  قوي  الملاحظة،  يدرك  أحوال  السامعين،  أهم  مقبلون  عليه  ؟  فيسترسل  في  قوله،  ويستمر  في  نهجه،  أم  هم  معرضون  ؟  فيتجه  إلى  ناحية  أخرى،  يراها  أقرب  إلى  قلوبهم،  وهذا  يحتاج  إلى  سرعة  البديهة  في  معرفة  ما  يناسبهم،  وما  هو  أقرب  إلى  قلوبهم، وهذا ما يكتسبه الخطيب في تعلم لغة الجسد وانماط الشخصية فيعرف حركات الجمهور ودلالتها النفسية ويعرف جمهوره هل متفاعل أم لا وعليه ان يمارس المسح البصري للجمهور ويكون متمرس في علوم التنمية البشرية ومجالاتها حتى يكون انسان مبدع ويكون حاضر البديهة والاستفادة من التصرفات الطارئة في المواقف الحرجة وكيفية الخروج منها.

الوصول إلى قلوب الناس والتأثير فيهم ليس بالأمر الهين فكيف يمكن التأثير في المدعوين واستمالة قلوبهم؟

** إثارة اهتمامهم بطرح الأسئلة والأسلوب الجذاب ,كسر الجمود وإزالة الحواجز بينه وبين الناس, التعرف على الجمهور والتعرف على أنماط الشخصية, سرد القصص، وطرحها بأسلوب جذاب, مراعاة أحوال المخاطبين ونفسياتهم, إدارة الوقت واستغلال الوقت المناسب لعرض الدعوة .

* من الوسائل الدعوية المستحدثة ما يسمى بـ " لغة الجسد "..فما المقصود بهذا المفهوم؟ وكيف يمكن أن تلعب هذه الوسيلة دورا إيجابيا في العملية الدعوية؟

** تشبه لغة الجسد شفرة البصمة الشخصية، حيث توضح كيف يسير الشخص، وكيف يجلس ويقف، ويعتبر وضع الرأس من أحد المكونات الهامة، لتحليل شفرة لغة الجسد، وكذلك كيفية استخدام الأذرع و الأرجل، فشفرات لغة الجسد هي عبارة عن مجموعة من الحركات و الإيماءات، وطرف الكلام المميزة، التي ترسل رسالات محددة في مواقف وظروف مختلفة، تظهر لك المشاعر الدفينة و إخراجها للسطح، كما أن الاجساد تتلاقي، والجسد يفهم لغة الجسد دون كلام، فلغة الجسد تفضح صاحبها ، كما أننا لا نحكم على الإنسان بحركة واحدة وإنما بسلسلة من الحركات ومنظومة متكاملة، نستطيع من خلالها الحكم على الشخص بموقف ما، ولها الأثر الكبير في الدعوة إلى الله، والكشف عن أحوال المستمعين، بين الإيجاب والرفض، وبين الاستجابة وعدمها، بين مؤيد ومعارض .

* يواجه الداعية في مشواره الدعوي الكثير من الشخصيات والأنماط، ولابد أن يعرف كيف يتعامل مع كل الأصناف.. فما مهارات وفنون التواصل الدعوي؟

* إن مهارات وفنون التواصل الدعوي كثيرة، وهي  بحسب الأشخاص والأماكن، ويمكن إجمالها في ثلاث مهارات رئيسة، وتتفرع عنها بقية المهارات، وهي الكلام والصوت والإيماءات، أما الكلام والنظق فهو يمثل في التأثير عند الجمهور بنسبة 7 %، أما الصوت ونبرات الصوت، ومدى ارتفاعه وانخفاضه ووقفاته وكيفيتها، فهي تؤثر بمقدار 38%، أما عن لغة الجسد وشفراته وإيماءاته وحركات اليدين والقدمين والوجه، فهي تمثل في التأثير مقدار 55%، ويتفرع عن هذه الثلاث، كل ما يتعلق بالخطابة وفن الإلقاء وفن الاتصال والتواصل الفعال في الجمهور، من كلام جذاب ومؤثر وعبارات رقراقة عذبة، ومن صوت مندفع ومنه الهادئ، الذي يتميز بالرخامة والاعتدال والاتزان، والصوت البليغ الذي يبلغ القلوب، ومن لغة جسد، وهي تتمثل في الوقفة للخطيب، وإشارات اليدين وحركات القدمين، وشفرات الوجه وتقسيمات البدن، وحركات العينين والفم والشفتين، مما ينبغي للخطيب والداعية إتقانها، للتعامل مع جميع أنواع البشر قدر المستطاع.

* كيف يمكن ضمان تواصل دعوي ناجح؟

* إن ضمان التواصل الدعوي الناجح، هو مسؤولية الجميع، فلا يقتصر على شخص بعينه أو فئة؛ لأن ضمان التواصل الدعوي الناجح، يحتاج إلى بيئة خصبة من المجتمع والبيئة المحيطة والناس المدعوين، ومن الدعاة الذين ينطلقون لتبليغ الدعوة وإيصالها للناس، وإن لم تتكاتف الجهود وتتكامل في دورها، فسيكون هناك قصور في العمل الدعوي، وبتر في أجزائه، فلابد من نشر الوعي الكامل، لتوفير البيئة المناسبة والمناخ القابل لذلك، ونشر الوعي بين الأفراد وعامة الناس، وهذا الوعي أولا وأخيرا، هو مسؤولية الدعاة المخلصين في هذا المجال، دون النظر والتطرق إلى لون أو حزب أو عائلة أو تنظيم، حتى يكون هناك نجاح في العمل، فدائما نقولها ونكررها: إن الداعية لابد أن يكون كالماء، لا لون ولا طعم ولا رائحة، حتى لا يشربه البعض ويتركه الآخرون، فيقبل به أناس ويعرض آخرون، وبذلك يكون هناك الفشل وعدم إيصال الدعوة


* كلنا يعلم أن طريق الدعوة ليس مفروشا بالورود. برأيكم ما العوائق التي قد تعترض مسير الدعاة وتحول دون تحقيق هدفهم؟

* إن عوائق الدعوة إلى الله كثيرة، ونذكر منها : تخلي الدعاة والمصلحون عن دورهم الأساس ووظيفتهم المنشودة، وانشغالهم بالدنيا, ثم ضعف الوازع الديني، وخصوصا عند بعض الدعاة والعلماء، مما جعلهم ينسلخون مما كانوا عليه من جد ونشاط.

كذلك الحصار المفروض على شعبنا المحاصر، وقلة الإمكانات وعدم توفير الوسائل المشجعة للدعوة، مما جعل الدعاة ينشغلون بتوفير لقمة العيش لعائلاتهم كبشر، إلى جانب التجاذبات السياسية والانقسام السياسي، وهي التي جعلت من بعض الدعاة وسيلة للون دون آخر .

أيضا عدم مواكبة التقدم عند بعض الدعاة، مع الانفتاح الواسع على التكنولوجيا الحديثة، جعل هناك فجوة في الخطاب الديني والدعوي، وجعل هناك فراغاً وجدانيا عند الدعاة والمدعوين، وأدخلهم في صراع فكري غير محمود العواقب، وتضارب في الأفكار وعدم اتزان.

إضافة إلى فتور بعض الدعاة والعلماء عن عملهم ووظيفتهم، بسبب التقدم التكنولوجي، بحيث أوكل كثير من الدعاة إلى التكنولوجيا، ايصال الدعوة عنهم، وأسلموا الناس إلى أبواب الغزو الفكري غير المحمودة .


تاريخ المادة: 14/1/1437.

 
الزيارات: 352