حوار:[ مع مؤسس مركز ركن الحوار]

المجموعة: حوار داعية نشر بتاريخ: الخميس، 26 شباط/فبراير 2015 كتب بواسطة: wdawah
حوار:[ مع مؤسس مركز ركن الحوار]

 

حوار/ بثينة العفيصان


في عالم الأنترنت ذابت الحدود وتلاشت المسافات بين القارات, وأصبح الوصول للعلم أسرع والتواصل مع الأفراد أسهل, وأنتهى حاجز اللغة بسهولة الترجمة لأغلب لغات العالم, كل ذاك وأكثر جعل من الأنترنت أفضل وأسهل وسيلة للدعوة للإسلام؛ لكنه كان يحتاج لجهود مؤسسية ليكون الدعوة فيه إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ وبرزت في السنوات الأخيرة بعض المراكز والمؤسسات المتخصصة بالدعوة إلى الله في عالم الأنترنت, وتميزت بعض المواقع في استغلال التطور التقني في خدمة هدفها المنشود, ومن أبرز تلك المواقع موقع مركز ركن الحوار والذي أنطلق في مارس 2011 وهو أحد المؤسسات المتخصصة في تعريف غير المسلمين بالدين الإسلامي في أنحاء العالم عبر الإنترنت, والتي تكللت جهودهم بدخول العديد من غير المسلمين للإسلام حسب نتائج الاحصاءات الخاصة بالمركز

للتعريف بالمركز التقينا المهندس/ماجد العصيمي المدير التنفيذي ومؤسس مركز ركن الحوار طرحت عليه بعض الأسئلة في حوار لطيف وخاطف؛ فإلى الحوار:

1- كيف بدأت فكرة مركز ركن الحوار وكيف تبلورت, وما أبرز العقبات والصعوبات التي واجهتكم؟

بدأت فكرة مركز ركن الحوار بطلب من مدير مكتب دعوة في المنطقة الشرقية، طلب مني تجهيز مكتب الدعاة لديهم بأجهزة وتدريبهم على بعض برامج المحادثة الالكترونية لممارسة الدعوة في اوقات فراغهم, ولكن بعد مداولة الفكرة والبحث في ابعادها اكتشفت أن آفاق العمل في عالم الأنترنت أوسع بكثير وبحاجة إلى عمل منظم و مدروس.

ومن هنا كانت البداية..

فقد عملت مع من حولي لمدة قاربت على العامين في دراسة الفكرة وتحليل الاحتياج وبناء نموذج العمل للمركز الحلم.

أما العقبات والتحديات فكانت كثيرة ومن أهمها ندرة الدعاة القادرين على الدعوة عن بعد في عالم الأنترنت الافتراضي.

2-أشتهر المركز وعٌرف بين الناس في فترة زمنية وجيزة؛ فهل كان لوسائل التواصل الاجتماعي الدور الأكبر؟ ما تعليقك؟

لأسباب عديدة بفضل الله لعل من أهمها هو شغف المسلمين وأبناء بلادنا خصوصاً بإيصال الخير للناس ثم بلاشك أن لوسائل التواصل الاجتماعي أثر واضح على سرعة الوصول. 

3-الإعلام الجديد والتقنيات الحديثة تخطت حواجز  اللغة وحدود المكان مما جعل الدعوة للإسلام أمر يسير لكل مسلم مقارنة بالسابق, هل ترى أن هناك أقبال أكثر من ذي قبل للمساهمة في الدعوة لله ؟

الأقبال متزايد ومستمر بفضل الله مع بزوغ أي وسيلة جديدة يمكن أن تشكل وسيطاً جيداً لبعث رسالة الاسلام الحق للعالم، وهذا ليس بمستغرب فإسلامنا وشريعتنا حثتنا على عمارة الأرض وإرشاد الناس ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة إلى سبيل الحق. 

4-استقطاب المتطوعين عن طريق موقع المركز, بماذا تقيم إمكانات هؤلاء المتطوعين, وهل الجميع بحاجة للتدريب؟

لاشك أن المتطوعين المتقدمين للمركز ليسوا على مستوى واحد؛ فالبعض محترفين مميزين قادرين على الانخراط مباشرة في العمل بعد التعرف على سياسات العمل مع المركز وانظمته، والبعض الآخر بحاجة إلى تدريب وتطوير, وهذا ما يقدمه لهم المركز عبر أكاديمية رسل السلام

5-كيف يتم استثمار وتأهيل وتفعيل الطاقات الشابة لخدمة أهداف المركز ونشر رسالته؟

من خلال برامج وخدمات تطوعية متنوعة وبرامج تدريبية وتطويرية تضمن بأذن الله جودة هذا التطوع, وحالياً يتم تطوير منصة الكترونية باسم ( متطوعون للإسلام ) لتجمع كل هذه الخدمات تحت منصة واحدة.

6-  دورات المركز من تستقطب؟ وما المهارات التي يكتسبها المتدرب من خلالها؟

تستقطب كل مسلم لديه القدرة اللغوية بغير العربية, والرغبة الصادقة في الدعوة الى الله.

7- ما هو انطباعك عن جهود الدعاة في الدعوة للإسلام, وهل هناك تعاون وتكامل  بين الدعاة؟

لست في مكان أو مكانة تخولني لتقييم من اختصهم الله بهذه النعمة والمزية العظيمة "الدعوة إلى الله"؛فأخواني وأساتذتي من الدعاة نراهم يقدمون الغالي والنفيس من خلال جهدهم ووقتهم لبذل المستطاع في هذا الباب، والحاجة أكبر.

8- جهود المركز وإنجازاته في الدعوة ما بين توظيف كوادر متمكنة وطباعة بطاقات دعوية بعدة لغات وإنشاء "أكاديمية رسل السلام" و"أكاديمية المسلم الجديد" والحملات التي تقومون بها, وغيرها من الجهود.. حدثنا عن ذلك؟

حاول المركز في الثلاث سنوات الماضية في بناء منظومة عمل الكترونية تبدأ باستقطاب العميل وهو "متصفح الانترنت الغير المسلم" بناءً على استراتيجية تسويقية اعتمدت وقتها ثم الحوار معهم عبر نظام متطور لخدمة العملاء.

حيث استفاد منه إلى الآن قرابة 4ملايين غير مسلم بينما يدخل في الإسلام يومياً بمعدل عشرة أشخاص بفضل الله، وهذا المسلم الجديد الذي كتب الله له الهداية ينتقل معنا إلى أكاديمية تعليم عن بعد استقطاب أبرز الدعاة المعروفين عالمياً ليحاضروا فيها, ويتعلم معهم إلى الآن عبر الأكاديمية أكثر من عشرة الآلاف مسلم جديد حول العالم، المميز منهم ينتقل إلى المرحلة قبل الأخيرة وهي أكاديمية رسل السلام ليتم تطويره وتدريبه ليكون "داعية إلكتروني" بإذن الله ليبدأ مرحلة التطبيق العملي, والدعوة إلى الإسلام في مجتمعه.

9- حدثنا عن استراتيجية المركز للمرحلة المقبلة, وما الأهداف التي تود الوصول إليها؟

يطمح فريق عمل المركز في الخطة الحالية والتي تنتهي في ٢٠١٧إلى أن يكون المركز "نموذجاً عالمياً للتعريف بالإسلام عبر الأنترنت" بإذن الله.

 


تاريخ المادة: 7/5/1436.

  الزيارات: 247