حوار :[ الزكاة باب واسع من أبواب الخير فيا باغي الخير أقبل (الجزء الثاني)] .

المجموعة: حوار داعية نشر بتاريخ: الأربعاء، 17 كانون1/ديسمبر 2014 كتب بواسطة: wdawah
 
حوار :[ الزكاة باب واسع من أبواب الخير فيا باغي الخير أقبل (الجزء الثاني)] .

*هل هناك صعوبات تواجهها الهيئة في تعريف الناس بالزكاة ؟ وما هي هذه الصعوبات ؟

لابد أن نشير أننا لمسنا تجاوب كبير من الناس بعد تعريفهم بفضل وأهمية الزكاة في الحياة ولكننا بحاجة إلى المزيد من نشر الوعي وتثقيف الجميع لأن ما نتحدث عنه هي عبادة وأحد أركان الإسلام الخمسة التي فرضها الله عز وجل حتى يكون نظام اقتصادي شامل متكامل .

ومن الصعوبات التي نواجهها  لجوء الكثير من أبناء الشعب لإخراج زكاتهم بصورة فردية وتوزيعها على الأقارب كمساعدات اغاثية .

ولحل هذه الإشكالية فنحن في هيئة الزكاة تواصلنا معهم للتعاون ليتم إخراج الزكاة عن طريق اللجان المختصة مع عدم حرمان أقاربهم من الزكاة بل سد حاجتهم باستمرار فالبعض استجاب والبعض رفض .

أيضا كثرة العمل الخيري للمؤسسات والهيئات هذا يؤدي إلى إضعاف العمل ، فالظرف الذي يعيشه قطاع غزة يمثل أحد الصعوبات الكبيرة التي تواجه عمل الهيئة فالعقبات كثيرة وأشدها الاحتلال وحصاره الظالم إلى جانب عدم وجود بنى تحتية بغزة وقلة موارد القطاع فالفقر في غزة شديد فالأيتام والأرامل والمحتاجين والبطالة في ازدياد ، ولكن ثقتنا في الله كبيرة ولعل إطلالتنا هذه من خلال هذا المنبر أن يأتي منه خير لأبناء الأمة .

*ما هو الدور المنوط بالأئمة والدعاة لنشر فقه شعيرة الزكاة ؟

لقد سألت عن عظيم دورهم كبير ومهم، فالزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام وإحيائها وخدمتها خدمة للدين وخدمة للإسلام وطاعة لله سبحانه وتعالى ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث من خيار الأئمة فقد بعث أعلم الأمة بالحلال والحرام إلى اليمن قضاياً وداعياً إلى الزكاة ، فنحن عندما نكلف ونطلب من الأئمة والدعاة والوعاظ أن يكونوا لسان حال فريضة الزكاة في الأمة إنما نطالبهم بما قام به معاذ ابن جبل أعلم الأمة بالحلال والحرام وقد نجح في مهمته أعظم نجاح وفتح الله عليه فتحاً عظيماً حتى أنه أغنى أهل اليمن الفقراء وبعث الفائض للمدينة بعد أن قضى على الفقر وأدخل السرور على الأيتام والمساكين وقضى حوائج المسلمين .

ولابد أن نشير إلى ما حدث في عهد عمر بن عبد العزيز، كيف أن الزكاة نجحت في إنهاء الفقر وقضت على الديون وزوجت العزاب ، فالزكاة تحقق الرفاهية والتكافل الاجتماعي ، فمن واجب الوعاظ والأئمة والخطباء أن يكونوا رسلاً لربهم عز وجل مبلغين عن دين الله , فنذكرهم بهدفهم  أنه ليس عليهم التركيز على الصلاة وأحكام الصوم والحج فقط بل عليهم أن يقضوا على الأمراض الفتاكة في مجتمعهم من فقر وعوز وتسول، مؤكدين أن القضاء عليها لا يأتي إلا بإحياء فريضة الزكاة وأن يبشروا الأمة بزاهر عهد الزكاة .

كيف يمكن أن نقيّم دورهم في تعريف الناس بأهمية الزكاة وفضلها ؟

وجب أن ننوه لقضية  وهي أن دعاتنا ووعاظنا يشكون الفقر فأجورهم زهيدة بالكاد تكفيهم وتكفي أبنائهم فنحن نحتاج إلى رفع سوية كثير من أئمتنا ووعاظنا وخطبائنا فهناك أئمة ووعاظ تساموا على فقرهم وجراحهم وأخذوا على عاتقهم العمل لنصرة دين الله عز وجل  هؤلاء نذكرهم بما عليهم من واجب تجاه شعبهم وأمتهم ونقول أن السبيل لخروج مجتمعاتكم وأسركم والناس من حولكم مما نعانيه من فقر وقله بإحياء فريضة الزكاة والتبشير بأحكامها والخير من وراء إحياء هذه الفريضة .

لنعرّج قليلاً على فوائد وآداب الزكاة ؟

قال تعالى: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(سورة التوبة103)، والمقصود تُطَهِّرُهُمْ هنا من الشح والحسد والضغينة ومن الأمراض السلوكية والاجتماعية والفساد الخلقي وتطهرهم من أعمال الشر و إفساد المجتمع ، و تجعلهم جميعاً كالبنيان المرصوص وتوطد العلاقة بين الغني والفقير فتصبح قائمة على الدعاء والمحبة كما كان يفعل هارون الرشيد إذا يقول:"أمطري حيث شئت فإن خيرك سيأتينني "فعندما يدفع الغني زكاته يدعو له الفقير بزيادة ماله أضعافاً مضاعفة فالعلاقة تنقلب من حسد وضغينة وغل إلى حب وتكافل فيصبح الفقير حارس لمال الغني فهو لا يتمنى زواله أو سرقته كما أن للزكاة أثار بالغة على الأمة "


لنختم حديثنا عن دور الزكاة في تنمية الروح الاجتماعية ،و كيف تحقق التكافل الاجتماعي بين الناس ؟

قال صلى الله عليه وسلم : [واللَّه لا يؤمِنُ ، واللَّه لا يؤمنُ ، واللَّه لا يؤمنُ . قيلَ : ومن يا رسولَ اللَّه ؟ قالَ : الَّذي لا يأمنُ جارُه بوائقَه ] (المصدرصحيح البخاري),


فالواقع  الصعب أجبر الفقراء على الصراخ بحاجاتهم لكثرة الأيتام والأرامل ، فأصبح الفقر نشرات أخبار وعلى مواقع التواصل الاجتماعي .

هذا لا نراه الآن وذلك لأن ألم الجوع والبرد أجبر الآباء والأمهات على الصراخ كما أن الذي أوصلنا إلى هذه الحال عدم التكافل وعدم إخراج الغني زكاته وقلة الأغنياء كثرة الفقراء ، فالزكاة طهره لأموال المزكي وطهره لنفسه من الأنانية والطمع والحرص وعدم المبالاة بمعاناة الفقير وهي طهرة لنفس الفقير من الغيرة والحسد والكراهية للأغنياء ، فهي تزيد من تماسك المجتمع وتكافل أفراده إذا أحسن الفرد استغلال أموال الزكاة وتم صرفها لمستحقيها .

نترك لكم المجال للحديث عن أهم الوصايا للمتصدقين والمتصدقات؟

نختم بدعوة الجميع إلى مشاركتنا الأجر, وتقديم يد العون وسد حاجة الشعب الفلسطيني كما نناشد القلوب الرحيمة والخيرين للجود لمسح  دمعة  فقير والمساهمة في مشروعات هيئة الزكاة الفلسطينية وهي:
- تقديم كفالات للأيتام.
- كفالة بعض الأسر الفقيرة والمحتاجة.
- مساعدة بعض النازحين والمتضررين من العدوان الإسرائيلي.
- كفالة طلاب علم وسداد مستحقات بعض الطلبة الجامعيين الفقراء.
- تحليه مياه لتوفير مياه الشرب للبيوت المستورة ومخيمات اللاجئين.
- إنشاء أنظمة طاقة شمسية لتوليد التيار الكهربائي لبعض مستشفيات ومساجد ومؤسسات قطاع غزة.
وغير ذلك الكثير من المشاريع الخيرية التي تنفذها هيئة الزكاة.
ونؤكد أن تبرعكم لصالح هذه المشاريع سيخفف الكثير من آثار الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة سيما بعد العدوان الإسرائيلي الذي دمر الحجر وقتل البشر، وفي ذلك باب واسع من أبواب الخير وسبب لدخول الجنة والفوز بالآخرة بعون الله.


أرقام الحسابات وعنوان الهيئة:
TEL: 00970592730020
BENEFICIARY NAME: ZAKAT
BENEFICIARY ACCOUNT NO: 66766
BENEFICIARY BANK: (QUDS BANK)
IBAN (USD) : PS66ALDN060200667660020010002
IBAN (EURO) : PS66ALDN060200667660430010002


أعلى النموذج


تاريخ المادة: 24/2/1436.

الزيارات: 125