حوار:[جهود الدعاة الإعلامية في رمضان ]

المجموعة: حوار داعية نشر بتاريخ: الأربعاء، 16 تموز/يوليو 2014 كتب بواسطة: wdawah
حوار:[جهود الدعاة الإعلامية في رمضان ]
الكاتب:

ضيفة الحوار :أ. دعاء أحمد عمار.


أجرت الحوار:المحررة /أمينة سعيد.

ما أن يهل هلال رمضان على أمة الإسلام في كل مكان إلا وتهل معه نفحات الخير والأجر والمثوبة لمن يلتمس فرص الخير ويلبي نداء الله مستجيباً لأمر الله تعالى في كتابه العزيز

: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (سورة البقرة أية 183 ) .


ولكن هناك من يعكر هذه النفحات و يتأهب ليسرق روحانية الشهر الفضيل ؛هم الذين يعتبرهم البعض لصوص رمضان ,محترفون في التحضير لصرف قلوب الناس إلى ما يبثونه من فساد من خلال وسائل الإعلام المختلفة .

.

فكيف ينقذ الدعاة المدعوين من عدوان المعتدين على الشهر الفضيل؟


وما هي جهودهم لمحاربة الفساد الإعلامي في شهر الخير؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هذه الأسئلة وغيرها كانت نقطة حورانا مع ضيفة موقع دعوتها الأستاذة دعاء أحمد عمار فإلى التفاصيل :-

بداية نتعرف على السيرة العطرة لشخصكم الكريم :


بسم الله بداية،، والحمد لله على كل حال،، اسمي دعاء أحمد عمار، حاصلة على ماجستير إعلام في تخصص الصحافة، ودبلوم عالي في الثقافة الإسلامية من القاهرة، أعمل كمعدة ومقدمة برامج متخصصة في القضايا الاجتماعية، وقضايا المرأة على وجه الخصوص، بجانب عملي في دائرة العلاقات العامة في وزارة شؤون المرأة، كما أني أم لطفلين.

في مقدمة حديثنا نود أن نبين للجمهور علاقة الدعوة إلى الله بالإعلام ؟


الدعوة إلى الله تعالى وثيقة الصلة بالإعلام، فهو لسانها وصوتها المسموع إلى العالم في العصر الحديث، بل ومنذ القدم، الذي تغير فقط هو صورته وأساليبه ووسائله مع التطور التكنولوجي الكبير، والتقدم الحاصل في وسائل الاتصال والتواصل. فمنذ بداية الدعوة ووسيلتها الفعالة هي الإعلام من خلال الشعر الذي كان سلاحا مبدعا حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم وكان من أبرز إعلاميي الدعوة وقتها حسان بن ثابت رضي الله عنه وغيره من الصحابة.


لذا فحاجة الدعوة ملحة إلى الإعلام الذي يتبناها وقضاياها ويعمل على نشرها بطريقة صحيحة جذابة للناس، كما أن حاجة الإعلام كبيرة لدعاة يوجهونه ويستخدمونه بالطريقة السليمة لنشر قضايا الإسلام والدعوة إلى الله وفق أسس علمية ودينية سليمة.

كيف تقيمون تواجد الدعاة على الساحة الإعلامية وجهودهم في شهر رمضان ؟


الدعاة متواجدون بحمد الله على الساحة الإعلامية هذه الأيام وليس في رمضان فقط، وجهودهم باتت واضحة في كل عام في رمضان على وجه الخصوص، فهناك البرامج الدينية والدعوية التي تعين الناس على حسن الصيام والقيام، ومن قبل بدء الشهر الفضيل نلحظ البرامج الإعلامية مليئة بالحلقات الدعوية التي ترشد الناس إلى تهيئة أنفسهم قبل دخول الشهر وخلاله.. لذا فهناك بحمد الله تواجد جيد متنوع الوسائل والأساليب والأصوات ما بين الرجال والنساء الدعاة والداعيات بفضل الله.

سهولة تواصل الداعية مع وسائل الاتصال الحديثة كالانترنت مثلاً؛ ماذا قدمت هذه الوسيلة للداعية ؟وكيف يمكن أن يسخرها لخدمة دعوته في رمضان ؟


الانترنت من الوسائل التي يسرت على الدعاة كما يسرت على الناس طريق الدعوة والوصول إلى المعلومة الدينية السليمة، والاتصال المباشر مع علمائهم وفقهائهم ودعاتهم، فلم يعد هناك بعد المسافة أو طول زمن الرد، بل أصبح التواصل مباشرة في التو واللحظة بين الداعية والإنسان العادي سواء في رمضان أم غير رمضان،، يبقى فقط على الداعية أن يكون على علم وإلمام بأساليب هذه الوسائل وأهميتها حتى يستخدمها الاستخدام الأمثل بيسر وسهولة وسرعة كما هو  مراد منها، وبإمكانه أن يستخدمها في نشر مقاطع الفيديو التي تسجل له كداعية في المحاضرات المختلفة، أو نشر بعض الفتاوى، وإن كان له باع في إنتاج برامج أو مقاطع مصورة بسيطة توضح أمرا دعويا أو تنشر قصة أو فكرة سيكون الأمر أكثر فعالية مع الناس وكل داعية مطالب حسب جهده ووقته وماله أن يعمل على استخدام هذه الوسائل لأنها باب واسع للدعوة عابر للحدود والقارات.

يجتهد المهتمين بالإعلام لجلب أنظار الناس في الشهر الفضيل لشاشات التلفاز من خلال البرامج والمسلسلات وغيرها بهدف تسليتهم ما هو الدور المنوط بالدعاة لتوجيه الناس لما فيه خير لهم ؟وكيف يمكن التأثير عليهم وتوجيهم لتعريفهم  بالغث والسمين  ؟


الدور المطلوب من الدعاة هو تعريف الناس بحرمة هذا الشهر وضرورة التزام فضله بالابتعاد عن المحرمات من المشاهد والمسلسلات التي تضيع فضل وبركة هذا الشهر وتجعله أقرب للتسلية والترفيه منه للعبادة والتقرب من الله تعالى،، هذا من جانب أما من جانب آخر فعليهم توجيه أصحاب رؤوس الأموال وتعريف الناس بأهمية استخدام هذه الوسائل في التعريف بالله وضرورة إنتاج البرامج الهادفة القادرة على مواجهة البرامج والمسلسلات الهابطة التي ينفق عليها الملايين فقط لصرف الناس عن روح هذا الشهر وهدفه الحقيقي..  وهنا التأثير الحقيقي يكون بمواجهة الشيء بضده وليس فقط إبعاد الناس عنه بالكلام لأن الكلام قد لا يحدث الأثر إن لم يوجد البديل النافع.

ما هي الوسائل التي يجب أن  يتسلح بها الداعية لتوجيه الناس لاستغلال شهر رمضان في الخير ؟


الوسائل كثيرة وإن خصصنا الحديث عن الإعلام فهي وسائل متنوعة منها المسموع والمرئي والمقروء وعبر الانترنت وكل داعية مطالب بما يقدر عليه وما يتمكن من الوصول إليه حسب قدرته وعلمه وجهده ووقته، وكل يكمل الآخر فيما قصر فيه ونسأل الله القبول من الجميع.

كيف يعين الإعلام الصالح الشخص على الطاعة في رمضان؟


يمكن للإعلام أن يعين من خلال برامجه المتنوعة التي تسلي الإنسان في لحظات راحته من العبادة فمعروف أن الشخص لا يمكث يومه كله في قراءة للقرآن أو في الصلاة فبعض الوقت يذهب في العمل والمنزل وإعداد الطعام وغيرها من المشاغل التي يمكن الاستفادة فيها من بعض البرامج الخفيفة على الإذاعة أو الفضائيات أو الانترنت والاستماع لما يزيد الإيمان ويقوي العزيمة ويزيد المعلومات وهو من الراحة المباحة التي تدفع تجاه مزيد م الطاعات بإذن الله.

هل أضاعت وسائل الإعلام وخدشت روحانية وصفاء وصورة رمضان؟


نعم بالتأكيد أضاعت وخدشت وكدرت صفو الشهر لدى الكثير من الناس إن أرادوا هم ذلك بأنفسهم فلا تأت هي لشخص رغما عنه وإنما تجد لديه مساحة من الهوى والقبول لها فتتربع على عرش قبله في غفلة منه، نسأل الله العفو والعافية، ولكن من حصن قلبه وزكا نفسه وامتنع عن المشاهدة أو الاستماع لن تؤثر عليه وسيجد البديل النافع والخير الكثير في غيرها بإذن الله تعالى.

في الختام لابد من نصائح نقدمها للمدعوين للأخذ بيدهم الى جادة الطريق الصحيح ودعوتهم لعدم تضيع نفحات الشهر الفضيل ؟


نؤكد هنا في الختام على الهدف الحقيقي من هذا الشهر وهو الخروج بحالة من التقوى تشكل الزاد لعام قادم، فلا فائدة من الصيام إن لم يحقق التقوى، وهي لن تأت من فراغ أو لهو عابث أمام محطات التلفزيون أو الإذاعة، ولكن لا بد من المجاهدة والمثابرة على الطاعة حتى يستعذبها الإنسان ويجد فيها سلواه بعد عناء أيام طوال وجهد عام كامل من التقلب بين الطاعة والمعصية، فلا بد من استثمار هذه الأيام على أفضل وجه لتحقيق الفائدة المرجوة والوصول بالنفس إلى سعادتها وغايتها في رضى الله تعالى بإذنه عز وجل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 18/9/1435.

الزيارات: 224