قضايا معاصرة   
أبعدالعشرين طلاق!!
عدد التعليقات : 4
الكاتب:

بقلم /أ. ندى بنت راشد الحوشاني.

في تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل جاء صوتها عبر جوالي"أستاذه الألم يقطع أحشائي" ولما سألتها عن قصتها قالت,(إنا نتاج طلاق فاشل والدي ووالدتي سينفصلان وصرت أنا وسيلة الضغط الوحيدة لديهم ووسيلة التواصل السيئ, تعبت من هذا الحال وأفضل الموت لقد تجرعت دوائي كاملا) .

هل تعلم !أخي القارئ وأختي القارئة :هذه واحدة من أنواع القصص التي تمر علي يوميا,صرخات مراهقات من ضحايا الطلاق الفاشل في مجتمع إسلامي وهوية عربيه؛إن مما يندى له الجبين أن نرى أفراد من هذا المجتمع الرائع والمتعلم, ومجتمع مثقف, وأطباء,وطبيبات, ومعلمين ومعلمات,ومشرفين, ومشرفات, ومديرين, ومديرات, وكل هؤلاء من ننتظر منهم تفكير أكثر رقيا وتصرفات أكثر مسؤولية ؛ لكن للأسف نجد شريحة منهم- وليس كلهم - من ينسى أو يتناسى فلذات كبده!

من يتناسى أطفال و مراهقين ومراهقات, ويحشد غضب الفشل الزوجي في دواخلهم؛ليفرغوا غصات الشجن فيهم؛ليضعوا أمام أعين أبنائهم أن هذا الرباط المقدس- هش - يدرسونهم الحقد, ويعلمونهم الكره.

والمشكلةلا تتجاوز,(إختلاف في مفهوم القوامة- إختلاف في إدارة أموال الأسرة- إختلاف في طرق التربية) قضايا تعالج بالتنازل ,بالحكمة , لكن النظرة القاصرة على النفس ,والنفس فقط , أخرجت لنا نتاج ضعيف,نتاج هش, من الشخصيات الأنانية, والتي تفكر- فقط - كيف أنجو!كيف أعيش! ونست ونسي أبنائه كيف سيعيشون بلا أب, أو بلا أم ! وكيف سنقضي أيامنا داخل أروقة المحاكم!

أيها الأنانيون: كفى تفكيرا فيكم,ليس بعد عشرون سنه طلاق؛بل صبر وعزيمة على الإستمرار من أجلهم , من أجل ذاك المراهق , من أجل ذاك البناء الذي نأمل أن يكون أسرة جديدة قوامها النجاح,وليس الفشل.

إن معدلات الطلاق في تزايد رهيب ,ومما يصيبنا بالذهول إن الطلاق بعد سنوات من العشرة الطويلة,وهنا أهمس في إذن كل ( أم,وأب) لقد صبرتم طويلا وتحملتم أطول ,وما بقي أقل مما ذهب فاصبروا وستجدون ربي يعوضكم خيرا, ولست أفضل من آبائنا وأمهاتنا الذي صبروا على أشد مما أنتم فيه؛ لكنهم استطاعوا أن يبنوا مجتمعا عاليا رفيع المستوى ,متعلما,قويا, مسؤولا,فهنيئا لنا بمثلهم.

استمعوا قليلا لأنّات أبنائكم,وعيشوا تشتتهم, وأن كان لابد فليكن طلاقا ناجحا,ربنا قبل أربعة عشر قرن ونصف قال لنا:} فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ{.[البقرة : 229]

أين الإحسان في تسريحكم؟ أين الإحسان في متطلباتكم التافهة ؟أين الإحسان في القضايا التي ترفع الظلم الذي ينزل ؟ أيها الأم,وأيها الأب,كفاكم انتقاما,ارحموا فتاة ,وفتى انقضى آمنهم, وأمانهم بعدكم.

_____________________________

 

 

 

                                   


تاريخ المادة: 13/8/1431.

ftoo
مقال رائع بقلم اروع الشكر الجزيلا لموقع دعوتها ولقلم الاستاذه : ندى الحوشاني

ضحية حب
بصراحة طرح اكثر من رائع تسلم يديكـ .وفعلاً لو كل فرد فكر بعقلانية وتدبر كان ما صار اللي نسمعه اللحين وغير هالقصص كثير .بس اتمنى انهم يقدرون ابنائهم المراهقين اللي راح يضيعون بدونهم.وصدقين راح يجنون ثمرة هذا الطلاق الفاشل . كل الاحترام والتقدير للاخت ندى ..تحياتيـ لك .

زُلال
للأسف ، هناك بعض الأزواج يعيشون طلاقاً كل يوم أمام مرأى أبنائهم ! شجار ، خصام ، هجر ... علينا أيضاً أن نركز الضوء على الضحية المتابعة لهذه المشاهد ، وهم الأبناء ومضة لمن وقع ضحية لطلاق أبويه أو مشاكلهما : كل عظماء العالم ، وُلدت عظمتهم من رحم أصعب الظروف :)

~
قد يكون الطلاق حلا , أفضل من الاستمرار في زواج فاشل , فقـد يكون ضرر الاستمرار فيه أشد من الضرر الذي يسببه الطلاق ! , فـ بقولك لهم أن يستمرو , ووصفك لهم بالانانيون , هذا لن يغير شئ من طبيعة الزواج الفاشل , حتـى مع الاستمرار فيه فيعيش المراهق في بيئه لاتتعدى كون مسماها اسره !! مجـرد رأي , شكــرا لابداعك ~

تاريخ اليوم

30 / 9 / 1431 هـ

منتديات دعوتها ترحب بكم

كيف أستقبل عيد الفطر؟

دفاع عن المرأة

منتدى شواطئ التائبين

منتديات بيت التعليم

القائمة البريدية

منهج الأنبياء في الدعوة

عداد الزوار

    زوار الموقع : 898,608