ميدان دعوتها   
تحقيق : [ أهمية وجود المرأة الداعية في المجتمع ]....(غزة)
عدد التعليقات : 1
الكاتب:

 

 تحقيق : [ أهمية وجود المرأة الداعية في المجتمع ]

أبو توه : الداعية الحق لا تحملها أقدامها بل هموم أمتها  وآمالها

أبو حبيب : تواصل الداعيات مع بعضهن يساهم في نقل الخبرات

 

أجرت التحقيق : المراسلة / أمينة سلامة.

 

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}[ فصّلت:33] داعيات إلى الله دفعهن حب الخير  ونشر المعروف إلى العمل في مجال الدعوة إلى الله,الذي يعد العمل فيه من أشرف وأسمى الأعمال على الإطلاق, حملن راية الإسلام  بكل علم وتفهم ودراية للمسؤولية التي وقعت على عاتقهن ,إنها المرأة الداعية  التي تسارع لمد يد العون لبنات جنسها  بكل حب وود ,وغايتها نيل المنزلة الكبرى التي حبا الله بها الدعاة كما قال تعالى في سورة آل عمران : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} نتساءل هنا!

هل تدرك المرأة الداعية أهمية الدعوة إلى الله  وثمارها , وكيف يمكن أن نأخذ بيدها لنكون لها عونا على طريق الدعوة من خلال النصح والإرشاد؟ وما الذي قد يجعلها متميزة في دعوتها ؟ دعوتها حاورت الداعيات ,والتقت بالمسؤولين لتجد إجابات شافية على أسئلتهم من خلال التحقيق التالي :-

مسؤولية عظيمة

وحول رؤية الداعيات الناشئات لأهمية الدعوة إلى الله تشير الداعية الناشئة غادة أبو شعبا ن أنه على المرأة  الداعية أن تفرق  بين الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فالدعوة إلى الله غالبا ما تكون مع غير المسلمين أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع المسلمين, ومبينة أن أهمية الدعوة إلى الله تعود إلى أنها سنة متبعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم والأنبياء جميعا عليهم السلام, ومنوه أن الدعاة هم خلفاء الله في الأرض يسعون إلى إصلاحها من خلال الدعوة إلى الله تبارك وتعالى , فهي مسؤولية عظيمة  .

وفي الإطار ذاته أشارت أبو شعبان إلى  مصطلح الإشراف الدعوي أو الرقابة على الداعيات بشكل عام حسب رأيها أنه غير مقبول ,ولكن الواجب هنا أن يكون إرشاد وتوجيه وتقويم للداعيات. مضيفة أن المعنيين بأمر الدعوة وجب عليهم عقد المؤتمرات وشحذ الهمم وتقوية العزائم  وتقوية  صلة الداعيات بدعوتهم , وتذكيرهم برقابة الله عز وجل قبل رقابة العباد .

 اللجوء إلى الحكمة

 وعن شعورها في بداية دعوتها توضح أبو شعبان أنه من سلك مسلك الدعوة إلى الله فهو مسير وفق إرادة الله ,ومشيئته فقد قال تعالى :{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا}[ فاطر: 24] ,{وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا}. [الأحزاب:46]؛ فهذا الطريق إنما هو بإذن الله  وتوفيقه قائلة : " إني بحاجة إلى مزيد من العلم حتى يكون عملي على علم وعطائي يكون أكثر ؛ لقوله تعالى : {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ }[محمد :19] ,وفي الإطار ذاته ذكرت أبو شعبان أن على كل داعية حين تواجه أي من المشاكل في مسيرتها عليها علاجها من خلال القرآن الكريم ,والسنة أو قصص التابعين , وموضحة أنه غالبا ما يبتلى الدعاة بكثير من المشاكل ,ومشيره هنا أنه على الداعية محاولة حل  مشاكلها بحكمة شديدة  مرجعة ذلك إلى أن الداعية دائما تكون محط أنظار الآخرين, وعن نوعية المشكلات تذكر أبو شعبان أنها قد تكون  هناك مشاكل على المستوى الشخصي أي من داخل الأسرة أو من خارجها أي  المجتمع المحيط بالداعية .

 توظيف التجارب

كما وبينت أبو شعبان أنه قد تتعرض الداعية للكسل أو الإحباط ,وذلك قد يكون بسبب المشاكل المحيطة بالداعية ,ومبينة أنه قد تكون المشاكل سباً في انخفاض الهمة لدى الداعية ,ومرجعة ذلك إلى عدم استجابة الكثيرين لدعوتها ,ومعتبره أن ذلك قد يؤثر سلبا ً على نشاطها وعلو همتها و قد يتسبب في تراجع المرأة الداعية وانشغالها  بمتاع الدنيا وإضاعة الوقت دون فائدة .

وفي ذات السياق ترى أبو شعبان أنه على الداعية الاستفادة من تجارب الآخرين ,وعليها توظيف هذه التجارب لصالح الدعوة إلى الله من خلال معرفة الايجابيات والعمل على إتباعها ومعرفة السلبيات والعمل على الابتعاد عنها وإيجاد الحلول المناسبة لها .

وفي ردها على سؤالنا كيف يمكن  للداعية أن تتميز بدعوتها تجيب أبو شعبان أن أول أسباب النجاح هو الإخلاص ؛فالإنسان المخلص لله موفق ومؤيد من قبل الله عز وجل, داعية أبو شعبان  نفسها وإخوتها إلى الإخلاص في الدعوة وتلقى العلم ؛فهو وسيلة ناجحة للعمل الناجح , مضيفة  أن على الداعية العمل دون انتظار الثواب والأجر من الناس؛ لأن الداعية يرجو ثوابه من الله عز وجل في الآخرة وليس الدنيا.

رقابة ذاتية

من جانبها اعتبرت الواعظة سلوى ياغي  بكالوريوس شريعة  أن رسالة الدعوة إلى الله واجبة على كل مسلم ومسلمة ؛ لذا يجب على كل شخص حملها والتفاني في إيصالها , ومبينة أن العمل في مجال الدعوة إلى الله قربها من الله عز وجل وغذى روحها, منوة ياغي أن من أجمل  الأعمال أن ترضى الله ,وأن تعمل على توصيل أمانته .

وعن الإشراف والرقابة على الداعيات توضح ياغي أن الإشراف  يندرج تحت  المهام الإدارية حيث الغرض منه نجاح سير العمل وترى أن وجود الإشراف أو عدمه  يجب ألا يؤثر على مسيرة الداعية حيث يجب أن  تكون الرقابة ذاتية من نفس الداعية ,ويكون عملها خالص لوجه الله و تسعى لنيل رضى الله .

ومن ناحية أخرى  تبين ياغي أن الخوف ,والرهبة يصيب كل داعية في بداية مشوارها ,ولكن ما أن تحتك بالناس وترى الحب في دعوتها حتى  يتلاشى هذا الشعور, ويحل محله شعور بالنشوة والسعادة , داعية الداعيات أن يتواضعن لله تعالى حتى تنجح في مهمتها  .

 وفيما يتعلق بالمشاكل التي تواجه الداعية ترى ياغي أن الظروف المحيطة بالداعية والارتباطات الاجتماعية والعائلية قد تقلل من عطاء الداعية , منوه هنا أنه  وجب على  كل داعية أن تعمل على تذليل تلك الظروف في صالح دعوتها  .

 الإخلاص في الدعوة

 وتؤكد ياغي أن من الجدير ذكره هنا  أن الشكوى من قلة عدد النساء لا يعد مشكلة في طريق الداعية مبينة أن الرسالة الدعوة يجب أن تصل سواء قل العدد أو كثر؛ لذا  وجب على الداعية دراسة طبيعة البيئة الموجودة فيها وما تحتاج إليه من دروس , ومبينة أنه من الملاحظ أن هناك مساجد يوجد فيها تفاعل كبير من النساء وترجع ذلك إلى دراية الداعية إلى ما يحتاجه سكان الحي الذي تعطي فيه الدروس ,واختلاطها  بالنساء مما يشجعهن على الحضور للمسجد .

وفي الإطار ذاته تشير ياغي أن على الداعية الاستفادة من تجارب الآخرين ,وذلك يعطي تغذية للداعية ودفعة قوية للمضي قدما في هذا المجال ,كما وقد تستفيد الداعية من تجارب الآخرين في الوقوف على نقاط الضعف  لديها و معالجتها ,و ترى أن الإخلاص في الدعوة إلى الله هو ما يميز الداعية في عملها, بالإضافة إلى أسلوبها في طرح أفكارها ومعرفة ما يحتاجه الناس ومعالجة مشاكلهم ومداواة جروحهم يجعل منها داعية متميزة بإذن الله.

 داعية متميزة

من جانبها ترى الداعية المتطوعة في العمل الدعوى ريم المنياوي أن مكانة وأهمية الدعوة إلى الله تعد الأسمي في حياة الإنسان ,والأمر المهم للغاية الذي به يهتدي الإنسان إلى طريق الخير والشر, كما  نوهت خلال حديثها أنه على كل داعية أن تجعل الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتها ,وأن تكون رقيبة على نفسها .

وتتحدث الميناوي عن بدايتها في الدعوة قائلة: " عندما سلكت طريق الدعوة إلى الله كنت أريد أن أنهل من الكتب وأتفحص أعين الناس من حولي وأساندهم , ومبينة أنه لا يمكن  أن تخفي الخوف والارتباك الذي يعتري كل داعية في بداية مشوارها, ولكن بإصرار الداعية ورجاحة عقلها تستطيع أن تتخلص من هذا الخوف ,موضحة أنه قد تواجه الداعية العديد من الضغوط الاجتماعية النفسية مما يؤثر على عطاء الداعية, ناصحة الداعيات إلى الاستفادة  من تجارب الآخرين والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال الدعوة  إلى الله , وتشير الميناوي إلى أن الجدير ذكره  هنا ما يجعل الداعية مميزة هو  كثرة الاطلاع على علوم القرآن والسنة إضافة إلى موافقة القول العمل ,وكذلك الصدق في الحديث , والثقة بالنفس والإخلاص في العمل .

 الإتحاد قوة

من جانبه يتحدث إلينا أ. مصطفى أبو توه نائب مدير الإدارة العامة بوزارة الأوقاف في قطاع غزة موضحا أن  قضايا المجتمع ومشاكله كثيرة جدا ,ووضع المسلمين لا يحسد عليه, مستشهدا بما  قاله علامة العراق أمجد الزهاوي - رحمه الله - : أن العالم الإسلامي اليوم يحترق فعلى كل واحد منا يدلي بدلو من الماء ولا ينتظر الآخر مؤكدا  أن الدعوة لا يمكن أن تموت ؛لأنها قدر الله ومشيئة الله .

مبينا أنه كما أن الرجال مطالبين  بأداء الواجب المستحق  في إنقاذ هذه الأمة ,وهذه المجتمعات  العربية والإسلامية . أيضا على المرأة العربية المسلمة دور باعتبارها أنها هي النفس الذي يلد الكل , فنصف المجتمع الإسلامي هو من النساء ,فبتالي المرأة باستطاعتها وقدرتها أن تصل إلى نصف الآخر بتفكيرها الخاص بعاطفتها الخاصة و قضاياها الخاصة ,وأسلوبها الخاص فحينما تعي وتفهم المرأة حجم المشكلة  والكارثة الكبيرة التي يمر بها الإسلام عندها سوف تستطيع أن تساهم في معالجة بعض المشاكل والخروج من بعض الإشكاليات الصعبة.

 منوهاً أنه إذا اصطفت المرأة بجانب الرجل ,وكل منهما أدى ما عليه من الدعوة الواجبة المفروضة ,وبالذات في هذا الزمان الذي يترنح فيه العالم الإسلامي أمام الضربات القاسية والقاسمة من أعداء الأمة هنا تستطيع المرأة أن تدلي بدلوها ,وأن تساهم مساهمة كبيرة في إنقاذ نصف المجتمع .

 كل بداية صعبة

وتطرق أبو توه إلى الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة الداعية في بداية دعوتها معتقدا أن الصفات في بداية  العمل الدعوي ,وخلال ممارستها للعمل  ربما تكون متشابهة ويرى أبو توه أن كل بداية صعبة فعليه فإن الأخت الداعية عندما تضع أول قدم في بداية الطريق للعمل الدعوي قد تتصور أن  العمل سهل ,وأن الحضور سوف يكبر ,وأن العقبات ستذلل ولا تعلم أن الناس معادن  وأن القدرات الشخصية تختلف  فعليها أن تتصف بصفات عديدة:-

 أولا: روح التحدي فالنبي عليه الصلاة والسلام  لاقى الصد من أقرب الناس إليه والاستهزاء والإيذاء, ناصحا  الداعية أن تتصف  بالصدق في دعوتها ,وأن تكون ذات عزيمة وإرادة لتصطف في مقام الدعاة .

ثانيا : النفس الطويل ؛لأن الداعية ستدفع من أعصابها وتترك أولادها وتفارق زوجها لبعض الوقت فهذا كله يحتاج إلى وقت {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف :28] مبينا أن  ما يهون مرارة الصبر تذكر حلاوة الأجر فإذا كانت طامعة أو طامحة في الثواب عليها أن تتحدى الصعاب .

وفي السياق ذاته بين أن على الداعية أن تلجأ إلى الله ؛فهي في المقام الأول فالله تبارك وتعالى واهب النعم ,وهو الموفق ,وهو المسدد  ,وهو الذي  يضع العثرات اختبارا وابتلاءً ,وهو الذي يفتح الآفاق هبه ومنة سبحانه وتعالى , وعليها أن تشكو إلى الله عندها سوف يفتح الله عليها مغاليق الأمور .

مبينا أنه لا حرج أن تستفيد من تجارب وممارسات من سبقتها من الأخوات الداعيات ,ومن تجارب الآخرين ,وأن تلجا إلى الله ,وأن تستأنس من أخبار وأراء من سبقتها بالتجربة .

 تلامس الواقع

وعن القضايا التي يجب أن تتطرق لها الداعية في بداية دعوتها أشار أبو توه أن عليها أن تتناول موضوعات الدين كله  سواء في  العقيدة والشريعة والأخلاق ؛فالذي يحد د الموضوع المطروح  في الدعوة أشياء كثير ة منها :-  الاستعداد النفسي والذهني للأخت الداعية ربما تميل إلى الرقائق فتطرحها ,وربما تميل إلى الموضوعات العقيدة ,والبعض منهم من توفق في الاحتكاك مع الجماهير ربما يكون جل موضوعها عن أدب السلوك والمخالطة, ونوه إلى أن باعتقاده أن الذي يحدد القضية المطروحة في الدعوة هو الظرف الراهن الذي يفرض  نفسه على  الداعية  .

 مبينًا إن لم تنتبه الداعية لذلك فإنها تكون بعيدة عن مشاكل وهموم الناس ,وحينما بلغ الله رسوله بقوله :{وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا} [النساء:63] ؛ فبلاغة الموضوع أن يوافق الموضوع طبيعة الحال  كما أوضح أن الشعب الفلسطيني بشكل خاص يعيش ظروف متقلبة كل دقيقة".

 داعيا الأخت الداعية أن تكون في تلون دائم حسب ما تفرضه عليها طبيعة المرحلة ,وليس حسب ما تفرضه هي على طبيعة المرحلة ,وعليها أن تعالج القضية والهم الحالي الذي تعانيه عقليات الناس ونفسيا تهم , فمشاكل الأمة كثيرة ,ولكن مشاكلنا في الوضع الفلسطيني أكثر ,وأكثر.

  مهمة الأنبياء والمرسلين

وعن تذوق الداعية ثمار عملها يبين أبو توه أنه على الداعية أن تستذكر الأجر الذي أعده الله سبحانه وتعالي  للدعاة وللداعيات مبينا أن استذكار الأجر يهون على الداعية العمل ويشعرها بلذة ونشوة ما تقوم به الداعية من عمل إنساني ,وهو مهمة الأنبياء والمرسلين,ونرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم استحضر الأجر والثواب حين قال: }والله لأن يهدي الله بهداك رجلا واحدا خير لك  من ‏حمر النعم { أخرجه البخاري ومسلم ,ومبيناً أن استحضار هذا الأجر ,وهذا الثواب ربما يشعر الإنسان بلذة وسعادة ؛لأن الذي يحمل الأخت الداعية ليس قدميها لكن الحرص والطمع في هذا الثواب؛ فالداعية الحق لا تحملها أقدامها ؛بل تحملها همومها وأمالها وآلامها, مشيرا إلى أنه إذا أقام الله عبدا من عبادة على هم الدعوة إلى الله   فإنه  اختار الله له أجمل ,وأكمل وأحسن الأعمال ,وذلك في قوله تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}[فصلت: 33 ] , وقوله تعالى :{ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً }[هود :7 ] ,منوها خلال حديثه أن تذوق الأجر لا يأتي  إلا من خلال الصدق والإخلاص والتجرد لله ,وأن تشعر أن هذا العمل هو العمل الجهادي .

 ختامها مسك

وعن المشاكل  التي تعترض طريق الداعية وضح أبو توه بقوله : " ربما تكون خارجة عن إرادتها ,وربما تكون نابعة من نفسها " مبينا أن هناك بعض الأخوات من تظن أنها ستوفق من المحاولة الأولى , وهناك من  تسعى لجني ثمار عملها من بداية الطريق دون الانتظار للنهاية  ودعا  الداعية إلى التحلي بالصبر ,وأن الله تعالى مع الصابرين ,والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

 ناصحا  للأخت الداعية أن تتشبث  بهذه الدعوة  , وعليها أن تتذكر أنها ستجد يوم القيامة  أجرًا وحسنات وثواب في ميزانها سوف تأتيها من حسنات من دعتها ,وعليها استحضار الأجر والثواب ,وأن تكون واثقة بنفسها , مبينا أنه على الداعية  التأكد  أنها ليست هي الوحيدة التي تجد الصعاب والمشقات ,فأما أن تتراجع مع المتراجعين وهم كثر ,وأما أن تستمر  كما استمر رسول الله ثلاثة عشر عاما ودعا ربه ,ولكن الله لن  يخيب تعبه ولا جهاده ودعوته ,وجعل ختامها مسك بدولة أعز الله بها الإسلام وأهله .

 علاقات دعوية واسعة

 بينما تتحدث أ . رنا أبو حبيب مشرفة واعظات خان يونس عن ما تحتاج إليه الداعية الجديدة قائلة " تحتاج إلى أن تكون عالمة في أبواب الدين , وعليها أن تكون لديها علم بتطورات هذه العلوم ,وأن تدرس العلم المعاصر ؛لأنه قد يتغير أشياء كثيرة على ما يتدارسه الإنسان وقد تطرأ  تغيرات كثيرة خاصة بالأمور الفقهية المتعلقة بالنساء  منها الحيض والنفاس" منوه إلى أن المرأة الداعية  بحاجة إلى أن تكون على علاقات دعوية واسعة؛لأنها تحتاج إلى طرق مختلف المؤسسات والمدارس والمساجد ,علما بأنه ليس جميع المساجد والمؤسسات تفتح للداعية أبوابها من أول يوم  تعمل فيه ,وفي نفس الوقت تجد أبو حبيب أن التواصل مع الشخصيات المتنوعة يعطي فرصة  للداعية الاستفادة من هذه الشخصية في المساعدة في الندوات والدروس.

 مهمة المشرفة

 في الإطار ذاته بينت أبو حبيب أن وجود الإشراف على العمل له ضرورة كبيرة في نجاح العمل ,وعلى المشرفة أن تتابع سير عمل الداعية ومساعدة الداعيات على حل المشكلات التي تعترض سير عملهن , ومنوه إلى أنه  باستطاعة المشرفة التواصل مع المسؤولين لتسهيل مهمة الداعية إضافة إلى  الدفاع عن حق الواعظات , والتواصل مع الجهات العليا  لتذليل العقبات , ونوهت أبو حبيب  خلال حديثها   أن المشرفة على الواعظات من خلال تواصلها مع الواعظات والمشرفات فهي تنقل  جميع الخبرات للواعظة وتقوم بعمل تواصل ,وتبادل للخبرات .

مشيرة إلى أن الإشراف  يعد جانب رقابي ,ولكن ليس بشكل يجعل الداعية أن تعيش في خوف ؛بل يكون رقابه على مدى التزامها واهتمامها بالعمل مبينة أن الرقابة هنا تأخذ طابع النصيحة والأمر بالمعروف .

 نقطة في صالح الداعية

وعن مكاسب الداعيات من وجود الإشراف الدعوي  تتحدث أبو حبيب أن وجود الإشراف يكون نقطة في صالح الداعية حيث تجد من يدلها وينتقدها ويوجه لها النقد في خلاف عدم وجود مشرفات على الواعظات فإن ذلك يجعلها تعتقد أن كل ما تقوله صحيحا ,ولا يحتاج إلى تقويم  موضحة أن وجود المشرفة على الواعظات له أثر كبير حيث يوجه الداعية للطريق السليم  كما بينت أنه  قد تتعرض الداعية للأخطاء إما إدارية أو مع الزميلات في العمل هنا نجد دور الإشراف باحتوائه هذه المشاكل وتصحيح  الأخطاء قبل أن تزداد وتتسع .

 وتطرقت أبو حبيب إلى المشكلات التي قد تواجه المشرفة على الواعظات  مبينة أن المشكلات قد تكون إدارية , فالأعباء الإدارية تثقل كاهل المشرفة الداعية ,وتقلل من احتكاكها بالناس ,وهذا ما تفتقده المشرفة, كما وجود الإشراف على الداعيات ينتج عنه ترابط وصلات قوية بين المشرفة والداعية قد لا تقسو عليها حين تقع في الخطأ ,ولكن الأمانة الوظيفية تحكم على المشرفة اتخاذ الإجراءات اللازمة بما يرضي الله عز وجل .

________________________________________


تاريخ المادة: 16/3/1431.

منار
فى بداية دعوتى : " عندما سلكت طريق الدعوة إلى الله كنت أريد أن أنهل من الكتب وأتفحص أعين الناس من حولي وأساندهم , ومبينة أنه لا يمكن أن تخفي الخوف والارتباك الذي يعتري كل داعية في بداية مشوارها, ولكن بإصرار الداعية ورجاحة عقلها تستطيع أن تتخلص من هذا الخوف

تاريخ اليوم

18 / 8 / 1431 هـ

منتديات دعوتها ترحب بكم

فتياتنا وخطاب التقنية

منتدى شواطئ التائبين

منهج الأنبياء في الدعوة

خطوات صنع الهدف

القائمة البريدية

عداد الزوار

    زوار الموقع : 785,115

فن الدعوة