سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان :
هل يجوز قيادة المرأة للسيارة عند حاجتها وعدم وجود محرم لها لتلبية طلباتها الضرورية بدلاً من الركوب مع السائق الأجنبي ؟ جزاكم الله خيرا.
الجواب :
قيادة المرأة للسيارة لا تجوز ؛لأنها تحتاج معها إلى كشف الوجه أو كشف بعضه ، ولأنها تحتاج في قيادة السيارة إلى مخالطة الرجال فيما لو تعطلت سيارتها أثناء السير أو حصل عليها حادث أو مخالفة مرورية ,ولأن قيادتها للسيارة تمكنها من الذهاب إلى مكان بعيد عن بيتها ,وعن الرقيب عليها من محارمها ,والمرأة ضعيفة تتحكم فيها العواطف والرغبات غير الحميدة ,وفي تمكينها من القيادة إفلات لها من المسؤولية والرقابة والقوامة عليها من ولي أمرها ,ولأن قيادتها للسيارة تحوجها إلى طلب رخصة قيادة ,وهذا يحوجها إلى التصوير وتصوير النساء حتى في هذه الحالة يحرم لما فيه من الفتنة والمحاذير العظيمة (1) .
المرجع : (1) كتاب المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان.
******************************
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .
أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيارة ، وما رأيكم بالقول إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضرراً من ركوبها مع السائق الأجنبي ؟
الجواب :
الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين :
القاعدة الأولى : أن ما أفضى إلى محرم فهو محرم , ودليلها قوله تعالى :{وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ } [ لأنعام : الآية 108] ؛ فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين مع أنه مصلحة ؛ لأنه يفضي إلى سب الله تعالى .
القاعدة الثانية : أن درء المفسدة إذا كانت مكافئة لمصلحة من المصالح أو أعظم مقدم على جلب المصالح .
ودليلها قوله تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا } [البقرة: 219] .
وقد حرم الله تعالى الخمر والميسر مع ما فيهما من المنافع درءاً للمفسدة الحاصلة بتناولهما . وبناء على هاتين القاعدتين يتبين حكم قيادة المرأة للسيارة ، فإن قيادة المرأة للسيارة تتضمن مفاسد كبيرة فمن مفاسد هذا : نزع الحجاب ؛ لأن قيادة السيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة ، ومحط أنظار الرجال ، ولا تعتبر المرأة جميلة وقبيحة عند الإطلاق إلا بوجهها ، أي أنه إذا قيل : جميلة أو قبيحة لم ينصرف الذهن إلا إلى الوجه ، وإذا قصد غيره فلا بد من التقييد ، فيقال : جميلة اليدين ، جميلة الشعر ، جميلة القدمين ,وبهذا عرف أن الوجه مدار قصد .
وربما يقول قائل : إنه يمكن أن تقود المرأة السيارة بدون هذا الحجاب بأن تتلثم المرأة ,وتلبس في عينيها نظارتين سوداوين ,والجواب عن ذلك أن يقال : هذا خلاف الواقع من عاشقات قيادة السيارات ،وأسأل من شاهدهن في البلاد الأخرى ، وعلى الفرض أنه يمكن تطبيقه في بداية الأمر فلن يدوم طويلاً ؛ بل سيتحول في المدى القريب إلى ما كانت عليه النساء في البلاد الأخرى كما هي سنة التطور المتدهور في أمور بدأت هينة بعض الشيء ثم متدهورة منحدرة إلى محاذير مرفوضة .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة : نزع الحياء منها ، والحياء من الإيمان كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم , والحياء هو الخلق الكريم الذي تقتضيه طبيعة المرأة وتحتمي به من التعرض إلى الفتنة ، ولهذا كان مضرب المثل فيه ، ويقال : أحيا من العذراء في خدرها , وإذا نزع الحياء من المرأة فلا تسأل عنها .
ومن مفاسدها : أنها سبب لكثرة خروج المرأة من البيت والبيت خير لها كما قال ذلك أعلم الخلق بمصالح الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأن عشاق القيادة يرون فيها متعة ، ولذلك تجدهم يتجولون في سياراتهم هنا ,وهناك بدون حاجة لما يحصل لهم من المتعة بالقيادة .
ومن مفاسدها : أن المرأة تكون طليقة تذهب إلى ما شاءت ,ومتى شاءت ,وحيث شاءت إلى ما شاءت من أي غرض تريده ؛لأنها وحدها في سيارتها متى شاءت في أي ساعة من ليل أو نهار ، وربما تبقى إلى ساعة متأخرة من الليل , وإذا كان أكثر الناس يعانون من هذا في بعض الشباب فما بالك بالشابات إذا خرجت حيث شاءت يميناً وشمالاً في عرض البلد وطوله ، وربما خارجه أيضاً .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة : أنها سبب لتمرد المرأة على أهلها وزوجها فلأدنى سبب يثيرها في البيت تخرج منه وتذهب بسيارتها إلى حيث ترى أنها تروح عن نفسها فيه ، كما يحصل ذلك من بعض الشباب وهم أقوى تحملاً من المرأة ,وأيضا أنها سبب للفتنة في مواقع عديدة .
مثال ذلك : الوقوف عند إشارات الطريق ، وفي الوقوف عند محطات البنزين ، وفي الوقوف عند نقط التفتيش ، وفي الوقوف عند رجال المرور عند تحرير مخالفة أو حادث ، وفي الوقوف لتعبئة إطار السيارة بالهواء – البنشر – وفي وقوفها عند خلل يقع في السيارة أثناء الطريق فتحتاج المرأة إلى إسعافها ، فماذا تكون حالها حينئذ ؟ ربما تصادف رجل سافل يساومها على عرضها في تخليصها من محنتها ، لا سيما إذا عظمت حاجتها حتى بلغت حد الضرورة .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة : كثرة ازدحام السيارات في الشوارع ، أو حرمان بعض الشباب من قيادة السيارات ، وهم أحق بذلك من المرأة وأجدر,وكثرة الحوادث ؛لأن المرأة بطبيعتها أقل من الرجل حزماً وأقصر نظراً وأعجز قدرة ، فإذا داهمها الخطر عجزت عن التصرف ,ومن مفاسدها : أنها سبب لإرهاق النفقة فإن المرأة بطبيعتها نفسها تحب أن تكمل نفسها بما يتعلق بها من لباس وغيره ، ألا ترى إلى تعلقها بالأزياء كلما ظهر زيّ رمت بما عندها وبادرت إلى الجديد, وإن كان أسوأ مما عندها ؟ ألا ترى في غرفتها ماذا تعلق في جدرانها من الزخرفة ؟ ألا ترى إلى ماصتها وإلى غيرها من أدوات حاجياتها ؟ وعلى قياس ذلك – بل لعله أولى منه – السيارة التي تقودها ، فكلما ظهر موديل جديد فسوف تترك الأول إلى هذا الجديد .
وأما قول السائل :
وما رأيكم بالقول إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضرراً من ركوبها مع السائق الأجنبي ؟
فالذي أرى أن كل واحد فيهما وأحدهما أضر من الثاني من وجه ، ولكن ليس هناك ضرورة توجب ارتكاب واحد منهما , وأعلم أنني بسطت القول في هذا الجانب لما حصل من المعمعة والضجة حول قيادة المرأة للسيارة ,والضغط المكثف على المجتمع السعودي المحافظ على دينه وأخلاقه ليستنبع قيادة المرأة للسيارة ويستسيغها , وهذا ليس بعجيب إذا وقع من عدو متربص بهذا البلد الذي هو آخر معقل للإسلام يريد أعداء الإسلام أن يقضوا عليه ,ولكن هذا من أعجب العجب إذا وقع من قوم مواطنينا ومن أبناء جلدتنا يتكلمون بألسنتنا ويستظلون برايتنا ، قوم انبهروا بما عليه دول الكفر من تقدم مادي دنيوي فأُعجبوا بما هم عليه من أخلاق تحرروا بها من قيود الفضيلة إلى قيود الرذيلة ، وصاروا كما قال ابن القيم في نونيته :
هربوا من الرق الذي خلقوا له وبلوا برق النفس والشيطان
وظن هؤلاء أن دول الكفر وصلوا إلى ما وصولوا من تقدم مادي بسبب تحررهم هذا التحرر ، وما ذلك إلا لجهلهم أو جهل كثير منهم بأحكام الشريعة وأدلتها الأثرية والنظرية وما تنطوي عليه من حِكم وأسرار تتضمن مصالح الخلق في معاشهم ومعادهم ودفع المفاسد ، فنسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة .
المرجع : كتاب الفتاوي الشرعية في المسائل العصرية من فتاوي علماء البلد الحرام - الطبعة الأولى 1420هـ - 1999م -والفتوى موجودة في الصفحات 461، 462 ،463 ، 464.
___________________________________________________
محمد فواز
انا برايي ان قيادنها للسيارة افضل من ان تخلوا مع السائق ونحن الان في زمن متطور فيه الهواتف النقالة تستطيع طلب العون في اي لحظة ونحن ايضا في مجتمعات اسلامية وقد شاهدنا في مجتمعات اخرى كيف تقود المراة السيارة ولم يطرأ عليها اي مشكلة ارجو ان لايدخل التحريم فورا الى الجواب بل يمكن القول ان طبيعة مجتمعنا وتقاليدها لا يناسب قيادة المراة في الوقت الحاضر افضلا من ان ياتي يوم بعد سنوات ويسمح به بقيادة المراة وهذا غير لائق بديننا وواجتهاداته
heba
السلام عليكم
انا حابه اوضح لكم نقطه احنا عندنا فى مصر الحمد لله النقاب انتشر بصوره كبير وبشوف نساء منتقبات عندهم سيارات وبيقودها ومفيش اى مشكله سبحان الله الاختلاط في الطريق ما مفيش مفر منه وكل ود بيبقى ملهى فى سكته واعتقد انه احسن لها يكون عندها سياره خاصه بها بدل ما تركب مع سواق خاص ولا سواق تاكسى يعاكسها ويبصلها فى المرايا ويعد يتكلم بكلمات غزل بكل صراحه ولا تركب ميكروباص وتلزق فى راجل قاعد جمبها سواء بقى كان محترم ولا غير محترم ويفضل يلزق فيها ويتحرش بها
اعتقد ان ل عندها سياره خاصه افضل واخف ضرر وبعدين مش لازم نفترض النية السيئه فى استخدامها مع ملاحظه بسيطه ان بعض البلدان وضع النساء فيها مش بينفع يسوقوا لوحدهم ده راجع عادات البلد وطريقه الرجال فى التعامل معهم بخلاف بلاد اخرى اتعودت وياريت نراعى فى الفتوى حياه كل بلد طالما الامر مش مضر
هيفاء التيناوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قضية قيادة المراة للسيارة قضية تصارع عليها أطراف عدة..كلٌ يشد من طرفه ويقول هاؤم اقرؤوا كتابية.. إني أيقنت أن القيادة للمرأة هي الدانية/أو العالية.....
وبصفتي امرأة وقد قدت السيارة في وقت كنت فيه مضطرة!!لانشغال زوجي بالدراسة خارج السعودية ..ولكبر عائلتنا وكثرة طلباتها ..
قدت السيارة ولا أخفيكم مكرهٌ أخاك لا بطل!!!
لذلك سأتب لكم عن تجربتي بإنصاف ونظرة عقلانية وسأتب رأي بكل صراحة بإذن الله.
1- كانت شهادة قيادتي للسيارة بعد تجاوزي للاختبار بنجاح صورتي فيها منقبة لا تظهر فيها حتى عيوني فقد أسدلت غطوتي على نقابي فقط لأتمكن من الرؤية ..ولا أنسى ضحك المراجعين عندما قال لي الموظف بليز اسمايل!!! فقد كنت كتلة من السواد لا يظهر منها شيء.
2-وضعت لنفسي ضوابط لا أخرج عنها:
خروجي كان بصحبة أولادي وخالتي ونادرا ما أخرج وحدي من عيادة طبيبة الحوامل أو لشأن ملح.
3- كان الأساس قراري في البيت ..والخروج بالسيارة عند انشغال زوجي عن تلبية احتياجاتنا سيما وأننا كنا على علاقة رائعة بالمسجد وكثير من الأحيان أضطر للطبخ مع الأخوات للم شمل الشباب هناك وجذبهن للمسجد سيما في مواسم الخير الأعياد ,رمضان,صيام الست من شوال, كل جمعه بعد الصلاة وهكذا.
لا أخفيكم تعرضت لحادثين كنت السبب بهما وبفضل الله كان معي أولادي..
العجيب يا أخواتي أنه في أمريكا كن يحترم حجابي الجميع ولم أتعرض إلا لرجل سمعته يشتم حجابي من بعيد فناديت صارخة بكل قوة وثقة بالله am free whte yuo whont..فهابني وركب سيارته وانطلق.
رأي في القيادة للمرأة
في هذه البلاد نحن بحاجة لتطبيق قوانين المرور وتعلم فن القيادة بحيث كلٌ يحترم الآخر ويحرص على سلامته..
أنا أقول كان الله في عون الرجال اللهم احفظهم وردهم لنا سالمين..
فيف بنا لو دخلنا المضمار معهم وهم على هذه العشوائية وبيع النفوس يالرخيص!!
كم رجلا يموت في اليوم؟؟
كم رجلا يعوق ويكون أسير الفراش كل يوم لا بل كل ساعة؟؟
لنتصور أن النساء صار مصيرهن كذلك_ لا تقولوا نظرتي سوداوية لا بل واقعية_
كم بيت سيشل ويضيع أبناؤه؟
كم منزل سيتحطم من فقدان الأم الؤوم التي تجمع الأسرة؟
إن الرجل إذا تزوج من امرأة أخرى ضاع الأبناء على الرغم من وجود الأم الصحيحة القوية..فكيف به إذا كانت الأم ميته أو معوقه؟؟
الله أكبر الله أكبر
الرجل عندما يعوق أو يموت هناك من يسد مكانه ..المرأة تعمل أو جمعية خيرية أو زوج أو أهل وأحباء..أما المرآة الأم لا يعوض مكانها أحد.
أخواتي
لنعد لقرارنا في البيت..
هلا رضينا بما قسمه الله لنا..ولنعتقد بأن الرزاق في السماء وهو القادر أن يغنينا بفضله..
أنا أرى المطالبات بالقيادة لم يفرقوا بين الايجابيات والمثيرات..لقد ضخمن المثيرات ويحسبن أنها إيجابيات..
أخواتي جميل أن نتعلم القيادة والأجمل ألا نزاولها..إلا عند الحاجة القصوى كنجدة مريض أو إصابة الزوج أثناء السفر أو أو ..وهذا لا يكون إلا عند عدم وجود أحد يغطي الحاجة..وكم قرأت عن حوادث اضطرت المرأة لقيادة السيارة وكانت هي سبيل النجاة.
أخواتي لتكن نظرتنا للقيادة فيها بعد نظر فيها الانصاف فها الأناة..ويكفي تضجراً من واقعنا الحالي..نحن بألف خير ولن تروا هذا إلا إذا غادرتم أسوار السعودية..
والله ثم والله لا أشعر بالعزة والطمأنينة إلا عندما أدخل هذا البلد العظيم.
ابوياسر
لاتعليق على كلام الشيخين فهو الكلام الشافي والوافي