بسم الله الرحمن الرحيم.
إن من المناسبات الدخيلة على مجتمعنا ما يسمى بعيد الحب , ومع أن هذه مناسبة معروفة لدى النصارى منذ قرون عديدة إلا أننا لم نعرفها في مجتمعنا إلا في السنوات القريبة جداً , أثر من آثار ما تبثه القنوات الفضائية فيتأثر به قطاع عريض من الناس , أكثرهم من المراهقين والشباب , ذكوراً وإناثاً , وحيث أن هذه المناسبة دورية تتكرر , ولم تنبني عليه من جذور وما يترتب عليها من آثار فمن الخطأ تجاهلها والتغاضي عنها , أو تناسيها إلى أن يحين وقتها فنأخذ في استنكار ما حصل والأسف على ما جرى , ونقف عند هذا الحد .
تعريفة:
هو أحد أعياد الرومان , تعبيرا عما يعتقدونه في دينهم أنه حب إلهي , وكانوا قد أحدثوا هذا العيد قبل ما يزيد 1700عام , وذلك أن الدولة الرومانية أيام وثنيتها كانت قد أعدمت "القديس" (فالنتين) الذي اعتنق النصرانية بعد أن مات وثنياً , فلما اعتنق الرومان النصرانية جعلوا يوم إعدامه مناسبة للاحتفال بشهداء الحب، وباسمه يسمى هذا اليوم , ولازال الاحتفال بهذا العيد قائماً في أمريكا وأوربا لإعلان مشاعر صادقة ولتجديد عهد الحب بين المتزوجين والمحبين , ويسميه الفرنسيون يوم العشاق , ويوافق اليوم الرابع عشر من الشهر الثاني في السنة الميلادية (فبراير).
أسباب التأثر بتلك المناسبة:
1- تقليد الأمم الكافرة .
2- مجاراة الأقران .
3- ضعف الإيمان وما ينتج عنه من خواء روحي وفكري.
4- القنوات الفضائية : وما تقوم به من دور في التعريف بها وتذكير الناس بوقتها .
5- تفريط بعض الأسر في تربية أبنائها وبناتها ومتابعتهم .
6- تقصير عدد من دور التعليم في القيام بواجب التربية .
العلاج:
إذا شخصت الأسباب تشخيصاً دقيقا سهل بإذن الله العلاج , وينبغي التعامل مع الأسباب العميقة التي أدت إلى مثل هذه النتائج وصرف معظم الجهد لذلك ,دون التغافل عن الأعراض الظاهرية , فإغفالها سبب في الإبطاء بالعلاج , كما أنه سبب في فشو المنكر .
فيجب الحرص على:
1- ترسيخ تعظيم الله في القلوب وتكميل محبته سبحانه.
2- التذكير بمراقبة الله جل وعلا في كل ما يفعله العبد أو يتركه والتذكير أيضاً بمصير الخلائق .
3- ذكر سير الصالحين ؛ وذلك لإعلاء الهمم وتقوية العزائم .
4- اعتزاز المسلم بدينه وترفعه عن التشبه بالفسقة أو الكافرين وحبه لما يحبه الله ورسوله .
5- كما يعالج الموضوع عن طريق المحاضرات والندوات والكلمات , والرسائل والنشرات التوجيهية , كما يطرق في مادة الإنشاء, والغالب والأنسب أن لا يصرح باسم هذه المناسبة .
هذا وبالله التوفيق والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ